تزوجتها عن غير حب .
9
الإستشارة:


ابلغ من العمر 45 عام وتزوجت بفتاه في 26 من العمر جميلة خلوقة مؤدبة من جنسية غير عربية ولكنها تتحدث العربية بطلاقة ورغم اني لم ارغب بها اثناء الشوفه الشرعية  الا اني قبلت بالزواج منها حرصا على مشاعرها ومشاعر والديها .

المشكلة هي اني لا اجد متعة مع زوجتي هذه ولا اكن لها في قلبي اي حب رغم انها انجبت ابنا والأخر في الطريق وكل ما اكن لها الأحترام ومخافة الله فيها ولكني اشعر بفراغ عاطفي وميول للبحث عن زوجة اخرى ...  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي أبو سعيد حفظك الله : يقول عليه الصلاة والسلام ( خير متاع الرجل المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته ) . وزوجتك جمعت بين الاثنين : الجمال والخلق ، فاحمد الله على ذلك .

وقولك " لم ترغب بها في البدء ... وقبلت الزواج بها حرصا على مشاعرها ومشاعر والديها" أتساءل : هل هذا الزعم حقيقي أو مجرد وساوس نفس؟ على العموم لو استشرتني قبل الزواج لقلت لك إن الإحسان إليها وإلى والدها ألا تتزوجها وأن تتركها لغيرك . أما وقد رأيت أن تحسن إليها وإلى والدها وأن تراعي مشاعرهم فذلك يدل على رقة مشاعرك وأخلاقك . وقد أصبح الأمر بعد الزواج واجباً ولم يعد إحساناً والتراجع عنه لسبب كنت تعلمه قبل الزواج خطوة مذمومة وقطع لصلة ألزمت نفسك بها ؛ فهي كالنذر أنت في سعة من أمرك قبله أما بعده فهو واجب عليك .

وقولك " لا اجد متعة مع زوجتي هذه ولا اكن لها في قلبي اي حب " ثم قولك " وكل ما اكن لها الأحترام ومخافة الله فيها " ، أتساءل مرة أخرى : هل اختلطت عليك مشاعرك فما تفرق بين الحب والاحترام ؟ ربما أنك تقصد أن زوجتك لا تثيرك ولا تنجذب إليها ، وهذه قضية أخرى غير الحب ، وتحتاج إلى أن تعيد النظر في الأشياء التي تفكر فيها وتشغل ذهنك حول زوجتك ، إذ ينبغي عليك التركيز على الإيجابيات وألا تترك الفرصة للسلبيات أن تسيطر على اهتمامك وبالتالي تغير من مشاعرك تجاه زوجتك. ولا تنسى مقولة عمر " إن الحياة لا تقوم على الحب وإنما تقوم على الصبر" وأظن أن المقصود أننا بحاجة إلى الصبر للإبقاء على الحب في قلوبنا، وإن نفذ صبرنا تغيرت مشاعرنا تجاه من نحب.

وربما أن تحدث زوجتك باللغة العربية يشعرك بالرسمية فتحتاج إلى أن تعتاد على ذلك وأن تشكر مولاك أن جعل لسان زوجتك لساناً فصيحا ، ثم أعلم أنها مثلك بحاجة إلى أن تتعلم كيف تتقرب إلى زوجها وأن تتمرس في فنون العلاقة الزوجية خاصة ما يتعلق بإبداء أنوثتها ومفاتنها لك، فعليك أن تناقشها وأن تدعوها بالتي هي أحسن إلى تجديد الحياة بينكما .

وقولك "ولكني اشعر بفراغ عاطفي وميول للبحث عن زوجة اخرى ..." فلماذا لا تفعل إذا كنت قادراً على ذلك، فهو أمر مشروع لك، لكن إياك أن يكون على ذلك حساب زوجتك الحالية فما شرع الله لك الزواج من أخرى لتظلم الأولى سواء بتركها أو ظلمها وهي على ذمتك ، فكل ذلك ليس من شرع الله ، خاصة وقد رزقك الله منها أولاداً يحتاجون إليك وإلى والدتهم كما يحتاجون إلى جو أسري يسوده الحب والاحترام بين أفراده .

وأخيراً تأكد أن من طبيعة هذه الحياة الملل، فالزوج قد يمل زوجته وقد يمل مقابلة أولاده أو أصدقاءه ، لكنها لحظات وأوقات عابرة يعود بعدها وقد شعر بمنزلتهم عنده وحبه لهم وحاجته إلى أن يجدد حياته معهم .
أسأل الله أن يهدك وأن يجمع بينك وبين زوجك وأن يضع في قلب كل منكما الحب والود للآخر .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات