العادة القاتلة !
21
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان استشيركم ولكني لم استطع تحديد مشكلتي .. هل هي نفسية او طبية او غيرها ولكن قررت في نهاية الامر بان ارسلها الى الاستشارات النفسية واتمنى ان تفيدوني .. فانا بحاجة الى مساعدتكم..

انا فتاة ابلغ من العمر 22 عاما وغير متزوجة .. مشكلتي هي ادماني الشديد على العادة السرية منذ عشرة سنين تقريبا يعني بعد بلوغي بفترة قصيرة والسبب في ذلك هو انني تعرضت الى تحرش جنسي منذ ان كان عمري ستة اعوام واستمرهذا التحرش الى ان اصبحت في الرابعة عشر وكان ذلك من قبل "خالي " حاولت عدة مرات بان اتركها ولكني اتعب نفسيا وكذلك جسديا وتزداد شهوتي قبل ايام الدورة بقليل حتى انني احاول في كثير من الايام ان اصوم ولكن لا استطيع ان اتركها اكثر من اربعة ايام او خمسة ..

 علما بانني عندما امتنع عنهاواتناساها وتكون رغبتي وصلت الى حد عالي اشعر بالم في مكان الممارسة لدرجة انني لااستطيع النوم .. انا بحاجة الى التخلص منها ولا استطيع الذهاب الى الطبيب لامر كهذا .. اتمنى الافادة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الأخت السائلة :
قرأت باهتمام سؤالك الرسالة، التجربة ، وللمفارقة الشديدة كانت لدي في العيادة فتاة قاهرية يقترب عمرها من عمرك ، بنفس حكايتك وأعراضك التي أكاد ألخصها في أن سوء استعمال ( انتهاك ) جنسي، يقال عنه ( تحرش ) فقط من باب ( التخويف ) و( التأدب ) وربما من ( الخوف ) أو (الحياء) في موقف صادم صعب مؤلم يترك أثراً على جسد ونفس الفتاة لفترة طويلة .

وليس بالضرورة أن يتضمن (الانتهاك) فضّ العذرية أو الاختراق أو الإيلاج، لكن الانتهاك يعنى (اغتيال البراءة)، وتعرض الأنثى الطفلة إلى ( ما لا يجب أن تراه في هذه السن ) ، وإلى ( الإحساس بمشاعر إثارة وهياج واستفزاز هرموني حسي جسدي لكل جزء منها بما يؤدي إلى اختصار الطفولة أو إلغائها وتبديدها وتشويهها ) مما يخلق إناث منزعجات مضطربات قلقات يطاردهن هوس الجنس.

إن إدمانك على العادة السرية ، ما هو إلاّ من الآثار الجانبية المعتادة في مثل تلك الحالة التي تم فيها الاعتداء على خصوصيتك الجنسية من قبل ( الخال ) و( الخال والد ) ؛ فهو في سن السادسة قد نبه حواساً طفلية كامنة وبريئة في غير موعدها ؛ فاستفزت مراكز الشهوة في المخ وغدده ،  واستفزت الغدد الجنسية مما أدي إلى ( تعود ) من ( الطفلة ) على هذا ( الأمر ) ، الذي استمر حتى سن الرابعة عشر، أي ثمان سنوات كاملة حساسة لا يمكن تجاهلها إطلاقاً وبعد بلوغك بقليل ومنذ عشر سنوات أدمنت على ( العادة السرية ) ... أي أنها بدأت في السنتين الأخيرتين من عمر الانتهاك والتحرش من قِبَل من كان مفروضاً أن يحافظ عليكِ .

 هنا العادة السرية جاءت كنتيجة مباشرة ( على الرغم من أن كثيرين يقومون بها دون انتهاك ) لكنها سريعاً وبإفراط تحدث في البنات المنزعجات نفسياً وجنسياً ، ظاهرياً هي تنهي التوتر الجنسي النفسي الحادث ، لكنها تترك خلفها إحساساً عميقاً معظماً بالذنب والرجس والنجاسة والقرف والضيق ، وكما تقولين ( التعب النفسي والجنسي ) ، لأنها نوع من الجنس الذاتي ( غير المحبب ) يرهق الخيال ويكون فيه احتكاك أو تناول جسدي جسدي غالباً ( اليد والمنطقة التناسلية ) ، أو جسدي جمادي ( المنطقة التناسلية وأي شيء آخر صلب أو لين أو متاح بشكل عام ) ، ولقد اتسمت بمحاولة الامتناع عنها دون جدوى، لأنها مرتبطة بالانتهاك والتحرش ، ولأن لها مردود فسيولوجي داخل جسمك منذ بداية الحدث المؤلم ، ولأنه أمر مرتبط أيضاً باللذة ( المحرمة ) فالخلاص منه صعب ، هذا بجانب أنك تزيدين منها قبل الدورة الشهرية ( وعادة في النساء تزيد الرغبة لديهن في تلك الفترة نتيجة الفوران الهرموني ) .

كما تشعرين بالألم عندما تصل رغبتك إلى حد عال ولا تقومين بها لأنك تكبتين مراكز الشهوة الواقعة والمرتبطة في نفس المكان مع مراكز الألم فيما يسمي بالجهاز الجداري أو (Limbic System ) في قلب المخ ، والألم يشتد إلى درجة عدم القدرة على النوم ، لأنها الرغبة المدفونة التي تعودت على التحرر أما ( بالانتهاك ) منذ سن السادسة أو بالعادة السرية حتى الآن .

 عموماً كم كان جميلاً أن تنهي سؤلك الاستشارة ( بتمني الإفادة ) لأن كل ما أستطيعه عبر الإنترنت هو الإفادة ، لكن لابد من علاج نفسي حواري معرفي يفك الارتباط بين ما حدث وبين ما يحدث بين ( الانتهاك ) + ( العادة ) وبين ( اللذة ) + ( الألم )+ ( الرغبة في التخلص من كل هذا العذاب ) .
عليك بالبحث عن ( معالجة نفسية ) وإن شاء الله ستجدينها وكان الله معك ووفقك لما فيه خيرك للتخلص من آثار ( خال ) ومن ( عادة ) معطلة لمسيرتك الأنثوية .

 

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات