العصبية الجنونية .
15
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتمنى إفادتي في مشكلتي إذا أمكن في أسرع وقت والله يجزاكم خير ويعينكم على فعله

أنا زوجة ولدي أطفال أعاني من العصبية الشديدة وذلك قبل زواجي وحتى بعد أن تزوجت زادت بشدة مع زيادة الضغوط فأجد نفسي عند أي مشكلة خصوصا إذا أحسست بالظلم والقهر اصرخ وأتكلم بحدة وصوت عالي يضيق من حولي وحتى أنا نفسي اكره صوتي وصراخي ولا أستطيع السيطرة على نفسي بل أحس أن صوتي يزداد وعصبيتي تشتد ولا اهتم ممن حولي وهذا كان يجعل مني المخطئة حتى ولو كنت على حق ومظلومة

في الحقيقة أنا لا أغلط بالكلام أو استخدم الشتائم ولا أحب أن أسفه بالقول لكني اصرخ فقط وابرر موقفي وأحاجج بحدة وابدأ بالبكاء وبعدها احبس نفسي ابكي وابكي حتى أهدأ وانأ أكون حينها شديدة الحزن على نفسي وألوم نفسي لماذا لم استطع السيطرة عليها مع أني اكره جدا حالتي العصبية ولا أحب أن أكون بهذه العصبية المجنونة في الحقيقة

أتمنى ان أكون اهدأ حتى لا تهتز صورتي أمام نفسي وأطفالي أحب أن أكون مسيطرة على ذاتي للأسف حالتي تزيد سوءاً حتى زوجي يكرهني حينها ويتضايق مني جدا ويكره صوتي العالي ويعتبره قلة احترام مني
الضغوط كثيرة وأحس بالتعب منها أتمنى أن أتخلص من ماضي كله مشاكل وتفكك اسري ثم زواجي وإهماله لي وظلمه معي من ناحية أهله أنا لا أعطي لنفسي الأعذار ولكنها بالطبع سبب أساسي في عصبيتي وجنوني

لكني مع كل هذه الضغوط منذ نشأتي أتمنى من الله ان أقاومها وأقاوم عصبيتي وان أكون إنسان اهدأ في المواقف وان لا أكون عجلة في اتخاذ قراراتي
وارجوا أن تفيدوني أيضا في الحل من ناحية التعامل مع أطفالي بعد المشكلة اكره أن يروني بهذه الحالة فأخذهم بحضني وطمأنهم لكن هل من وسيلة أخرى اتبعها أنا أخشى عليهم عندما يكبروا أن يكونوا مثلي فما مدى تأثير جو البيت الملء بالتوتر والصوت العالي أنا جدا قلقة عليهم لأني عشت في ظلم الأب المتزوج وكنا نشاهد أمي في عصبية وظلم ولم نجد من يهتم بنا ويرعانا

وأرجو إفادتي في مسألة حبوب مهدئة للأعصاب فقد فكرت أن أتناولها وهي تدعى انفرا نيل فيما اعتقد وهل هي ضاره وهل ممكن فقط أن أتناولها قبل الدورة الشهرية لأني لاحظت زيادة توتري وعصبيتي وعدم سيطرتي في تلك الفترة
وجزى الله من سيقرأ مشكلتي ويساعدني في حلها وكل العاملين على الموقع الجزاء الكثير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت العزيزة أم مشاري : يبدو أن لحظات الانفجار التي تشتكين منها تمثل صرخة توجهينها في وجه ظروف أساءت إليك ، في وقت كنت تقفين مكتوفة الأيدي ، وهي أيضا وسيلة اعتراض على موقف أنت الوحيدة التي تعلمين علم اليقين أنك قد أقحمت به تحت ضغط من ظروف محيطة وأجبرت حينئذ على فعل أمر أنت له كارهة .

 وقد تكون لحظات الانفجار هذه هي لغة رفض تحمل معنى ( لا ) التي لم تستطيعي أن تقوليها في وجه ظرف ما وقد منعك شيء ما عن التعبير عن الغضب ؛ فصار  ذلك مكبوتا يتكدس بداخلك حتى إذا فار التنور وزاد الضغط بداخلك بدأت تنفجرين بلا وعى في وجه أي ظرف يتشابه مع الظرف الذي تعرضت فيه للظلم ولم تعبري فيه عن غضبك ورفضك ، وهذا نوع من الارتباط نسميه نحن بالارتباط الشرطي .

أما العلاج :
- لا بد لك من عقاقير تعوض الخلل الحادث في الناقلات الكيميائية المخية والذي نتج عن كبت الغضب عبر سنين طوال ، أذكر من هذه العقاقير ( سيرترالين = لوسترال ) 50 مج قرص مرة واحدة بعد الإفطار ، وأيضا ( ألبرازولام = زانكس ) 0.5 مج نصف قرص بعد السحور ( الاسم الأول هو العلمي والثاني هو التجاري ) .

- وبعد الأدوية عليك أن تحاولي التنفيث عن نفسك بممارسة شيء يروق نفسك ساعة بعد ساعة ؛ كهواية أو أي شيء آخر ، وأن تفرغي طاقتك برياضة أو عمل بدني يستوعب طاقتك ويروض الغضب بداخلك .

-   وعليك أيضا أن تحاولي وضع متلازمات وشروط للانفعال ، أقصد أنك تمتنعين عن إبداء الرأي في أمر ترين أنه يعصبك في وجود أولادك أو زوجك ، وعندها يكون الرفض وسيلة اعتراض تقنعك وفي الوقت نفسه تمنعك من الانهيار في الانفعال ، وأيضا في الأوقات التي تشعرين ببداية الانفعال عليك أن ترددي كلمة في سريرتك مرارا ولتكن الشيء الذي تخشين عليه من انفعالك ككلمة ابني مثلا أو زوجي ، هذه الكلمة سوف توقف ثورة البركان قليلا بحيث تسمح للعقل أن يتدخل ويوقف الصراع الناشب بداخلك .

إن الأمر قد يبدو عسيرا في البداية لأن الخلل بالمخ ما يزال قائما ، أما بعد تناولك العقاقير فلا شك أنه سيصبح بالإمكان .
شكرا على ثقتك بالموقع وعلى ثقة الأخير بي .
مع تحياتي .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات