هل أقبِل زوجتي أمام أولادي ؟
38
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانياء والمرسلين اما بعد لدي طفل وطفله الطفل يبلغ من العمر سنوات والطفله تبلغ من العمر سنوات

أنا عندما اكون خارج المنزل وآتي الى المنزل اقوم بتقبيل طفلي وزوجتي الحبيبه وضمهما الى صدري ودائم  ما اقوم بتقبيل زوجتي وضمها امام ابنائي لكي يعرف ابنائي اني احب والدتهم

زوجتي تقول لا تقوم بتقبيلي وضمي امام الاطفال حتى لا يقلدونا فيقومون بتقبيل وضم بعضهما فيقع مالا يحمد عقباه ارجو من الله ثم منكم ان تجاوبوني هل كلام زوجتي صحيح ام ان طريقتي صحيحه ان اقبل زوجتي امام ابنائي

وهل فعلي هذا ممكن ان يزيد من الترابط الاسري ببني وبين ابنائي ملاحظة حتى لا يفهم الاخوان بشكل خاطئ انا لا أقوم بتقبيل زوجتي بقبل مثل قبل الجماع فهي قبل عاديه مثل ما اقبل ابنائي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه وبعد/...

فأشكر لك أيها الأب الحنون مشاعرك الطيبة وحرصك على إشاعة جوّ من الألفة والمحبة داخل بيتك ومع أفراد أسرتك؛ فكم تحتاج أُسرنا إلى وجود الدفء العاطفي الذي يحميها ويحمي أفرادها من الانحراف، خوفًا من يُصَاب أفراد الأسرة بالجفاف العاطفي فيبحثون عنه في صور غير مشروعة خارج مظلة الأسرة.

وإذا انتقلنا إلى إحدى هذه الصور التي تعبّر بها عن عاطفتك تجاه أسرتك، والتي ذكرتَها في استشارتك، وهي تقبيلك لزوجتك، وأطفالك وضمهم جميعًا إلى صدركَ، وتقبيلك لزوجتك بحضرة أطفالك.

أحبّ أن أسوق إليكَ الرأي الذي يراه كثير من التربويين والمُفتين، ويرون فيه أن تقبيل الزوجة أمام الأبناء جائزٌ وأن فيه إشاعة لجوّ المحبة والألفة داخل الأسرة؛ فمشاعر الودّ والمحبّة تنتشر عدواها المحببة بالقول والفعل معًا، وتحمل إليهم رسالة كلها دفءٌ وتواد وأمان للأسرة، ولكن ينبغي أن تكون هذه القبلات من جِنس ما يكون للأبناء كالقبلة على الخدَّين والرأس، وألا تكون على وجه الاستمتاع والتلذذ كتلك التي تكون في خلوات الزوجيْن كالقبلة العميقة بالفم.

وكلما كانت هناك دواعي لهذه القبلات كانت أفضل، كالقبلات أثناء الخروج من البيت أو العودة إليه ، أو الرجوع من سفر، أو التهنئة بمناسبة كالعيد ونحوِه. أما أن تكون القبلات للزوجة أمام الناس وباقي الأهل – بلا ضرورة- فيرَوْنَها مُنافية للحياء.

وينبغي مراعاة أعمار الأولاد، وكونهم مميِّزين أو غير مُمَيِّزين، فإشارتُك لأعمار الأبناء لم تكن واضحة في رسالتكَ، لذا فإظهارُك لعاطفة المحبة للزوجة عن طريق التقبيل أمام الأبناء ينبغي أن يكون منضبطًا بالقدْر الذي يوصل رسالة السكينة والحب والمودة والدفء العائلي للأبناء بصورة صحيحة غير مبالغ فيها، وألا تنحرف عن مسارها الطبيعي لتشكِّل خطرًا قد يؤذي الأبناء محاكاته وتقليده.

وحسب قولك بأن تقبيلك لزوجتك من النوع العادي كتقبيلك لأبنائك، فلست أرى خطرًا على سلوك الأبناء من هذه القُبَل؛ لأنها تكون بالقدر الذي يعبر عن التفاهم والترابط بين أفراد الأسرة، ولا تتجاوز الحدود التي يُخْشَى منها وقوع محظور.

دعواتي أن ينعم الله عليك وعلى أسرتك بالحب والمودة والحنان، وأن يسبغ عليكم جميعًاالأمن والأمان.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات