لماذا ترفض زوجتي أن أتزوج عليها .
10
الإستشارة:


المشكلة انني تزوجت من أحدى قريباتي قبل حوالي ثلاثة عشرعاماومكثت أناوايها سبع سنوات ولم ننجب ثم رزقنا الله بنيه وعمرها الان خمس سنوات ومع تقدمي في السن حيث أبلغ الثانية والآربعين بدأت أشعر بهاجس خوف من عدم الانجاب مرة أخرى وهذا الشعور لم يكن يراودني من قبل وقد حاولت اقناع زوجتي بأن أتزوج من أمرأة أخرى بسبب هذا الامر الاانها عارضتني ورغبت في حال اقدامي على هذا الامر تطليقها منى وأنا أريد في نفس الوقت ابقاءها معي وذلك للمحافظة على حياة بنتناالوحيدة

وهذ الامر قد سبب لي ولها متاعب نفسية كبيرة لدرجة أنني أصبحت أكره الجلوس معها والتحدث اليها بسبب تعنتها واصرارها على موقفها من الامر وأكره حتى الدخول والمجي للمنزل وزوجتي لايوجد فيا مايعيبها الا عدم الانجاب وهذا الامر ناتج عن مشاكل واعتلالات صحية لديها ، ومع ايماني بأن الله وحده هو الرازق وأن هذا الامر بيده وحده سبحانه الاأنني أشعر بقلق عميق تجاه هذا الامر فلاأريد تطليق زوجتي بعد هذه السنوات من العيش معا وضمان توفير حياة مستقرة نفسيا لبنتنا وفي نفس الوقت أريد أن يرزقنا الله تعالى ذرية صالحة عن طريق الزواج من امرأة أخرى فما هو الحل أرشدوني بارك الله فيكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ الكريم : أبو أروى .. وفقه الله .
أخي الفاضل : من الطبيعي جداً أن ترفض الزوجة ( أي ) مشروع يطرحه زوجها ، فيما يتصل بارتباطه بزوجة أخرى .

ولذا فإنه من الطبيعي – أيضاً - أن تكون المناقشات والحوار ومحاولة الإقناع عقيمة ، عندما يطرح الزوج مشروع التعدد على زوجته ، ويواجه منها برفض حاد منذ البداية ، أو عندما يدرك أن منسوب ( غيرة ) زوجته مرتفع .. بل إن تكرار الحوار حول ذلك الموضوع – في مثل تلك الأجواء - يعمل على حفر ( خندق ) نفسي بين الزوجين ، يظل ( يتعمق ) مع كل جلسة حوار ، وها أنت – أخي الفاضل – تلمس ذلك بنفسك ، وأنت تقول : ( وهذا الأمر قد سبب لي ولها متاعب نفسية كبيرة لدرجة أنني أصبحت أكره الجلوس معها والتحدث إليها بسبب تعنتها وإصرارها على موقفها من الأمر وأكره حتى الدخول والمجيء للمنزل )..

إن الزوج قد يكون يحب زوجته – جداً - ، لكنه يقف حائراً عندما يجد نفسه أمام أمر يدفعه – بقوة - للتفكير بالتعدد ؛ كأن تكون زوجته مريضة ، أو لديها إشكالات في الإنجاب ، أو الممارسة الجنسية .. وحيرته تنبع من كونه لا يريد أن يفقد زوجته أو يخسرها ، وهو يدرك – في الوقت نفسه – أنها – كامرأة جبلت على الغيرة – لن تقبل منه التعدد ، وقد تهدد بالفراق ، وحاجته تتعاظم - يوماً بعد آخر - للزواج .

أخي الفاضل : أنت لا شكّ تعيش محنة ، والنبي الكريم – صلى الله عليه وسلم – يقول : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ، ومن كل همٍّ فرجاً ) ، ولذا فمن الجميل أن تلزم الاستغفار ، علّ الله أن يزيل همك ، ويكشف غمك .
كم آمل إن لم تكن استوفيت الجهد في ( علاج ) زوجتك ، أن تجتهد في مراجعة من ترى فيه المهارة والتفوق ، ويغلب على ظنك أن تجد عنده العلاج ؛ لأن لهذا أثره ( النفسي ) في شعور زوجتك بأنك لم تأل جهداً ًفي ( حل ) المشكلة قبل أن تتحدث عن موضوع الزواج .

ولعل أول أمرٍ ينبغي أن تفكر فيه – بعد ذلك -  هو مدى ( جدية ) زوجتك في تركك ، حال زواجك بأخرى ، فثمة زوجات كثر ( يهددن ) بالفراق حال زواج الزوج ، لكنهن حين يرين ( برق ) العزيمة في عيون أزواجهن ، ثم يواجهن بـ( مطر ) الفعل ، قد يتراجعن ، خاصة حين يكون الزوج عاقلاً ، يترك الأبواب والنوافذ مشرعة ، ويؤكد لزوجته أن ( غلاها ) إن لم يزدْ فلن ينقص ، وأنها تحتل موقعاً ( مميزاً ) من نفسه . . وأنها تدرك أنه إنما تزوج لا لإخلالها بواجباته ، ولا لتقصيرها في حقوقه ، ولا لنقص في حبه لها ، لكن الظروف التي تعيشها هي من يجعله يقدم على الزواج ، ولذا فهو لم يتزوج بحثاً عمن تكون أفضل منها ، وإنما سيكون دور الزوجة الأخرى ( سدّ ) الثلمة ، التي تكدر عليه وعليها حياتهما .  

أخي الكريم : وربما لو أنك جلست إلى زوجتك ، ووضعت عينيك في عينيها ، وأشرت لها إلى حبك لها ، وما تمثله في حياتك ، وأنك لا يمكن أن تستغني عنها .. لكنها تدرك ( وضعكم ) في الإنجاب ، وأنك ستتزوج من أجل ذلك ، وأنك تتمنى عليها أن ( تتفهم ) وضعك وظروفك ، وأكد لها أن الحب ( الأول ) لا يمكن أن يؤثر عليه ، أو يضعف منه شيء ، خاصة وهي تغذي ذلك الحب بحسن أخلاقها ، ولطفها ، واجتهادها في توفير الراحة لك .. وأنك ترجو منها – كامرأة عاقلة – أن ( تتفهم ) الوضع ، وأن تشترط ما ترى أنه يريحها من شروط ، وأنك تعمل هذا لأنك ( تعترف ) بمعروفها ، وتقر بحبك لها .. وأن هناك من لا يبالي بزوجته رضيتْ أم سخطتْ ، بل ربما دعاه سخطها إلى هجرها ، لتحاول الاعتذار إليه بعد تطاول الوقت ..

قد تبكي ، وقد تعاتبك ، وهو أمر طبيعي جداً ، وقد ترجع إلى ( تهديدها ) بتركك ، ووقتها أكّد لها أنها حين ( تتخذ ) هذا القرار فستكون ( مخطئة ) بحق نفسها ، وحق ابنتها ، وحقك أنت ..
فالتعدد أمر مشروع حين يطبق معه الإنسان العدل ، ويكون قادراً عليه ، وفي حالتك أنت ( مضطر ) له ، وأنها من حقها أن تستشير من ترى استشارته ، ولكن من ( العقلاء ) ، الذين يعرفون الأمور ، ويقدرون العواقب .
وأكدْ لها أنك – كبشر ضعيف – يأخذ منك التفكير بالإنجاب قدراً كبيراً من التفكير ، وقد أثر في نفسيتك ، وربما على تعاملك معها ، وأن الزواج سيزيل هذه الآثار ، لترجع نفسيتك ( أفضل ) مما كانت ، وهي المستفيد من ذلك .

ارقب – بدقة – ردة الفعل ، فإن كانت عنيفة جداً ؛ بكاء ، وغضب ، وانفعال حاد ، واتهام ، وطلب الرجوع للأهل ، ومحاولة الاتصال عليهم لأخذها ، فليس لك إلا الصبر ، أو الاستعانة بأحد العقلاء من أهلها .
وإن غضبتْ ، وجادلتْ ، وعاتبتْ ، وبكتْ ، فاستمر على ( تأكيدك ) حبها ، وكونها تمثل الرقم ( الأهم ) في حياتك ، وأنك ستعمل كل ما يرضيها ، ويثبت لها قيمتها لديك .. ثم امض على بركة الله !!
وحينها أوصيك بعد أن تكون مسؤولاً عن امرأتين أن تتوخى العدل التام من جهة ، وأن تهيئ نفسك لتحمل ( إفرازات ) الغيرة ، التي قد تكون مقلقة مزعجة أول الوقت ، لكن إعصارها مع الزمن – غالباً – ما يخف بالتدريج !

وفقك الله لكل خير ، وأزال همك وغمك ، وهداك وزوجتك الصراط المستقيم .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات