بعد عام من الزواج : لا أزال عذراء !
23
الإستشارة:


السلام عليكم
 تزوجت منذ عام وبضعة أشهر بعد انتظار دام أعواما وتخيل كلانا أنه وجد الدرة النادرة ، وفي ليلة الدخلة لم يحدث بيننا شيء لأني أمضيت   الليل كله أبكي ليس خوفا ولكن لفراق الأحباب فقد سافرت لأعيش معه في بلد غربي٠  المهم مضى اليوم واليومان والشهر  والشهران والعام ولازلت إلى يومنا هذا عذراء.

 كان زوجي صابرا طوال هذه المدة وأحيانا يفقد أعصابه والآن أراه كلما مر الوقت ينفذ صبره أكثر٠ لم أزر خلال هذه المدة لاأخصائيا في الطب ولاالنفس فزوجي يرى أن هذا المشكل في رأسي وأني خائفة وأنا من علي التشجع وأنه لا ثقة عنده بأطباء النفس والجنس الغربيين لأن أفكارهم غير أفكارنا وأخلاقهم غير أخلاقنا

وقبل شهر رمضان زرت بلدي العربي وهناك استشرت أخصائية نسائية فنصحتني بإجراء عملية فض غشاء البكارة فاستخرت الله فيسر لي رقية عند راق قال لنا بأنه عمل لي عمل حتى أطلق .

المهم عدنا إلى بيتنا ولا أعرف ماذا أفعل لقد أصبحنا نتشاجر كثيرا وأرى هذا منطقيا فأنا لم أعطه ما تعطيه النساء للرجال فنحن مازلنا في نقطة البداية لانتحدث عن أطفال ولاعن مشاريع حياتنا كئيبة مملة ولاأعرف متى سينتهي كل هذا والأكثر من هذا أننا نتظاهر أمام الناس وهم يسألوننا عن الإنجاب

زوجي إنسان متدين متفتح  أصبح لا يحب النقاش في بعض المواضيع وإذا أردت الحديث فيها فكأنني ارتكبت جرما
بالنسبة للجماع فإننا كنا نمارسه سطحيا فأنا لا أسمح له بالولوج ، والله لقد سئمت كل شيء مالفائدة من التزين له والنتيجة واحدة حتى نشاطات حياتنا الأخرى تأثرت وفي العام الماضي أهملنا نحن الإثنين صلاة الفجر لأيام وأيام سأما وضجرا من حياتنا
ماذا أقول الله المستعان أرشدوني يرحمكم الله هل من حل هل من نصيحة هل من مفرج

لا أحد يعلم من عائلتي إنها أشياء لا تقال؛ حدثت بعض صديقاتي وندمت لأني لم أجد عندهن حلا لايمكن أن تستمر حياتنا هكذا الطلاق أرحم من هذا ،لا تقولو لي تشجعى فقد حاولت طوال عام ولم أوفق دعوت الله خاصة في رمضان وأنتظر إجابته كما أنتظرجوابكم
بارك الله فيكم وجازاكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أختي الفاضلة : لقد قرأتُ رسالتكِ كثيراً ، كما دعوتُ لكِ بصلاح الحال والسعادة والفوز في الدنيا والآخرة . ولكن : لم توضحي – أختي الكريمة – سبب خوفكِ من ممارسة الجماع ، وذلك مع طوال هذه المدة . لذلك قد تجدين إجابتي لكِ فيها صبغة العموم .
وكذلك قد تكون فيها ملل ، لطولها . وعذري في هذا الطول أنَّ السؤال عام ،
وسأحاول الإجابة عن استشارتكِ من خلال المضامين الآتية :

1 – ليس من المستغرب بكاء الزوجة في الأيام الأولى من الزواج  ، وليس بمستغرب – كذلك – أن تمتنع الزوجة عن زوجها عن ممارسة الجماع  ، فهذه كلها أوضاع طبيعية .

2 – لكن الذي يثير العجب والدهشة هو التأخر الكبير جداً عن ممارسة الجماع ، وسكوتكِ طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة جداً .

3 - ومشكلتك يا عزيزتي أظن أن لها أبعاد نفسيه قديمة عن مفهومكِ عن الجنس ربما حدثت لك أو سمعتي عنها أثرت في تفكيرك وسلوكك تجاه أي أمر يتعلق  بممارسة الجماع ، فتكثر الشائعات بين الفتيات المقبلات على الزواج بأنَّ عملية الجماع ، لا سيما فض غشاء البكارة ، هو من ثامن المستحيلات ، ومن أصعب الممكنات !! . عندها يتولد لدى الزوجة أو المخطوبة أو الفتاة رهبة شديدة ، وقلق دائم تجاه هذا الموضوع .

4 - لابد للمرأة أن تعلم عظيم فضل وحق زوجها عليها ، قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) ( النساء : 34 ) . وقال صلى الله عليه وسلم في بيان حق الزوج على زوجه : ( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( المرأة  إذا صلت خمسها ، وصامت شهرها ، وأحصنت فرجها ، وأطاعت زوجها ، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت ) .

5 – ومن أهم حقوق المرأة على زوجها – التي ينبغي عليكِ العناية بها -:
ألا تهجر فراشه إذا طلب منها ما يريده الزوج من زوجته : فقد روى البخارى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ) ( متفق عليه ) .
وتأملي – بارك الله فيكِ – " أختي المؤمنة الفاضلة " :  ما فعلته أم طلحة ـ رضي الله عنها ـ وقد مات ولدها ...
فعن أنس قال : "مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَقَالَ ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهَا فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ قَالَ لَا قَالَتْ فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ب( َارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ) قَالَ فَحَمَلَتْ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى قَالَ تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا قَالَ وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ لِي أُمِّي يَا أَنَسُ لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : ( لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ) قُلْتُ نَعَمْ فَوَضَعَ الْمِيسَمَ قَالَ وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ) قَالَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ" . والحديث في صحيح الإمام مسلم .

6 – أختي الكريمة : لا يليق بكِ إلا أن تقفي مع زوجكِ الذي صبر معكِ طوال هذه المدة الطويلة ، فهذه الصفة ألا وهي صفة الصبر تجعلكِ تتمسكين بزوجكِ ولا تفرطي فيه . ولما قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء ) ( النساء : 34 ) دخل في قوامة الرجل أنه الأكثر صبراً واحتمالاً وتؤدة وغير ذلك .

7 – لذلك ليس من اللائق بكِ – أختي الفاضلة – أن تقولي : ( الطلاق أرحم من هذا ) ؛ لأنَّ الطلاق هو ما يريده الشيطان منكما .. ولو فكرت – أختي السائلة الكريمة – هل إذا وقع الطلاق فستحل المشكلة ؟!!.
وهذه عادة تجرى على ألسنة الكثير من نساء المسلمين ، فتجد إحداهن إذا حصل بينها وبين زوجها أدنى خصام  يفاجأ الزوج بزوجه تطلب الطلاق ! من غير ما بأس ولا عنت منه ولا شدة ، ثم إذا لبى الزوج طلب زوجته فطلقها ! جلست تندب حظها وسوء حالها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ )  .

8 – ما وقع منكِ – أختي الكريمة – من إفشاء السر لصديقاتكِ أمر لا يجوز ، فليحذر الزوجان من إفشاء أسرار الجماع كما يجرى على ألسنة الكثير من الناس ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا ) .  ففي هذا الحديث بيان حرمة نشر وإفشاء أمور الاستمتاع ووصف تفاصيله .
فالحذر الحذر من نشر وإفشاء سر الجماع بينك وبين زوجك حتى تحفظي عليك بيتك وزوجك .

9 - قد يكون البرود الجنسي عند المرأة ناتجاً عن عدة عوامل ، منها :
أ – عوامل نفسية كجهل الزوج بفن المداعبة والملاعبة واستثارة المرأة ، أو خوفها هى من فشل العملية الجنسية أو سرعة القذف عند الرجل أو إهماله لها ، أو سوء المعاملة او إنشغال الذهن أو الخوف من الحمل ونحو هذا .
ب - عوامل تربوية : مثل الكبت النفسي في الطفولة، حيث تمنع الطفلة من التعبير عن أبسط رغباتها فتكبر وهي غير قادرة عن التعبير عن نفسها، وكذلك وجود تجربة جنسية مصحوبة بالخوف والرهبة كاغتصاب أو اعتداء جنسي خاصةً في مرحلة الطفولة، وهناك الاعتقاد الخاطئ بأن المرأة أقل في الرغبة الجنسية من الرجل .
ج - عامل الاختلاف الطبائعي بين الزوجين : كاختلاف المشاعر بين الزوجين من ناحية المحبة والحاجة، حيث يرغب طرف بالقرب دائما بينما يفضل الطرف الآخر وجود مسافة بعد أكبر، كما أنهُ يصعب على المرأة التي تشعر بالغضب من تصرفات زوجها أو بعدم محبته لها أن تكون راغبة به جنسيا.
د – عوامل نفسية : كوجود قلق أو اكتئاب أوحزن شديد . فهذا يسميه بعض علماء النفس بـ ( عسر الجماع ) ، مثلما يوجد ( عسر الهضم ) .

وللعلاج مما حصل لكِ :

1 -على المرأة التي تعاني البرود الجنسي أن تحاول جاهدة  في مساعدة زوجها كي يصل بها إلى حالة النشوة والشعور باللذة الجنسية ، فلا تتركه وحده يغرس ولا يجد الأرض الصالحة التي تشتاق إلى غرسه وزرعه .

2 – ألا تلتفتي إلى الإشاعات لا سيما فيما يتعلق بالجنس والجماع .

3 – لا حرج من مطالعة بعض الكتب المتعلقة بـ : تفصيل العشرة بين الزوجين ، وتوضيح ذلك .
وهذا الأمرُ ليس عيباً فقد تحدث العلماء والفقهاء في مسائل الجنس والمعاشرة بين الزوجين في أبواب النكاح .
وقد صنفَّ فيه العلماء مصنفات خاصة في ذلك ، وكان ممن كتب في هذا الفن والباب : أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا( ت 904 ) ، فصنف كتباً أسماه ( رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه ) بإشارة من السلطان سليم خان ، وقد دافع عن كتابه بقوله : "ولم أقصد بتأليفه كثرة الفساد ، ولا طلب الإثم ، ولا إعانة المتمتع الذي يرتكب المعاصي ويستحل ما حرم الله تعالى ، بل قصدت به إعانة من قصرت شهوته على بلوغ أمنيته في الحلال ، الذي هو سبب لعمارة الدنيا بكثرة النسل" .

ومنهم أبو عبد الله محمد بن محمد النفزاوي قاضى تونس( ت 725 ) ، وله كتاب ( الروض العاطر في نزهة الخاطر ) والذي أشار الوزير محمد بن عوانة الزواوي عليه بتصنيفه ، وله رسالة أيضاً بعنوان ( تنوير الوقاع بأسرار الجماع ) .
وهذه ليست تزكية لكل المؤلفات الموجودة في السوق الآن ؛ ففيها الغثُّ والتهييج الجنسي وغيرها من المفاسد التي لا تخفى لمن تتبعها . ولكني أُحيل على بعض الكتب المعاصرة :

– تحفة العروس . تأليف : الاستانبولي .
– الجنس والحياة . تأليف : خالد بكر كمال .
– تحفة العروسين . تأليف : مجدي بن منصور الشورى . وهو موجود ضمن الكتب الموجودة بموقع " صيد الفوائد " ، وهذا رابط الموقع : http://saaid.net .

4 – لتعلمي أنكِ بممارسة وتلبية طلب زوجكِ في ممارسة الجماع تحققين عدة فوائد :

أ – حصول الأجر المترتب على قضاء الشهوة في الحلال ، فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام : ( وفي بضع أحدكم صدقة .

ب – إعفاف زوجكِ عن الوقوع في الحرام .

ج – إعفاف نفسكِ أولاً .

د – تحقيق السعادة بينكما كزوجين . فقد ذكرتِ ما حصل بينكِ وبين زوجكِ من شجار وخصام . وهذا أمرٌ طبيعي ، لعدم تحقيق مرادكما من  الزواج .

هـ – عدم وقوعكِ في الإثم المترتب على من لم تجب زوجها في الفراش ، وهو إثم عظيم ، و قد سبق وأن أشرتُ إليه فيما سبق .

و -  لتعلمي – أختي المباركة - الفوائد الصحية المترتبة على العملية الجنسية ، فإنَّ هذا قد يزيل نوعاً من الخوف والاضطراب لديكِ ، يقول الدكتور مايكل : إن من يمارس الجنس ثلاث مرات إسبوعياً بصفة منتظمة : يحرق (7500) سعرا حراريا كل عام ، وهو ما يعادل المشي مسافة (75) ميلاً ! .
وهذا هو سرّ تسمية الفرنسيين للحظة النشوة  بـ "الموت الصغير" قالوا : لأنه يؤجل الموت الكبير ويطيل العمر ، بعكس الاعتقاد السائد بين الناس أن الجنس يعجل بالشيخوخة والمرض والضعف ، وذلك لأن الجنس يقلل من نسبة الكولسترول قليل الكثافة والذي يمثل خطراً على الشرايين ، وهو ـ الجنس ـ يكثر من نسبة الكولسترول العالي الكثافة ، فهو الميزان الذي يعالج النسبة بينهما . ويقول الدكتور كارين دونهاي بكلية طب جامعة نورث ويسترن : إن أي نوع من الجهد البدني يسبب زيادة في هرمون "التستيسترون" والجنس ليس استثناء من ذلك وهذا الهرمون يساعد مساعدة فعالة في بناء العظام والعضلات ، بعكس ما يظنه الكثير أن للجنس آثاره الجانبية على "العظام" وخاصة "المفاصل" ! .
... وغير تلك الفوائد الكثيرة مما لا يتسع المقام لبسطها وذكرها في هذه العجالة السريعة .

5 – بالنسبة لمسألة السحر – التي أشرتِ إليها في سؤالكِ – فأقول : قد يكون هذا من السحر ، و لا يمكنني أن أجزم به . لكن على العموم عليكِ – بارك الله فيكِ – بهذه العلاجات التي تزيل أثر السحر– بإذن الله تبارك وتعالى -:

أ- قراءة القرآن : الفاتحة وما تيسر من سورة البقرة. والإخلاص والمعوذتين، والآيات التي يذكر فيها إبطال السحر كقوله تعالى : ( قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) ( يونس : 81 ) .
ب- التحصن بالأذكار المشروعة كأذكار الصباح والمساء .
ج - لتحذري من الكهنة والعرافين والدجالين فإن لهم شباكاً محكمة يسيطرون بها على من يقصدهم ويوقعون فيها من يطلبهم ، وفي الحديث : ( من أتى كاهنا أو عرافاً فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) ( رواه أحمد وغيره ) .

6 – اللجوء إلى الله تبارك وتعالى : فالله – يا أختاه – بيده ملكوت كل شيء فلا تبخلي على نفسكِ بدعاء الله ومناجاته ، لا سيما في أوقات الإجابة .
 
7 – لا تيأسي من دعاء الله : وقد أعجبني قولكِ في رسالتكِ : ( دعوتُ الله خاصة في رمضان و أنتظر إجابته ) . فلا تدعي – أختي الكريمة - الدعاء بحجة أنَّك دعوتِ الله فلم يستجب لكِ ، واعلمي – بارك الله فيكِ – أنه يستجاب للعبد ما لم يستعجل في الدعاء .
ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ " .

وأسأل الله لكِ التوفيق والسداد . وعليكِ بسلاح الدعاء والثقة بالله . فالله قريب .
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) .
والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات