رغبتي تتعارض مع غربتي .
5
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الكرام تحية طيبة وبعد ,
بدءاً أشكر لكم مجهودكم في هذة الصفحة المباركة واسأل الله ان يجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم وارجو أن تتقبلوا عذري عن الإطالة في هذة الإستشارة ولكني بحاجة حقيقية للتواصل معكم .

أنا شاب أبلغ من العمر 22 عاماً أنتمي لأسرة متوسطة الحال - والحمد لله - فضلاً عن إنتمائي للتيار الإسلامي نشأت منذ الصغر على حب المعرفة والعلوم التكنولوجية وعلى حب خفي للمجال الإعلامي .
لم أعرف طوال سنوات عمري في المرحلة قبل الجامعية غير التفوق بل التميز - ولله الحمد - في دراستي حتى منَ الله علي بالإلتحاق بإحدى كليات الهندسة - حلم حياتي - وعلى الرغم من أنها كانت بجامعة إقليمية تبعد مسافة كبيرة عن محافظتي الأم إلا أن السعادة غمرت أسرتي بل عائلتي بأكملها وغمرتني الفرحة والسرور والعزيمة على التفوق والتحويل إلى الجامعة بمحافظتي وقد كان .

صحيح أن النتيجة لم تكن مرضية بشكل كبير إلا أنها - ولله الحمد - كانت كافية للتحويل وكان أمامي أنذاك إختيارين إما البقاء في كليتي الإقليمية والدخول إلى قسمي المفضل هنالك أو التحويل إلى كليتي بمحافظتي والإلتزام بما ستتفضل به علي من أقسام وأثرت الإختيار الثاني - لنظرة قاصرة للأمور أنذاك علماً  أن أبي  - حفظه الله - خيرني بين ذلك وتلك .

عدت إلى محافظتي وفرض علي قسم الهندسة المدنية وهو مجال بعيد كل البعد عن دائرة إهتمامتي فضلا على أنه من الأقسام المكدسة بالطلاب , في البداية رضيت بالقسم وكنت أجمله لنفسي إلا أنني رسبت في عامي الأول وكانت الصدمة وكان الإنهيار وللأمانة فأسرتي وأبي تحديداً لم يمارسا إي ضغوط علي بل كانوا يساعدوني ويدفعوني إلى الخروج من أزمتي فوالدي - حفظة الله - من أعظم نعم ربي عز وجل علي وهو ما يزيدني ألماً فوق ألم وجرحاً فوق جرح.

وبالفعل بدأت أُرغب نفسي بالقسم من جديد فبدأت أخذ دورات حاسب ألي في مجال تخصصي فضلا عن التدريب مع بعض الشركات ودخلت عامي الأول في القسم للمرة الثانية إلا أنني وبالكاد نجحت بمادة وإنتقلت إلى الفرقة الثانية لإرسب ثم أرسب ثم ها انا الآن أعيد الدراسة في الفرقة الثانية للعام الثالث على التوالي لإشاهد زملائي من دفعتي - بارك الله لهم جميعاً- ما بين معيد يدرس لي وبين مهندس في شركة محترمة.

حاولت تغيير القسم إلا أن إدارة الكلية ترفض التحويل بكافة صوره , حاولت أن ألتحق بكلية الإعلام بنظام التعليم المفتوح وتقدمت فعلاً وأجتزت المقابلة الشخصية - مع أستاذة فاضلة في قسم الصحافة - بجدارة إلا أن بعض الأوراق الإدارية حالت بيني وبين الكلية, بحثت في الجامعات الخاصة ونظم التعلم عن البعد مع جامعات أجنبية إلا أنني وجدت هذة الحلول في معظمها فوق طاقتي المادية.

طوال فترة دراستي الجامعية لم أحقق نجاح يذكر سوى في إدارة وتطوير مواقع  الويب وهو مجال حققت فيه نجاحاً على الصعيد الدعوي - ولله الحمد - دفعني إلى العمل فيه حياتيا في صيف العام الماضي وهو مجال احبه وأتمنى أن ادرس فيه بالخارج.

واخيراً ....
أكتب لكم هذة الرسالة وقلبي يقطر دماً وعيني لاتتوقف عن البكاء فأنا اليوم شخصاً لا أعرفه ولا يعرفني , علاقتي بربي فاترة وعلاقتي بدعوتي وفكرتي مهملة وعلاقتي بدارستي وحياتي منهارة اخشى الله عز وجل أن يقبضني إليه وانا على ذنوبي وتقصيري واخشى الناس فلا صديق حولي ولا زميل بل واخشى حتى الرد على مكالمات الهاتف لا أدري إلى أين أذهب ولا إلى من أذهب ولا إلى ماذا أذهب ؟ أرى الحزن في عيون من حولي لحالي ليحملني هماً فوق هم فإغيثوني أغاثكم الله.
وجزاكم الله خيراً
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ محمد : مساء الخير .
 ما ذكرته عن نفسك يوضح ما أنعم الله به عليك من هبات ؛ فاحمد الله أولاً . وليس عيباً أن تبدأ من جديد في التخصص الذي تبدع فيه وتجد نفسك فيه ، وإن كان بعيداً عن مقر إقامتك فليس هذا عذراً أمام أمثالك .

يا محمد : توكل على الله وابدأ من هذا اليوم في التخطيط السليم لحياتك وحدد أهم المحاور التي ينبغي عليك إدراجها في تخطيطك الشخصي ( الروحي والعقلي والمادي وغيرها ) ، ثم نفذ على بركة الله . ولا تنس الدعاء والصحبة الإيجابية .
 وبالتوفيق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات