كيف أذاكر باستمتاع ؟
6
الإستشارة:


أنا الأن طالبة أدرس في السنة الأولى في مجال طبي بحت ..
وأنا أحب هذا المجال جدا جدا وربي وفقني لدخوله ..

 المشكلة أني في بعض الأحيان أشعر باليأس والتعب كذلك فالدراسة جدا يحتاج لها جد عالي .. وخصوصا باللغة الأنجليزية وذلك يحتاج لي وقت كبير وجهد عالي في فهم تلك المصطلحات وترجمتها.. رغم أني مستمتعة بالدراسة إلا أنه تنتابني هواجس الضعف والإحباط .. فانا أريد أن أتفوق على الجميع أريد ان أكون الأولى في دفعتي .. فماذا أفعل ؟؟
 
وهل توجد طرق ذكية تساعدني على المذاكرة الفعالة والمتميزة ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
تحياتي إلى موقع المستشار وإلى من طلب الاستشارة .
المشكلة المطروحة مشكلة بسيطة جدا وهي مشكلة ايجابية تساهم بزيادة الدافعية بعد الصراع مع الإحباط والانتصار عليه بعون الله وقوته .

اعلمي أن دراسة الطب في أي دولة في العالم يعاني معظم طلبتها في السنة الأولى من أمور عديدة منها المنهج الدراسي النظري والعملي لكون مناهجنا الدراسية لم تعط دورا كبيرا للدروس الطبية في المراحل الدراسية السابقة ، وبالتالي عندما يدخل الطالب إلى هذا المجال الواسع يتفاجأ وبالتالي إن لم تكن لديه دافعية فإنه يصاب بالإحباط
وهنا أقول : لو نظر الإنسان إلى مشاكل غيرة لسهلت مشكلته .

نرجع إلى تحليل مشكلتك الايجابية من الناحية العلمية.
1- أن دراسة الطب تحتاج يوميا إلى ما يقارب من 5-6 ساعات بدراسة مركزة .

2- أن برنامج وجدول الدراسة والتنظيم ليست كما هو الحال في دراسة البكالوريا ، عليك قراءة المادة العلمية ومن ثم ترجمتها ومن ثم حفظها بالأسلوب العلمي على شكل مخططات تبقى في الذاكرة وهذه المخططات تتسلسل لكي يسهل تذكرها عليك .

3-تحتاجين المصورات ووسائل الإيضاح لمعظم المعلومات النظرية حتى لا تشعري بالملل ويزيد استمتاعك بالدراسة .

4-ابتعدي عن الدراسة بتوتر لأن التوتر لا يساعدك على التركيز وبالتالي تكونين بطيئة في جمع المعلومات وحفظها .

5-استفيدي ممن هم في مرحلة أعلى دراسيا وتوجهي إلى من تفوق منهم واستفيدي من ملاحظاته واعرفي أن كل أستاذ له طريقته في المادة العلمية ، ولا تلومي نفسك على فشلك في اختبار معين على الرغم من أنك قدمت جهدا في الدراسة لأن ذلك يحفزك على الاستفادة من أخطائك . وبالتدريج تعرفين دينامية الدراسة في كلية الطب .

وأعطيك تجربة بسيطة واقعية : كنت أعطي مادة الأمراض النفسية لطلبة كلية الطب في جامعة البصرة في العراق في سنوات سابقة ، ومعظم الطلبة في كلية الطب هم طلبة متفوقون ومعدلاتهم تصل إلى 99 من 100 . وعندما يدخلون إلى الامتحانات في الفصل الأول نجد درجات معظمهم منخفضة إن لم تكن فاشلة ، فأجدهم سرعان ما يصابون بالإحباط ويحاولون تغيير الدراسة إلى الأقسام الأسهل ، ولكن أقول لهم : لا تنهزموا من الجولة الأولى ، أمامكم فرص كثيرة ، حاولوا أكثر . وبالفعل مع مرور الوقت وتكيفهم مع الدراسة والأساتذة والجو العام في الكلية يبدؤون بالتنافس على التفوق .
فما تطرقت إليه من مشكلة لست أنت أول من مر بها وإنما كل طالب متفوق ويريد أن يستمر بالتفوق ، ونسأل الله عز وجل أن يجعلك من المتفوقين .

وإليك بعض الإرشادات البسيطة :
1- في المحاضرة عليك بالانتباه إلى الأستاذ وتدوين كل شيء يقوله بشكل سريع ، وعليك بسؤاله عن كل شيء غير مفهوم .

2- عند رجوعك للدار عليك بالراحة والاسترخاء ومن ثم إعادة كتابة محاضراتك بشكل منظم ومراجعتها حتى تبقى في ذاكرتك .

3- لا تضيعي وقتا طويلا في الترجمة علما أن الإنترنيت في الوقت الحاضر يسهل لك ذلك ؛ لأن الشيء الذي يساهم في الإحباط هو أنك تجدين معظم الوقت يستغل في الترجمة وبالتالي لا يبقى إلا الوقت القليل للدراسة الفعلية .

4- اجعلي طموحك بالتدريج : السيطرة التامة على الدراسة ، ومن ثم التفوق .

5- حاولي الاستفادة من الدراسات العملية والميدانية ودروس التشريح لأن معلوماتهم تساهم بشكل كبير في تذكر المعلومات وسهولة الخزن في الذاكرة .

ونتمنى لكي النجاح الباهر والمستقبل الزاهر .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات