كيف تضبط انطوائية الصف ؟
11
الإستشارة:


السلام عليكم
أنا طالبة جامعية درست اختصاص التربية الابتدائية ورياض الاطفال وكانت علاماتي في كل المواد بمستوى جيد جدا وفي السنة الأخيرة من الجامعة دخلنا في حيز العمل عن طريق مساق التدريب الميداني حيث ذهبنا للمدارس لكي نتدرب على ممارسة المهنة ومخالطة الطلاب

وفي الفصل الأول من السنة تدربت في إحدى الروضات ولكن معلمة الصف لم تكن تعطيني الفرصة للممارسة الاعمال المطلوبة من المعلمة حتى شعرت بعدم احترام الطلاب لي وقلة ذوقهم معي وعلو صوتهم فوق صوتي

وشعرت حينها بالحزن لان الحصة لم تعد حصة بل أصبحت اشبه بصوت أناس داخل سوق الخضار لدرجة أن استاذي المشرف على التدريب وبخني لعدم قدرتي على ضبط الصف وقال لي كيف أستطيع أن أخرجك وأنت في مثل هذا المستوى فنصف عمليةالتعليم تكمن في ضبط الصف

وإلى الآن عندما أحصل على فرصة عمل تضيع مني بسبب شعور المديرة أني لا أستطيع ضبط الصف حتى إنني شعرت باليأس من حالتي وفقدت الامل من الوظيفة وشعرت بالندم لدراسة هذا التخصص بعد أن سمعت اكثر من شخص يقول عني انني ضعيفة الشخصية حتى بديت كذلك فعلا

وهذا مع اعترافي انني كنت ولا زلت أعاني من الانطواء ففي المدرسة والجامعة لم يكن لي صديق سوى كتابي فهل هذا ما جعل شخصيتي ضعيفة ؟

إلى أن آل بي التفكير إلى عدم البحث عن العمل مجددا على الرغم من حاجتي الملحة له. هل من حل لمشكلتي ؟

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي السائلة الكريمة: شكر الله لك حرصك وثقتك بنا ونسأل الله تعالى أن يعيننا أن نعينك على ما تريدين وأن ينفع بنا وبك الإسلام والمسلمين.

اعلمي أختي الكريمة: أننا أقدر من يصنع حياتنا .

وحياتنا من صنع أفكارنا، وأنت طموحة وإيجابية بقدرتك على العطاء والتواصل مع الناس؛ فلا تستسلمي لهواجس شيطانية تقول لك أنك انطوائية وأنك لا تستطيعين صناعة الحياة الناجحة لديك، بل لديك القدرة بالتنظيم والتخطيط ووضوح الأهداف والعلم بدأب في تحقيق التميز، والذي سيجعلك فيما بعد –بإذن الله تعالى- محط طلب ونظر الجميع من حولك.

وقد تضعين حلا لمشكلتك من خلال الحصول على عدد من الدورات التدريبية في التنمية البشرية في الآتي:

1.   الاتصال الإيجابي والتفكير الإيجابي.
2.   القدرة على القيادة والإدارة والإقناع.
3.   مهارات لغة الجسد body language
4.    التخطيط والتنظيم للوقت والذات.

فتاتي الغالية السائلة:
إن مهمة تربية الأبناء وتعليم الجيل الصغير في السن مهمة عظيمة وأمانة ثقيلة، ومن لم يقم بحقها يحاسب على ذلك؛ فهم رعية لمسئول -مدرس- وأيما راعٍ استرعاه الله رعية ثم مات يوم مات وهو غاش لرعيته حرمت عليه الجنة، نعوذ بالله من هذا المصير.

أما ما سألت عنه من أمر إدارة الفصل؛ فإن إدارة الفصل -أختي الكريمة- علم وفن منفرد بحد ذاته، فمن المهم جدا أن يفكر المعلم دائما في كيفية إدارة الفصل، وليعلم أن الهدوء والانضباط والحزم داخل الفصل عوامل مهمة لإنجاح الدرس.
وإدارة الفصل تعني في المقام الأول: قدرة المعلم على إيجاد بيئة مناسبة للتدريس داخل الفصل، مع المحافظة عليها طوال زمن الحصة، التي يُدَرِّس فيها للطلاب والطالبات.

وحتى تديري الفصل جيدا فهناك أنواع للإدارة الناجحة على النحو التالي:

1.   الإدارة التسلطية
2.   الإدارة الفوضوية
3.   الإدارة الشورية

وبالنسبة للإدارة الناجحة فلا بدّ من الآتي:

 هناك أمور تتعلق بالفصل الدراسي نفسه، وتهيئة الفصل لهذه الإدارة، وحتى يؤدي المدرس رسالته السامية بالتربية والتعليم، ومن بين ما يمكن أن يقوم به المدرس داخل الفصل، الآتي:
   تنظيم مقاعد الطلاب.
   مراعاة التهوية الجيدة.
   مراعاة الإضاءة المناسبة للفصل.
   الاهتمام بنظافة الفصل.
   نظافة السبورة وترتيبها.

ومثل هذه الأمور تجعل الطالب مؤهلا لقبول واستقبال المدرس والمنهج الدراسي، بل والقيم التربوية التي يمكن توصيلها من خلال ما سبق.

وهناك أمور تتعلق بالمدرس نفسه، والتي منها:

1.   التخطيط للدرس وإعداده جيدًا كتابة وارتجالا
2.   الحضور المبكر إلى الفصل دون تأخير.
3.   وجود وسائل التعليم الجيدة كالأقلام وشاشة العرض إن أمكن.
4.   قدرة المدرس على تهيئة الطلاب واستثارتهم للدرس الذي سيقوم بشرحه كأن يشوقهم بقصة أو مثل ما يتفاعلون معه ومن ثم تصل فكرة الدرس إليهم.
5.   التحرك واستخدام لغة الجسد أثناء الشرح والتواجد في الفصل.
6.   القدرة على تنوع الصوت أثناء الإلقاء والأداء.
7.   الابتعاد عن تقبيح الأطفال أو وصفهم بالغباء والبلادة باستمرار.
8.   استخدام أساليب التشجيع المادي والمعنوي بالكلمات الطيبة: (رائع - ممتاز - very good- والمكافأة حتى ينتبه الأبناء ويعشقون حصته.

وبناء عليه يصير عند الطلاب مبادئ ورسائل واضحة في أذهانهم منها:

1.   أنّ جميع الأنشطة المدرسية مهمة
2.   أنه يمكنهم تحقيق النجاح بغض النظر عن الظروف
3.   أنّ ثقة المعلِّم بهم كبيرة، وأنه لن يتخلى عن مساعدتهم.
9.   استخدام مبدأ الثواب والعقاب في التعامل مع التلاميذ.
وأخيرا أقول لك: إن أكبر دليل على انتصار الإنسان على ذاته هو أن تخططي لأعمالك ووظائفك التي تلتحقين بها، واعلمي أنك في تحدي حقيقي مع ذاتك فإن انتصرت فيه انتصرت على غيره، فابحثي عن عمل وخططي لمستقبلك ولا مانع من كتابة ذلك بالورقة والقلم، وحددي أهدافك.

أسأل الله تعالى أن ينفع بك وأن يوفقك في حياتك العلمية والعمليّة.

والله المستعان.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات