كيف أفاتحها بزواجي عليها ؟
26
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله عز وجل أن يوفقكم لمرضاته
مشكلتي هو أني متزوج منذ 7 سنوات ولم ارزق بمولود لله الأمر من قبل ومن بعد

بعد التحليل تبين لنا أن المشكلة هو ضعف عند الزوجة وقد صرح الطبيب أن التبويض عندها ضعيف جدا

اصبحت فكر في زوجة ثانية ولكن تعلمون كيف ستكون صدمت قوية عند زوجتي لإني كنت و لا زلت أصبرها و أن الفرج قريب لكن تعلمون أن حب الأولاد فطرة

كيف أخبرها بذالك هل أخبرها مباشرة أم بتدريج أم كيف ذالك أخبرني بارك الله فيكم ويعلم الله أني في حيرة من أمري
أسأل الله أن يقر عيني الذرية الطيبة وكل محروم
آمين
رجائي أن يكون الرد بشكل سريع

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
بداية أشكرك أخي الفاضل على ثقتك الكريمة بهذا الموقع ، وأسأل الله جلّ في علاه أن يوفقني وإخواني المستشارين لدلالتك إلى ما هو خير لك في دينك ودنياك ومعاشك وعاقبة أمرك .
أما ما يتعلق فيما ذكرت ، فيمكن أن أجمل ردّي في هذه النقاط :

1-جميل منك أن ( تصبّر ) زوجتك ، وأن تعلمها أن الفرج قريب ، فـ( استمر ) في ذلك ، و( اضرب ) لها أمثلة من الواقع لأناسٍ كُثُر منّ الله عليهم بالذرية بعد تأخر دام عدةَ سنوات، وقبل ذلك استمر في توجيهها في ( اللجوء إلى الله تعالى ) بالدعاء مع عدم اليأس من رحمته سبحانه ، و( أعلمها ) أن الله حكيم خبير بصير بعباده ، فقد يكون لتأخير الإنجاب حكمة ومصلحة لها في هذه الفترة .

2-أوافقك في أن حب الأولاد أمر فطري ، بل هو زينة الحياة الدنيا ، فلك أن تفكر وتسعى في الحصول على ذلك بما أباح الله سبحانه ، وهو الزواج ، ولكن وكما فهمت من بياناتك أنك طالب دراسات عليا ، فإن كنت في مرحلة إعداد رسالة ماجستير أو دكتوراه فأنصحك بالتريث في التفكير في الزواج في هذه الفترة ، حتى تنتهي من إعداد رسالتك ، سواء أكانت ماجستير أو دكتوراه، و( ضع ) في حسبانك أن للتعدد ضريبةً ماليةً ، ونفسيةً ، وبدنيةً ، فـفكّرْ في ذلك مليّاً قبل أن تقدم عليه ( في هذه الفترة ) .

3-أذكرك بـحسن اختيار الزوجة ، فلئن كنت حريصاً على حسن اختيار زوجتك الأولى ، فكن أشد حرصاً في اختيار الزوجة الثانية ، وخاصةً ما يتعلق بالدين والأخلاق ورجاحة العقل ، ولا يكن همك فقط من وراء الزوجة الثانية الحصول على الذرية كما ذكرت ، فأيضاً الحياة الهادئة والمستقرة والناجحة ربما تكون أهم من ذلك ، خاصة أنك طالب دراسات عليا ، فأنت بحاجة للهدوء والاستقرار والبعد عن المشاكل المستمرة ، نعم ، ( توقّعْ ) وجود مشاكل من وراء التعدد فهذا أمر لا شك فيه ، خاصة ما يتعلق بالغيرة ، ولكني أعني المشاكل التي تزيد عن المعتاد ، والتي يمكن الابتعاد عنها بحسن الاختيار .

4-(استخر)، و(شاور) والديك إن كانا حيين أو من كان حياً منهما ، وأقنعهما بالفكرة إن صدر منهما معارضة ، مبيناً دواعي إقدامك على ذلك ، و(اطلب) منهما الدعاء والتوفيق .

5- (احذر) من إقدامك على الزواج من زوجة ثانية ، ثم مفاجأة زوجتك الأولى بذلك من غير أن تمهّد للموضوع ، فالذي أنصحك به ما يلي :

أ- إذا عزمت على التعدد فـ(ادع) الله تعالى والجأ إليه في ساعات الإجابة أن يشرح صدر زوجتك لتقبّل فكرة التعدد ، و(داوم) على ذلك فترة من الزمن .

ب- بعد ذلك (لمّح) لزوجتك برغبتك في الزواج من ثانية، مذكّراً إياها بأن هذا حقٌّ شرعيٌ شرعه الله تعالى لك .

ج- فإن وجدتَ منها تأييداً للفكرة أو نوع تقبّل لها فـصرّحْ لها برغبتك في الزواج من ثانية ، (مبيّناً) الهدف من وراء ذلك التعدد ، و(مثنياً) عليها بما وجدته منها من صفات طيبه لمستها منها خلال السبع سنوات التي مرت على زواجك منها .

د- وإن وجدت من زوجتك معارضة فـاسعَ بإقناعها بما تراه مناسباً من أساليب ، ولعلّ من أهم ما ينفع هنا أن تحاول معرفة أسباب الرفض ودواعيه ، فتسعى في إزالتها ومعالجتها .
وعلى الأغلب أن زوجتك الأولى ستبرر لك رفضها لفكرة الزواج عليها ( وربما لا تصرح لك بذلك ) بأسباب تتمثل غالباً في أنك ربما بعد زواجك من زوجة ثانية وإنجابها منك ربما طلقتها ، أو تركتها معلقة ، أو تميل للثانية بحكم أنها أم الأولاد ، أو يضعف حرصك على علاجها ، أو تتغير معاملتك لها ، أو يضعف حبك لها ، أو الإنفاق عليها ، ونحو ذلك من المبررات التي ربما ستذكرها لها زوجتك ؛ لتبرير رفضها لفكرة زواجك من الثانية ، و(هنا) يأتي دورك ، فبين لها (بصدق) - قولاً وعملاً - أنك ستبقى محباً لها ، بل سيزيد حبك لها ، وأن معاملتك لها لن تتغير مهما كان ، - والمهم : أتبع القول العمل - .

هـ - فإن اقتنعتْ ورضيتْ فالحمد لله ، وإن بقيت رافضةً فـانظر إلى من تتوسم فيه العقل والحكمة والأمانة وحفظ السر ممن يملك ( مفاتيح قلب ) زوجتك ، كأمها أو أبيها أو أحد إخوانها أو إحدى  أخواتك ، أو أيّ قريب تراه مالكاً لذلك ، فصرّحْ له برغبتك في الزواج ، واطلب منه إقناع زوجتك بذلك بما يراه نافعاً من أساليب .  

و- فإن لم تجد من تتوسم فيه ذلك، أو وجدته ورفض التدخل في الموضوع - وهذا أمرٌ وارد - فارجع إلى التلميح والتعريض لها برغبتك في ذلك ، مع الاستمرار في الدعاء بالتوفيق .

ولا تيأس من رحمة الله تعالى، وكما قلت لك آنفاً إن كنت في طور إعداد رسالة ماجستير أو دكتوراه فلا تقدم على الزواج في هذه الفترة ، وممكن أن تستغلّ هذه الفترة في التهيئة والتمهيد لإقناع زوجتك بقبول فكرة التعدد .

ختاماً أكرر شكري لك على اختيارك هذا الموقع ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني ومشايخي وإخواني في الموقع عند حسن ظن جميع الأخوة المستشيرين ، كما أسأله جل وعلا أن يرزقك الذرية الصالحة ، وأن يوفقنا وإياك في الدنيا والآخرة ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات