هل أنا على أعتاب الانهيار العصبي
5
الإستشارة:


منذ حوالي أربع سنوات أصيبت يوما بحالة من فقدان القدرة على التنفس ،أو احتباس الأنفاس شعرت معها أنها لحظاتي الأخيرة في هذا العالم ، أسعفني أهلى وقتها باحضار الطبيب ، الذي صرح من الكشف أنه ليس بي شيئا عضويا ، و أنها حالة انهيار عصبي من خلال ضغطه على الجزء بين الحاجبين في وجهي فأطلقت صرخة مدوية ،

 المهم بالطبع لم يتقبل أهلي هذا التشخيص نوعا ما علما بأن اليوم الذي سبق تلك الواقعة مان يوم وفاة خالي وكنت كثيرة الرؤية له في أيامه الأخيرة ، وكان خطيبي مسافراللعمل بالخارج وقد عانيت قبلها كثيرا من ضغوط العمل و خلافات المقدمين على مرحلة الزواج ، المهم أنه أصبح متلازما منذ تلك الواقعة حالة من ضغط الدم المنخفض حتى أنها في بعض الوقات وصلت إلى 70/50 ،

وتكررت عملية احتباس الأنفاس عدة مرات تلو ذلك و لكن متباعدة أذكر في إحداها دخولي المستشفى ليوم واحد لرفع ضغطي ن لازمني منذ ذلك الحين أيضا شعور بالرغبة في إهمال حتى بذل الجهد للتنفس وأنني بشكل أو بآخر داخلي قوة تدعوني إلى الاستسلام وكم كرهت هذا الإحساس ، وكنت أتعالج من أمر آخر (التبول اللاإرادي) فكتب لي الدكتور عدة أدوية أحدهم كتب عليه "مضادات الإكتئاب" وفوجئت بذلك و لكنه بعد شهر غير الدواء بآخر وللأسف لا أذكر إسم كلاهما ،

تزوجت بعد ذلك بفترة قصيرة وبعد الزواج تغير كل شيء تقريبا للأسوء ،لا أقول أن زوجي هو السبب فقط بل عدة عوامل ، فلقد تركت عملي الذي أحببت جدا بعد الزواج للحاق بزوجي في الخارج ،وكنت قد حملت ،وكان زوجي يعمل لساعات طوال ،و أصيبت بانزلاق غضروفي أثناء الحمل بالإضافة إلى مشاكل بداية الزواج و تغير صورة زوجي تماما عن الإنسان الذي أحببت قبل الزواج فهو عصبي جدا و أنا كذلك ونحن في نفس السن و حالتي الاجتماعية أفضل و أيسر منه كثيرا ،

 استمرت حالة فقدان القدرة على التنفس تحدث لي كثيرا و في كل مرة و مع الكشف لا يجد الأطباء شيئا ، وأخيرا طلب مني أحد الأطباء أن يحولني إلى طبيبا نفسيا،و لكن زوجي طبعا رفض ،و اعتقد أن حالتي النفسية تزداد سوءا فأنا أشعر ان فقدان الرغبة في أي شيء يزيد معي تدريجيا بداية بفقدان الرغبة حتى في الحياة الجنسية ، إلى جانب أني أشعر في بعض الأوقات بأنني بصدد الجنون أو تدمير ذاتي ، وزوجي لا يعترف بالنواحي النفسية على الإطلاق ،إلى جانب أنه في كثير من خلافاته معي قد يتلفظ بألفاظ نابيه ،أو إلى التشابك بالأيدي .

قد لا أبالغ إن رجوتك فأنا أشعر و أن حياتي في انهيار ،دبرني أرجوك ، في بعض الأحيان عندما أنظر في المرىه لا أصدق أني أنظر لنفسي ، فأنت لا تعلم سيدي كم كنت شخصا آخر قبل التاريخ الذي سردته لسيادتك نهيا عن أنه لم يعد شيئا في الحياة يمتعني ،و بالتالي لا أمتع من حولي بل أشعر بكرههم لي و خاصة في العمل ،أصبحت حتى عاجزة عن صنع الأصدقاء و أنا و زوجي و ابني نعيش في الغربة أي بعيدا عن الوطن و الأهل و الأقرباء ،بالله عليك أعنني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابنة العزيزة : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار ، وشكرا على ثقتك .
 تبين سطور إفادتك بوضوح أن حاجتك لمساعدة طبيب نفسي بدأت منذ زمن ... لكنك - ككثيرات وكثيرين غيرك في بلادنا من مُهْمَلي الحقوق - تركت بلا أي مساعدة لأن العرض على طبيب نفسي أمرٌ محظور ، وسبب ذلك هو وصمة المرض النفسي ، إضافة إلى عددٍ من المفاهيم المغلوطة عن الطب النفسي والمرض والعلاج النفسي ! .

فقد تركت تعانين من اضطراب البوال ( التبول غير الإرادي ) ، لفترة أحسب أنها طويلة –حتى قبل الزواج بفترةٍ قصيرة غالبا - ولم تعرضي على طبيب نفسي وإنما على غيره ، فوصف لك أحد مضادات الاكتئاب لعلاج الحالة ، والاكتفاء بهذا - حتى وإن أثمر وأوقف عرض التبول غير الإرادي - تقصيرٌ كبير شارك فيه أهلك والطبيب الذي عالجك سامحهم الله ، فمن المؤكد أن استمرار بلك للفراش لفترة طويلة من عمرك أفقدك الثقة بنفسك وخفض تقديرك لها لسنوات ولعله سبب ما هو أكثر من ذلك ، الحمد لله أن ذلك انتهى الآن .. لكن مع التقصير للأسف !

حتى حالة الانهيار العصبي كما تسمينها - وهي تعبير غير علمي - لم تكن داعيا من وجهة نظر أهلك للعرض على الطبيب النفسي .. وبالتالي ظللت لفترة تعانين من أعراض جسدية شتى ومن نوبات الأعراض التفارقية التحولية ( Dissociative Conversion Symptoms ) واكتفيت وأهلك بالحديث عن هبوط الضغط ! وها هو نفس الموقف يتكرر من زوجك الفاضل هداه الله .

أنت الآن قريبة من اضطراب الاكتئاب الذي لا أستطيع تحديد شدته ، وأنصحك بأن تقرئي :
علاج التبول غير الإرادي والاكتئاب : هل له نهاية ؟
الاكتئاب العادي والمتوقع والمنتشر .
فقدان الطعم والمعنى جوهر الاكتئاب .

ولا أرى لك بدًّا من زيارة طبيب نفسي بعد الإصرار على إقناع زوجك ، وأغلب ظني أن الله سيهديه لك ، فإن هداه الله وفعلت فلا تنسي أن تتابعينا بالتطورات .    

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات