مشكلاتي مع أهلي تتبعني أنّى اتجهتُ ( 1/2 )
30
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني اتقدم بالشكر الجزيل لما تقدموه من دعم نفسي ومعنوي لنا فنحن هنا بحاجة ماسة الى مثا هذه المواقع .إخواني جزاكم الله خير

أنا ملتزم متزوج ولدي ( 5 ) أطفال ولله الحمد
عمري ( 34 ) عاماًموظف حكومي براتب ( 8000 ) ريال
إخواني ارجوا أن لاتهملوا رسالتي هذه أبداً
مشكلتي بدأت فقط عندما نُقلت من منطقة تبوك إلى منطقة الرياض وهذا كان بناءا على طلبي ورغبة أبي وأمي.

أنا شخص هادئ جدا لاأبالي بمشاكل هذه الدنيا بشكل كبير وحسب مايقولون في الشمال ( خلك شمالي )
فأنا شمالي مع أنني زهراني .

بدأت المشكلة حقيقتا من ضغط العمل النفسي علي دون مبرر  من شخص مسؤول للاسف كان من أسمه نصيب كبير
فقد رفض إعطائي رخصة بعد أن أمضيت في العمل الجديد اسبوعين رفض إعطائي اجازة او رخصة لاحظار الأهل من مدينة تبوك إلى الرياض وبعد محاولات عدة انهى كلامه بأنه لا يملك الصلاحيات لذلك مع أنه مديري وقد كان وقتها مساعد مدير

حيث كان المدير الاساسي في اجازة فانتظرت حتى حضر المدير الاساسي فلم يقصر أبداً فقال لي اذهب امامك اسبوع هو لك اقض اشغالك .خلال هذه الفترة تعكر مزاجى كثيرا . اصبحت قليل كلام عند والدي .

المهم احضرت الزوجة والاولاد وانتهى كل شئ
طبعاً سكنت انا والزوجة في غرفة بالبيت ومعي 3 اطفال
والاطفال الاخرين كانوا ينامون بالمجلس.
الوالد ماقصر قال لي الدور الارضي هو لك افعل به ماشئت . وكان لي ثلاث اخوان .

المهم اتفقنا انا والزوجة على ان نرمم البيت ونهيئه للسكن حيث كان مؤجر منذ تأسيسه  قرابة 25 سنةلم يكن دخل غير الراتب فأصبحت كل شهر اقوم بعملية في البيت . طبعا في الاشهر الثلاث الاولى
كان راتبي يذهب لديون كانت علي في تبوك وكذلك نقل العفش وخلاف ذلك .

والدي رجل كبير في السن شديد منظم دقيق التنظيم يهتم بكل صغيرة وكبيرة ويبالغ في امور كثيرة من حرصه .وكلامي قاسي جدا ولا يريد ان يرانا نضحك بكثرة اذا اجتمعنا ... ولكن اذا جاء ضيف خارجي يتغير تماما

المهم مرت الايام زاد علي ضغوط العمل الجديد وكذلك زحمة الرياض وكذلك مشكلتي مع الوقت بالرياض لا أجد وقت كبير كما كان في تبوك .اخي المتوسط متزوج وأخي الصغير اعزب فقرر والدي زواج اخي الصغير ...

 وطلب منا مساعدة أخي فطلب مني مبلغ ( 15000 )
وهذا المبلغ قد طلبه مني وأنا في تبوك وعلى الفور ذهبت لتويوتا وقسط سيار منن عندهم ( هايلكس غمارة )
ووقتها كان ابي عندنا في تبوك .

وقلت له عندها ادع المبلغ المطلوب ولكن ارجوا الا تطلب مني شئ . حتى انهي  قسط السيارة ففوافق
المهم اليوم ياشيخ وبعد تقريبا 5 شهور وأنا عندهم في الرياض يطلب مني نهاية الشهر ان انهي البيت الارضي لكي ينتقلوا هم معي

 ليتمكنوا من تأثيث غرفة زواج اخي الصغير وكذلك بترميم المطبخ وبعض الامور.فقلت وأنا صادق يبغالي تقريبا 3 الى 4 اشهر لانهاءء البيت .قال لي امامك نهاية الشهر هذا والا انا اعرف كيف اتصرف معاك .

حاولت اقناعه فتارة يقول اريد 100.000 ريال وتارة يقول دبروا لي فلوس من تحت الارض
قلت له علي اقساط سيارتين وحالتي المادية صعبة
فانا في ورطة طفشت والله من البيت .حاولت ارضيهم اخذت والدي ووالدتي عمره وذهبت بوالدتي كذا مرة جدة لزيارة اخوات لي كله ارضاء لهما وبر

ولكن تعبت ياشيخ ... هناك تفاصيل تشيب بصراحة ... وأهمها اسلوب ابي القاسي لقد كنت سابق ارسل له مبلغ 3000 ريال شهري من راتبي هل تدري لماذا لكي اخذ اهلي معي لتبوك هذا كان شرطه .

نعم له فضل عظيم على حيث بنى لنا البيت وزوجنا .
ووالدتي قد يكون هي من دفه علينا وهي صاحبة فكرة ترميم البيت .ياشيخ انا رجل ملتزم ومايصبرني والله .
الا الزام الشرع علي ان ابرهم .

حيث اني رجل ملتزم ولله الحمداليوم جلس معي في الغرفة وهزائني تهزئ قوي وانا طبعي لأقبل اي تهزءه وانا رجل جدي .حدث مشكلة قبل فترة امام اخواني الثلاثة وابي بسبب انني لماذا مكتئب

اخبرتهم أنني اريد أن انهي البيت بسرعة لأن عندي مجموعة من الاطفال .يحتاجون لرعاية فاشدد النقاش
فقلت لهم المفروض انكم تساعدوني وتقطون لي اي مبلغ
فزعلواوواله ياشيخ أنني بعت ثلاث مكيفات بمبلغ 400 ريال لعدم وجوجد فلوس حيث ان الفلوس اغلبها راحت في الترميم .

انتهت المشكلة مع دخول رمضان حيث ذهبت لاخواني اعتذرت منهم وذهبت الى ابي واعتذرت منه .
لكن بقي الموضوع بداخلي كما هو ماحد ساعدني .
قال لي ابي دعنا نتساعد في ترميم البيت قلت له لماذا لانتساعد في ترميم بيتنا الارضي وبعدها هذا
فغضب .

بإختصار افكر مليا ان اترك البيت واستئاجر شقة مفروشة .ماادري ياشيخ أخي الثاني لم يطلبوا منه شئ
بس قدامي يقولون والله ليدفع 15000 زيك لكن مادفع
انا والله ياشيخ واحتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى
كنت ارسل لابي فلوس باستمرار حتى والله ذهب زوجتي وقد كلف 10000 ريال ارسلته بالكامل

لا يوجد لدي رصيد ولا سيارة زينة حالتي يرثى لها
وهو لازال يطلب مني  .تعبت والله أريد حل
زوجتي ولله الحمد صابرة تحثني بفضل الله عز وجل على بر والدي وهي تصبرني كثيراولكن للأسف ابي دائما يتوقع انها هي مصدر المشاكل ولكن لايتكلم بذلك

ابي شديد حتى على امي وامي زهلانه منه بشكل كبير ولكن صابرة لاادري ماذا افعل تعبت انا مايتعبني الا كلامه القاسي ووالله ياشيخ انه بعض الاحيان يصيح في الصالة على الحد انني اخاف حتى اذكر انني فزيت مرة من صياحه خوفا منه فانا اخاف منه فعلا

ولكن إذا قابلته احينا يرتفع صوتي لاني اصمت كثيرا ولكن من قوة التهزئ لااتحمل ما الحل هل ارجع تبوك
الناس وش تقول عنا اريد توجيه اثابكم الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ الفاضل : علي .. وفقه الله .
أخي الكريم : أسأل الله أن يثبتك في التزامك ، وأن يأجرك في برك والديك . لقد تفاعلت مع مشكلتك بدرجة كبيرة ، وشعرت بقرب منك . ولكن هذا القرب ( النفسي ) فرض علي أن أكون ( صريحاً ) معك ، في سبيل مصلحتك .

في البداية ، أشرت إلى أنك ( شمالي ) ، أي لست تدقق في كل شيء ، وهي صفة جد نبيلة ، اتصف بها الحكماء والكرماء من قبل ، ولكني ألحظ أنك على قدر من ( الحساسية ) المفرطة .. وتبدأ ملاحظتي لذلك عند قولك : بدأت المشكلة حقيقة من ضغط العمل النفسي علي دون مبرر من شخص مسؤول للأسف كان من أسمه نصيب كبير فقد رفض إعطائي رخصة بعد أن أمضيت في العمل الجديد أسبوعين رفض إعطائي إجازة أو رخصة لإحضار الأهل من مدينة تبوك إلى الرياض وبعد محاولات عدة أنهى كلامه بأنه لا يملك الصلاحيات لذلك مع أنه مديري ) .. فأنا حين قرأت كلامك هذا بدا لي أن ( شماليتك ) ربما كنت تركتها في تبوك !!
فأنت تدرك أن المديرين يختلفون في تسامحهم وشدتهم ، ومراعاتهم للظروف .. وانتظار أسبوع أعتقد أنه – حفظك الله – ليس مدعاة للضغط النفسي ، لولا أنه كان لديك استعداد ( كامن )  للانفعال والضيق !
ولاحظ أن المدير الأساسي ، حين حضر بعد إجازته ، منحك إجازة أسبوع ( كامل ) ، لتنهي فيه ( أشغالك ) ، ومع أن الموضوع يفترض أنه انتهى ، فمع ذلك ترك أثراً ( بالغاً ) فيك ، يتضح في قولك : (خلال هذه الفترة تعكر مزاجي كثيرا . أصبحت قليل كلام عند والدي ) !

أخي الكريم : أشك – كثيراً – أنك جديد على مدينة الرياض وزحمتها ، وفقدان الإنسان جزءاً من وقته جراء ذلك ، ومن الطبيعي أن يكون العمل فيها أكثر ضغطاً من مدينة تبوك .. ولذا عجبت من قولك : ( زادت علي ضغوط العمل الجديد وكذلك زحمة الرياض وكذلك مشكلتي مع الوقت بالرياض لا أجد وقتا كبيرا كما كان في تبوك ) . وهو ما يؤكد لي – مرة أخرى – مدى حساسيتك ، وسرعة انفعالك بما يواجهك .

أخي الفاضل : أنت شاب مستقيم ، ولو تأملت لتذكرت أنك تقرأ في كتاب ربك ، قوله تعالى : ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً ، فملاقيه ) ، وقوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .. وهو ما يبيّن ( طبيعة ) الدنيا ، والمسلم الذي يدرك أن الدنيا هذه طبيعتها ، لا يستغرب ما يعرض له في طرقاتها ، ويزيد من صموده في وجه الأحداث شعوره بما يناله من الأجر ، فالرضا بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان . وما أجمل مقولة أيوب السختياني – رحمه الله – في هذا السياق : ( إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون ) !

أخي الكريم : تقول في رسالتك : ( والدي رجل كبير في السن ، شديد ، منظم دقيق التنظيم ، يهتم بكل صغيرة وكبيرة ، ويبالغ في أمور كثيرة من حرصه . وكلامه قاسي جدا ، ولا يريد أن يرانا نضحك بكثرة إذا اجتمعنا ... ) ، وتقول – في نهاية رسالتك - :
( أبي شديد حتى على أمي ، وأمي زعلانة منه بشكل كبير ، ولكن صابرة ... أنا ما يتعبني إلا كلامه القاسي ، ووالله يا شيخ أنه بعض الأحيان يصيح في الصالة علي لحد إنني أخاف حتى أذكر إنني فزيت مرة من صياحه خوفا منه فأنا أخاف منه فعلا ) !!

وأقول لك : حين تتأمل كتاب الله ، ستجد أن الآية الكريمة ، التي أوضحت ( عِظَمَ ) حق الوالدين ، وربطته بحق الله في العبادة ، ألمحت – في سياقها – إلى أمر ( مهم ) ، وهو ( تغيّر ) نفسية الكبير . وهي توحي بأنه – في تلك المرحلة قد يستفز من حوله من أبنائه ، ويستثيرهم ، إما بأسلوبه في التعامل ، أو بشدته ، أو سوء لغته .. فجاء التنبيه الكريم للابن ، ألا يمنعه هذا من المضي في البر ، وألا يعوقه عن الإحسان إلى الوالدين ، فقال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) ( الإسراء : 23 ) .

إن المسن يكون في الطرف الأخير من العمر ، كما كان الطفل في الطرف الأول من العمر .. وهما طرفان ضعيفان ؛ ولذا فالمسنّ – أحياناً – يشبه الطفل في عدم قدرته على التحكم بانفعالاته ، وضبط مشاعره ، بل يبدو لديه العناد ، والتعصب لرأيه والتصلب له .. وما لم ندرك طبيعته النفسية ، فقد نلحقه اللوم ، ومن ثم نصب الزيت على النار ، فنزيد المشكلة بدلاً من حلها .
إن الأب حين يستشعر ضعفه الجسدي ، بسبب الكبر ، وربما لم يخل من بعض الأمراض ، مع شعوره أن أبناءه كبروا ، وبدأ له كما لو كانوا مستغنين عنه  ، وربما فسّر بعض كلماتهم أو حركاتهم تفسيراً سلبياً . وهنا قد يصبح لديه رغبة ( قوية ) بالتنفيس  . لكنه ربما يحجم عن ذلك مع بعض بنيه الذين يهابهم ، أو يرى منهم جانباً خشناً .. وللأسف الشديد يكون ذلك التنفيس ، بما فيه من صدٍّ وإعراض ، وكلمات قاسية ، من نصيب ذلك الابن ، أو تلك البنت الهاديين المطيعين ، لثقته أنهم لن يردوا عليه ، وأمنه جانبهم . والحقيقة أن ذلك ( تزكية ) غير معلنة لذلك الابن ، أو تلك الابنة ؛ فهم ، مثلهم مثل غيرهم ، قادرون على الرد ، ولهم مثل ما لغيرهم ألسن ، ولكن – حسب تعبير عمر بن عبد العزيز رحمه الله - : ( التقيُّ ملجم ) !

وما دمت – أخي الكريم – قد احتسبت عند الله الإحسان إلى والديك ، ومساعدة والدك مادياً ، بصورة مستمرة ، وحساسيتك من غضبه ، ورقتك معه ، فربما كان ذلك هو ما يجعله ينفس عليك .. ولكن ما دمت لم تعمل ما يوجب ذلك الغضب والتهزئة ، فلا تبالِ ، وإن كان جميلا منك أن تجتهد في طلب مرضاته . ولو أنك استوعبت خصائص النمو لمرحلة الشيخوخة لم يكبر عليك الأمر .. ومن هنا فإنك عندما تنظر لكلام الوالد أو في سياق ما ذكرته سابقاً ، ستدرك أن الأمر ليس راجعاً إلى ( عِظَمِ ) خطأ رآك ارتكبته ، بقدر ما هو راجع لسياقاته النفسية . ولو نظرت للأمر– بصورته هذه – لسهل عليك وقعه ، ولهان عليك أثره .
ولعل من ثمرات استقامتك ، وحسن نيتك ( تحسسك ) من رفع صوتك على والدك ، الذي تمارسه دونما قصد ، ولكن كردّ فعلٍ على تضايقك من ( حدة ) كلمات والدك ، ولكني أحسب ألا شيء يلحقك من ذلك ، إذ هو في أجواء تنسى معها نفسك !

أخي الكريم : لا أدري منذ البداية لم اخترت السكن مع أهلك ، مع أنه من الواضح أنهم لم يكونوا بحاجة إلى سكنك معهم ؟! كما أنك لم تذكر أن والدك قد ألزمك ، أو حتى دعاك إلى السكنى معه ، وحتى إنك تحملت السكن ، أنت وأولادك ، في غرفتين ، حشرتم أنفسكم فيهما حشراً .. وحين تضايقت رحت تتحمل ( ترميم ) الدور الأرضي ، من بيت والدك ، وتتحمل كلفة الترميم ، التي اضطررت إلى اقتطاعها من راتبك ، شهراً إثر آخر ، وصحيح أن والدك – كما تذكر – قال : هو لك ، لكنك تدرك أن هناك من إخوانك من لم يتزوج ، وربما إن راتبه أقل ، وبالتالي فسيطالب والدك بالسكن أسوة بك .. ثم إنك تدرك طبيعة والدك ، وكان يفترض أن تدرك أن قربك منه سيزيده جرأة عليك ، وهو أمر طبيعي ؛ فتعاملنا ونظرتنا للشخص الذي يساكننا ، ونراه صباح مساء ، غير نظرتنا وتعاملنا مع الشخص الذي لا نراه إلا على تباعد .. ولذا فإنك – دونما قصد – قد أسهمت في حياكة مشكلتك !

إن من الطبيعي أن والدك لن ( يتغير ) ، لا في سلوكه ولا في تفكيره ، وهو في هذه السن ، وأتوقع حتى لو أعطيته المئة الألف ، التي طلبها ، فيغلب على ظني أنها لن تكون نهاية المطاف لطلباته .. وأنا أدرك أن وضعك المادي صعب ، لكن – في ظني – كونك ترجع إلى تبوك ، أو تستقل في بيت في الرياض ، ربما كان أكثر ضماناً للراحة ، وأكثر بعداً عن المشكلات .

ويبدو لي أنك ما دمت متضايقاً من ( ضغط ) العمل في الرياض ، ومنزعجاً من زحمتها ، وضياع الكثير من الوقت بسبب ذلك ، فإن رجوعك إلى تبوك ربما كان هو الأكثر مناسبة .. أما قولك : (الناس وش تقول عنا ) ، فإنك حين تتأمل فليس لك سوى عمرٍ واحد ، ومن حقك أن تعيشه وتستمتع فيه ، وإذا رضيت أن تتحمل العيش ( النكد ) ، وأن تحمل في نفسك ( الكثير ) من الهموم ، وأنت قادر على ( التغيير ) والانعتاق ، وكان صبرك على المعاناة بسبب ( نظرة ) الناس .. إنك حين ذاك قد جعلت الناس هم من يرسم حياتك ، مع أنها ملكك أنت ، بل إنك حينئذ قد رضيت أن ( تشيخ ) وأنت شاب ، وأن تتحمل داخلك ( الضغوط ) ، التي من الطبيعي أن تؤثر على مستواك في العمل ، كما تؤثر حتى على تعاملك مع زوجتك وأولادك .. إن مراعاة الناس – بصورة عامة – جيدة .. لكن مراعاتهم على حساب راحتي النفسية قد يكون لوناً من الحمق !! .

أخي الكريم : دعِ الناس يتكلمون أسبوعاً أو أسبوعين ، أو حتى شهراً أو شهرين ، فمن المؤكد أنهم سيجدون من ينشغلون به غيرك ، لينتقلوا منك إليه !

أخي الكريم : إن من نعمة الله الكبيرة عليك ، أن رزقك زوجة تقول عن صفتها : (  زوجتي ولله الحمد صابرة تحثني بفضل الله عز وجل على بر والدي وهي تصبرني كثيرا ) .. ومادامت – ولله الحمد – مطاوعة لك إلى درجة بيعك ( ذهبها ) لتبعث قيمته إلى والدك ، فأعتقد أنها ربما كانت هي الأخرى تتوق إلى الخروج من ( حفرة ) المشكلات ، التي وقعتم بها .. خاصة وأنت تذكر أن والدك ( يسيء ) الظن بها ، وهي بعيدة ، فكيف وأنتم تساكنونه الآن ؟! .. ومن هنا فأعتقد أن زوجتك ستصبر ، وتراعي ظروفك ، حتى لو اضطررت إلى السكن في سكن أقل مما كنت فيه من قبل ، تبعاً لظروفك المادية .. وفي ظني أنه لو قدر لك أن ترجع إلى تبوك أو حتى تستقل ببيت في الرياض ، أن تضع بالدرجة الأولى تسديد ديونك ، وتوفير بيت مناسب لك ولأولادك ، وتحاول الاعتذار من والدك في إعطائه المال ، خاصة ما أشرت إلى أنك كنت تعطيه إياه من قبل ، بصورة شهرية ، ولتحاول الاعتذار منه بأي عذر مناسب !!، حتى تنقشع غمامة ظروفك .

ولكن – أخي الكريم – إن تكن ظروفك المادية ( صعبة ) جداً ، فيمكنك البقاء مؤقتاً ، ولكن لابد من التخطيط للمستقبل ، ولابد أن تعتني بـ( ترتيب ) وضعك المادي ، خاصة وراتبك – بفضل الله – مناسب .. وبالنسبة لما يضايقك – جداً – من ( تهزئة ) الوالد فكل ما يمكن أن يخفف عليك هو ( التخفيف ) من منسوب ( حساسيتك ) .. حاول ( تفعيل ) ما ذكرته من ( شماليتك ) ، واستذكر ما أشرت إليه قبل من طبيعة الإنسان المسن ، وقد يكون هذا الأمر أوضح لدى والدك . لكن ما دمت واثقاً من نفسك فاعتبر كلامه ليس – فعلاً – أنك بذلك المستوى من السوء ، الذي يستحق ذلك الكلام ، ولكن لأن والدك متعكر المزاج ، وهو – بضعفه - لا يجد أسلوباً لتحسين مزاجه سوى ذلك الأسلوب !! ومتى ما نظرت إلى سلوكه وكلامه بتلك النظرة ، أصبح أثرها عليك ( أخف ) بكثير .

ثبتك الله وسددك ، وأزال همك وغمك ، وأصلح ما بينك وبين أهلك ، وهداك للذي هو خير ، في دينك ودنياك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات