يا أبي دعني مع هذا الشاب .
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي رسول الله اما بعد .... طلبت مني ابنتي عمرها 17 عاما بالثانوي مقابلة زميلاتها بالسوق يوم الاربعاء علي غير العادة كما تفعل كل خميس

وانا دائما اكون انا وامها في نفس السوق حينما تنزل وكنت مرتابا في تغير الموعد ولكن لثقتي بسلوكها ها لم اقف كثيرا عند ذلك الامر ( مع العلم بانها لا تكتم عني شيء ودائما انا قريب منها بعكس والدتها الحنونة جدا والطيبة جدا وتهتم جيدا بطريقة اكلها وحالتها الصحية فقط وهي تركت لي هذه الامور)

واثناء تجولي في السوق اكتشفت انها كذبت علي وانها مع شاب تعرفت عليه من النت كما قالت فيما بعد وانها قابلته مرتين وكانت بصحبة زميلاتها واراد الله لي خيرا فبينما ابحث عنها بالسوق وجدتها مع شاب يقبلها وهي تتجاوب معه فلم اصدق نفسي واخذتها الي السيارة واوسعتها ضربا

وكانت امها واخيها الاكبر ذهبا الي البيت  وكنت وحدي ثم تمالكت نفسي لان كان لديها اختبارات وقلت لها انسي الموضوع ولن اخبر امك ولا اخيك علي تنسين هذا الشخص  , وما حدث فهو رحمة من الله اراد لنا الخير فبصرنا بعيوبنا قبل فوات الاوان وتوبي وعودي الي ربك

وبعد اسبوع من حالة غضب وتجاهل حاولت اجمع شتات امري وان اعالج الموضوع بحكمة لانني ادرك انها في سن مراهقه وتعيش في عصر منفتح علي مصراعيه وليس من السليم ان أفصلها عن عصرها نهائيا ولابد ان يصيبها شئ من المسلسلات التركية والافلام المتناثرة علي القنوات

 كما لا يمكن ان أمنع عنها الهاتف والنت والا ستكون العواقب جهل يؤدي الي كثير من الاخطاء ان لم يؤدي الي امراض نفسية اشد خطرا اقلها الاكتئاب والكبت (وهي قد تكون مهية لذلك وراثيا لان امها لديها وراثيا ايضا شيئا من ذلك رهاب + فوبيا )

وهذا ماجعلني اتقي الله فيها وامسك نفسي وكبح جماح عقيدتي الاسلامية المحافظة فقلت لها صلي واقرئي القران لان مافعلتيه ذنب عظيم الغريب ولن يخرجك من هذا الموقف السئ الا القرب من الله – فقالت حاضر بس انا تعبانه لانه شاب كويس ..

فنهرتها بشدة وقلت لها هذا خائن وجبان مع اول احساس بانكم في مكان لايراكم فيه احد وانتم في سوق ويفعل ذلك ويسيء اليكي هذا لايحبك – فبكت وقالت هو الوحيد اللي بيهتم بي وانا قبل ما اعرفه كنت دائما اشعر بالملل وكنت احس عند النوم انني سوف اموت وان نبضي سيقف كما كنت لا أأكل جيدا وشهيتي دائما مفقودة ودائما احس بمغص شديد وقئ–

 (وهي فعلا لا تأكل جيدا في اغلب الاحيان ينتبها مغص وذهبت بها الي اكثر من اخصائي واجريت كثيرا من التحاليل والاشعات وجميعهم افاد بانها سليمة تماما وقد يكون هذا شيء نفسي او تغيرات المراهقة)

- ثم بعد مرور شهر قالت لي اريد ان اقابل هذا الشاب لانه دائم السؤال عني عن طريق احد زميلاتي وهو مش عاوز يتصل علي علشان مايعمليش مشكلة وانا استفدت من التجربة السابقة وسيكون ذلك في حضور بعض زميلاتي

– فقلت لها الم تستحي وماذا بعد اللقاء قالت يعني نكون اصحاب وبعدين قالت والله هو شاب كويس فطبعا غضبت واعطيتها محاضرة في الاخلاق فقلت هو مازال طالب في الثالث ثانوي وانت لو خايفه عليه اتركيه يشوف مستقبله وذكرت كل مايمكن ان يذكر في هذا المجال لاني علي قدر من الثقافة ولكن كل كلمة كانت لها رد عندها

– لدرجة انني قلت كلمة ترددت كثيرا قبل ان انطقها قلت لها خلاص مافيش مقابلات لو هو جاد خليه يحضر والده ووالدته ويخطبك رسمي قولي له ذلك وسترين سوف يهرب – ولم اقف عند هذه الكلمة طويلا كنت اقولها من باب التعجيز وكشف حقيقته وهي ايضا لم تعلق

– فقالت انت تريد ان اكون صريحة معك  وانت الان ترفض ومن اجل ذلك انا كذبت عليك في المرة السابقة ولذلك اعطيني فرصه اراه مع زميلاتي بالسوق وانا من كثرة ما تعبت من النقاش وانا اخشي انفلات اعصابي واوسعها ضربا قد يفضي الي عاه مستديمة اشحت بوجهي فقالت بسرعه خلاص انت كده موافق شكرا وهرولت سعيدة الي غرفتها

- وانا في ذهول وتركت الامر معلق لانني كنت اخشي تطور النقاش فصمت مع نية معقودة علي مراقباتها جيدا ومر اسبوعان علي ذلك ولم تطلب الخروج رغم انها كانت تنزل كل خميس مع  زميلاتها وهم في اجازة الربيع واقول لها مش عايزه تنزلي تقول لا زميلاتي مش هاينزلوا ولكنها كما يبدو اصبحت طبيعة جدا ومرحه وبتأكل جيدا ..

المهم انا كنت تركت لها النت خلال تلك الفترة عن قصد لتنهي الموضوع بعد ان بينت لها انها تتصرف بعاطفة المراهقه وانها بنت مميزة ويجب ان تتصرف بلباقه وان لا تكون لديها نقطة ضعف امام صديقاتها

وقد يكن يتسلون عليك او يجعلوك حقل تجارب وان مثل هذه العلاقات تنتهي نهايات مأساوية للبنات وادخلي علي النت علي المواقع التي تسرد مثل هذه القصص مثل موقعكم وستجدي ان جميعها ينتهي بالفشل وكان ردها ان كل البنات بتعمل كده وبتصاحب  

- المهم  ماذا افعل وماهو العلاج الامثل لمثل حالتي هذه  وجزاكم الله عنا كل خير  .

مشاركة الاستشارة

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات