كيف نخلص ابننا من النقص ؟
33
الإستشارة:


أود أن استشيركم في وضع ابني :طفوله :-الابن الأكبر ، و يصغره سبعة ، الفارق بينه و بين أختيه اللتان تليانه سنة و نصف .-نشأ في بيت هادئ و ظروف أسرية مستقرة-لم تكن تنشئته مقيده  ، وإنما حرية منظبطة .

-كان شخصية قيادية ، يحب الزعامة ، و يتسلط على أخوته رغم محاولات والديه لفض تسلطه .-لا يعترف بخطأه ، يلقي بأخطائه على الاخرين ، و عندما يواجهه أحد بخطأه فإنه ينفر منه .

-كان ملازما لوالده في خروجه من المنزل و حتى الحادية عشر ، و يشارك والده في الشراء .
-ملتحق بحلقة القرآن و من ثم المكتبة-شخصية حريصة محافظة على ممتلكاتها وادواتها .

-محافظ على الصلاة ، و حريص عليها .-كانت له الحرية في اختيار ملابسه ، و ادواته .التحاقه بالمدرسة :
-كان تحصيله الدراسي متوسط .-مهذب و حسن التعامل .

بداية المشكلة :عندما وصل إلى الحادية عشر بدأ الصدام بينه و بين والده ، و فلم يعد يخرج معه ، كان يؤذي أخوته .الابن لا يحب الحديث عن أي شيء يخصه و حدث له ، سواء في المدرسة ، أو مع أصدقائه ، و إن بدأ حديثا فإنه رأس موضوع فقط ، و أبدأ في جذب الحديث منه كلمة كلمة

 لا نعرف أصدقائه ، و لا يذكر أسماءهم ، أي سؤال عن وضعه يعتبره تدخلا ، فيغضب و يثور ، و إنما نكتفي بملاحظة والده له ، و كانت صحبته طيبة و صالحة ، و احيانا يخبرنا أخيه الذي يصغره بخمس سنوات بأخباره .

الابن مستقل في اتخاذ قراراته ، يرفض فكرة مشاورة والديه ، و لا يأخذ برأيهم ، في حين أنه سريع التأثر بآراء أصدقائه . و يرى أن رأيه هو الصواب ، و دائما هو المختلف مع الأسرة التي تتفق على رأي محدد .

نحن من القبائل الحضرية ، و صاحب الابن مجموعة من البدو ، فبدأ يشعر بالنقص ، و يعتبر نفسه شيئا هامشيا بالنسبة لهم ، و احتقر نفسه و قبيلته ، و أهله ، و هو معجب بعاداتهم البدوية بشكل مبالغ فيه ، و يمدحهم و يثني عليهم في نفس الوقت الذي يبدأ به في سب الحضر .

بعد تخرجه من الثانوية رفض فكرة الالتحاق بشركة بمجرد حديث أصدقائة بأن من يلتحق بها سيقل التزامه ، وصدمنا بأن أصدقائه التحقوا بتلك الشركة بعد ذلك .

التحق بتخصص أصول الدين لفصل واحد ثم انسحب ، و قال أنا لا اريد هذا التخصص ، ثم جلس فترة ، ثم طرأ عليه أن يلتحق بتلك الشركة بعد أن رأى أصدقاءه قد التحقوا بها ، رغم كون والده أحد عمال تلك الشركة لكنه لم يكن مقتنعا بها سابقا ، ولم يتم قبوله

 ثم التحق بالتقنية و أخذ دبلوم الكتورنيات و تخرج بمعدل عال ، ثم تم ترشيحه لدراسة مكثفه للغة الانجليزية ، تستمر لمدة 6 أشهر تقريبا ، والآن هو يدرس . والآن لا زال يحاول الالتحاق بتلك الشركة .

و كل هذه القرارات اتخذها بمفرده ، و لم يشاورنا بها ، و إنما يجعلنا امام الأمر الواقع .
المشكلة الحالية :الابن ثقته بنفسه ضعيفه ، و يرمي أخطاؤه علينا ، لا يستطيع اتخاذ قراره بنفسه و في الوقت نفسه لا يستشير أهله

أغلب الوقت خارج المنزل ، منذ الرحلة الثانوية و احتكاكه بأهله قليل ، و يصطدم معهم كثيرا .الابن بعيد نادرا ما يقضي شيء من حوائج الأسرة .كان منسجما مع أخيه الذي يصغره بخمس سنين ، يأخذه معه و لكنه في الوقت نفسه يفرض عليه أوامره  وتعنتاته

 كان أخوه الذي يصغره يتقبل منه ، لكنه عندما كبر بدأ يرفض اشتد الصدام بينهما في الآونه الاخيرة ، لدرجة انهم لم يعودوا يتحدثون في الشهرين الاخيرين  الاكبر عمره 23 .

كلما تناقشنا معه في موضوع ، يعيد الكرة إلى موضوع البدو و الحضر ، و يبدأ في سبنا . كيف نجعله يتخلص من النقص و استحقار الذات الذي يشعر به ؟

كيف نجعله يتعامل معنا كما يتعامل مع الآخرين خارج المنزل حيث أن من حولنا يثنون عليه. كيف يتخذ قراره
 بنفسه بعيدا عن التأثر الرهيب بأراء أصدقائه ؟

مشاركة الاستشارة

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات