أغار عليه من أحلامه !
37
الإستشارة:

انا  ابلغ  من العمر 26عاما وزوجي مستقيم ولله الحمدولدي مشكله ارجوكم ان تساعدوني فيها فهي تؤرقني وتقلقني كثيرا وتزعزعت ثقتي في نفسي مشكلتي هي ان اهل زوجي لديهم فتاه جميله في سن البلوغ ولكنها لم تتحجب بحجة انهاصغيره فاهل زوجي حاولوا ان يعرضوها على زوجي ولكن زوجي يصرف النظر

 فجلست احدث نفسي انه لابد ان ينظر لها  بالصدفه وبالفعل نظر لها فوقعت في قلبه  والذي اكد لي  انه كان  نائم فنطق  اسمها ثلاث مرات وبعد ان استيقظ من النوم اغتسل من الاحتلام فكدت اجن وقلت له بانك ذكرت اسم وحده ولكن لم احددهاخوفا من ترسيخها في باله ومن بعدها وانا تعبانه نفسيا

 ومما زاد الطين بله والامر عله انني اخبرته ولكن بعد  ثلاثة اشهر من  الاحتلام بانه ذكر اسمها واغتسل تلك الليله لانني لم استطيع الكتمان واقول له كيف تعيش معي وقلبك مع غيري فقال لي بان هذامن الشيطان ولا في بالي غيرك ولكنني لااصدقه بعدالموقف الذي حصل علما انني ندمت كثير على اخباري له الموقف فعندما يكون سرحان اقول في نفسي انه يفكر فيها علما انني على قدر من الجمال والقوام ولكنني لست بيضاء كما هو لون الفتاة التي حطمت حياتي وافقدتني ثقتي في نفسي

فارجو منكم مساعدتي وكيف اعالج الموقف مع زوجي وكيف انسيه تلك الفتاه وكيف استعيد ثقتي في نفسي مع العلم انه زاد اهتمامي بزوجي وحبيبي فهو الرجل الذي احتاجه في حياتي بعد ان تخلى ابي عني عاطفيامنذ صغري مع زوجته الثانيه فارشدوني كيف احافظ على زوجي وهل انا بحاجه الى علاج نفسي

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فبخصوص ما ورد برسالتك ، فالذي يبدو لي أنك في ظروفٍ نفسيةٍ صعبة ؛ وذلك نظراً لهذه الغيرة الزائدة .
ويمكنني تشخيص مشكلتكِ وعلاجها في النقاط التالية :

1 – اعلمي – بارك الله فيكِ – أنَّ الغيرة إذا كانت في محلها ولها دواعيها فهي شيءٌ محمود ومطلوب شرعاً ، أما إذا لم يكن لها من سبب واضح فقد تصبح مرضاً مزعجاً قد يؤدي بصاحبه إلى مرض الشك ، وبذلك يحرم الاستقرار والسعادة وتصبح حياته جحيماً لا يطاق ، فإن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده  .

2 -انظري – وفقكِ الله -  في نفسكِ واسأليها لماذا هذه الغيرة الشديدة ؟ وهل لها من سبب ؟ وما دام أختي الفاضلة ذكرت أنَّ زوجكِ على جانب من الاستقامة والهداية ، كما ذكرت ذلك في رسالتكِ فلا تسمحي لنفسكِ بالوساوس التي لا أساس لها في أرض الواقع .

3 - عليكِ أن تحاولي دائمًا أن تحسني الظن ، وحين تأتيكِ أي فكرة تتسم بالشكوك والظنون ، أرجو أن تفكري في الفكرة المرادفة والمضادة لها ، وتتأملي  في الفكرة المضادة وتحاولي أن تحسني الظن . فحينما ترين زوجكِ غارقاً في التفكير فقولي إنه يحضر لي مفاجأة أو هدية أو نحو ذلك . المهم : عليكِ بحسن الظن .

4 – اعلمي – بارك الله فيكِ – أنَّ من أسلحة الشيطان التي يستعملها مع بني آدم سلاح الحزن ، قال تعالى : ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ( المجادلة :10 )  . قال الشوكاني – رحمه الله – في بيان معنى هذه الآية : " أي لأجل أن يوقعهم في الحزن " ( فتح القدير - (ج 5 / ص 265) ) . فلا تفتحي المجال لعدو الله أن يوقعكِ في الأحزان ، ويكدرَّّ عليكِ صفوكِ وراحتكِ .

5 – استعيذي بالله من الشيطان الرجيم .

6 – أشغلي نفسكِ بالأعمال المباحة ، ولا تكثري من الجلوس بلا عمل .

7 – أكثري من ذكر الله تبارك وتعالى ، فبذكره تعالى تأنس نفوس المؤمنين ، وتزكو أرواح الصالحين ، وتكتب الدرجات عند رب العالمين .

8 –  وفيما يخص هذه الفتاة فلا تنسي أن تقومي بواجبكِ تجاهها من إسداء النصيحة إليها بوجوب الحجاب ، وذلك بالأسلوب المناسب ، كما أمرنا ربنا تبارك وتعالى .

9 – خذي بوصية الله حيثُ يقول تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) . قال ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره لهذه الآية : " يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله ؛ لأن بعض ذلك يكون إثما محضا ، فليجتنب كثير منه احتياطا ، وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أنه قال : ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المسلم إلا خيرا، وأنت تجد لها في الخير محملا " (ج 7 / ص 377) .
و أنا أقول : ولا تظني من زوجكِ إلاَّ كلَّ خير ، لا سيما وأنه يوجد له محمل طيب .

10 – أحسنتِ – أختي الكريمة – حين أردتِ أن تكسبي زوجكِ ، ولكن أحب أن أقول : إنَّ كسب الزوج لا يكون بالشكوك و بتأجيج نيران الغيرة في أطراف المنزل ، وإنما يكون بالتجمل للزوج ، والبشاشة له ، وتفهم حال الزوج ... ونحو تلك الوسائل العملية التي تحبب المرأة لزوجها .

11 – لعله بهذه الخطوات العملية التي سقتها لكِ يزول ما بكِ ، لا سيما مع التنبيه على ضرورة حسن الظن ، مع الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى . فإن حصل المطلوب وإلا فلا حرج من مراجعة طبيب نفسي .

وفي الختام :
أكثري من دعاء الله تبارك وتعالى أن يجمع بينكِ وبين زوجكِ على كل خير ، لا سيما في أوقات الإجابة .
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة ، والله الموفق .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات