أنقذوني ممن احتلّوا رأسي ( 1 / 2 ) .
21
الإستشارة:


السلام عليكم،

لا اعرف ماذا يحصل لي.فمرضي هذا الذي لا اعرف له إسما،احس بانه يتطور شيئا فشيئا، والذي بدا معي حسبما اعتقد حوالي 5 سنوات.ففي البدايةِْ، اصبحت اتعرض لنوبات من الضحك وتصاحبها نوبات من البكاء .بحيث ارى اشخاصا لا يغيبون عن ذهني ابدا واحب ان اراهم و اكلمهم، تم فجاة اتوقف واقف و اقول:"ما انا بفاعل بنفسي".ثم افتح عينيى لأجد انني ظلت واقفا اكثر من 3 دقائق آو آكثر،ثم اخرج من غرفتي راغبا في الذهاب إلى المطبخ لأجد نفسي في غرفة ابي مثلا، ثم اذهب لأخلد إلى النوم كوسيلة لأخفف عن نفسي.

وبعد إلتحاقي بالجامعة ، لاحظت بان مستوى التركيز لدي قد ضعف بشكل كبير،فاصبحت لا استطيع الإنتباه  واثناء طريقي إلى البيت قد لا انتبه الى السيارات و من حولي فاصيب بالفزع احيانا.واثناء حلول موعد الصلاة، وبينما انا اصلي لا اتذكر كم ركعة صليت او إن كنت قرات الفاتحة....وهذا كله بسبب اولائك الأشخاص الذين اراهم ،فهم لا يغيبون عن ذهني ولو دقيقة واحدة.وكم من مرة تخبرني اختي بانني اتكلم لوحدي سواء في المنزل او الشارع او الحافلة وتصرخ في وجهي لما افعل ذلك ، بل وقد تحاول ضربي احيانا و تذهب لتخبر امي بهذا لتانبني هي بدورها، ولكنني انكر هذا، فانا لا اتذكر شيئا.فابي علم بذلك وطلب من امي ان تحذرني من تكرار هذا الفعل.

سيدي، هذا الشيء بدا يربكني كثيرا.فانا قد حصلت مؤخرا علي الإجازة وذلك بصعوبة كبيرة جدا و لا تطاق و ربما بفضل الله الرحيم بعباده والقادر علي كل شيء.اعلمكم انه عندما اقرا نصا معينا سواءا بالعربية اوالفرنسية، لم يعد بإمكاني فهمه بسهولة و خفة ، فقد يتطلب وقتا طويلا ومع التكرار لمرات عديدة والتركيز المكثف ، ولكنني قد لا افهم احيانا عبارات و هي  في الحقيقة بسيطة جدا ككلمة "شجرة" ،فاظل اقراها عدة مرات و اعيد الجملة باكملها لاستوعبها,

وقد لا افهم السؤال الموجه إلي، فاطلب ان يعيدوا السؤال مرة اخرى فاجيب جوابا متقطعا و يقال لي بان جوابي غير واضح. لقد اصبحت الاشياء بالنسبة لي مجرة لا معنى لها بشيء.اصبحت اخاف من الناس ،بل عندما امر امام المرآة افزع من ظلي . انا ليس لدي اصدقاء.ولا اريدهم.لا انسي ابدا انه في يوم من الايام انني اصبت بإحباط شديد لا يطاق ولم اعرف ماذا افعل ولماذا كل هذا العذاب و لماذا يعاقباني والدي بكل هذه القسوة، فصرخت و مزقت ملابسي التي كنت ارتديهاو ضربت راسي مع الحائط  وظلت في غرفتي يوما كاملا.لا احد يكترث لي و اختي اصبحت تناديني بالمجنون واصبحت لا اطيقها و اؤلئك الا شخاص لا يريدون ان يخرجوا من رأسي.

اعلمكم انني عشت طفولةمعذبة ، فابي سامحه الله كان يضربني بقسوة و لا يعاملني كباقي اخوتي ، ورغم كوني كنت صغيرا إلا انني كنت اصرخ بطريقة غير عادية وكان ابي يحملني و يضربني ارضا  فتنقبض انفاسي فانفجر بكاءا و يعيدضربي من جديد.وإن كان هذا من الماضي و لكنه قاس جدا ، لا استطيع نسيانه.
حاليااتهيا لدراسة الماجستير.

حالتي تزداد سوءا و انا لا اريد الذهاب الى الطبيب فابي يرفض ذلك.و انا جد خائف على مستقبلي و اريد ان اعرف هل عذا المرض خطير و ان تقدموا لي بعض النصائح.
اتمنى النجاح لهذا الموقع والتوفيق إن شاء الله.
   و الســــــــــــلام

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابن العزيز : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار وشكرا على ثقتك .
 تعبرُ إفادتك تعبيرا صادقا عن الغياب الكامل للمفاهيم النفسية الصحيحة في أسرنا ومجتمعاتنا ، فلا يعقل يا بني أن تستمر معاناتك طوال هذه السنوات مع تدهور كبيرٍ في معنوياتك – على الأقل - وفي علاقاتك أيضًا وفي قدراتك المعرفية ومستواك الدراسي ... وأهلك من حولك لا يفطنون إلى حقيقة ما يحدث لابنهم ، فيعرفون أنه مرض نفسي وأن علاجه يكون لدى الطبيب النفسي ، واقرأ أو ادع أحدا من أهلك لقراءة ما تقود إليه صفحة الطب النفسي شبهات وردود .

الحقيقة أن ما تشي به سطور إفادتك في مجملها - بل ويبدو واضحا في بعضها - لهو مدعاة كبيرة للقلق من جانبنا ولا يصح أن يستمر الحال هكذا ؛ فأنت منذ سنواتٍ خمس تعاني من صورٍ وأصواتٍ في رأسك كما تقول أنت وهلاوس سمعية ( Auditory Hallucinations ) وبصرية ( Visual Hallucinations ) كما نقول نحن في الطب النفسي ، إضافة إلى فقدان القدرة على التركيز والاستيعاب بل والدخول في حالة من التوهان ... إلى غير ذلك من أعراض الاضطرابات الذهانية( Psychotic Disorders ) .

ولتعرف ما هي الأعراض الذهانية اقرأ ما تأخذك إليه الروابط التالية :
اعترافات مجنون : أقوى من الفصام !
أسئلة حول مرض الفصام .
بعد كل هذا الفصام : ساعدوا أخي ؟

 في انتظار شبح الفصام : أزمة نمو ( متابعة ) .
أوهام ، وخجل ، وفصام
مشكلة صديقي مع الأوهام .
الفصام ذلك المعلوم ...... المجهول .
الفُصام ( schizophrenia ) بين العلم والسينما .

وأحسب أن العرض على أقرب طبيب نفسي أمرٌ واجب ومُلِحٌّ ؛ لأنك تحتاج إلى من يصف العقاقير العلاجية المضادة للذهان وربما المضادة للاكتئاب في حالة كحالتك ، ويجب أن نصبر عليها أياما أو أسابيع حتى يظهر أثرها العلاجي الصحيح .  

يؤسفني أن أقول للسيد والدك الذي تتوقع أنه سيرفض ذهابك إلى الطبيب ، أقول ما دمت استشرتني – والله المستشار العدل - حالة ابنك يا سيدي تحتاج لا إلى مجرد علاجٍ لدى طبيب نفسي بل قد يرى ذلك الطبيب النفسي علاجها داخل مستشفى نفسي لتضمن بإذن الله سرعة تحسنه .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات