أمي سبب مأساتي !
40
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مشكلتى لو احاول اختصرها فلن استطيع
انا اعتبر اكبر البنات فقط منذ الصغر الاحظ على امي تقول الحريم مامنهن امان وتشتكي الحال لمن تعرفها وعشنا فتره عند بيت عمى 2وطيبيين جدا وعندما انتقلنا لبيت مستقل لاحظت ان امى عند ودعاها بانزال دموعها ولكن من دخلت السياره ودموعها لست سوي تمثيل  وكانت دائما عندما ترانى تقول ياليت ماجبت بنات وانا انصدم  من كلامها الذى تذكره بدون سبب غير التميز تميز الاولاد علي المهم هذا الموقف بصراحه لا استطيع ان يزال من ذاكرتى لانها اول صدمه ارى تمثيل بعدها انتقلنا لبلد اخر وهو بلدى بعد خروجنا منه بسبب الحرب

وعندما عندنا لبيتنا الاصلي وانا طبعا اكثر وحده باره بامها وعلى رغم صغر سنى الا اننى كنت ادخل المطبخ وانا في الثامنه والكل يشهد على عقلي الذى يكبر سنى وفجاه ولد عمى
احبنى فاشاعو خبر انى له وهو لى عند الجميع العايله و من يومها وامي تذكر لى كلام ليس جيد عنهم واهى بنفس الوقت سعيده وانا استغرب
كيف تريد بنتها لهم وهي  تسبهم وتقول ان بناتها خدم وانا استغرب كيف البنات يصيرون خدم لامهم هذا الوجب طبعا من الصدمات اكون صامته لكننى مصدومه من امي وكنت ادعي ان لا يكتبه لي كرهتنى فيهم مع انى اعلم لاذتب لهم الااننى لا اعرف لماذا الان تسفل فيهم وامامي طبعا مرت عمى هي بنت عم امى بنفس الوقت ولكن امى تكرهها كره مو طبيعي المهم حزنت على انها لاتصارحنى ولا تذكر كلام عاقليين وغير هذا كله كيف تتمنى لابنتها ان تعيش مع ناس اهي لا تواطنهم وتكرهم كره العمى

هكذا ومع الايام اصبر على كلامها وعلى سمومها واكاذبها وابر فيها حبالادينى ولكن كانت تنادينى بابشع الالقاب واحبس دمعتى لدرجه انى ادعي على نفسي بان ربي ياخذ روحي وارتاح كرهتنى بالديناامى وللاسف تغتاب كاذبه منافقه قاطعه لصله الرحم سواء من تاذت منهم او حتى مع من تعاطف معها عندما اكتشفت بعد ان اعتزلتها( لانى اكره مجالس المنافقات ومنهم امى  وخاصه انها تخطب لاخوانى من ورى علمى وهي تعلم جيدا انى اعرفهن ومعي واحده بنفس كليتى لم اهاجمها ولكن قلت لها باحترام اخي الثانى خبرينى مو من وراى فقالت اسكتى بس  وعصبت وقد علمتها درس بالعرس صحيح اننى من اكلتها ولكن والدتى حطمتنى  لدرجه اننى اتمنى ان لا اتزوج واتمنى العقم

لا اريد نعم الدينا ومتاعها غير ان روحي تطلع وارتاح جربت الانتحار ولكن شي مايمنعنى وهذا طبعا في مرحله المراهقه  ولا استطيع التحمل )ان مرت عمى1 كانت تستغل امى  بان تجعلها خدامه قلت معذوره  ولكن ان لا تستحقرنى وتهينى  وانا لم اعمل لها شي لماذا لاتوجه سمومها لمن قامت بتاذيتها المهم انها لست قاطعه صله رحم مرت عمى 1 بل جميع حريم اعمامي الطيبين الذين يفضلونها على مرت عمى 1 المعروفه بسمعتها الظالمه عند الجماعه

المهم اننى خطبت من ولد خالى عن طريق امها رحمه الله عليها وبالصدفه سمعت الحوار فظلت انصت فاذا برد امى على والدتها بالرفض بدون لاتستشرنى ولا حتى تفكر على طول وكان جدتى رحمه الله عليها قالت جريمه وانا صدمه صدمه قوييييييييييييييه لم اتوقع ترفض والاكبر من هذا كيف تقرر بدونى والوالد اسمع وارى ولا اتكلم ومن هنا طاحت امى من عينى بقوه كنت حينها ابنه 19 وابن خالى رجل بمعنى الكلمه وهو من بلد اخر الذى عشت فتره وكانت اروع ايام طفولتى وكانت قبلها بسنه كارهه الدينا ومن سمعت خبر جدتى رحمه الله عليها وانا اقول كانه شي نازل من السماء خلاص برتاح من سب وتحقير امي ومن الناس الي تكرههم

الغريب انها تحب ولد خالى موت ومع هذا رفضته  من بعدها وانا غصب عنى تركت برها واعيش معهم في المنزل وكاننى  ضيفه اكل واشرب وانام ولا اجلس ولا اضحك ولا اطبخ ولا شي وانعزلت عن اهلى وكانت امى والله سعيده لاتردنى ان اجلس مع الحريم وكل ماسالوها نبي نشوفها تتعذر لهم نايمه بالكليه ولا تخبرنى
حتى مره من الايام ولدت وحده من جماعتى وسمت ابنتها على اسمي وخبرتى وجاوبتها باننى ساذهب لها وهذا لم تتوقعه والدتى فذهبت لوحدها بدونى ولا اعرف ماذا قالت لهم وبعد سنيين تقدم لى من صحباتى ولكن صدمه ابن خالى اخذت معى سنيين لانى اعرف اهلى من وجوهمم اولا الرفض وغير هذا يمكن يفصلونى فاكنت ارفض المتقدمين لى قبل ان يتقدمون لى رسميا واكتشفت ان تفكرينى بمحلى اختى الاصغر منى تقدم لها ابن الجيران ورفضوه وعندما ناقشتهم قالوا لها ياولد عمك يا تعنسيين صعقت من هذا الكلام يعنى انا ماتعلمو من ماساتى

وانا الان ابلغ 25 ولكننى لن اسكت صحيح انهم قاطعين صله الرحم باعمامى فعلا عينهم قويه كيف يردونهم يتقدمون لابناتهم  وهم لايزورونهم لا بمناسبات وغيره المهم اننى توقعت ان امى ستعامل حريم اخوانى مثلى ولكن الصدمه القويه انها شايلتهم فوق راسها لدرجه انها تقول اجلسي عند زوجج قدام واجلس وراى وتقول لاخى خذ اكل المطعم واكله مع زوجتك فوق خواتك مايبون وغير هذا كله تخبرهم بزيجات بنات عمى وخطبتهن وكذلك اولاد عمى ونحن بناتها لاتريد اخبارنا والذات انا اما خواتى الاصغر فهن لايهتمن بهذه الامور لان امى لم تربيهن وللاسف لاتفرق معاهن
ماذا افعل مع هذا الام وقفت نصيبي

وفوق هذا كله لاتقول انها ترفض تقول ماجانصبيهن لحد الان وبعد اربع سنيين ومن كثر مااشوف الظلم وتدلعين بنات الناس وتفضلهن على بنتها قلت ماكنت كاتمته من الويل الي شفته اني على علم انج رفضتى ولد خالى انصدمت وانكرت بدل لاتعترف بخطائها صدمت منها وفوق هذا تقول تزوج واهو اكبر منج  صدقتهاوحزنت  واكتشفت انه لحد الان لم يتزوج وقبل عام ذهبت امى من وراى لهم وسالوها عنى فقالت لهم اننى لا ارغب بالمجي !!!

 وطلبي يدى وهذه المره والدته لكنها لم ترفض بل قالت لهم اننى اكبره انصدمتتتت اكثر
وغير هذا لما اكلمها تروح تبكي عند ابوي وتقول انى اهاوشها مع العلم اننى لا افعل هذا وتقول لاخوانى اننى محتره من حريمهم لان ماعندى اعيال اتصدمت من تحرضاتها علي تحرض اخوانى علي لاحول ولاقوه الا بالله على العلم باننى لااريد لازواج ولا عيال بسبتها ومعاملتها السئيه لى من الصغر ورفضى للبعيدين لانى اعرف النتجه التي ستدحث لى من رفض واكتئاب لى ويمكن يفصلونى بدون لااجادلهم لان النقاش معدوم معهم وكل مااقوله لاتفضلين بنات الناس وللمعلومه عمرها لم تهدينى هديه لا نجاح ولا عملت لي ملابس كالامها ت اللاتى يعتنون بابناتهم حتى انها مهملتنى معنويا كثيرررررررا

وكل ماسالتها قالت مااعرف احنا على ايامنا مافينا لاتريد ان تعلم وكل ماقلت شي قالت لا عيالى اى اخوانى مالكن شغل فيهم هم لحريمهم عندكم ابوكم بيوديكم او لا كيفه ه واذا وافق ابوي يودنى لسوقه او لزياره صحباتى تعصب وتحاول جاهده تغير راى الولد وفعلا يقول لى هذى اخر مره اوديج مع انى اول ماحادثته كان يقول ان شاءالله ظالمه

ماذا افعل
ولماذا انا
والله اننى انا ملتزمه وباره باهلى ومع هذا تكرهنى واخوتى  اولاد وبنات
مدلعيييين ولا يعرفون سوى الاتكاليه الا انا ومع هذا الحب والحنان لهم والتحطيم والتدمير لى
نجحت وتخرجت ووفقنى الله بالشهاده العاليه ومع هذا لم تحضر حفله تخرجي وفضلت الجلوس مع مرت اخوى وفوق هذا لم يحن قلبها لابنتها بان تشاهدها حتى بالشاشه التلفاز عندما كرمت  بالله هذى تستاهل ان تحمل لقب ام

هل الحل زواج خاصه واننى لااريد قطع صله بنات عمى لانهم حبيباتى وخواتى وقلبنا واحد لكن ظروفي جعلتنى اكره حتى نفسي وبعد اعتزال من الالفه ولحد هذا اليوم احاول جاهده النهوض واعاده مادمره اهلى لاننى اعرف ان قاطع صله الرحم لايدخل الجنه  وللمعلومه بشهر ثمانيه تقدم لى من الجماعه من بعيد مطلق ورفضته الوالده الفرص تاتي وهم لايبالون وخاصه الدكتاتوريه الوالده لاتريدنى اعيش ولا اخرج من سجنهالى والطامه ان من سيتقدم اولا سياتى لاهلى واهلى لايخبرون احد يرفضون ويكتمون لكننى لعد مده اعرف  احيانا الصدفه واحيانا من يخطبونى يبلغونى واحيانا يساهلون عن اهلى فيعرفون انهم لايخرجون لاحد فلا يتقدمون بالنهايه اهلى سبب ماساتى وبالذات الوالده والوالد لا دور له سوي ان يخبر الوالده وهي من تقرر

هل الزواج الحل
الجميع يقول الزواج الحل
وانا اعرف اذا كان بعيد سيرفض هل ادخل طرف ثالث وفي حاله فشل هل الجا للمحاكم انا لا اعتقد هناك حل مع الوالده والوالد لايسمعنى يسمع كلام الوالده مع اننى انا من اساعده بالتفاق على المنزل  ولكن لما رايت اننى لا استطيع ان اكسبه قلت لازم علي ان لااضحي اكثر يمكن يحسون ويتغيرون ولا يوجد تغير اسفه قصدتى طويله واعلم انك ستقول ان الوالده اكد مرت بظروف صعبه وانا معك ولكن ان لا يكون على حساب ابنتها التي لم تضرهاالا بعد ان رات منها الويل صبرت اكثر من 12 سنه عليها ومن ثم لطاقه حدود خاصه بعد ان رائيت  الطيبه  المبالغ فيها لحريم اخوانى
حرام والله ان لم يكن بك على غضب ياربي فلن ابالى ياليت اجد حلول والان ساخرب كل من اراه بان اهلى سبب ماساتى وعزلتى  وساخبرهم بالحقيقه ولن ابالى  ام اكتم سر اهلي الذى الان شاع عند اقاربي بان امنا قاطعه ولاتعرف الاصول مع اننى كنت اقول غدا يمكن تتعدل ولكننى ارها للسوأ بكل شيء ولا يهمها فهي الان تعيش لنفسها ولاولادها فقط لاغير حتى بناتها المدلعات لاتهتم فيهن ابدا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أشكر لك أيّتها الحبيبة تواصلك معنا وأسأل الله تعالى أن ينفعك ويهديك ويسعدك ..
قد اطلّعت على ما كتبت وقد كنت أشاركك الهمّ والمشاعر إذ أحسست أنّك كنت تكتبين بنياط قلبك يا عزيزة .

وأحبّ قبل أن أناقش المشكلة أن أبدأ لك بمقدّمة أسأل الله تعالى أن يتسع صدرك لقراءتها واستيعابها ..
قال الله تعالى ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ) وهذه الآية تبيّن الحكمة من خلق الله للبشر ألا وهو عبادته وتوحيده عزّ وجلّ .. وكلّ ما في هذه الدنيا من نعم وخيرات قد جعلها الله ليستعين بها الخلق على العيش لعبادته .
إن تقرّر عندنا هذا الأصل علمنا أنّ كلّ ما يواجهه الإنسان في هذه الدنيا هو من الابتلاء ليميز الله به عباده الذين يثبتون على طاعته وتطبيق أوامره والذين ينحرفون عن هذا الأصل فينجرفون إلى مزالق مهلكة ، وعلى هذا فإنّ المؤمن مبتلى في الدنيا وإنّ الله تعالى قد قرر أنّ الإنسان قد خلق في كبد ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
فإنّ وعى العبد هذه المسائل واستحضر سبب وجوده وحياته على هذه الأرض استطاع أنّ يشقّ طريقه إلى الله تعالى مهما واجه من ظروف ومصاعب واستطاع أن يردّ كيد الشيطان ووساوسه التي تخذّله عن هذا الطريق وتصيبه باليأس والقنوط .

سأسير معك في هذه المشكلة خطوة خطوة إن شاء الله . وأكرر آمل أن يتسع صدرك يا حبيبة ..
وقبل أن أشرع في التفصيل أحبّ أن أشكرك على محاولتك الجادّة للنهوض عندما قلت ( ولحد هذا اليوم أحاول جاهدة النهوض وإعادة ما دمّره أهلي لأنني أعرف أن قاطع صلة الرحم لا يدخل الجنّة ) وهذه الكلمات إن دلّت على شيء فإنمّا تدلّ على نور الإيمان الذي لا يزال يشعّ من قلبك بإذن الله وعلى قوّة استطعت بها أن تجمعي بقايا بصيص أمل فاستعنت بالله وعملت لإخراج نفسك من هذه القوقعة وأشعلت في نفسك شمعة أمل جديدة علّها تغيّر حياتك وتسير بك إلى طريق السعادة .

وهذا هو الواجب ..فنحن كموحدين نؤمن بسعة رحمة الله وقدرته .. علينا أن نواجه المصاعب وأن نطرد اليأس من قلوبنا وأن ننظر إلى المستقبل دوما نظرة تفاؤلية مهما عانينا من متاعب وآلام

نبدأ أيّتها الكريمة بمحاور المشكلة وهما كالتالي:

1-شخصية الوالدة : ما فهمته ممّا كتبت يداك رعاك الله أنّ الوالدة حفظها الله وهداها من الشخصيات المتسلّطة والتي لها سلطة كاملة على البيت والزوج والأولاد وقد بيّنت بعض جوانب ماضيها ممّا أكّد لي أنّ ظهور شخصية الوالدة بهذه الصورة إنما كان بسبب ما عانته وقاسته من آلام في حياتها ؛ فانعكس هذا على جانب شخصيتها لتبرز وتزيح عنها ما ران عليها من انكسار فتخرج كلّ قوّتها بعد الضعف والكبت الذي مرّ بها .

2-شخصيتك أنت : تقلّبت شخصيتك بين الفتاة البارّة المطيعة لوالدتها إلى الفتاة اليائسة المحطمة نفسيّا بسبب ما عانيته من والدتك .

خلال تنقلي بين كلماتك جمعت هذه التصورات والتصرفات والتي أرى أنّها ساعدت في زيادة عمق المشكلة والتي أتمنّى أن تتنبهي لها والتي بدرت منك بقصد أو بلا قصد . وقبل أن أشرع فيها أحبّ أن أذكّرك أنّ كلّ إنسان يمكن أن يقع في مزالق ولكن العاقل هو من يحاول التعرّف على سبل هذه المزالق والأخطاء ليتجنبها مستقبلا وأنت إن شاء الله ذات عقل كبير كما أحسبك :

1-اليأس وفقد الأمل في المحاورة :
إنّ المؤمن أيتها الغالية حينما يدرك سبب وجوده في الحياة وأنّها دار عمل لا مقرّ يساعده هذا الإدراك على التغلّب على الآلام والمتاعب والمصاعب التي يواجهها في الطريق وكلّما ضعف إيمان العبد ضعف يقينه بالله عزّ وجلّ ورحمته ، ألم يقل الله تعالى في الحديث القدسي ( أنا عند ظنّ عبدي بي ) ؟ فلماذا نظنّ به سوءا ؟ لماذا نيأس من وجود حلّ لأزماتنا ولماذا نجعل للشيطان سلطانا علينا حتى يجعلنا نتمنّى الموت بل ونسعى لإزهاق أرواحنا ؟ يقول تعالى ( ولا تقتلوا أنفسكم إنّ الله كان بكم رحيما ) .

الله أرحم بك من نفسك يا حبيبة ، فلماذا لا تفتحين على نفسك أبواب هذه الرحمة من خلال الثقة بالله ودعاءه واللجوء إليه والبحث عن الأسباب المعينة على التخلّص من هذه المشاكل ؟
لماذاّ تغلقين على نفسك كلّ باب يمكن أن يساعد في حل الأزمة أو يخفف من ضغطها كحلّ المحاورة والنقاش حينما قلت ( لأن النقاش معدوم معهم ) وقلت ( أنا لا أعتقد أن هناك حلّ مع الوالدة ) . لماذا هذه الاعتقادات ؟ ما فهمته من كلامك أنّك لم تجربي الحوار معهم فلماذا تغلقين على نفسك الباب قبل أن تحاولي طرقه ؟

2- الفجوة التي تسببت بها :
اسمحي لي أيّتها الغالية أن أقول لك أنّك قد ساعدت في زيادة عمق المشكلة بدل أن تعالجيها أو تلطّفيها . قد يمرّ الإنسان بمواقف تحتمل منه وجهين إمّا أن يزيد في قوّة هذا الموقف أو أن يخفف من ضغطه وهذا يعتمد على عمق تفكير هذا الإنسان وحسابه لنتيجة أيّ تصرّف قبل أن يقوم به
حينما قلت ( وأنا غصب عنّي تركت برّها وأعيش معهم في المنزل وكأنني ضيفه آكل وأشرب وأنام ولا أجلس ولا أضحك ولا أطبخ ..وانعزلت عن أهلي ) .
قضيّة البرّ سأعرج عليها لاحقا ..لكن تصرّفك بهجر أهلك وبقاءك معهم كضيفه وتركك لمساعدة الوالدة ظنّا منك أنّ هذا يسعد الوالدة فهذا تصرّف وظنّ بعيدين عن الصحّة ، أنت بهذا الفعل قد تسببت في توسيع دائرة الفجوة الموجودة بينك وبينك الوالدة . وليس الهجر هو الحلّ المناسب في مثل هذه المواقف .

هذا مع الوالدة ..ولكن لم يأت ذكر للإخوة للذكور الذين ترين أنّها تفضلهم عليك ؟ ما مدى علاقتك بهم وقربك منهم ؟
أنت تركزين في الحديث عن الوالدة ..لكن ماذا عن الوالد والإخوة ؟ هل ترين أنّهم يتعاملون معك كتعامل الوالدة ؟ إن كان الجواب لا ..فلماذا تبعدين نفسك عنهم ..!!

3-رفضك لكلّ من يتقدّم إليك :
بناءا على تصرّفات سابقة من الوالدة واعتقادات انبنت على إثر هذا ساعدت أنت في إغلاق فرص الزواج على نفسك وإلاّ فما الذي سيضرّ إن جعلت هؤلاء الخاطبين يطرقون بابك ! ثمّ سعيت في طريقة لحلّ مشكلة الوالدة مع رفض الخاطبين !

4-التهجّم على الوالدة والاعتقاد بأنّها لا تحبّك :
يقول الله تعالى : ( ولا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) ما منزلة الأفّ أمام وصفك للوالدة بـ ( تغتاب – كاذبة – منافقة - قاطعة لصلة الرحم – لأني أكره مجالسة المنافقات ومنهم أمي ) ..!
كونك بهذا الوعي والدّين والالتزام ما شاء الله .. عليك أن تكوني أكثر حرصا على انتقاء الألفاظ المناسبة التي لا تدخل في باب الشتيمة والسباب ففي الحديث : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ، فكيف إن كان هذا المسلم هو من علّق الله رضاه على رضاهما ؟ فانتبهي أيّتها الكريمة ولا تجعلي للشيطان عليك سبيلا من هذا الباب بدعوى ما تلاقينه منها من أذى ومعاناة فدينك أقوى إن شاء الله وأصلب .

أمّا ظنّك بأنّها لا تحبّك فهذا ما لا يمكن أن يكون . محبّة الأمّ لابنتها فطرة فطرها الله عليها لا يمكن أن تنعدم في قلب الأم ولكن لعلّ ما عانته في حياتها والذي لا ذنب لك فيه تسبب في تكوين غشاوة على قلبها المحبّ . وأنا معك في أنّه من الخطأ أن تحمّلي ما لا ذنب لك فيه ولكنّه ابتلاء ودورك هو العمل على إزالة هذه الغشاوة . تخيلي معي أمّا شديدة القسوة على ابنها بالضرب حتى تسيل دمه .. بالله لو رفع السيف أمام عينيها ليضرب ابنها هل ستقبل ؟ بل لو سمعت بأنّه أصيب بمكروه كحادث أو غيره ماذا سيكون موقفها ؟

الخطوات العملية :

1- الحوار الهادي : من أوّل الحلول وأهمّها هو أن تفتحي لنفسك باب الحوار مع الوالدة ،لعلّ كبر سنّها أو جهلها أو ما عانته في حياتها جعلها تفتقد روح الحوار ولكن ابدئي به واختاري الطريقة والكيفية والوقت والمكان المناسبين :
أ- تخيّري من الأوقات التي تعلمين فيها صفاء ذهنها وانشراح صدرها .
ب- تقدّمي إليها بابتسامة لطيفة ثمّ قبلة على رأسها ثمّ ضمّة إن استطعت .
ج- قولي لها إنّك تحبّينها وأعطيها من مشاعر الحبّ والحنان وتخيّلي أنّك تحادثين أمّا مثالية أمامك واذرفي الدموع الصادقة من عينيك .
د- أخبريها بأنّك لا تريدين منها شيئا سوى أن تكون راضية عنك .
هـ - حاوريها بكلّ هدوء ورقّة في جانب من الأمور التي تعانين منها مع الابتعاد تماما عن الأساليب الهجومية وأن لا تأتي بها دفعة واحدة .. حاوريها في قضيّة واحدة .. ثمّ إن نجح الأمر أكملي بعد فترة نقاط الحوار .

2- تقديم الهدايا مع كلمات الحب : وأنت خارجة لا يمنع من أن تشتري لأمّك هديّة جميلة وإن كانت رمزية كباقة ورد صغيرة ضعي عليها كرت واكتبي فيه كلمات حبّ وودّ واستعطاف
كرري هذا بين الفينة والأخرى ونوّعي في هذه الطرق .. الأولى وردة مثلا والثانية كرت جميل تضعيه بالقرب من وسادتها . .والثالث مفاجأة تعدّيها في البيت لها كأكلة تحبّها أو ترتيب مكان يسعدها أن تراه مرتّبا .

3- برّ الوالدة : كما أن الهجر يعتبر علاجا لبعض المشاكل كذلك الزيادة في البرّ أحد هذه الحلول عندما اخترت حلّ الهجر لم يكن هذا موضعه فلم يحلّ من المشكلة شيئا ولكن جرّبي الزيادة في برّها والتقرّب إليها . جرّبي ألا تردّي لها طلبا وأن تعملي على خدمتها ومساعدتها في أغلب الأوقات ، وكلّما واجهت منها كلمة بشعة أو سخرية أو غير ذلك قابليها بابتسامة لطيفة وقولي ( أحبّك يا أمّي ) ثمّ تابعي عملك واكتمي غيظك إن اشتعل ولا تظهري ذلك أبدا .. بل إن زادت في إيذاءك زيدي في برّها .

لقد استخدم رسولنا صلّى الله عليه وسلّم هذا الحلّ وهو قدوتنا فقد كان يقابل إيذاء جاره اليهوديّ بالإحسان وكلما زاد في إيذاءه زاد في إحسانه صلّى الله عليه وسلّم حتى أسلم هذا اليهوديّ ..! فكيف بأمّ مسلمة يجب على المرء برّها مهما وجد منها من إيذاء ، ألم يقل الله تعالى ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) فما هو الإيذاء الأشدّ من الإيذاء في الدّين والسعي في ردّة المسلم عنه ؟

4- كسب الوالد والإخوة : لقد فوّت عليك فرصة ثمينة كان بإمكانك كسبها وهي الوالد .. وطّدي علاقتك معه . تقرّبي منه . تكلّمي معه وحاوريه . مثل شخصية والدك المسالمة سهلة الكسب فلماذا لا تكسبينه في صفّك ؟ قد تطغى شخصية الوالدة عليه في كثير من الأحيان إن لم تكن كلّها لكن مع هذا إن كسبته ستكونين قد سددت أحد الثغور المفتوحة أمامك .سيكون متعاطفا معك وإن لم يقف في وجه الوالدة .

صدّقيني حتى هو يحتاج لمن يسمع له من أهل بيته . يحتاج لصديق . فلتكوني أنت . اجذبيه في الحديث عن الأمور التي يحبّها والقضايا يحبّ الحديث فيها وأنصتي . أعطيه بالا . ثمّ إذا فتح لك قلبه واطمئنّ لك بادليه ذلك . ثمّ خططي معه للعمل على حلول تخفف من التوتّر الذي تعيش الأسرة فيه .
وكذلك إخوتك ..صحيح أنّهم متزوجون ومنشغلون عنك لكن هذا لا يمنع أن تسعي في كسبهم بدل أن تغلقي على نفسك الباب فلعلّ الله يشرح صدر أحدهم ويكون سببا في معاونتك والوقوف معك .

5-أقيمي صداقة لطيفة مع زوجات الإخوة :
بدل أن تقارني نفسك بهن . وتنظري إلى تفرقة الوالدة في التعامل بينكنّ . تقرّبي إليهنّ وكوني صديقة خفيفة عليهنّ ومهما بدر من الوالدة من تصرّفات ظاهرها تقديمهنّ عليك فلا تلقي أيّ بال ولا تظهري أيّ انزعاج بل اجعلي الأمر يسير كأنّه لم يكن . إن فهموك وعرفوا شخصيتك الجميلة لن تنطلي عليهن أي كلمات يسمعونها عنك بل لن يكون هناك مجال للوالدة لأن تقول إنّك تغارين منهن أو غير ذلك ، لكنّك بتصرّفاتك السابقة وإظهارك لغضبك وهجرك لأهلك تجعلين هذا الأمر يبدو صادقا وواقعيّا .

5-ابحثي عن شخصية مقرّبة من الوالدة :
ابحثي عن شخصية حكيمة لها تأثير على الوالدة كأخت لها أو زميلة مقرّبة جدّا ويفضّل أن تكون من الأهل . أخبريها عن قضيّة الخاطبين وردّ والدتك لهم دون استشارتك ورغبتك أنت في الزواج وخططي معها على طرق ناجحة دون أن تبيّن للوالدة أنّك من شكوت لها ذلك بل لتجعل الأمر يبدو تصرّفا تلقائيّا منها حينما سمعت عن رجال تقدّموا لخطبة ابنتها واستغربت ردّها لهم  . لتناقشها في أسباب الردّ ثمّ لتتحدّث معها عن أهميّة تزويج البنت الراغبة في الزواج إذا جاء من يرضى عن دينه وخلقه وخطورة الاستمرار في ردّ الرجال الأكفاء
وبإمكانك إن استطعت كسب الوالد أن تجعلي له رأيا وكلمة في مسألة الخطوبة فهو وليّ الأمر في المرتبة الأولى .

6- دعاء الله عز وجل والتقرّب إليه :
هذا وقبل كلّ شيء الجئي إلى الله بالدعــاء وتقرّبي إليه أكثر بالطاعات والنوافل وابتعدي عمّا يغضبه جلّ وعلا من فعل المعاصي والتهاون في المحظورات ، وتذكّري أنّك كلّما كنت إلى الله أقرب كلّما هانت عليك مصائب الدنيا وكلّما دعوته وتيقنت به أكثر كلّما قربت الإجابة والله تعالى يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ، ويقول عزّ وجلّ : ( أمّن يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف الســوء ) .
ولا تحرمي نفسك من صلاة في الثلث الأخير من الليل تدعين الله عزّ وجلّ في سجودك وتسكبين عبراتك وهمومك وهو الكريم الذي لن يخذلك إن أطعته ودعوته بصدق .

هذا وأسأل الله تعالى لك التوفيق وأن يسخّر لك قلب والدتك وييسّر أمرك .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات