يقظة الحلم وحلم اليقظة .
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلتي تكمن في أحلامي  

وبداية مشكلتي  عندما  حاولت أن  افرق بين الحلم واليقظة . وبدأت اسأل نفسي هل من الممكن عندما احلم بأي حلم .  أن أدرك بأنني في حلم . بمعنى آخر( انه إذا نمت وحلمت  هل استطيع أن اعلم يقينا بأنني احلم ).

وعندما سألت نفسي هذا السؤال . بداية قلت في نفسي  لا  غير ممكن . ثم قلت لعلي أحاول ثم بدأت في  البحث عن طريقة  لتمكنني  من معرفة ما إذا كنت في حلم  أو في يقظة . وبعد التفكير العميق في هذا الموضوع  وجدت انه ممكن أن أدرب نفسي  تدريبا نفسيا  . وبدأت ابحث عن تمارين نفسية  قد أصل  من خلالها  إلى مبتغاي . وبعد التفكير الطويل والعميق . وجدت تمارين كثيرة جدا . وبدأت بممارسة هذه التمارين .ولعل الوقت لايسعفني أن اذكر جميع التمارين إلا أنني سأذكر منها مايلي:-

التمرين الأول :- هو أن أسأل نفسي دائما هل أنا في حلم ام في يقظة .
                 بمعنى  أوضح  أن أسأل نفسي دائما هل أنا في حلم آم في يقظة  سواء  
                 في المدرسة  أو في الملعب  أو في الشارع أو في أي مكان قد اذهب  
                إليه . ولا يفارقني هذا السؤال ولا للحظة .

التمرين الثاني . وهو أن اسأل نفسي  ( أين كنت قبل دقائق  وماذا كنت أفعل ) .
                  مثال :  عندما انزل إلى  الملعب  اسأل أين كنت قبل دقائق _الإجابة    
                 كنت ارتدي ملابس الرياضة  وقبلها كنت في السيارة  مع فلان  
                 وسيارته نوعها كذا . أسأل نفسي : منذ متى وأنا اركب مع هذا  
                الشخص هل هي أول مره  منذ متى اعرفه ولماذ لم اركب سيارتي   .
                 أين سيارتي  أين ؟ أين ؟ أين ؟   وهكذا

التمرين الثالث : - هل مايحدث الآن  شئ طبيعي ؟ أم لا
                    مثال :-  عندما أقود السيارة ؟ اسأل نفسي  هل قيادة السيارة بالنسبة  
                     لي شئ طبيعي  هل وجودي في هذا المكان شئ طبيعي ؟ هل من  
                    حولي أناس مألوفين .
وهكذا  بدأت في ممارسة التمارين  والتي بممارستها  اليومية بل اللحظية .  وعلى المدى الطويل
بدأ تأثير هذه التمارين تظهر على شخصيتي  للآخرين . حتى أن الكثير ممن يعرفونني  بدأو يسألون عما يحدث لي  ويستفسرون عن ما إذا كان لدي مشاكل  وهكذا . وكأنهم يشيرون بأصابع الاتهام إلى أنني مريض نفسيا .
ولم التفت إلى ما يقولونه ولم اعرهم أي اهتمام كما لم أفصح لأحد عن سبب علتي  وعن غايتي .
وبعد التدريب الطويل المضني . جاءت النتائج . والتي اعتبرتها  نتائج ايجابية في وقتها .
وبالفعل بعد أشهر من التدريب المتواصل والمضني  بدأت  اشعر بالفرق بين الحلم واليقظة  
واعلم حينها صدقا  بأنني احلم  وأدرك تماما خلال الحلم  ما أنا إلا نايم  واعلم يقينا بأنني احلم .
ولكم أن تتخيلوا  جمال هذه اللحظات .  وكم من الأحلام  استمتعت فيها  ووجدت فيها من المتعة والمغامرة  الشئ الكثير الكثير .  وأجمل ما استمتع به  عندما احلم  وارى  والدي  رحمه الله في المنام .( واعلم يقينا بأنني في حلم )
واعلم يقينا بأن والدي متوفي   ولكني أراه  واقبله  واكلمه واستمتع بالحديث معه .
وهناك الكثير الكثير  الكثير من الأحلام  التي رأيت فيها مالا يمكن أن أراه في اليقظة . ووجدت من المتعة  ما لا استطيع وصفه في سطور . وذلك على مدى أكثر من ثمانية عشر عاما .
إلى هنا وكل شئ جميل ومستحسن  .

ولكن لم أدرك مع مرور الزمن أن ما أتمتع به من قدره  إلا بداية صراع نفسي أكاد اجزم بأنه لن ينتهي إلا بنهايتي . فلم اكتفي عند هذا الحد فقط . بل بدأت اخطط  لتنمية مهاراتي الذهنية  والنفسية  والعقلية
بحيث أن أتمكن من خلال ممارسة الكثير من التمارين الذهنية  إلى استجلاب الأحلام  التي  ارغب بأن احلم بها .
وان اخطط لتلك الأحلام مسبقا قبل النوم  . .
ولكن هيهاهات هيهات  .  فكما يقولون لقد انقلب السحر على الساحر .
فمع شدة التمارين والاستمرار بها   فأني والله لا اعلم الآن  هل أنا في حلم طويل  وسوف استيقظ منه أم  في يقظة؟   فقد تساوت  لدي كل المفاهيم ولم اعد ادرك  الفرق .

فأن كنت اكتب الآن هذه السطور وأنا في حلم  فتلك مصيبة  وان كنت في يقظة ! فالمصيبة أعظم  
أرجو المساعدة ممن يستطيع  ؟. أو ان يدلني على من يستطيع المساعدة .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ صاحب الاستشارة : السلام عليكم .
بداية علينا أن نميز بين اليقظة والنوم ، وبين مستويين لنشاط العقل : الوعي واللاوعي . ففي اليقظة تكون جميع الأجهزة الحسية عند الإنسان  شغّالة ، فيما تكون في النوم خاملة . وعلينا أن نفرّق بين أحلام اليقظة و أحلام النوم . فالأولى تحدث على مستوى الوعي وغالبا ما تبدأ بشكل عفوي وبرغبة واعية من الفرد . أما الثانية ( الأحلام ) فإنها تحدث على مستوى اللاوعي ومن دون إرادة من الشخص الحالم . غير أنهما يشتركان في خاصية واحدة هي أنهما يعبران عن إشباع دافع أو رغبة أو أمنية أو ... هروب من واقع .

 ولعلم جنابك فإن الأحلام تحصل في المرحلة الخامسة من النوم -، أي حالة النوم العميق - ، ونحن نقضي حوالي ساعة ونصف من كل ليلة نحلم . ومعظم أحلامنا تكون قصيرة ، مع أن بعضها قد يطول ساعة . ونحن لا نتذكر معظم أحلامنا إلا إذا استيقظنا خلالها أو بعدها مباشرة .
 وكثير من الأحلام هي تحقيق لرغبات أو دوافع مكبوتة يحدث فيها إشباع خيالي لحاجة لا يمكن إشباعها على صعيد الواقع - لموانع دينية أو اجتماعية أو قانونية - ، وقد يكون الحلم استمرارا لما يحدث أثناء اليوم من نشاط - كأن يكون حلا لمشكلة لم يكتمل حلّها أثناء النهار . وكثير من المبدعين وجدوا حلاّ لمشكلة عجزوا عن حلّها في النهار .
 ويبدو أنك تخلط بين أحلام اليقظة وأحلام النوم ، وأنك تعاني من حالة تشوش ذهني ، ولديك نوع من " اجترار " الأفكار تحولت عندك إلى ما يشبه الطقوس ، أو عادة قسرية .

 وانتبه إلى ما سأقوله لك الآن :
 أنت تمارس هذه الآلية النفسية للاحتماء من قلق ناجم عن : نزوة أو دافع داخلي مكبوت  يتعذر عليك إشباعه ، أو التعبير عنه أو كشفه لأنه غير مقبول أخلاقيا واجتماعيا . أو أنك تشعر بالذنب لخطأ ارتكبته فعلا ، أو تعتقد أو تتوهم انك ارتكبته . أو أنك تشعر بخطر أو تهديد مادي أو معنوي يمس اعتبارك الشخصي . أو أنك تعاني من مخاوف لأن طبيعة  شخصيتك من النوع القسري .أو أنك لا تمنح دماغك وجسمك ما يحتاجان إليه من النوم ، وتعانى من بعض اضطرابات النوم كالأرق أو النوم المتقطع .
 
 إنني أعدد لك هذه الاحتمالات لأنك لست معي في حالة حوار لأتمكن من تشخيص ما فيك .    ولهذا أرجو أن يكون الحوار بينكما : أنت ونفسك .. في حالة وعي وصفاء ذهن لا في حالة أحلام يقظة . وتوقف تماما عن تمارينك واستكشافاتك فهي تعقد عليك الأمور .
  تمعّن جيدا فيما قلته لك وأعلمني .. مع خالص مودتي .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات