قوانين صارمة مع المراهق .
27
الإستشارة:


السلام عليكم
أناشاب متزوج ولدي طفلين، عمري 30 عاماً وحياتي الأسرية مستقرة ولله الحمد. طالب جامعي وطموح، وأحب التعلم ولدي مهارات كثيرة...، جدي وقت الجد، وهزلي وقت الهزل.

وإن كانت لا تظهر عليّ ملامح (الملتزمين) لكني ملتزم بديني ظاهراً وباطنا وأعرف من الدين الشيء الكثير. أسكن في الشرقية ووالداي يسكنان في المنطقة الغربية.

أخي مراهق عمره 17 في الصف الأول ثانوي، قدم إليّ في المنطقة الشرقية منذ شهرين. حيث كان يقطن مع والداي والذين تصل أعمارهما إلى 60 عاماً. تعلم من أخي الآخر الكسل وطول النوم، والاتكالية.

يحب الأفلام والأكل الجاهز من المطاعم والملابس الجديدة يشتريها باستمرار، وفيه نوع من التبذير، (يشتري راحته بالعربي). ولا يوجد لديه تلك الطموحات
ولا التفكير في المستقبل.  ونجد صعوبة في إيقاظه من النوم تقريبا بشكل يومي، سواء للصلاة أو للمدرسة.

نختلف أنا وإياه في كثير من الأمور. أنا أفكر كأب وأخ أكبر وشخص عمره 30 عاما، وهو يفكر كفتى مراهق عمره 17 عاما.أرسلوه أهلي إليّ لأنهم قد تعبوا من نصحه وتوجيهه وتربيته

وقد بدأ ينحرف (تهاون كبير جداً في الصلاة، دخان، حشيش، نشوق، أفلام إباحية، علاقات مع شباب مشبوهة، سهر، هروب وغياب عن المدرسة، مستوى دراسي متدني جداً) ولكن تداركنا الوضع ولله الحمد.

فهو الآن يسكن بجوار منزلي (لديه غرفة مستقلة بمرافقها) يعني يعيش لوحده في الغرفة، ويأتي إليّ وقت الطعام والمناسبات وخلافه، وأزوره وأتفقده باستمرار.

بعد قدومه إليّ القوانين تغيرت عليه وصار يعيش بـ(قوانيني) وأنا صارم معه بخصوصها. حيث أمنعه من السهر بعد 11م، أدفعه دفعاً للصلاة والمدرسة يومياً، أراقب بعض حركاته وسكناته، أفحص غرفته وأفتشها بين الحين والآخر

وقد وجدت عنده دخان ونشوق وأفلام إباحية، وكل مرة أوبخه فيها وأزجره وأعاقبه بعدة أمور، لكن لا أضربه. فقد قطعت وعداً على نفسي وعليه بأن لا أمد يدي عليه لأني لا أحب الضرب، وإنما أعاقبه عقاباً مختلفاً

مثل لو لم أجده بعد 11م في غرفته فسوف أغلقها بقفل وأتركه ينام في الشارع، أوقظه بكوب ماء إذا لم يستيقظ بسرعة (لأني أعاني دائما عند إيقاظه) أو إذا وجدته الساعة 8ص نائما ولم يذهب للمدرسة. لا أعطيه الكثير من المال (50 ريالاً للأسبوع) وهكذا.

وقد باغته ليلة وأنا قادم من عملي وكان لديه جمعة شباب وشيشة، فوبخته بعنف رغم إعلامي إياه بعدم إقامة سهرات وجمعات في غرفته.

مؤخراً رضخت لمطالب والداي وأخواتي بأن أسمح له بتشغيل التلفاز والرسيفر (مستقبل قنوات فضائية) لأنه دائماً يشتكي من الملل والفراغ والوحدة, وأنا أعلم ماذا يريد من قنوات، وأعلم مافي جهازه الخاص من قنوات.

بصراحة لا أريد تحمل وزره، ولكن قلت هي ولا غيرها. فأمرته بإزالة كل القنوات وإعادة البحث، ويحذف القنوات الغنائية وقنوات الأفلام بأشكالها والقنوات الماسخة. وسمحت له ببعض قنوات الأفلام والقنوات المفيدة (مجموعها حوالي المئة).

بعد عدة أيام ذهبت لأتفحص الرسيفر فوجدت بأن لديه أكثر من 400 قناة. وقد حاول التلاعب من ورائي بالبحث عن كل ما هب ودب من القنوات. فحذفت وحذفت وأبقيت له حوالي المئة قناة.

وعندما رأى ما فعلت غضب جداً وقام بتكسير الجهاز أمام باب بيتي، كناية عن أنه لم يعد يريده وأنه متمعظ مما فعلت. وقد تحدثت معه بخصوص العلاقة التي بيني وبينه وأنها تسوء مع الأيام، فكان يلمح بأن (قوانيني) لا تعجبه وأني لا أحترمه.

أرى في نفسي أني أعمل الصواب. فبماذا تشيرون عليّ بارك الله فيكم؟ هل ترون في فعلي إهانة أو تقصير أو أو شيء ترونه غير صحيح؟

قد تجدون في استفساري جانب ديني وآخر تربوي، هل أتحمل شيئاً من أوزاره هذه؟ وذلك لمنع ما هو أكبر منها؟ وهل تصرفاتي معه ترونها مناسبة؟

 فأنا دائما أتحاور معه بالطيب واللين وكأن شيئاً لم يكن، ولست ممن يحب التفتيش في خصوصيات الآخرين لكنه اضطرني إلى ذلك.أفيدوني جزاكم الله خيراً.

مشاركة الاستشارة

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات