ما حدود علاقتي بصديقتي ؟
16
الإستشارة:


لدي صديقة تعرفت عليها من الشبكة العنكبوتية ،
ومعرفتي بها منذ ثلاث سنوات وعلاقتنا تطورت إلى الهاتف نتحادث بعض الاحيان ، و انا فتاة بين مجموعة من الاولاد لذلك افتقد وجود أخت لي

ودائما اعتبرها اختي واخبرها بذلك كثيرا من الاحيان وهي كذلك تعتبرني اختها وكثيرا ما نتحدث ونتخيل المستقبل وكاننا اخوات ، لكن المشكلة هي انه في بعض الاحيان نستخدم الفاظ [ أحبك ] أو [ أعشقك ] أو [ أنت لي ] في وقت ضيقها او ضيقي لكي أوضح لها بأنني معها وانها ليست وحيده

وفي بعض الاحيان عندما تريد الخروج أو مثل ذلك ، فأنا اقولها ونيتي بانني اقولها لأخت لي وليس عشيقتي أو ما إلى ذلك ، ولكن بعد أن سمعنا بعض من القصص عن الفتيات الاتي يحببن بعضهن وكأنهن عشيقات أصبحت تتخوف كثيرا من قول هذا الكلام لي

وطلبت مني عدم قوله لها ، لقد كانت وجهة نظري ان الرسول أخبر ان الاعمال بالنيات ونيتي ونيتها ليس قول ذلك على وجه حبها كـ عشيقه ، لكنها هي من وجهة نظرها اننا لم ننوي ذلك ولكنها تخاف وليست متاكده والخ.. ،

فتوقفت عدة ايام وغيرنا من اسلوبنا ، في الحقيقة اصبحت اشعر وكانني كنت اعاملها كانها اختي وأصبحت اعاملها مثل صديقه لا اكثر ولا اقل ، أصبحت اشعر ببعض التوتر بيننا والرسمية ، وهي بدأت تشكو من تغييري واننا لم اعد اهتم لوجودها وما إلى ذلك ،

أنا أعلم بأنها بدأت تشعر بهذه الاشياء منذ ان غيرنا طريقة كلامنا لاننا لم نعتدها ، وأنا مقتنعة بأن كل كلامي لها عبارة عن كلامي لـصديقة حنونه أو قريبه مني أو أخت ، وكلامي لفتاة أخرى اعتبرها صديقتي مثل ذلك ولكن قد يقل بعض الشيء عن الأولى ،

وغيرت طريقتي مع الاولى بناءً على رغبتها مع عدم اقتناعي ولكن أعلم بأنها لن تشعر بالراحة لو استمريت على ذلك ... والآن بدأت اشعر بانها وانني بدأت أبتعد وتبتعد وبدأنا نتحدث كثيرا عن كونا قد تغيرنا

انا الآن محتاره ماالتصرف الذي يجب أن أفعله لانني لا اريد ان اخسرها واخاف بأن اخبرها بان ما تشعر به من تغييرنا اسلوبنا واخاف ان اكون على خطأ باعتقادي أو إذا اخبرتها سيكون لها رده فعل أخرى أو عند اخباري لها لن يحل ذلك المشكلة .. وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي الشابة السائلة الكريمة: بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فإني أشكر لك حرصك على تأمين حياتك وعلاقاتك بالأخريات والآخرين وهذا شأن المؤمنة المحبة لربها الطائعة الخائفة الطالبة لجنة الله ورضوانه، واللذان لا يكونان أبدا إلا بطاعته واتباع نهج نبيه، كما أشكر لك ثقتك بنا.

على كل حال: ما سألت عنه مسألة بسيطة تتلخص في عناصر على النحو التالي:

أولا : قضية الأخوة في الله
ثانيا: حدود هذه الأخوة من الكلمات والألفاظ والخصوصيات
ثالثا: كيف تتعاملين مع هذه الأخت الآن

فأقول وبالله التوفيق: المحبة في الله بذرة يزرعها ربنا في القلوب بين متحابين اجتمعا على طاعة الله، وهنا نكتشف أن الهدف من الأخوة والمحبة ليست الألفاظ ولكن أن نعين بعضنا البعض على الطاعة، ولها حدود في قضية الكلمات، بالنسبة لما ذكرتيه عن كلمة أحبك وأعشقك وخلاف ذلك لا تدل على حرام، ولكن يفضل الابتعاد بالفعل عن هذه الكلمات -أقصد كلمات العشق والغرام والهيام المخيفة- هذا إذا أردنا علاقة أخوية في الله فقط، لا لشيء إلا له وحده سبحانه
فإن وجدت هذه المحبة مزروعة في قلبك نحوها ونحو مثيلاتها ممن توفر فيهن ملامح الصلاح والمحبة والأخوة فلا بأس بهذه العلاقة أما إن وجدت أنك تنسحبين إليها هي دون غيرها حتى لو كن مؤهلات للصداقة والصحبة والأخوة فأرى أن تراجعي نفسك لأنه قد ينشأ التعلق المذموم الذي أرجو الله تعالى ألا تقعي فيه أبدا .

ولذا فإني أوصيك بالآتي:

1. راجعي صحبتك لها واعقدي نية خالصة لله أنك ما تواصلت معها إلا لله
2. أرجو أن تراجعي صحوبيات الإنترنت وكوني على يقني بأن الصحبة المباشرة والقريبة أقرب إلى الود والحب والتواصل الفعال
3. كوني دقيقة في اختيار ألفاظك ليس فقط معها هي فحسب ولكن مع كل الناس؛ لأن الكلام له أكثر من معنى فيخشى أن يفهم على غير النية والمراد.
4. حددي حدود العلاقة بينك وبينه كالاطمئنان على علاقتها بربها وطاعتها معه كإعانة بينكما على طاعة الخالق جل وعلا
5. استعيني بخبرة أخوات كبيرات في السن بجوار بيتك ممن هن على خير من صحبة المسجد والذي بلا شك -إن شاء الله- لن يأتي لك إلا بكل خير
6. أرجو أن تقومي الآن بعمل حصر لأهدافك التي تريدين تحقيقها في الحياة وأنت في مرحلة الدراسة تحتاجين إلى ضبط الغاية والأهداف الخاصة بك وكم حققت منها وهل الانترنت وسيلة للوصول إلى هذا الأهداف -أنا لا أقصد أن تمنعي نفسك من الانترنت ولكن حددي المسار والأوقات والأهداف- .
7. مذاكرتك ودراستك تحتاج منك إلى جهد أكبر وتميز أعلى لتكوني شامة لنشر الخير والعلم والتقدم بين الناس
8. تواصلي مع مشروع خيري تطوعي لمجموعات الخير في قطرك لعلها تشغلك بعض الوقت لصالح الفقراء والمساكين واليتامى.

كوني على اطمئنان أختي الكريمة أنك إذا سرت في رحاب شرع الله وحافظت على وردك القرآني والأذكار صباحا ومساء وحددت أهدافك ستصلين إلى الخير

كما لا أنسى أن أنصحك بنصيحة في غاية الأهمية وهي ألا تعتبري علاقتك بهذه الأخت هي كل حياتك بل هي جزء من الحياة فلا تكبرينها واجعليها أحد الأشياء المارة في عمرك سريعا بإذن الله .

لا تنسي اللجوء إلى الله والدعاء والله يوفقك ويحفظك والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وافينا بآخر الأخبار .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات