صور الجنس بيد مراهق .
13
الإستشارة:


اكتشفت مؤخرا ان ابني المراهق عمره15 سنة يشاهد صور جنسية على جواله وعلى المحمول في الليل ويقول لنا انه يلعب ويدردش مع اقاربنا ولم اخبر احداولم اتحدث معه بعد وارجو مساعدتي حتى لا تكبر المشكلة واتصرف بشكل خاطئ .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

المستشير الكريم :

أشكر لكِ الحرص واليقظة في متابعة الأبناء، وتفقّد السبل السليمة لتنشئتهم التنشئة السوية التي تجعل منهم أبناء صالحين في مجتمعهم. كما أشكر لك ثقتك الغالية في موقع المستشار وما يقدّمه من استشارات وخدمات في شتى المجالات المجتمعية.

وأحبّ أن أوضّح قبلاً أنّ مرحلة المراهقة مرحلة شائكة تحتاج من المُرَبّين التعامل معها بحذر وفِطنة حتى يتم تجاوزها بسلام، فيُسْتَثمَر نفعُها، وتُتَجنَّب مضارُها وتُستثمَر فيها الطاقات المعطَّلة أو المُهدَرَة.

وكما أن لهذه المرحلة خطرها، فللوسائل التكنولوجية الحديثة مضارها أيضا حين يساء استخدامها، وإن كانت لها منافع لا تخفى.

والمراهق في هذه المرحلة يحاول إثبات ذاته، واكتشاف التغيرات الجسدية التي تصيبه، كما أنّه يسعى للتمرُّد على الأسرة وتعاليمها مُعلنًا استقلاله الذي يرى فيه إثباتًا لرجولته.

وتدعم هذه النوازع – غالبًا- كوكبة الأصدقاء والصحبة التي تُعزِّز هذا التمرّد، وذاك الميل عن جادّة الصواب، فينحرف نحو مناطق خطرة تؤدي إلى فساد النفس أخلاقيا ومجتمعيًا وصحيًا.

والصاحب - كما تعلمون- ساحب يقود صاحبه نحو الحق والخير، أو يجره إلى المفاسد والمهالك.

وبعد...
فهذه التقدمة كانت ضرورية قبل أن ألج إلى قضية الابن المراهق، واكتشافك احتفاظه بصور جنسية على جواله، وكيفية التعامل الإيجابي مع هذا الموقف.

للتعامل مع هذا الموقف بحكمة لا تجاهل فيها ولا اندفاع أو تهوّر، أعرض الآتي:

• حسنُا فعلتِ حين لم تخبري أحدًا بهذا الموقف، وتكتُّم أمر معرفتك بالصور عن ابنك أمر جيد، لئلا يستشعر الاعتداء على خصوصياته، وأنّ هناك من يفتش في متعلقاته.

• ولتكُن مرحلتكِ التالية هي التقرب إلى ابنك ومصاحبته المصاحبة الطيبة، وفتح قنوات للحوار وتعزيز الثقة بينكما، ويكون الحوار مدخلاً للحديث حول اهتماماته وهواياته وميوله وكيف تطويرها واستثمارها. ويتعرض الحديث للشباب الذين يضيعون أوقاتهم فيما لا يفيد أو يسيئون استخدام وسائل التكنولوجيا التي تُعدّ من نعم الله علينا، ومن شُكر النعمة حسن استخدامها فيما يفيد، والحذر من مضارها التي تجلبها علينا، أو يجلبها الآخرون الذين قد يرسلون إلينا روابط أو رسائل مسيئة أخلاقيا عبر هذه التكنولوجيا. فينبغي أن نفطن لما فيه نفعنا وصلاحنا، فمثل هذه الصور والمقاطع المسيئة تؤذينا دينيا وأخلاقيا، وتؤثر على صحتنا ومستقبلنا، فنكون كمن يتناول طعامًا فاسدًا يؤذي الجسد ويُمْرضه.

• ولتكن مثل هذه الموضوعات مائدة للحوار والنقاش بينكما، فنستهجن بشدّة أفعال الشباب الفارغين الذين يمارسون هذه الأفعال المشينة، والتي لها عواقب وخيمة على حياة الفرد ومستقبله، واستقراره الأسري مستقبلا، وقد تجرنا لرذائل كثيرة، ومعظم النار من مستصغر الشرر، وأن (العين تزني وزناها النظر)، وينبغي على الإنسان أن يَستحْي من الله حق الحياء، وألا يجعل اللهَ أهونَ الناظرين إليه. ومن هنا نبدأ في تعزيز المراقبة الذاتية لدى الابن المراهق ، وإيقاظ الوازع الديني بداخله، ويكون الاعتدال بين الزجر – غير المباشر – والتذكير بالله.

• وبالتماشي مع الحوار الهادئ الحكيم، ينبغي للأسرة أن تتفقد أصدقاء المراهق، وأن تقدّم له النصيحة في حسن اختيار الصديق ( فلْْيَنْظُرْ أحدُكم من يُخالِل)، وكذا توجيهه لممارسة رياضة بدنية يُفرِغ فيها طاقته الجسدية، أو تنشيط ذهنه بالاطلاع والقراءة، أو الانتظام في حلقات تحفيظ للقرآن ودروس دينية بالمساجد، والمسجد له دور تربوي مؤثر في حياة الشباب وبناء الأمة ونهضتها.

• وإذا أتيحت الفرصة لعرض نماذج لقصص واقعية لشباب انحرفوا عن الجادّة، وأضاعوا مستقبلهم نتيجة لسوء استخدام التكنولوجيا ( الحاسب، أو الجوال) يكون ذلك أبلغ تأثيرًا.

• وفي جميع الأحوال ينبغي أن تصل الرسالة لابنك المراهق بصورة غير مباشرة تحمل من القوة والتأثير ما يجعل حاملها يستشعر أثرها في تحقيق التغيير في سلوكه وتصرفاته، حيث لا ينبغي التغافل عن المراقبة الواعية الحذرة لتصرفاته اللاحقة بعد جلسات الحوار الدافئ المتكررة.

• كما لا ينبغي أن نستهين بالدعاء ودوره في حفظ الأبناء وتحقيق صلاحهم وهدايتهم، ولا ينبغي أيضًا أن نستهين بدور القُدوة في الأسرة (الأب والأم)، وفي المدرسة (المعلم والمرشد).

• وللاحتراز من مضار الحاسوب والجوال، ينبغي ألا يكون الحاسوب في غرفة مغلقة قد تهيئ بيئة مفسدة، وإنما يوضع في مكان مفتوح كالصالة، ومراقبة جواله على فترات متباعدة دون أن يشعر.

• وإنني أكاد اجزم أن الحوار الهادئ المغلف بروح الحب والنصيحة، ومدّ جسور الثقة مع الأبناء، لهما أثر مبهر في تحولاتهم الإيجابية، ودفع أية نوازع سلبية قد تهدّد حياتهم.

نسأل الله أن يربّي لنا أبناءنا، وأن يجنبنا وإياهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يُصلح أحوالنا جميعًا، ودعواتي لكِ وللابن الكريم بالهداية والتوفيق.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات