طيّب ,,, ولكن !
9
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزوجت من زوجي في المرحلة الثانوية عندما تقدم لخطبتي وكان زواجي في المرحلة الجامعية لم أكن اعلم شي من هذه الحياة سألني أبي عن رأيي وقلت أني موافقة وهو ولد عمتي  لم اشعر خوف أو قلق  ثم تزوجت منه وأنا ثاني جامعه لظروف عمله لم انتقل معا لان كان لديه دورة ستة أشهر وكنت ارغب في مواصله  الدراسة وضللت عند أهلي قرابة سنه ونصف

كنت أخاف كثيرا من الحياة الجديدة كيف تكون كنت افتقد زوجي  في كل شي ولا يسال ولا يبالي كنت أتحرج كثيرا من أهلي وأقاربي لأنه لا يسال عني ولا يبالي  برغم أني أحبه كثيرا وافتقده برغم أهلي يعاملونني أحسن معامله كنت تمني كثيرا لو أعيش مع زوجي رغم أني عملت عمليه إجهاض لم يسال ولم يرسل أي مصروف ولكن أهلي لم يكن يحسنوني  ولم يكن لدي أي شي اصرف منه أتيت مع زوجي إلي الخرج كان يحاسبني علا كل شي ولا يحس بالحب أو الحنان أغلب الطلب يبادر بالرفض بالرغم ما قابل احد إلا أخته

 أصبحت لا رغب الذهاب إليها لأنه يتركني يوم أو يومين ولا يبالي وأتحرج منهم كثيرا إن زوجي لا يريدني أن أكون زوجه له  بالرغم أريد أعيش سعيدة وكذالك لا يجامعني كثير  ويبخل علي بكل شي ويعاندني ولا يمشيني أغلب الوقت بالبيت   ولكن لا أجد ذلك  وابحث عنه كلما أحاول أتقرب منه من زوجي لا يرغب بذلك والله أني أحاول أصبر بكل ما استطيع يتركني بالبيت طوال الشهر ولا يفكر أني أمل أو أزهق  ما قول أن الخروج كل شي المعاملة طيبه أساس الأشياء

رغم أنه يعاملني طيبا بعض الأوقات يهددني بالزواج  حتى صرت لا أبالي  انتظر الفرج من الله  كنت أخاف اشد الخوف من حياتي قبل الزواج وعندما تزوجت  أصبحت أفكر بالغد  هل سيكون اشد  أم يأتي الفرج أحياننا يتركني عند أهلي  أسبوعا ولا يسال  إلا قبل قدومه أخر مرة تركني عند احد أخوالي  أربعه أيام تحرجت منهم كثيرا  ولم يبادر زوجي بالسؤال حتى أصحت ابكي في اليوم الثالث لأنه لا يهتم  اعرف انه لا يرغب في البقاء معي  لدرجه أني أخر مرة سألته قال لماذا لا تذهبين إلي اهلك

فبماذا تنصحني رغم أني أحس  انه طيب فماذا تنصحوني جزأكم الله خير ....... وشكرا.....

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : أختي الكريمة  ( أم سعد ) : أرجو الله في هذا الشهر الكريم ، وفي هذه الليالي المباركة أن يكتبك من السعداء  ، ويجعلك من الأتقياء ، ويجمعك مع الصابرات المحتسبات ، واجعلي قول الحق جل جلاله نصب عينيك : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( الزمر : 10 ) .
 
أختي الفاضلة : لقد قرأت رسالتك ، وتأملت مفرداتك ومشاعرك ، وعشتُ مع آهاتك وأحزانك ، وأدركت أن فرجك بعون الله قريب ، والبسمة بإذن الله سترينها ترتسم على محياك ، وستبصرين مشاعر الغبطة والسرور تتراقص في سويداء قلبك . فقط تأملي ما جاء عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) ( متفق عليه ) .

إن هذا أولى البشائر ، فكم من هَمٍّ حملته خلال حياتك الزوجية !!؟ وكم من أذى تحملته !!؟ وكم من نصب ووصب !!؟ كل هذا تكفير للخطايا ، كل هذا رفعة في الدرجات عند قيوم الأرض والسموات ، كل هذا أجور يكتبها الله لك إذا كنت صابرة محتسبة حافظة نفسك وزوجك في الغيب ؛ لذا اجعلي شعارك " لا حول ولا قوة إلا بالله " فعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة ) ( رواه البخاري ومسلم ) .

أختي  المؤمنة : زوجك يحبك . نعم أؤكد أن لك محبتك في قلبه  ، وما ترينه من أعمال سلبية في تعامله معك يرجع إلى ظروف قاهرة يمر بها ، وهي بإذن الله إلى زوال ، ولذا فإني أنصحك بالتالي :

أولاً :  احملي لزوجك عذراً على سلوكياته السلبية معك خلال الفترة المنصرمة ، وأعينيه على نفسه بالتالي :
= الدعاء له في ظهر الغيب .  أكثري له من الدعاء في صلواتك وخلواتك وفي آخر الليل  ، سلي الله بقلب صادق ، وبنفس خاشعة ، وعين دامعة ، تذكري قدرته سبحانه وضعفك ، وغناه وفقرك ، وكرمه وحاجتك ، سلي الله لك ولزوجك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتكم الزوجية  ، سليه أن يصلح قلب زوجك ، ويغض طرفه إلا عليك ، سليه أن يصرف عنكما  شياطين الإنس والجن ، سليه أن يحصن فرج زوجك  ، ويقوي إيمانه ، ويخسئ  شيطانه ،  ولا تقنطي من تأخر الإجابة ؛ ففي صحيح مسلم : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل : يا رسول الله وما الاستعجال . قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ) ( صحيح الترغيب والترهيب ج 2 ص 132 ) .

وجاء في  ( تفسير ابن كثي ر ج 1 ص 139 ) " واعلم أن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه ، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار  " .
وعليك بالإلحاح في الدعاء ؛ فقد جاء في جامع العلوم والحكم : " فما دام العبدُ يُلحُّ في الدُّعاء ، ويَطمعُ في الإجابة من غير قطع الرّجاء ، فهو قريبٌ من الإجابة ، ومَنْ أَدمن قرعَ الباب ، يُوشك أنْ يُفتح له  " .

ثانياً : استمتعي بالجوانب الإيجابية في حياتك  :
= أنت فتاة جامعية ، ليكن لك مشاركة تعاونية مع إحدى الجهات الخيرية النسائية المحيطة بكم  .

= أو ليكن لك برنامج للقراءة والاطلاع لتنمية معلوماتك وثقافتك في الحياة الأسرية وغيرها .

= أو ليكن لك برنامج إيماني يومي يشمل وِردا لقراءة القرآن وأذكار الصباح والمساء والسنن الرواتب ونحو ذلك .

= اجعلي فترة غياب زوجك فترة إعداد لذاتك ، تقرباً إلى الله ، وصلة للرحم ، وتنمية لمهاراتك وقدراتك .

= لتكن زيارتك لبيت أهلك زيارة فيها من الاستمتاع والتواصل والبهجة والسرور والبر بوالديك والتواصل مع إخوتك ومساعدتهم ما يُدخل السرور على قلبك وقلوب من حولك .

= حولي  عش زواجكم إلى مملكة جميلة ، مرتبة ، نظيفة ، تفوح منها أجواء السعادة والتنظيم والرائحة الزكية .

ثالثاً : تعاملي مع زوجك خلال الأشهر الثلاثة القادمة معاملة خاصة  :
 = تجنبي مطالبته بأي أمر ترين أنه يسبب ضيقاً له ؛ كطلب مرافقته للخارج أو الجماع ونحو ذلك . واستجيبي بأريحيه إذا عرض هو عليك هذا الأمر .

=  اعملي على أن تظهري أمامه بصورة طيبة " نظافة تامة ، ورائحة زكية ، ولباس جميل ، وابتسامة مستمرة " وتجنبي أمامه الضيق والتبرم .

= حين يطالبك بالذهاب إلى منزل أهلك ؛ أشعريه بأن راحتك أن تكوني معه في منزلكم الأسري ، وأنك تتمنين أن تكوني بقربه ؛ فإن أصر على ذهابك فاستجيبي لفترة يسيرة مناسبة ثم عودي إلى منزلك .

=  دعيه يراك بين الفينة والأخرى وأنت في مصلاك راكعة ساجدة ، أو بين دفتي المصحف تالية آيات ربك .

= اشكريه على أي خدمة يقوم بها لك ، وامتدحيه في أي مناسبة ترينها جيدة لذلك .

=  قدمي له هدية رمزية في أي مناسبة يسعد بها .

= حاولي أن تكون مصروفاتك للمهمات وبترشيد كبير ، وابتعدي عن الكماليات قدر المستطاع .

=  اعملي على تأمين احتياجاته في وقتها كغسيل ثيابه وكيها .

= ابذلي بكرم مفردات الحب والشوق والغزل ، وليكن ذلك مشافهة ، أو عن طريق رسائل الجوال ، أو الرسائل المكتوبة بين الفترة والأخرى .

رابعاً : لم تذكري لماذا يهددك بالزواج  . فإن كان التهديد لسلوك قمت به فعليك بعلاجه ، وإن كان بدون سبب فقولي له حين يذكر لك موضوع الزواج  " الله يكتب لك الخير والصلاح " .

وأخيراً .
هذه الملامح آمل أن تعملي بها خلال الأشهر الثلاثة القادمة . فإن استقرت الأحوال ، ورأيت من زوجك ما تحبين فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وإلا آمل التواصل معنا باستشارة أخرى لنعرض لك علاجنا الأخير بإذن الله .
أسأل المولى القدير ، الرحمن الرحيم ، أن يمن عليك بالإيمان ، والسعادة في حياتك الأسرية ، وأن يرزقكم الذرية الصالحة ، وأن يجعلكِ صالحة مصلحة بارَّة تقية . مع أملي أن تطمئنينا على حالكم في أقرب وقت .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات