راحتي في بعدي عن والديَ !
42
الإستشارة:


منذ طفولتي وأنا أشعر بالغربة بين أهلي. ولا أكن أي مشاعر محبة اتجاه أبي وأمي.ولم أتلق منهما التربية التي تجعلني أستطيع مواجهةالصعوبات اولمشاكل في الحياة عندما أكبر وحتى القدرة على اتخاذ القرارات.

والآن تجاوزت الثلاثين من عمري. ولست سوى فاشلة في حياتي ومضطربة نفسيا.كنت أتناول دواء بروزاك لمدة سنتين ولم أجد أي تحسن يذكر. لأني أعاني من الاكتئاب التفاعلي والوسواس الهري عند الصلاة.

أهلي هم سبب ما أعانيه. وكل الذي أتمناه أن أعيش بعيدا عنهما لا يربطني بهما أي شيء. بل إني عندما أتجنب مجالسة ابي وأمي أرتاح نفسيا.اقسم أني لاأبالغ. لكن لغة حوار بيني وبينهما معدومة.

وأمي عندما كنت متزوجة كانت متعاطفة بشكل غريب مع ابن أخيها زوجي السابق. ومن شدة تعاطفها دعت علي أن لا أدخل الجنة ولا أشم رائحتها وهذه أنا لي أربعة عشر عاما. لم أثبت على أداء العبادات المفروضة.

وما أراه في حالي ليس سوى مصير أهل النار.بسبب بركة دعوة أمي. علما أن والدي زوجني وعمري 14 عاما. ومطلقة بدون أولاد بعد أن علقت سبع سنوات.

حلم حياتي أن أكمل تعليمي لكني عجزت بسبب ما أعانيه.وبسبب التعقيدات التي يضعها أبي وأمي أمامي.بجانب الحالة النفسية السيئة. لن يتغير حالي ولوكان يوجد أمل لتغير عندما كنت في العشرينات وليس كما يقول والدي عجزت لأني تجاوزت الثلاثين.

ونسيت أيضا أن تقاليدالعائلة تمنع الزواج من خارج القبيلة. وكل من تقدم لي من العائلة لا أريده.أود أن أعرف هل توجد حكمة وهل يوجد خير لي فيما أعانيه؟

فالذي أعرفه أن الانسان إن حرم من شيء عوض بآخر لكن أنا حياتي كلها معاناة ومحرومة من كل شيء هو حق لي في الحياة!! لدي أب وأم ومعاناتي في الحياة أقسم  كأني يتيمة.

وممنوع أن أعيش حياة اجتماعية طبيعية كغيري لأني مطلقة. وصلت لحال أكره فيه ديني ولم أعد أصلي وقلبي صار مثل الحجر. وأمي تردد دوما أني سأعاقب لأني لا أخدمها هي وأبي وأني إن تزوجت سأرزق بابنة مثلي عاقة.

جسديا لا أتمتع بالعافية من مشاكل في عمودي الفقري وهي لن ترضى علي إلا إن مكثت في المطبخ طوال اليوم وأنظف المنزل خلف أحفادها. وأقسم أني جسديا لم أعد كالسابق أستطيع تحمل المنزل وأعباؤه.

والخادمة مستحيل إحضارها لأنها لا تريد المشاكل وخائفة من السحر مع أني سالتها إن مت أو تزوجت ماذا ستفعل ؟ ردت سأحضر خادمة!! لو كنت ابنة لغيرهما لكان وضعي أفضل بكثير. لكن لا أقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل.

حتى عندما أحتاج للعلاج وأبي يدفع المال يزعجني  مع أن لديه خير وفير لكن مع الغريب وأقاربنا يدفع بدون حساب. منذ فترة قمت بإجراء تحاليل  وكنت أحتاج لها في مستشفى خاص ولأنها مكلفة نوعا ما.

أمي نعتتني بالمبذرة!! بالله عليكم ماذا أفعل معهما؟كل شيء اتمناه يعقدان الحياة بوجهي. صرت أعاني من ألم في قلبي وحرقة بسبب ظلمهما لي. ولم تعد لدي أي طاقة للصبر.

كل الذي أنتظره هو الموت والخلاص من الحياة معهما. جميع اخواتي وإخوتي متزوجون. وأنا أقيم بمفردي مع امي وأبي. واخواني يقومون بالزيارات فقط مع زوجاتهم.وأما اخواتي فهن يقمن في بلد آخر.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة مظلومة حفظك الله .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أسال الله بداية أن يخفف عنك ما تعانين من ضنك وهم وغم في نفسك وحياتك فليس من السهل أن تعيش الفتاة مطلقة في سن مبكرة وفي أجمل فترات حياتها وشبابها وهو امتحان من الله لك عليك أن تصبري عليه وتحتسبي عند الله ما فاتك فأنت تشعرين أنك وحيدة ودورك في حياة اهلك كدور الخادمة لكن أريدك أن تنظري للأمر بشكل مختلف فقد منحك الله فرصة بر والدين وصبر عليهما ستذكرينه حين تغادرين بيتهم إلى بيت الزوجية الذي ارجوه لك قريبا وموفقا بإذن الله .

فقط عليك أن تغيري نظرتك لحياتك فجزء كبير من معاناتك هي في داخلك وأفكارك وأحزانك القديمة وسببها أولا طلاقك والثاني لعله بعدك عن ذكر الله وقربه وعبادته والصلة به سبحانه وتعالى وفقدانك لإحساس الأنس بالقران والذكر.والذي يعيش حياة الرضى عن الله تعالى لكانت النظرة للحياة أسهل ولا بد أن ما حصل لك يؤثر على مزاجك مما قد يدفعك إلى التوتر الدائم وبالتالي انعكاس هذا التوتر على حياتك مع اهلك الذين يعانون بدورهم لان كل أم وأب لا يريحهم بل ويؤزم حياتهم أن لا تتوفق ابنتهم بحياتها الزوجية ويحملون همها ويحزنون لأجلها حزنا كبيرا قد لا تشعرين به ولا يعبرون عنه ..

أختي العزيزة لا تدفعي نفسك نحو عقاب ذاتك بالمزيد من الأمراض لكي يحس بك اهلك ويلتفت إليك الآخرون فسوف تأت عليك أيام تندمين فيها على تضييع صحتك وسيفرجها الله عليك بإذنه تعالى فلا حال يدوم ومصير الفرج أن يأت به الله فهو كريم عظيم سبحانه ولا ينسى النملة في جحرها فكيف ينساك وأنت مسلمة موحدة بالله تعالى؟

ثم أنت قد استسلمت وظننت أن دعوة أمك عليك هي السبب وهذا أمر غير دقيق ولا يعلمه إلا الله والله عادل ولا يظلم أحدا لا مع والديه ولا مع غيرهم .

اتخذي لك صديقات أخوات في الله واجعليهن انسك وصحبتك واجلسي معهن في الله احفظن القران الكريم وتسلين بما يرضي الله ويخفف عنكن ضنك الحياة فالأصحاب في الله يحملون عنا أعباء كبيرة فلا تعتزلي الأخوات في الله وزوري اقرب مركز تحفيظ أو أي مركز مشابه للعمل الخيري وترددي عليه وسوف يكون لك صحبة صالحة حنونة تعينك على دينك ودنياك.

 أما تصرف اهلك معك مهما تصرف معك اهلك فردي الأذى بالحسنى فلا بد أن يحن الوالدان ولا بد أن يرقوا لابنتهم ولا تستفزي أمك بان تقولي لها لو مت ماذا ستفعلين؟ فلام لا تحب سيرة الموت لأبنائها مهما أبدت من قسوة تجاهك .

أما زواركم الذين تخدمينهم فهم ضيوف أولا وثانيا  كوني صريحة مع زوجة أخيك مثلا واطلبي منها أن تساعدك في الطبخ وسواه أو أن تحضر معها خادمتها وتأكدي أنها ستحس بك أكثر من تذمرك وشكواك بل حاولي أن تتقربي من نساء العائلة ونساء إخوانك وكوني صريحة معهن أنك تتعبين وأنك مريضة وسوف يتجاوبن حتى لو كرهن ذلك أو تبرمن المهم أن تحصلي على المساعدة وتخفيف العبء عنك .
 وخير ما تفعلينه أن تلتزمي صلواتك ونوافلك وأورادك وصلي في جوف الليل والجئي إلى الله الكريم الواسع الحليم فانه كفيل بك وبأهلك وبالناس أجمعين وعودي أهلك أن لك وقتا للعبادة والأنس بالله تعالى واذهبي إلى المسجد فهو مكان ترتاح فيه النفس وتأنس الروح .

وفكري جديا أن تتعلمي مهارة تعوضك عن التعليم الذي فاتك أو أن تكملي تعليمك فليس من العيب أن تكملي تعليمك حتى لو في محو الأمية ولا تخجلي من الناس فإنهم لا يحسون بفراغك وحاجتك أكثر منك.

انهضي يا عزيزتي من ألمك وحزنك ومرضك وأفكارك واجذبي إليك السعادة والرضى فمن رضي فله الرضا أسال الله لك الفرج القريب والزوج الصالح والولد والأسرة والبيت السعيد بإذن الله تعالى .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات