هل يستحق أن أحبه ؟
80
الإستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
أنا فتاة في الرابعة و  العشرين من عمري ، سأنهي هذا العام دراستي في الجامعة إن شاء الله. و أنا فتاة ملتزمة دينا و خلقا و من عائلة محافظة و الحمد لله.
و هناك ما جد على حياتي و أصبح مشكلة تؤرقني و تعكر علي حياتي. فالمشكلة بدأت حين وقعت في شيء اسمه الحب ، فأنا أحببت شابا أو توهمت أني أحبه لا أدري و لكن حبي لهذا الشاب لم يتعدى أكثر من مجرد التقاء للنظرات نعم فلم يحصل يوما أن تكلمت معه أو خرجت معه أو حتى مثلا لم يحصل تكلمت معه على الهاتف أبدا لم يحصل كل هذا . فأنا في الأساس أخلاقي و ديني تردعني أن أفعل مثل تلك الأمور و لكن لا أدري كيف وقعت في حبه هذا الشاب الذي يعمل منذ بضعة أشهر في مكان قريب من مكان سكني أي ربما كلما خرجت من البيت ممكن أن أراه و لو بشكل خاطف و هنا أساس المشكلة ، و البداية ابتدأت عندما كنت ذاهبة من البيت إلى الجامعة و إذا بالصدفة وقعت عيني علي و التقت عيناي بعيناه مع أني أغض بصري عن الحرام و لكن لا أدري كيف وقع هذا مني و رأيت نفسي أبتسم له من غير وعي مني. ومع الأيام أصبحت أتمنى عندما أخرج من البيت أن أراه و لو لمحة خاطفة فقلبي تعلق به و أصبح يتمناه ، مع أنني أحاول جاهدة أن لا أنظر إليه و أن لا أعيره أي اهتمام و لكن لا فائدة من قلبي الذي من نظرات تاه و أصبح متعلقا بأوهام و لا أنكر أن في البداية شعرت بالسعادة تملئ كل كياني و شعرت بقلبي ينبض بأروع النبضات التي لم أكن أشعر بها من قبل مع هذا كان عقلي مقتنع أن هناك خلل و خطأ في هذا كله و لكن كنت أميل للوقوف بجانب قلبي.
هناك عدة مشاكل في هذا الحب حتى و  اكتشفت بعد فوات الآوان (أي وقوعي في الحب) أن هناك بعض الخلل في أخلاق هذا الشاب لا تناسبني و هي أنه لا يغض بصره و إن سنحت له الفرصة يعاكس الفتيات و مع العلم بإنه يصلي .
و هذا الشاب لا يشعر بي أي أنه لا يحبني فأنا بالنسبة إليه مجرد فتاة مثلي مثل غيري و المشكلة عندي أني مستمرة في حبي له ، فلسنا نحن من نقرر من نحب أو  لا نحب فكيف لي أن أقتل الحب في قلبي بعد أن ملئ قلبي و كيف لي أن أتنازل عن حبي ؟!
و لأني مؤمنة بالله سبحانه و تعالى فأني أدعوه أن يرزقني الزوج الصالح و إن كان هذا الشاب صالحا فسيكون من نصيبي و أعلم أن الله سبحانه و تعالى سيختار لي الخير و سيرشدني إلى الطريق الصحيح.
أعلم أني أطلت عليكم و لكن و جدت في الكتابة ما يعبر  عن بعض من مشاعري التي اختزنت في قلبي و لم يشاركني بها أحد،  و كنت أقول لنفسي ربما ينصلح حال هذا الشاب و ربما يكون من نصيبي، أطلب منكم مساعدتي على التخلص من شعوري بالألم و بإنكسار قلبي من أني أحببت الشخص غير المناسب و شخصا ربما لا يحبني و لكم جزيل الشكر ، و الحمد لله على كل حال و أعوذ بالله من حال أهل النار.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الي الفتاة السائلة...

لا شك ان اجمل ما في الوجود هو الحب. وهو كلمة بسيطة ولكنها تحوي الكثير في معناها ، والحب الحقيقي هو الحب الذي يقوم علي أساس من الاحترام والثقة والتقدير بين الطرفين. ولكن ما احتوته رسالتك ليس حبا وانما من الممكن ان
نسميه اعجابا او تمني النفس او احلام يقظة . وانما الحب شيء آخر انه مسئوليه وعطاء مشترك بين قلبين. أحييك لأنك انسانة ملتزمة وشعرت من رسالتك ان قلبك يملأه حب الله وانك موقنة ان ما سيهبه الله لك هو الخير اذن اساسك نقي وشفاف وجميل ولا تحاولي ان تفسدي ماوهبك الله به من الجمال الروحي بهوي نفس لا ينفع بل من الممكن ان يضر.
ليست السعادة في نظرة اعجاب تميلين اليها وخاصة كما ذكرت في رسالتك ان هناك بعض الخلل في اخلاقيات هذا الشاب والتي لا تتناسب مع اخلاقك ومبادئك حيث يسمح لنفسه ان يعاكس الفتيات بالرغم من انه يصلي وكان من المقترض ان الصلاة تنهاه وتهذب من اخلاقياته وما لا يرضاه علي اخته او احدي قريباته لا يرتضيه لأية انسانة غريبة.
ولماذا تتعلقين بانسان انت تعرفين انه غير جاد وغير ملتزم بتصرفاته ونظرته اليك مثل اي فتاة أخري. فلا شك ان كل هذا وهم من جانبك انت فقط. لذا أقترح عليك ان تبعدي عن نفسك هذا الخاطر الذي أخشي ان يكون من الشيطان لابعادك عن طريق الله وحاولي ان تشغلي نفسك بالدراسة وعمل او نشاط اجتماعي تجدين فيه نفسك وتنفعين به الأخريات من اخواتك المسلمات. هنا ستشعرين بذاتك وانت لا زلت صغيرة وستواجهي وتقابلي شبان آخرين وستعرفين انك كنت مخطئة عندما يتقدم اليك شابا علي خلق ودين قؤيم تعتمدين عليه في ان يحافظ عليك ويصونك ويصون كرامتك. اما من يمشي في الطرق ويتصيد الفتيات بنظراته غير جدير بالاحترام او حتي ان تفكري فيه .
واعلمي دائما طالما انك في طريق الله سيحفظك الله من أي زلل وسيوجهك الي الخير وطريق السعادة ولا تتعجلي الخطي فلكل شيء اوان ونحن في حياتنا لا نطلب الا ما يحبه الله ويرضاه لنا والرضا لمن يرضي.
وانصحك بألا تفتحي قلبك الا لمن يرتبط بك فهذا فقط هو الشخص الوحيد الجدير باحترامك وعطائك وحبك.

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات