تناول الكورتيزون مدى الحياة .
53
الإستشارة:

انا اعاني من قصور الغده الدرقيه ولى فتره تبع ذلك بحوالى ستة اشهر ان ضغط دمي دائما في هبوط واعاني من الاغماء بشكل يومي وتغير في لون الجلد الى الون الاسمر الغامق ثم دخلت المشتشفى فاخبرني الطبيب ان الذى اعاني من هو فشل الغده الجار الكظريه ويلزم ذلك تناول حبه كرتزون خمسه ملي في الصباح والنصف في المساء طوال الحياه المشكله في لمايترتب على ذلك من اضرار في المدى البعيد وهي الامراض من سكر وهشاشه وغيرهاوانا الان في حيره من امري ولا ادري ماذاء اعمل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
حضرة الأخت الكريمة : السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
ابتداء أشكر لك ثقتك بنا في موقع المستشار وأدعو الله لك بالشفاء ، وبعد :
الثيروكسين والكورتيزون هي هورمونات تفرزها الغدد الصماء في الجسم ( الغدة الدرقية والغدة جار الكظرية ) بشكل طبيعي ، والعلاجات التي تحوي الثيروكسين أوالكورتيزون هي هورمونات مصنعة بطرق صيدلانية عالية الكفاءة لتقوم بالوظائف المستهدفة طبيا .

الثيروكسين يستعمل فقط في حالات قصورأو فشل الغده الدرقية . أما الكورتيزون فهو أحد أفراد عائلة كبيرة تسمى الستيرويدات لها وظائف عضوية عديدة منها بشكل خاص مقاومة الالتهابات ( الغير إنتانية ) ؛ مما جعلها علاجا شائعا ، إذ بالإضافة لاستعمالها في حالات قصور أو فشل الغدة جار الكظرية فإنها تستعمل لكثير من الأمراض التي تكون  الالتهابات ركنا رئيسا فيها ( كالربو القصبي ، والأمراض الرثوية والمناعية وغيرها ) ، وغالبا ما تستعمل هنا جرعات عالية فسيولوجيا بعكس حالات قصور أو فشل الغدة جار الكظرية التي تستعمل فيها غالبا جرعات فسيولوجية ( أي بمستوى يقارب الوجود الطبيعي لها في الجسم ) .

نعم للكورتيزون والستيرويدات أضرار جانبية ومضاعفات كثيرة ومهمة على المدى البعيد لدى استعمالها لفترات مطولة ، ومنها : اختلال أيض السكر والماء والأملاح في الجسم مما يزيد فرص حدوث مرض السكري ، وزيادة الوزن ، وارتفاع ضغط الدم ، وهشاشة العظام .
 بالإضافة إلى :
القرحة الهضمية .
تلكؤ التئام الجروح .
نقص القدرة المناعية للجسم مما يسهل حدوث الالتهابات الإنتانية .
الاكتئاب والاضطرابات النفسية .
وغيرها كثير .  غير أن هذه الأضرار تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على عاملين مهمين هما :
- طول فترة الاستعمال .
- الجرعات المستخدمة .
إذ كلما طالت فترة الاستعمال لجرعات عالية فسيولوجيا زاد احتمال حدوث المضاعفات.

هناك مبدآن طبيان مهمان هما :

1. في أي إجراء أو علاج طبي تجب الموازنة بين الضرر والنفع الناتج من هذا الإجراء ، وينطبق هذا على العلاج الذي يصفه الطبيب ؛إذ أن لمعظم العلاجات أضرارا جانبية يمكن تلافي بعضها بالاستعمال الصحيح والتقيد بتعليمات الطبيب .
2. دفع الخطر المباشر المهدد لحياة المريض بشكل مؤكد مقدم على تلافي المضاعفات المحتملة التي قد تحدث على المدى البعيد ، ومثال ذلك استخدام أي قطعة قماش متوفرة لإيقاف النزيف الشديد خارج المستشفى رغم وجود احتمال أن تسبب لاحقا التهابا للجرح .

وعودة إلى حالتك فإن الأعراض التي تشكين منها تشير إلى قصور الغدة الجار كظرية ( هبوط الضغط وهبوط سكر الدم و زيادة دكانة لون الجلد ) . وفي حال إذا كان المرض مقتصرا على الغدة جار الكظرية فإن هذا يسمى مرض إديسون وله أسباب كثيرة لا يتسع المجال هنا لذكرها .
أما إذا كان مصاحبا لقصور غدد أخرى فيجب التأكد من أنه لا يوجد قصور شامل في الغدد الصماء مصدره الغدة النخامية ( الموجودة في قعر الدماغ والتي تتحكم ببقية الغدد الصماء في الجسم) أو مركز تحت المهاد في الدماغ المسيطر على الغدة النخامية .

وفي الحالتين فإن الجرعات المستخدمة للعلاج هي جرعات ضمن المستوى الفسيولوجي ، واحتمال حدوث المضاعفات منها قليل إذا لم تتم إساءة استخدام العلاج ( بالإفراط في الجرعات ) ، بل إن أكثر المضاعفات في غالب الأحيان تنتج عن عدم كفاية الجرعة المستخدمة .
وأنبهك أختي إلى عدة نقاط مهمة في حالتك :

1- يجب الانتظام في العلاج وعدم إيقافه و يجب متابعة مستوى كفاية العلاج عن طريق الفحوصات المخبرية الدورية .

2 - في حالة إذا ما كان هناك داعي لإيقاف العلاج فيمنع منعا باتا إيقافه فجأة إذ أن ذلك يسبب ما يسمى ( أزمة أديسون ) التي يهبط فيها ضغط الدم والسكر وتختل أملاح الدم بما قد يهدد الحياة ( وقد يسبب الوفاة ) ، وإذا كان لا بد من إيقاف العلاج فيجب أن يتم ذلك تدريجيا على مدى فترات طويلة ( أسبوعين إلى ثلاثة على الأقل و ربما أشهر ) وتحت إشراف الطبيب .

3-عدم كفاية الجرعات المستخدمة قد تسبب أيضا أزمة أديسون ( المهددة للحياة أحيانا ) وينتج ذلك إما بسبب عدم صرف الطبيب لجرعة كافية أو لاحتياج الجسم لرفع الجرعة في حالة مروره بظروف طارئة فسيولوجيا تزيد الحاجة للكورتيزون والستيرويدات ( كالالتهابات والجراحة .. وغيرها ) .

4- يجب على المريض ألا ينقطع عن مراجعة طبيبه بشكل دوري حتى لو كان يشعر بالمعافاة التامة ، كما يجب عليه الإفضاء له بأي تغير يجد في حالته فورا .

شفاك الله وجميع مرضى المسلمين .
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات