خيانتها لي تقضّ مضجعي .
8
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،،،

أرجو ان يتسع صدركم لإستشارتي فأنا أمر بمحنة لا يعلمها الا الله سبحانة و تعالى و أرجو الله القدير أن لا يري مسلماً ما أصابني (آمين)

فأنا متزوج من ابنة خالتي منذ مايزيد عن 6 سنوات ولدي منها طفلان وفي خلال تلك السنوات حاولت أن أقرب بيني و بينها ولكن في كل مرة كنت افشل رغم اني حاولت بشتى الطرق معرفة الأسباب عن طريق المصارحة و الحوار الهادي لكن تلك الطرق بائت بالفشل كل تلك الأمور كانت تحسسني أنها لاتحبني وأن لديها شي ما تخفيه عني وكنت دائما أدفع الشك بأنها قريبتي قبل أن تكون زوجتي كما أنها أمرأة لا تترك الصلوات ولكن لم يهدئ بالي يوماً من تلك الظنون و بنفس الوقت لم أحاول بأن أتجسس عليها أو اراقبها مراقبة دقيقة ولكن للأسف منذ شهرين جأتني رغبة ملحة في تفقد جوال زوجتي كنت قبل ذلك اتفقد جوالها ولكن بشكل خاطف وكنت الاحظ مسح الأرقام بشكل دائم وكنت أسئلها عن ذلك و في كل مرة تقول لي أنني لم أفعل ذلك وقد يكون ذلك من أي شخص أخر من أخوانها الصغار أو غيرهم ولكن في هذه المرة قررت أن أبحث في الذاكرة الرئيسية للجوال و إذا بالصدمة و الطامة الكبرى رقم كانت قد خزنته باسم أحدى زميلاتهاوقد علمت أنه رجل و ليست فتاه لأنها كانت تتصل عليه برنة ثم هو يتصل عليها و ذلك لكي لايظهر رقم ذلك الحقير في الفاتورة و أكتشفه.

في الحقيقة أنها خطة محكمة انطلت علي طيلة تلك السنوات ولولا فضل الله و رحمته ثم بفضل التقنية الموجودة  في الجوالات الحديثة لما عرفت ذلك طيلة حياتي فأنا رغم أنني لم اتجسس و لكني دقيق الملاحظة بشكل ملفت ولكن كيدهن عظيم.

أرجع فأقول أنني لم أتمالك اعصابي و حققت معها في الموضع حاولت في البداية أن تنفي التهمة و لكن بعد اخبارها بما اكتشفته في جوالها اعترفت بأنه شخص كان يريد الزواج بها قبل أن أتزوجها ولكن أهلها وأهله رفضوا ذلك نزل علي كلامها كالصاعقة وودت لوأن الأرض تنشق و تبلعني قبل أن أسمع ذلك الخبر فانهارت قواي و لم استطع ضربها أو شتمها أو حتى أن أكلمها فراحت تتوسل وتترجاني وتقبل قدماي بأن اسامحها و انها عازمة على أن تقطع علاقتها به وأن العلاقة التي بينها وبينه مجرد علاقة هاتفية لتفريغ بعض الهموم كأي علاقة مع فتاة أخرى وأنها صائنة لنفسها وأنها ترجوا ان أصفح عنها كما أن الله يصفح عن التأبين و لما خيرتها بيني و بينه قالت بدون تردد أنها ترضى بأن تعيش ولو خادمة لدي ولا ان تعيش كملكة مع أي شخص غيري لأن هذا الموقف حسبما تقول ايقضها من الغفلة وأدركت أنها تحبني ولا تسطيع أن تعيش بدوني فالبداية لم أحاول أن الين معها لفداحة الأمر ولكنني من الناس الذين لايقاومون من يتوسل اليهم وفي اليوم الثاني قررت أن أصفح عنها بسبب أولاً الأولاد اللذين لا أريد أن يعيشوا في جحيم بسبب تلك النزوات وثانياً أن تعاهدني أمام الله وتحلف الأيمان المغلظة بأن لاتعود لذلك أبداً.

كان ذلك قبل أيام قليلة من شهر رمضان و أحسست منها صدق التوبة و الندم وتجلى ذلك في رمضان من زيادتها في الطاعات والتقرب الى الله.
ولكن كنت اعاني في كل لحظه من يومي بالألم يعصر قلبي على ماحدث منها وحتى هذه اللحظة وكنت ادعو الله في كل سجود أن يفرج همي و ينفس كربتي و أن ينسيني ماجرى واجتهدت بذلك أكثر في رمضان و كنت اصبر نفسي بأنه قد يكون ذلك رحمة من الله بي لكي أعود اليه و أترك المعاصي التي كنت أقوم بها في السابق و فعلاً أنا أفضل من السابق بكثير ولله الحمد ولكن مايزيد علي دائماً بأني كنت كل ما أتذكر ذلك الأمر يأتني تفكير ملح بأنه لابد وانه قد حصل بينهم علاقة محرمة ولكني كنت أحاول ان اكذب نفسي حتى أتى أول يوم بالعيد ولما رأيت منها من أنها تخاف الله أكثر من أي وقت آخر خصوصاً و أننا تكلمنا في خلال شهر رمضان عن مدى شدة العقوبة للذي يحلف بالله وهو كاذب وتحت الرغبة الملحة لمعرفة الحقيقة مهدت لها بأني لن أتخلى عنها مهما حدث منها في السابق ولكن أرغب بأن أعرف كل الحقيقة وأن أكون على بينه حتى لا أكتشف ذلك بنفسي ويكون مالايحمد عقباه فاستحلفتها بالله ان كان بينها وبينه أي علاقة جنسية معه في السابق؟ حاولت ان تمنعني من أن أستحلفها ولكن بعد اصراري اعترفت بأنه لم يحصل ذلك الا مرتين مرة قبل الزواج وكان بدون ايلاج ومرة بعد زواجنا بشهر أو شهرين ما أن سمعت ذلك الكلام حتى أصبحت كالوحش الكاسر الذي لايبقي و لايذر فقد قمت بضربها بكل شي أمامي وطلقتها طلقه واحده ولكن مره اخرى ركعت تحت قدماي رغم كل ما فعلته بها وتوسلت الي بأن اسامحها و أنها تابت الى الله و أنه كان في مرحلة طيش وسذاجه منها وأنها عرفت أنها كانت في غفلة.

في الحقيقة أحسست فعلاً أنها أحست بغلطتها و صدق توبتها مع أني في ذلك الوقت كنت أظن أنه لايوجد شئ يستطيع تهدئتي فقد أكتشفت بعد ذلك أني حطمت كثير من أثاث المنزل وأنه لم يبقى جزء في جسمها الا وقد ملئ بالكدمات و الجروح ولكن فعلاً رأيت منها ماجعلني أهدء ورأيت مشاعر حب صادقة تتدفق من عينيها لي فكان أول سؤال لها هل الأولاد من صلبي أم لا فقامت تحلف بالأيمان أنهم مني وأن ذلك لم يحدث الأ مرة واحدة في بداية زواجنا و أنه يمكنني أن أقوم بتحليل الجينات الوراثية لهم للتأكد من ذلك و أنا بصراحة ليس عندي شك كبير بأنهم من صلبي خصوصاً أن فيهم شبه كبير بي أكثر من أمهم نفسها وثقتها في ردها كانت بمثابة اثبات لذلك خصوصاً أن أول ولد لي لم يأتي الا بعد سنة و تسعة أشهر من زواجنا نظراً للعلاقة المتوترة بيننا في أول الزواج.

قررت أن اراجعها وأن نبدا صفحة جديدة من حياتنا وأن نقفل على الموضوع نهائيا و لكن مازلت اعاني كلما تذكرت ذلك الأمر خصوصاً أني لا أستطيع أن أشكي ذلك لأحد أبداً ولا حتى لها لأننا قررنا عدم فتح الموضع نهائياً حتى لانفتق الجروح ويزداد ذلك كلما رأيت فعل بعض المحرمات منها مثل سماع الأغاني أو مشاهدة المسلسلات أيضاً بحكم حساسيتي المفرطة بعد ذلك الموقف أحياناً أحس منها بعض الفتور في إظهار محبتها لي و ملاطفتي رغم أنها تحاول تلبية كل طلباتي و عندما تراني مكتئباً أو منزعجاً تبادر مباشرة في إرضائي و محاولة معرفة ما اذا كنت متضايق من امر ما حتى تخفف عني و لكني أحس أحياناً انها فقط شفقة علي و مجاملة لي.

و أخيراً و بعد كل هذا أسف على الإطالة ولكن لعل هذا يكون تخفيفاً لي بعض الشئ لأنها أول مرة أبدي هذا السر لأي شخص وأرجو منكم نصحي و توجيهي لتجاوز هذه المحنة وأود أن أذكر أمراً و أعذروني على التدخل في تخصصكم ولكن لاحظت من بعض الردود على أسئلة بعض الذين يطلبون الإستشارة بأن بعض المستشارين يضعون الطلاق بطريقة أو أخرى هو الحل الأمثل وأنا أتفق معكم عندما تعود المرأة لذلك أو حتى أقل من ذلك لكن لم رأيت سيرة نبينا و حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم رأيت أنه يتسامح أشد التسامح مع التأبين فهذه المرأة التي زنت وجاءت الى الرسول لتعترف بجرمها فحاول الرسول أكثر من مرة أن يثنيها بطريقة و أخرى ولكن لما رأى إصرارها أمر برجمها وقال عنها أنها تابت توبة لو وزعت على الناس لوسعتهم، وأيضاً في حادثة الإفك لم يتعجل الرسول بطلاق عائشة رضي الله عنها رغم أن الأمر كان حديث المدينة حتى أنه قبل أن ينزل الوحي عليه ببرأة عائشة رضي الله عنها سألها بأنها ان كانت قد قامت بذلك فأنها تتوب الى الله وأن الله يقبل توبة عبادة ولم يقل أنه سوف يطلقها أو يقيم عليها الحد و الرسول صلى الله عليه وسلم لايجامل في الحدود فهو يقول لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.

أسف مرة أخرى على الإطالة وأرجو مساعدتي في أسرع وقت ممكن و تقبلوا تحياتي،،،

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد : فيا أخي عبد التواب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأشكرك على ثقتك بموقعنا ( المستشار ) ، وأسأل الله تعالى أن تكون هذه السطور نهاية لمشكلتك بإذن الله تعالى ، فعليه نتوكل وبه نستعين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

دعني ألمك قليلاً وتحمّل مني ذلك لو تكرمت ، فإنك قصرت كثيرًا حينما أقدمت على الزواج ولم تتعلم فنون إدارة حياتك من خلال القراءة أو حضور المحاضرات والبرامج التدريبية التي تعينك بعد الله تعالى على الوقاية ابتداءً من هذه المشكلات ، ثم أعاتبك مرة أخرى أنك تأخرت كثيرًا في استشارة أهل الخبرة حينما رأيت صدودًا من زوجتك أو عدم انسجام بينكما ، وربما ما وقع منها من ذنب وإثم هو من جهلها وسفاهتها أو بسببك أنت أيضًا حينما لم تعرف الطريق الصحيح إلى الألفة الحقيقية ، فوقع ما وقع .

المهم بعد هذا كله أنك عرفت ما حصل من زوجتك ، وفهمت من كلامك أنها صدقت معك في أسفها وتوبتها ، وتقول بأنها ظهرت عليها علامات التوبة الحقيقية لله تعالى ، والذي يظهر أنها صدقت معك وأمنت منك حينما أخبرتك بالأمر كله بكل صراحة وأسف ، وأنت ممن يصفحون ، وأظن أنك تريد أن تصفح وتعفو وتنسى ما حصل ولكني أظن أيضًا أنك تعيش صراعًا مع نفسك في التعايش مع زوجتك .

 ولذا أقول لك : حاول أن تنسى ، وامسح هذا الغبار الذي يعلو حياتكما الآن ، وامنحها فرصة للتوبة مع الله ثم معك ، لأنك إن استعجلت فطلقتها أخشى أن تتسبب في انحرافها والعياذ بالله بعدك ، كل ذلك بشرط أن تعيش معها من دون ظلم لها أو استحقار لذاتها ، أو تذكير لأخطائها وذنوبها أو امتهان لشخصيتها ، وعليك مع هذا أن ترفع من إيمانها ، وتقربها من الله تعالى بمساعدتها على الطاعات وفعل المعروف ، وهي فرصة ثمينة لك لتعالج أنت خطأك الذي ربما اقترفته في حق نفسك وزوجتك ، وذلك بعدم التعرف على نفسيتها وما ترغب فيه من لذات الحياة ووسائلها ما دام بالوسائل والطرق المباحة ، وطرق التعامل الجذّاب من الكلمة الطيبة والابتسامة الحانية والشكر على المعروف والمدح على الجمال وغير ذلك مما ينبغي معرفته .

فإن لم تستطع تحقيق ذلك كله بمهارة ونجاح ، فحتى لا تظلمها إما أن تخيرها بين أن تطلقها، أو أن تتزوج بأخرى تستقر نفسك معها وتجد الأمان الزوجي عندها ، مع اليقظة التامة لزوجتك الأولى ورعايتها بقدر المستطاع من دون حيف ولا ظلم .
والتجربة تحتاج منك إلى وقت كافٍ للحكم الصحيح على نجاحها أو عدم ذلك .

 أسأل الله تعالى أن يشرح صدرك لما يرضيه ، وأن يوفقك لما فيه خير لك ولأسرتك ، وأرجو أن تفيدني بحالك بعد تجربتك .
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات