سفينتي تبحث عن شاطئ الأمان .
37
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم على هذا الموقع والذي أتمنى من الله أن يثلج صدري بعدما تعبت كثيراً من العثور على أمثال هذا الموقع

المهم .. مشكلتي بدأت منذ الصغر لا أعلم كيف بدأت ولا لماذا كل ما أعلمه أنني اصغر اخواني من عائلة متوسطة الحال متفهمة جداً وأنا كنت المدللة لكن المشكلة تكمن في أبي فمنذ صغره عانى مشكل وصعوبات جسيمة في حياته ليس اخرها فقدان والدته المبكر وقسوة والده وتعرضة للعنف بشتى أنواعه منذ صغره كل هذا انعكس علينا مع أن الله قد رزقه بزوجه "أمي" رائعة جداً وكانت له بمثابة العائلة له وهو يدرك ذلك وهو مربتط بها بشكل كبير لدرجة انه لا يحب أن تخرج من البيت الا بصعوبة ولكن المشكلة في قسوته فلقد نشأت وأنا أشعر بالغربة عن هذا الرجل وأحياناً بالكراهية يحي السيطرة لا يعبأ بمشاعر من حوله لا يجيد الا الصراخ فظ بتعامله تصرفاته توحي لمن أمامه انهم لا قيمة لهم كرهت تصرفاته وكرهت نفسي مع اني اعلم انه طيب ويحاول أن يغير نفسه أحياناً ولكن لا فائدة

الان هو في الستين من عمره تصرفاته أصبحت أكثر اتزاناً من ذي قبل وفضل قد تستغرب أننا قليلاً ما نجلس معه في غرفة وحده بل نحاول أن نتجنب المكان الذي يجلس فيه اذا دنا مني انتفض وابتعد عن المكان متى سنحت لي الفرصة أنا أعهلم انه مخطأ ونحن مخطأون ولكن كيف لي أن أكسر الحخاجز النفسي بداخلي خاصة أنه لا يشغل باله كثيراً ذلك أو على الأقل لا يظهر لنا ذلك

سامحوني ان كنت اطيل عليكم ولكن ارجوكم اسمعوني فأنا والله احتاج لمن يسمعني ويساعدني فأنا أشعر بوحدة قاتلة
المهم لي أخ كبير في السن كان بمثابة أب لي وأنا صغيرة ولكنه تزوج وهو صغير وبهذا فقدت مصدراً للأمان في حياتي
انا شديدة الارتباط بأمي وبأخواتي أفكر فيهم كثيراً وبمشاكلهم
ما لم اذكره هنا أني أمضيت حياتي وأنا ابحث عن شيء مفقود بداخلي أحب التكلم عن همومي كثيرا مع اني اشعر انا لا احد يعباً بها لان كل واحد له مشكله كانت لي أكثر من تجربة عاطفية هي بمثابة رحلة بحث بين البشر عمن يسد الفراغ العاطفي وفي كل مره تنتهي بصدمة لأني أعلم تماماً اني غير متوازنة عاطفياً وبالتالي فعدم الفشل فيها هي مسألة طبيعية

انا متدينة الى حد ما وخلوقة وامتلك عقلاً وحكمةبشهادة من حولي متميزين الصراع موجود داتخلي ولا يعلمون بالبركان الستعر داخلي ويحرقني
كانت لي تجربة عاطفية مريرة جداً أثرت على كل حياتي كان نتيجتها أن الشخص الذي أحببت خان ثقتي هذا أفقدني ثقتي بنفسي وأضعفني جداً أصبحت منطوية على نفسي لا أشعر بالراحة الا بالبيت .. اشعر وكأن منزلنا هو بمثابة قلعة احتمي بها ممن هم بالخارج أجيد الهروب من كل شيء ..
انا متعبة جداً .. أشعر أن لا أحد بجاني لااااااااا أحد

دعوت الله مراراً وتكرارً ولكني دائما أشعر بعقدة الذنب تجاه من حوالي وربي تملأني الوساوس والكوك .. ليس لدي أي مطلب من الحياة أصبحت أعيش بلا هدف ولا أحلام ولا شيء فقد أعيش على استجداء أي كلمة عطف من الاخرين

أحياناً كنت افكر بالتخلص من حياتي ولكن يردعني الخوف من الله أولاً والجبن اشعر أني بحاجة لشخص واحد في هذا العالم أن يسكون بجانبي دائماً هناك غصة بداخلي وخوف شديد من اي شيء بالله عليكم ساعدوني
لا أعلم الى متى سأظل أعيش في حالة ضياع الى متى سأظل ضائعة بين ماض مؤلم وحاضر مظلم ومستقبل موحش تتمزق روخي على أعتابه فتتحول الى أشلاء منمزقة تحاول أن تلملم نفسها وتعلو على جراحها لتعيش ما تبقى لها من حياة

كم هي مخيفة وموحشة الأيام بل كم هي قاسية
كم أشتاق لشيء لا أعرفه أشتاق لأن تنام روحي علها تشعر بالراحة بعد أن أمضت جل حياتها هائمة تبحث عن شاطئ اعتادت أن تخط على رماله أمانيها وما أن تقارب على الانتهاء حتى ترمي الأمواج بتلك الاماني الى البحر مخلفة ورائها امال تتحطم أمام أول صخرة تعترض طريقها
بالله عليكم ساعدوني فقد فقدت احساسي بالحياة وبالزمن وبكل شيء سئمت العيش بالاوهام كالمعتاد اريد شيء حقيقي واحد في حياتي
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
أختي العزيزة : سلام الله عليكم  ورحمته وبركاته .
أن مشكلتك لها عدة جوانب  :
 أولها : علاقتك بوالدك ، وأنت تعرفين جيدا أن الله أمرنا بحسن معاملتهم على أي وجه فقال : ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن ) ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله عن أحق الناس بحسن الصحبة فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( أمك ثم امك ثم أمك ثم أبوك ) .

إذن نحن مأمورون فماذا نفعل إذا كان والدك عانى في طفولته من سوء المعاملة ؟ ليس معناه أنه لابد أن يكون معكم بالمثل ، ولا تفسري كل سلوك له بهذه الطريقة ، وإنما تذكري أنه ربما مشغول بكيف يحصّل لكم المال والحياة السعيدة ؛ فالوالد غالبا لا يستطيع أن يقدم الحب مثل الأم ، فكل واحد له قدرات معينة  . وتذكري أن والدك لم يقصر معك في شئون الحياة . أليس هذا كافيا ؟
أما مسالة الصوت العالي فمعظم الناس هكذا ؛ لأن الحياة تضغط على الناس فليس للأب أي مجال لتفريغ تعبه إلا أولاده . إذن عليك أن تقتربي منه ولا تبتعدي . وتذكري ظروفه جيدا ، ولا تنسي أنك قلت إنه بدا نوعا ما في التغير ، ولا مانع أن تصارحيه بهذه الشدة أو تتعاوني أنت وإخوتك لحل المشكلة  .
 
ثانيا : المشكلات العاطفية سببها انك لا تجدين الحب بالبيت . والمشكلات العاطفية ليست حلا لمشكلتك بل العكس ستزيد الطين بله . أن الشاب الذي تتعرفين عليه وتحكين له مشاكلك سيطمع فيك ويتركك غالبا لأنه ليس في قدرته حلها . والشباب يحبون اللعب وليس الزواج ، وحياتهم فارغة فلن تتمكنيي بهذه الطريقة التي تعصين بها الله من الحصول على شخص مناسب ؛ فعليك أن تبتعدي عما حرم الله  وأن تحكي مشكلاتك لمن معك لأنهم لديهم مشكلاتهم أيضا ولا تجعلي كل حياتك هما وحزنا وأنه لا فائدة من أهل البيت . كوني إيجابية معهم .

ثالثا : الشعور بالوحدة والتخلص من نفسك هو الانتحار ، وهو حرام فاتقى الله فالحياة جميلة . وليس معنى الفشل هو أن كل الناس وحوش  . لا ، أنت التي اخترت طريق الشباب الحرام ولم تجدي مثلا صديقة وفية محترمة أو قريبة من اهلك أو جيرانك . الصورة ليست بهذه الطريقة . ادعي الله كثيرا بكل ما تحبني واصبري ، واخرجي من بيتك لخير ولا تجلسي مع نفسك كثيرا . فالوحدة قاتلة . تكلمي وخففي عن نفسك .

وأخيرا يا عزيزتي عليك بالآتي :
1- اتقي الله وابتعدي عن الشباب والعلاقات المحرمة ولا تظني أن الزواج لابد من علاقة قبله .
2- أبوك أبوك أبوك . اتقي الله وكوني عونا له على حل مشكلة سيطرته الزائدة بأن تجلسي مرة ومرة ومرة حتى تسمعيه وتخففي عنه وليس الأب وحشا سيأكلكم .
3- عليك بالصبر والإيجابية في التعامل مع الأهل وأن يكون لك دور في كل شيء .

وفقك الله لكل خير .
 
 

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات