كيف نخلص ابننا من النقص ؟
19
الإستشارة:


أود أن استشيركم في وضع ابني :طفوله :-الابن الأكبر ، و يصغره سبعة ، الفارق بينه و بين أختيه اللتان تليانه سنة و نصف .-نشأ في بيت هادئ و ظروف أسرية مستقرة-لم تكن تنشئته مقيده  ، وإنما حرية منظبطة .

-كان شخصية قيادية ، يحب الزعامة ، و يتسلط على أخوته رغم محاولات والديه لفض تسلطه .-لا يعترف بخطأه ، يلقي بأخطائه على الاخرين ، و عندما يواجهه أحد بخطأه فإنه ينفر منه .

-كان ملازما لوالده في خروجه من المنزل و حتى الحادية عشر ، و يشارك والده في الشراء .
-ملتحق بحلقة القرآن و من ثم المكتبة-شخصية حريصة محافظة على ممتلكاتها وادواتها .

-محافظ على الصلاة ، و حريص عليها .-كانت له الحرية في اختيار ملابسه ، و ادواته .التحاقه بالمدرسة :
-كان تحصيله الدراسي متوسط .-مهذب و حسن التعامل .

بداية المشكلة :عندما وصل إلى الحادية عشر بدأ الصدام بينه و بين والده ، و فلم يعد يخرج معه ، كان يؤذي أخوته .الابن لا يحب الحديث عن أي شيء يخصه و حدث له ، سواء في المدرسة ، أو مع أصدقائه ، و إن بدأ حديثا فإنه رأس موضوع فقط ، و أبدأ في جذب الحديث منه كلمة كلمة

 لا نعرف أصدقائه ، و لا يذكر أسماءهم ، أي سؤال عن وضعه يعتبره تدخلا ، فيغضب و يثور ، و إنما نكتفي بملاحظة والده له ، و كانت صحبته طيبة و صالحة ، و احيانا يخبرنا أخيه الذي يصغره بخمس سنوات بأخباره .

الابن مستقل في اتخاذ قراراته ، يرفض فكرة مشاورة والديه ، و لا يأخذ برأيهم ، في حين أنه سريع التأثر بآراء أصدقائه . و يرى أن رأيه هو الصواب ، و دائما هو المختلف مع الأسرة التي تتفق على رأي محدد .

نحن من القبائل الحضرية ، و صاحب الابن مجموعة من البدو ، فبدأ يشعر بالنقص ، و يعتبر نفسه شيئا هامشيا بالنسبة لهم ، و احتقر نفسه و قبيلته ، و أهله ، و هو معجب بعاداتهم البدوية بشكل مبالغ فيه ، و يمدحهم و يثني عليهم في نفس الوقت الذي يبدأ به في سب الحضر .

بعد تخرجه من الثانوية رفض فكرة الالتحاق بشركة بمجرد حديث أصدقائة بأن من يلتحق بها سيقل التزامه ، وصدمنا بأن أصدقائه التحقوا بتلك الشركة بعد ذلك .

التحق بتخصص أصول الدين لفصل واحد ثم انسحب ، و قال أنا لا اريد هذا التخصص ، ثم جلس فترة ، ثم طرأ عليه أن يلتحق بتلك الشركة بعد أن رأى أصدقاءه قد التحقوا بها ، رغم كون والده أحد عمال تلك الشركة لكنه لم يكن مقتنعا بها سابقا ، ولم يتم قبوله

 ثم التحق بالتقنية و أخذ دبلوم الكتورنيات و تخرج بمعدل عال ، ثم تم ترشيحه لدراسة مكثفه للغة الانجليزية ، تستمر لمدة 6 أشهر تقريبا ، والآن هو يدرس . والآن لا زال يحاول الالتحاق بتلك الشركة .

و كل هذه القرارات اتخذها بمفرده ، و لم يشاورنا بها ، و إنما يجعلنا امام الأمر الواقع .
المشكلة الحالية :الابن ثقته بنفسه ضعيفه ، و يرمي أخطاؤه علينا ، لا يستطيع اتخاذ قراره بنفسه و في الوقت نفسه لا يستشير أهله

أغلب الوقت خارج المنزل ، منذ الرحلة الثانوية و احتكاكه بأهله قليل ، و يصطدم معهم كثيرا .الابن بعيد نادرا ما يقضي شيء من حوائج الأسرة .كان منسجما مع أخيه الذي يصغره بخمس سنين ، يأخذه معه و لكنه في الوقت نفسه يفرض عليه أوامره  وتعنتاته

 كان أخوه الذي يصغره يتقبل منه ، لكنه عندما كبر بدأ يرفض اشتد الصدام بينهما في الآونه الاخيرة ، لدرجة انهم لم يعودوا يتحدثون في الشهرين الاخيرين  الاكبر عمره 23 .

كلما تناقشنا معه في موضوع ، يعيد الكرة إلى موضوع البدو و الحضر ، و يبدأ في سبنا . كيف نجعله يتخلص من النقص و استحقار الذات الذي يشعر به ؟

كيف نجعله يتعامل معنا كما يتعامل مع الآخرين خارج المنزل حيث أن من حولنا يثنون عليه. كيف يتخذ قراره
 بنفسه بعيدا عن التأثر الرهيب بأراء أصدقائه ؟

مشاركة الاستشارة

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات