أفكر في الهرب من المنزل .
23
الإستشارة:


أنا فتاة عمري 24 عام ممتازة في دراستي والحمد لله امي وابي منفصلين وكل واحد متزوج وعايش حياته اثناء فترة طلاق امي جلست في البيت ثلاث سنوات وقد اعصبت بصدمه عصبيه استخدمت علاج لمدة سنتين بعد ما انقطعت عن كل العالم وكنت محتاره بين امي وابوي ساعات اروح اعيش عند امي وساعات ارجع عند ابوي واخواني وكان هذا في عمر 16 سنة ..

لا اتذكر اسم العلاج نهائيا ولا اتذكر ماذا حدث تلك السنوات فقد اتذكر اني كنت في حاله جدا صعبه ومحتاره بين امي وابوي واستخدمت العلاج وكنت انام فترات طويلة جدا

رجعت للدراسة بجديه كملت الثانوي ونجحت ودخلت الجامعة لكن بدأت في هذه الفترة افكر في الزواج اكثر من مره حتى اهرب من الواقع الذي اعيشه لم يأتي نصيبي لعل السبب يكون عدم وجود اهلي بيننا فأنا اسكن في شقة أنا واخواني الاولاد اثنين اصغر مني وابي يسكن في نفس العمارة التي نحن بها ..

أخي قرر الهروب من المنزل دون رجعه ولا اعلم اين هو فقط يتصل ليطمئن علينا بعد كل مدة بسيطة وأخي الذي يصغره يدرس ويكافح ويحتسب الاجر من صبره وأنا احس ان صبري نفذ على هذه الحياة خاصة وأن ابوي قد حصل على فواتير جوالي وعرف اني اكلم رجل وجلس يوبخني ويقول انتِ ما تربيتي انتِ فتاة ساقطه وضربني كثيرا ..

ذهبت الى مقر الاحوال المدنية وطلعت لي بطاقة شخصية لأني كنت افكر بجديه اني اهرب وابوي اكتشفها واخذها مني ..

الحمد لله نحن عائلة لها مركزها المادي والاجتماعي وابوي صاحب وظيفة مرموقه في المجتمع ..

لكن للاسف دخل الشيطان بينه وبين امي ..

احس بالضيااااااااع اكره البيت اكرررره كل شيء في الحياة

لا اريد مال ولا اريد حياة رغد ونعيم اريد السعادة لكن لم اجدها ..

لا تقول لي صلي وتقربي من الله فأنا اصلي واقوم الليل واقرأ القرآن واحاول كلما خطر في بالي فكرة ان اتقرب من الله لكن تعبت كثيرا خاصة بعد ما اخي قرر الخروج من المنزل وهو ولد 18 سنة وترك دراسته ..

اصبحت افكر ترك الجامعة والهروب من المنزل دون رجعه

واليوم الاربعاء 10/10/1427 هـ قدمت الطلب وان شاء الله يجي الاعتذار وحتى لو ما اكتملت شروط الاعتذار افكر احمل كل الترم ولا راح يهمني ..

بشتري راحة نفسي وسعادتها ولا تهمني لا شهادة ولا مال ولا وظيفة ولا اي شيء

تحدثت لأبي كثيرا عن حياتنا ان الضحية من هذا الطلاق ليس أنا او اخواني بل هم ضحية هذا الطلاق

ابي اصبح في حالة نفسية سيئه من ترك اخي للبيت وكذلك امي يا ترى كيف ستكون حالتهما اذا تركت انا البيت ؟

ابي لديه اطفال من زوجته الجديدة ويحبهم ويهتم فيهم اكثر مننا بحجة انهم صغار على الرغم لم يفكر في طلاق امي واعمارنا في مثل اعمارهم ..

امي لم تنجب اطفال من زوجها وقالت لي انها بس تبي تستر نفسها عن الحرام من هذا الزواج فهي تهتم بنا اكثر من اهتمامها بزوجها ..

مستشاري الغالي .. أين اذهب اذا هربت من المنزل هو السؤال الي يرادوني حيث عندي المال الذي يكفيني للعيش عدد من الاشهر طيب ولو طارت الفلوس وانصرفت وين راح اروح ؟
ارجوووووووووووكم ساعدوني
ودي ارتاااااااح وما همني لا عادات ولا تقاليد ولا كلام ناس ولا خرابيط همني اعيش مبسوطة لأن الناس ما عاشو معاناتي ولا همه حياتي ..

ولكم جزيل الشكر

الهروب قد يكون حلا يوما ما

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

-  الطلاق ابغض الحلال إلى الله وما من شك أن عواقبه وخيمة ، ولكن الله سبحانه الحكيم العليم بأحوال العباد شرعه لحكمه وذلك حينما ينعدم الوئام والوفاق بين الزوجين بكل السبل قال تعالى (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ( النساء :130 ) . ويختلف الرجال والنساء في التصرف في شأن الأولاد والبنات بعد الطلاق فيما يصلح شؤونهم ويجعلهم يسيرون في الحياة سيرا حسنا ، فمنهم من يعمل على رأب الصدع وجمع الشمل فتسير الحياة سيرا حسنا ويراعي كلا منهما صاحبه ولا يكون الإصرار والعناد من الزوج والزوجة سببا في تشتت الأسرة وقيام الاختلافات التي هي شر .
ولكن المؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره الذي هو من أركان الأيمان يرضى ويسلم ويفكر فيما يصلح شؤون هذه الأسرة ويخاف الله سبحانه وتعالى ويعلم انه مسئول عنهم يوم القيامة ليكونوا أعضاء صالحين في المجتمع ولا يكترث بهذه العاصفة التي مرت به بل يكون ثابتا رزينا يقوى عوده في مكافحة الشدائد و الالتزام بالصراط المستقيم الذي أمرنا الله به في غير ما آية .


-  الأخ الذي قرر الهروب لا يزال فيه بحمد الله خير وحياء وخوف من الله حيث إنه يتصل بأهله بين الحين والحين ولكن ينصح بالرجوع إلى المنزل فالهروب ليس طريقا للصلاح والهداية والسعادة وليس في ذلك شجاعة بل هو جبن تظهر آثاره السيئة ولو بعد حين ويندم حيث لا ينفع الندم بل الثبات عند الشدائد هو طريق المؤمنين يقول سبحانه : ( يثبت الله الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) . ( إبراهيم : 27 ) .
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله كلاما معناه : إن الله يثبت الذين آمنوا عند الشدائد وذلك بقوة القلب والتحمل احتسابا للأجر عند الله .

-  فواتير الهاتف التي ظهر فيها كلام الرجال معك توبي إلى الله فباب التوبة مفتوح ولا تيأسي يقول صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .
وشروط التوبة معروفه وهي الندم على ما مضى والعزم على عدم العودة إلى الذنوب والإقلاع عن الذنب وارجعي إلى والدك وتأسفي واعتذري وأشعريه بتوبتك وإذا علم الله منك الصدق والإخلاص فإن الله سيصلح أحوالك قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : ( ما أحسن ما يكون للمرأة قالت ألا ترى الرجال ولا يراها الرجال ) . فكيف بالكلام الذي قد يؤدي إلى الفاحشة عياذا بالله .

-  مادامت العائلة مرموقة ولها مركزها المادي والاجتماعي والوالد صاحب وظيفة مرموقة في المجتمع فيجب أن يحافظ على هذا المركز من كل فئة من البنين والبنات والأم والأب ولا يكونوا مطية للشيطان يتلاعب بهم ذات اليمين وذات الشمال فالشيطان عدو الإنسان ويحب أن يظفر بأي شيء من إضلال البشر .
والله تعالى يقول : ( إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) ( فاطر : 6 ) ، ويقول سبحانه محذرا المسلمين : ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) ( الكهف : 50 ) . ومن الأدعية المأثورة : ( اللهم لا تفرح علينا حاسدا ولا تشمت بنا عدوا ) .
فلنحافظ على هذه الأسرة وعلى مركزها الاجتماعي والمادي الذي وهبهم الله إياه .

-  مراقبة الله في السر والعلن هي أصل النجاح والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة ؛ فالله تعالى يعلم السر وأخفى ، وصدق من قال :

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما تخفي عليه يغيب

وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يردد هذين البيتين لما فيهما من صدق المراقبة مع الله سبحان.
ويقول ابن القيم رحمة الله : ( ذنوب الخلوات أصل الانتكاسات وعبادة الخفايا أصل الثبات ) .

-  الصبر مفتاح الفرج ، والله تعالى وعد الصابرين بأجر عظيم دون حساب كما قال تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) . فلابد من الصبر ، واستمري على العبادة من صلاة وقيام ليل وقراءة قرآن فهو بحق طريق إلى النجاح والسعادة في الدنيا والآخرة مع إخلاص النية واحتساب الأجر عند الله . يقول صلى الله عليه وسلم : ( احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ..) ( الحديث يراجع بشرحه من الأربعين النووية  فهو يرسم طريق السعادة والراحة النفسية التي هي مطلبك ومطلب كل أحد ) .

-  الهروب من الحياة طريق الجبناء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، فهؤلاء يهربون من الحياة وربما انتحروا عياذا بالله وذلك ضلال مبين ، وهذا طريق الكفار الذين وصلوا القمة في النظام والحياة الدنيا التي ليس فيها إيمان ، ونجدهم أكثر الناس انتحارا فخابوا وخسروا الدنيا والآخرة .
ترك الدراسة مادام في هذا المجتمع المسلم المحافظ ليس مطلوبا بل الدراسة مع النية الصالحة والإخلاص طريق الجنة يقول صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ). والسعادة ليست في جمع المال ولا الأولاد ولا المركز الاجتماعي إنما هي بالتقوى وصدق من قال :

ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد

فالسعادة مطلب أساسي لكل الناس وراحة البال وسعة الصدر كل يبحث عنها والموفق من وفقه الله . أنصح بقراءة الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ عبد الرحمن بن سعدي فهي مفيدة جدا في هذا الموضوع وهي موجودة في المكتبات وتوزع مع الكتب الخيرية دائما .

-  لابد من مراعاة العادات الحسنة والتقاليد الطيبة وان يحافظ الإنسان على سمعته ، وهذا من الحياء والحياء لا يأتي إلا بخير كما قال ذلك صلى الله عليه وسلم . وإذا نزع الحياء فقل على الأمة السلام يقول . الرسول صلى الله عليه وسلم ( لقد أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) . وإنا لنربأ بالأخت الكريمة أن تنزع عن نفسها جلباب الحياء فلا تبالي بالعادات والتقاليد الحسنة . وما استشارتها إلا لحبها للصلاح والهداية إن شاء الله .

-كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل صباح وكل مساء : ( اللهم إنا أصبحنا منك بنعمة وعافية وستر فأتمم علينا نعمتك وعافيتك وسترك ) . آمل الاهتمام بأذكار الصباح والمساء فهي مهمة جدا . وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب في الذكر أكثر من مئة فائدة ، ومنها ذهاب الهم والغم وغير ذلك .

-  الهروب من البيت يزيد الطين بله كما يقولون ، ونتيجة ذلك يتلقفها شياطين الإنس والجن حتى إذا قضوا وطرهم منها رموها كالعلك حينما تنتهي صلاحيته ؛ فالحذر الحذر من هذا التفكير السيئ ، وما هذا إلا من وحي الشيطان ولا يكون في ذلك سعادة وانبساط وإنما زيادة شقاء وتعاسة وانتكاسة وشر وبلاء مستطير وخاتمة سيئة عياذا بالله . يقول سبحانه : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطان فهو له قرين ) ( الزخرف : 36 ) .

-  التمسك بكتاب الله وسنة رسوله هو الطريق الصحيح والمنهج السليم والمطلب الأساسي . يقول ابن عباس رضي الله عنه : " لقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يظل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة " . ثم قرأ قوله سبحانه :( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) ( طه : 124 – 126 ) . والله تعالى يقول : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )  ( الأحزاب : 33 ) .

-  الدعاء سلاح المؤمن وهو العبادة ، فلا بد من الدعاء باستمرار . قال تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) ( النمل : 62 ) . ودعاء المكروب ( لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين  ) . وننصح بحفظ كتاب حصن المسلم للدكتور سعيد القحطاني ؛ فالدعاء والأذكار باب الفرج من الكروب مع النية الصالحة والإخلاص لله وعدم الاستعجال .

-  الاستغفار علاج ناجح لحل المشكلات والنجاح في المهمات فقد عمل به الأنبياء عليهم السلام ونجحوا . قال صلى الله عليه وسلم : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ) . يقول سبحانه : ( ‏فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ‏) ( نوح : 10 – 12 ) . ويقول أيضا في شأن الاستغفار : ( ويزدكم قوة  إلى قوتكم )   ( هود : 25 ) . وعملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .

-  وصية من الأعماق إلى الأخوة والأخوات أن يعملوا بمغذيات الأيمان فالأيمان ينموا ويتغذى كما تتغذى الشجرة بالسقي . ومن ذلك بالنسبة إلى النساء : حضور الدور النسائية للقرآن ، والمحاضرات ، والندوات ، وقراءة المطويات والكتيبات الصغيرة التي تعالج موضوعات متنوعة ، والأشرطة والسيديات المتنوعة .

أسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يفرج كرب المكروبين ، وأن يزيل هم المهمومين من المسلمين ، وأن يصلح أحوال المسلمين والمسلمات في كل مكان هو ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات