أحببتها منذ الدرس الأول .
29
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله عنا خير الجزاء و وفقكم لما يحبه و يضاه أما بعد فأنا فتاة في الثامنة عشرة في المرحلة الثانوية أحببت مدرستي و هي على مستوى من الرقي الأخلاقي و الروحي و هي ملتزمة أحبتها منذ الدرس الأول و بما أنني متفوقة في مادة اللغة العربية فقد لفت انتباهها لقد أثرت هذه المعلمة  بسلوكي فقد أصبحت أصلي التهجد و السنن الراتبة و أصبحت أكثر اهتماماً بدراستي و أكثر هدوء في الحصة الدراسية على الرغم من أنني لست هادئة أبداً كذلك فإنني لم أعد أغضب كما كنت من قبل  و لم أعد أتفوه بألفاظ نابية كل ذلك بفضل سلوكها  مع أني لا أعلم عنه  شيئاً سوى ذاك الذي تظهره أمامنا و لكنني أحسست أنها إنسانة متميزة و ملتزمة و قريبة من الله  فأحببت تقليدها ,

 المشكلة هي أنني أريد أن أخبرها بحبي لها - و هو حب في الله إن شاء الله - لكنني أخاف من ذلك لأنها على الرغم من تفوقي إلا أنها لا تعيرني اهتماماً أكثر من الأخريات بل على العكس مع محاولاتي في لفت انتباهها ,  أصدقائي و أهلي يسخرون مني و يقولون أن عواطفي جياشة و أنما أشعر به ليس حباً فلذلك لا أبوح لهم بشيء عن مشاعري , لكنها أثرت فيّ و أنا أحبها لكن أخاف أن يصبح هذا الحب تعلقاً لا يرضي الله تعالى و أخاف من كلام الآخرين أنني أعاني من فراغ عاطفي فهل ترون أنتم أن سبب هذا الحب هو فراغ عاطفي ؟ و إن كان كذلك كيف أملأه ؟ و هل هذا الحب هو حب غير طبيعي أو إعجاب شاذ و هل أخبرها بحبي لها أم لا ؟ و هل من شيء أستطيع فعله لكسب ودها إذا كان حبا طبيعياً
و شكراً لقلوبكم الكبيرة التي تتسع دوماً مشاكلنا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتنا العزيزة صاحبة الاستشارة : السلام عليكم .
 كل واحد منا يحتاج إلى " أنموذج " يعجب به أو يقلّده . ويبدأ هذا الإعجاب عند البنت بحدود الخامسة من عمرها . وتكون " الأم " هي " الأنموذج " الذي تقلده . وعند دخولها المدرسة الابتدائية فأنه يحصل أن تعجب الطفلة بإحدى معلماتها ، لشكلها أو أخلاقها أو طريقة تعاملها . وإذا دخلت الثانوية أو الإعدادية فأنها تبحث بين مدرساتها عن " أنموذج " جديد تعجب به .
 والإعجاب الإيجابي حالة طبيعية ومفيدة لنمو الشخصية في مرحلتي الطفولة والمراهقة . وأعني بالإعجاب الإيجابي أن يكون " الأنموذج " متمتعا بصفات أخلاقية أو علمية أو ثقافية مميزة . بعكس الإعجاب السلبي ، كأن تعجب الفتاة بفنانة غير محتشمة ، أو يعجب المراهق بسارق بنوك يتصف بالذكاء والمغامرة والشكل الوسيم .

ولكن حين يتحول الإعجاب الإيجابي إلى حب شاغل لصاحبه عندها ينبغي عليه أن " يفرمل " عواطفه ، ويتحرى السبب . وفي حالتك ، قد يكون أحد الأسباب أنك تفتقدين الأم . أو أن علاقتك بأمك جافة وخالية من العواطف والحنان . أو أنك ترين فيها إنسانة بسيطة فيما لديك طموحات عالية . وبهذا فأنك تتخذين من مدرسّتك بديلا عن أمك .
 وقد يكون السبب ناجما عن فشل عاطفي أصابك . أو أنك غير ناضجة عاطفيا ، لسبب ليس عائدا لك إنما إلى أسرتك . أعني أن أجواء البيت الذي نشأت فيه تفتقر إلى مشاعر الحب والعطف والحنان .
 تفحصي هذه الأسباب في نفسك . ولا ضير في  أن تحبي مدرّستك حب البنت لامها أو الأخت الصغرى لأختها الكبرى . على أن تكوني قد فهمت الفرق بين الإعجاب والحب الإنساني ، وبين الحب المرضي الذي تكون فيه مدرسّتك تشغل كل أو معظم تفكيرك  .. من الصباح إلى أن تضعي رأسك على الوسادة ، وربما تكون معك في أحلامك أيضا .
 
  ولا أنصحك بأن تخبري مدرسّتك  بعواطفك الجياشة نحوها ، لأنها ببساطة سوف تعتبرك أنك ما زلت طفلة ، وسيسبب تفسيرك لموقفها هذا صدمة نفسية لك .
الطريقة الصحيحة ، هي أن تكوني مجتهدة في كل الدروس لا في دروسها فقط . وأن تكون علاقاتك بزميلاتك جيدة . وبهما سوف تلفتين انتباهها لك ، وستحظين منها بما يجعل الحب بينكما علاقة إنسانية نبيلة .

بارك الله فيك مع أطيب تمنياتنا بالموفقية .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات