كيف أعرف مشاعره الأخوية ؟
24
الإستشارة:


السلام عليكم
ارجو ان تنصجوني في هذا الموضوع. أنا فتاة عمري 30 سنة غير متزوجه ، الحمدلله متدينة و ملتزمة و حريصة جدا على الصلاة و قراءة القرآن والذكر,,,

منذ فترة 4 شهور تقريبا تعرفت الى شاب على الفيسبوك وهو اصغر مني بـ 7 سنوات. كان يرسل لي الرسائل و يطلب الحديث على الشات وارفض لكن بعد عدة طلبات وافقت وتحدثت معه ... ظننت انه لن يطلب الحديث مرة ثانية لانه يريد علاقه تسلية و ممكن تتحول لحب واذا اكتشف انني اكبر منه سيتوقف عن الحديث معي...

لكنه لم يتوقف و اصبحنا نتحدث معا في عطلة نهاية الاسبوع حوالي 3-4 ساعات يوميا... وكانت احاديث عادية و ذات معنى لانني جديه في تعاملي و دائما اقلب احاديثه الى مناقشات جدية ..

كان قصدي يطفش و يتضايق من الحديث معي... لكن لم يمنعه ذلك واخبرني انه يستمتع بالحديث والنقاش الذي يدور بيننا و انه يتعلم مني ..بعد فترة اصبح يخبرني بكل اموره الخاصة واسرار حياته وعن حياته الاسرية وكل شيء يخصه ويأخذ رأيي باموره...

وأنا في المقابل ارتحت لمصارحته بامور تضايقني و لا احدث بها احد ...دائما يقول انه وجد لدي ما كان ينقصه، وهو انسان يفهمه و يتحدث اليه بصراحه فهو عاش يتيم الاب منذ ان كان عمره 6 سنوات

وهو اصغر اخوته الـ12 و بينه و بينهم فارق كبير بالعمر لا يستطيع ان يتفاهم معهم خاصه انهم بعد وفاة الاب كل واحد انشغل بنفسه وهو يشعر انه بعيد عنهم ..

بصراحه يا دكتور انا ايضا وجدت لديع نفس الشيء، فانا معاقه واعاقتي أثرت على علاقتي بوالدي واسرتي فقد كنت اعاني من عدم التقبل والرفض وكنت على الاغلب اعيش منعزلة عنهم لا اجيد سوى قراءة الكتب و الكتابة ، و لم اشعر بوجودهم يوما ما و ابدا لم يشاركوني شيء في حياتي لا فرحه و لا حزن و لامشاكل

لذا هذا الشاب ملأ الفراغ الذي اعيشه ... وعوضني عن اشياء افتقدتها...اخبرته بوضعي الصحي ولكن لم يؤثر على علاقتنا بل زاد الرابط بيننا ويقول انه احترمني اكثر ... لكن لم اخبره عن علاقاتي الاسرية المضطربة ولم اخبره انه ملأ فراغات حياتي خوفا ان يتعلق بي وتتحول صداقتنا الى حب...

اذكره دائما اننا أخوه في الله و أن ينتبه الى مشاعره و لا يندفع وراء الاعجاب و اذا تحولت اخوتنا الى حب سأقطع علاقتي به... و دائما يقول " انت اخت غاليه و بس "...لا استطيع تحديد مشاعري من جهته فانا افتقد وجود الاخ في حياتي و وجوده مهم ...

لكن احيانا اشعر انني تعلقت به الى درجه كبيرة و اخاف ان يفهم مني تصرف ما بانه تعلق و حب و يندفع وراء مشاعره ... الان نتحدث يوميا واحيانا اكثر من 5 ساعات يوميا ... يرسل لي اغاني حب و كلماته غزلية في معظمها

واكثر من مره عبر لي عن حبه و يؤكد انه حب اخوي اخر مرة قال احبك واعشقك و ميت فيك ونفسي اسرقك و ازرعك شجرة ورد في بيتنا انت اخت غالية وبحبها اكثر من كل اخواتي...

لكنني اخاف ان تتطور الامور اكثر و لا استطيع السيطرة عليها كيف ممكن ان اعرف ان مشاعره اخويه فقط ؟؟؟ انا تعلقت به واحب الحديث معه لو 24 ساعه في اليوم لا امل منه لكنني لا اشعر تجاهه بمشاعر حب ...

فقط اهتمام واحترام وهو فعلا اخ فقط ولا اشعر بغير ذلك انا مشتته ولا اعرف التعبير اكثر ارجو ان تفيدوني ما نصيحة المستشار؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الطاهر الصادق الأمين، وبعد:

أختي الكريمة: نشكر لك حرصك على السؤال والاستشارة وعدم الانجراف في الشيء قبل أن تسألي وتنظري في أمرك، كلنك تأخرت إلى حد ما، فكم نتمنى أن نسأل قبل أن نقع أو أن تقع قلوبنا في مشاكل عاطفية فتتعلق وتتعلق وينشأ حب وعشق إلى غير ذلك، كلن على كل حال: فقد أحسنت صنعا إذ وضعت لنفسك حدودا في هذه العلاقة، ونشكر لك تواصلك مع موقعك المستشار، سائلين المولى سبحانه أن ييسر أمرك ويعافيك من البلايا وأن يرزقك قريبا وعاجلا غير آجل الزوج الصالح الطيب التقي الورع.

أيتها السائلة الطيبة:

إن الانترنت كوسيلة حديثة استجدت مع عصرنا الحاضر، هي نعمة من نعم الله علينا إذا تم استخدامها بطريقة سليمة مفيدة، وتكون نقمة بما نراه ينتشر عليها من معلومات مزيفة وقصص ملفقة وضعيفة يتناولها الناس على الشبكة العنكبوتية ويلزم المسلم العاقل أن يُرَاجِع كل ما يقرأ ولينتفع منها بالصالح تاركا ما فسد منها.

واعلمي جيدا -أختي السائلة- بأنه كلما كان الإنسان في فراغ كان عرضة للعطب والخلل سواء أكان خلللا ماليا أو سياسيا أو أخلاقيا، لذا لا بد أن نتكلم بصراحة ونحلل المسألة بصورة واقعية ونفسية فالمستشار مؤتمن:

أولا: علاقة نشأت على الفيس بوك علاقة بدايتها شر ولا خير فيها
ثانيا: السن؛ فإن سنه الصغير لا يطمئن النفس
ثالثا: توافق ظروفكما النفسية والتربوية تجعلنا نخشى من هذه العلاقة حتى لو وصلت إلى الزواج، هو ضعيف ويحتاج من يتقوى به، وأنت كذلك وأظن أن كليكما في موقف ضعف للظروف التي مر بها وبالتالي فلن يتقوى أحدكما بالآخر، فاحذري .
رابعا:عليك بأن تمسكي ورقة وقلم وتكتبين ما ترينه إيجابيا في إكمال هذا الطريق وكذلك السلبيات وسترين بنفسك الفارق ولكن نصيحتي لك أن تجنبي العاطفة جانبا وعليك بالتفكير العقلي في المسألة .
خامسا: لا تنظري إلى إعاقتك أو إلى كبر سنك فهذه أقدار الله تعالى وقد كتب الله لك قبل أن تولدي ممن تتزوجين ومتى سيكون هذا الزواج؟
سادسا: عليك بالصحبة الصالحة واشغلي أوقات فراغك في أي عمل تطوعي خيري يملأ عليك عاطفتك وحياتك
سابعا: أدعوك إلى حذف اسم هذا الشاب وأي وسيلة اتصال معه
ثامنا: أعط نفسك فرصة حقيقية للتفكير والاستشارة قبل أن تقدمي على أي عمل
تاسعا: أخبرك بأنك إن وجدتيه فرصة لك ويريد منك الزواج، ويمكن أن يخالفني أحد في ذلك فلا أرى بأسا –رغم اعتراضي الشديد على مسألة الفارق العمري- أن تعطيه فرصة للتقدم لخطبتك .
عاشرا: الزمي الدعاء .أسأل الله تعالى أن يوفقك وأن يلهمك الرشد والفلاح والتوفيق .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات