يحلق لحيتي بالقوة .
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
أنا طالب في الثالث الثانوي ملتزم والحمد لله ...ولأنه من الواجب علي إطلاق اللحية وتقصير الثوب امتثلت ذلك راجيا من الله أن يعفو عن خطأي وتقصيري .

لكن المشكلة أن والدي لا يرضى أن أطلق لحيتي ويأمرني دائما بحلقها بحجة أن لازلت صغيرا وشكلي لايصلح بأن التحي من الآن . فأصبحت على صراع دائم مع والدي , كلما ظهرت اللحية أمرني بحلقها فأمتنع , فإذا رأى إصراري على ذلك أخذني معه وجعلني أحلقها بالقوة ...

ماذا أفعل لقد تعبت من هذا الحال , بل ربما راودني شعور بأني أكره والدي , أنا لا أفعل شيئا خطأ وعلاقتي مع أمي وإخوتي جيدة , إلا والدي لما يحصل بيني وبينه . فبم تنصحني ؟؟؟ جزاكم الله خيرا .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله والحمد والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فأشكر الأخ الفاضل عبدالله وفقه الله تعالى على ثقته بهذا الموقع المبارك.. كما أشكر الأخوة القائمين على الموقع على إتاحة الفرصة لي لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى .. فأقول وبالله التوفيق..
أولا: أحيي فيك أخي الكريم عبدالله استقامتك على الدين وأسأل الله تعالى لي ولك الثبات حتى الممات.. وأبشرك ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله شاب نشأ في طاعة الله.. وأناأغبط والدك عليك فمن يقرأ استشارتك يشعر بحرصك وصدقك.. ومن ينظر لواقع الشباب وانشغاله بما يضره في دينه ودنياه يسأل الله تعالى دائما صلاح النية والذرية..
ثانيا: أذكرك أخي العزيز بأن من أهم الطاعات:
1-صلاح القلب بخشية الله تعالى ومراقبته في السر والعلن.
2-الحرص على الصلوات المفروضة وأداؤها في أوقاتها في المسجد والحرص على النوافل لا سيما قيام الليل.
3- كما أذكرك بفضل والديك.. وأوصيك بالإحسان إليهما واحرص على تقبيل أيديهما.. ولا تشعرهما بفضلك عليهمافي الاستقامة..
وحقهما في البر باق ولو حصل منهم تقصير في أوامر الله تعالى قال الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهمهماوصاحبهمافي الدنيا معروفا" سورة لقمان الآية (15) فالله أمر بحسن مصاحبتهما مع وقوعهما في الشرك -وهو أعظم الذنوب- فما بالك بما هو أقل من ذلك بكثير.
ثالثا: سنة الله تعالى في الإبتلاء ماضية.. يبتلي الآباء بأولادهم، ويبتلي الأولاد بوالديهم.. فعلى المسلم الصبر والمصابرة.. ولا يخفى أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق جل جلاله، لكن لا يعني ذلك إلغاء باقي حقوقه بل الواجب القيام بها على أكمل وجه وتذكر دائما قوله تعالى: "وصاحبهمافي الدنيا معروفا"
رابعا: إعفاء اللحية كما ذكر العلماء واجب، فاحرص على محاورة والدك بالأسلوب المناسب، مع التزام كامل الأدب، وحاول أن تبين له أن إعفاء اللحية إقتداء بالأنبياء، وجمال للوجه، ودليل الرجولة، واحرص على العناية بها، وتهذيبها بالمشط دائما.
خامسا: إذا حصل حلق للحيتك بإكراه وعدم رضى منك فلا يلحقك إثم في ذلك قال تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} سورة التغابن الآية (16)
سادسا: احرص على الدعاء لوالدك بالهداية والتوفيق والسداد.. واسأله دائما الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد..
سابعا: كما أشكرك على حرصك على ظاهرك بإعفاء لحيتك.. أذكرك بالحرص على صلاح قلبك بالصلاة والذكر وقراءة القرآن.
أخيرا.. من حقنا أن نفخر بشبابنا الصالحين أمثالك.. فبأمثالكم نتطلع لمستقبل مشرق لأمتنا الإسلامية..
أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لطاعته إنه سميع مجيب..

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات