لماذا تظلمني يا والدي ؟؟
20
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى البدايه لا اعرف من اين سأبدأ بكلامى ولكن  ابتدى عن ابى انا كنت اعمل  فى دائره حكوميه وقد تركت الوظيفه لا اهتم فى اعمال

وقد انجزت انجازات كبيره  بحيث انه ابى  كان قد  فتح هاذى المشاريع قبل  40 سنه والانجازات التى انجزتها خلال  3 سنوات لم ينجزها فى  خلال الفتره هاذى

والمشكله انه  لديه  مشروع  اخر  والموظفين  الذين  يعملون  فى المشروع  الاخر  بصراحه لصوص  بمعنى الكلمه  فابى  ياخذ الاموال  من  المشروع  الذى انامهتم فيه  ويضعه  فى  المشروع  الاخر

وكل  فتره بيشتكى من المشروع الذى انا  مهتم  فيه  انه احنا خسرانين ومشاكل ويحطم  نفسيتى  حتى  فى  الاهتمام فى المشروع  وانا عندى الامل والاحساس  انه  المشروع   سيصبح  من اكبر  المشاريع  فى الدوله

بحيث  لما ابتديت  كنا اربع اشخاص  واليوم هذا  59 عامل وموظف وقد انجزنا ارباح وبصراحه يوجد لدينا  ارباح  ووالدى عارف  هذا الشى لكن كل  يوم  يشتكى  انى انا  دمرت  الشركه  وخسرته

 وانا وانا وانا وفى الواقع هو عارف  إيش انا انجزت  لحد اخر ايام  طلع لى  بمواضيع  جديده  انى انا حرامى  واسرق  وانا  كذا وكذا وكذا

استحملت  هاذى الاشهر وهو يتهمنى انى انا  حرامى  وقد  سرقته وغيره  وليس  لديه  اى  دليل او  اثبات  بس  بمجرد انى انا  قد  اشتريت  سياره  وهو  مستغرب  من اين  الى هذا

 وعملت  بعض  التغيرات عدنا فى البيت  ومن اين  الى هذا بصراحه هو  لم  يصدق  انى انا  كنت  اجمع  رواتبى  طول هاذى الفتره التى كنت اعمل  فيها  حاولت بكل  شتى الطرق  لشرح المواضيع  ولكن للاسف  من غير اى فايده  

وبصراحه انا لو تركت  المشروع  سيتدمر  تدمير  الى ماله  نهايه  هذا هو  احساسى والوالد  يعاملنى معامله  سيئه  فى البيت  كما  فى الوقت  الحالى  يطلب منى ان  اغادر  المنزل  واغادر اعماله  وكل شى

وانا  بصراحه  وصل  عمرى  الى  30  سنه وطبعا  ما اعرف ايش التصرف  الذى  ان  اتصرفه والدى  عمره  70 سنه وانا اقدر هذا العمر  لكن  الضغط  على  كثير وهو ظالمنى  من كل  النواحى  فاتمنى  الرد  واكون  شاكر لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على رسُولِ الله، وبعد:

فيا أخي الكريم: نشكر لك حرصك وتواصلك واهتمامك بشأن نفسك ووالدك وأهلك، ونسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء وأن يجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يصلح حالك وأن يملأ حياتك سعادة.

أخي في الله:

لا شك أن النفوس البشرية ما إن تلتقي حتى تختلف، لا سيما وأن الله تعالى خلق الناس مختلفي الطباع والعقول والفهم والفكر، ولا يعني ذلك الانتقاص من شأن أي إنسان فكله خلق الله، وكل ميسر لما خلق له.

الأب لا بد أن تضع لنفسك خطة في التعامل معه شعارها البر وعدم العصيان والتسامح والتغاضي والتحمل والصبر؛ فما أجمل الابن الذي يتحمل والده من أجل الله وإرضاء للرب العلي، وبالتأكيد تحفظ معي قول ربنا: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا- فشعار التعامل مع الوالدين هو البر والود والرحمة والدعاء لهما.

أنت الأكبر في الأسرة، ولا شك أن الوالد يحملك مسئوليات كثيرة، فضع في حسبانك أنه يحبك ومن حبه لك تجده ينتقدك دائما، لعله وضع في ذهنه وفكره أن ذلك نافعك وفي صالحك، فلا تبتأس ولا تيأس وأبشر بالخير مع الصبر؛ فالصبر مفتاح الفرج.
ثم لك أن تعلم هذه الحقائق:

1.   الأب هو الأب مهما كانت صفاته، والابن سيظل هو الابن مهما كان علمه وفقهه وفهمه وكل له دور، وفلا أنت يمكنك أن تكون أبوه، ولا هو يمكنه أن يكون ابنك، فالأب لا يمكن تغييره ولا تبديله إلا بطرق حسنة وسليمة.
2.   إذا كان كلامك صوابا –كما وصفت- واعذرني فقد سمعت منك وحدك (وأنت طرف) في الأمر، فربما لو سمعت من أبيك لتغير الحال، ولكن نحسن الظن بك (أخي الشاب) لو كان كلاما حقا أو صدقا: فإن أباك من الشخصيات الصعبة (كما يؤكد علماء الطب النفسي) ولا بد من معرفة أسباب ذلك.
3.   لابد أن تجتمع جهودكم جميعا للإصلاح وليس لحرب مع الوالد؛ فهو –كما قلت- الأب وقد قال الله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) وواضح من كلامك انه قد كبر سنه تقريبا، والله يقول: (غما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما). فأجمعوا جهودكم بغرض إصلاحه.
4.   أسباب قد تجعل الأب معك ومع أهلك بهذه الصورة الصعبة العنيدة:-
-   إهماله داخل البيت وعدم الاهتمام بطعامه وشرابه وملبسه.
-   تهميش الأب في كثير من الأمور الخاصة بكم.
-   الشعور الذي يمكن أن يساوره بأن الناس لا تعبأ برأيه.
-   سبب نفسي لربما نعرفه إن تكلمنا معه هو شخصيا.
5.   إذا عرف السبب بطل العجب، فإن حددتم لماذا يصنع ذلك؟ ولا بد من المصارحة، عرفتم طريقة العلاج، ولأننا لا نعرف ما السبب الرئيسي وراء ما هو فيه من حالة عصبية عنيدة، فدعني أحزر وأضع نصائح لكم قد تفيدكم بعض الشيء في التعامل معه والتواصل على كسب قلبه وتحويله من أسد إلى غزالة مريحة.

وإليك هذه النصائح في التعامل معه ولعلاج حالته :

1.   الاستعانة بالله من اللجوء إليه والدعاء له سبحانه بأن يهدي أباكم وأن يصلح حاله، وأن يهديء من روعه معكم ومع غيركم، فاستعينوا بربه وبربكم يصلح له شأنه وشأنكم (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)، وأكثروا من قراءة القرآن ينفر من بيتكم الشيطان ولن يكون له أنثر على والدكم.                    
2.   تجنب المواقف والأسباب التي تجعله يتعصب ويغضب عليك، وإن كان لا بد منها فتجنب إعلامه بها.
3.   كن مرنًا معه في كل القضايا، وإلا ستطلق العنان لشيطان العند لديه.
4.   ابحث عن وسائل إرضائه ما لم يكن معصية لله:
-   إشعاره بأهميته وتقدير آرائه.
-   التركيز على إيجابياته لا سلبياته، كما ذكرت من خدمته للبيت.
-   إظهار الحب له وحب الجلوس معه.
-   الهدية (تهادوا تحابوا).
-   تذكر عيد ميلاده وأي مناسبات سعيدة يحبها.
5.   أدخل وساطة أو قرابة ممن لهم قول لديه، ينصحونه بمعالجة تصرفاته الخاطئة، ولا تجعلوها تأتي منكم، فإن الأغلب أن الأب قد يبغض نصيحة ابنه أو من هو أقل منه. وحاولوا مع الوساطة إقناعه بمراجعة جهة استشارية للحد من عصبيته.
6.   التروي في حل المشكلة، وإياكم والنظرة التشاؤمية، وهنا سؤال مهم، تحتاج للجواب عليه: هل يتعصب عندما يكون داخل البيت فقط، أو معكم باستمرار أنتم سواء داخل البيت وخارجه، أم أن هذا سلوك عام مع كل الناس لديه؟!. وأعتقد أنها الأخيرة، ففي ظل كلامك قلت لنا ذلك، وهنا يلزم مراجعة طبيب نفسي مباشرة.
7.   الصبر عليه والدعاء له، فالصبر على البلاء له ثوابه، ويكفي انه تحمل من أجلكم الكثير والكثير من الصغر إلى الكبر.
8.   حاول إن تأزمت الأمور أن تبحث عن عمل آخر ولا تضع نفسك معه في حرب أو نقاش أو خلاف، ولعل ذلك يجعله يشعر بأهميتك والخسارة الفادحة التي ستلحق به إن فرط فيك، كما أن ذلك أحرى للبعد عن الشبهات

أسأل الله المعونة لك، وأتمنى أن توافينا برسالة أخرى عن حياتك الاجتماعية وهل أنت متزوج؟ ولو كنت كذلك هل تسكن معه في نفس البيت؟ أو غير ذلك من معلومات يمكن من خلالها أن نضع السبب أمام أعيننا ثم نحدد العلاج بطرقه ووسائله.

شكر الله لك  .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات