لم أكن يوما فتاة لعوبا .
23
الإستشارة:


أنا إنسانة من عائلة طيبة مشكلتي تكمن باني فترة المراهقة كنت جداً انطوائية وعلاقتي بالوالدة جداً سيئة. شاءت الأقدار ان اذهب للدراسة في احدى الدول العربية والعيش في سكن الطالبات.

وهنا بدأت المشاكل من محيط الاسرة الي مشاكل السكن الجماعي والصدمة. كل البنات معاهم جوالات وعلاقات ومكياج وأغاني ولهو وحتى شرب الخمر والعياذ بالله.. كنت البنت الكبرى والاتصالات مع الاهل شبه معدومة! مرة في الاسبوع لا تتعدى3 دقائق.

في السنة الثانية وللأسف مع الفراغ الذي كنت اشعر به حادثت شخصا بالجوال لاول مرة بحياتي وكنت آنذاك 19 سنة. وبحكم فارق السن اللذي بيننا كان هو 34 سنة استطاع خداعي بفكرة الزواج واللقاء والحب وأخذ اغلى ما املك.

أذكر في ذاك اليوم لم اع تماماً الذي حدث، وعشت صراعا مع نفسي وكنت دائمة الترجي بان يفي بوعده لي. كنت ابكي بشدة وحرقة وكانت أفكار الانتحار وقتله تراودني، لم أع وقتها اني كنت أعاني من أعراض اكتئاب شديد استمر سنوات لم اجد فيها أحدا يساعدني او ينصحني.

والأمر والأدهى من ذلك انه نصحني بالزواج بأقرب فرصة! وبعد مرور 16 عاما دخلت موقع للزواج ولمدة سنتين استطعت ان أبعد كل شخص يريدني بالسوء الى ان احببت مطلقا وكان دائم الوعود وقول ان شاء الله وبأذن الله، الى ان طلب مقابلتي للتحدث وجها بوجه!

وقبل بداية تعارفنا تأكدت من أمور تهمني، ولكن عند اللقاء أخذني الى شقة. تحدث هو وقام بالثناء علي ومدحي ثم بالتودد الي. عارضته وقاومته ولكنه تمكن مني.. كان جنسا سطحيا ولكنه اكتشف باني لست عذراء. بكيت بعد ما حدث ذلك ولكنه طمانني بانه لن يخذلني أبدا وطلب معرفة ماضي المؤلم.

وبعدها التقيت به وتحدثنا وجها لوجه وعاشرني معاشرة الازواج. كرهت نفسي ولم استطع النوم ولم يغمض لي جفن. وكان دائم الحديث عن الزواج ومتى وأين وانه لن يتخلى عني مهما حدث. مرت الايام وهو يغير كلامه ثم اعترف بانه ارجع زوجته الي عصمته حتى قبل ان يراني!!!

التقينا مرتين وكان وقتها متزوجا، وقال لي بانه لا يستطيع الزواج مني حاليا لانه ارجع زوجته التي هي ابنة عمه وان لديه منزلا جديدا تحت الإنشاء ويحتاج اقل شيء سنتين. صبرت وصبرت على كذبه وكان دائم الهرب من المواجهة الى ان سالته: ماذا تريد مني؟ أجاب وببرود: لا شيء!!

من الصدمة لم استوعب اجابته وعدتها 3 مرات ونفس الرد، اجبته: شكرًا لانك اخبرتني! تواصلنا الكتابة المعتادة وقال لي انا أريدك لنفسي واذا جاء نصيبك سابتعد ولكن مسالة الزواج انسيها! علاقة مراسلة دامت 5 شهور ووعود واكاذيب وحتى عندما علم بوضعي خفت جداً ولكنه طمأنني وعرض الزواج علي وجها لوجه!

وربي عندما علمت بنيته تركته! لقد كنت متعلقة باوهام، انا فتاة لست سيئة ولم اكن يوما لعوب، ابتليت منذ الصغر وتسكرت أبواب الامل أمامي، في الوقت الذي استمرت فيه الفتيات باللعب واللهو وممارسة الجنس الشرجي والسطحي والسمعة السيئة ومن ثم الزواج والتخطيط للمستقبل

كنت أعيش حالة من الانعزال، القلق  والخوف من المستقبل! أمنيتي كانت الزواج وإنجاب الاطفال ومع اول حلم تحطم كل شيء وحتى بعد مضي تلك السنوات ومحاولة النسيان وقعت في خطأ اكبر. بماذا تنصحوني لتجاوز هذه المحنة وجزاكم الله كل خير. 

مشاركة الاستشارة

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات