أحس بأنني حقيرة !
22
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولدت في أسرة  تتكون من 10 أفراد اب يعمل بوظيفة مرموقة وأم حاصلة على  درجة الماجيستير وتعمل بجهة حكوميةولدولدي 8 أخوات 5 منهم اخ تؤم متزوجه من شخص طيب احبه جداويعمل بوظيفة جيدة ممن يدعونها كليات القمة  وأسكن بمكان راق ولدي سيارة حديثة
مشكلتي تكمن في احساسي بالدونية واني حشرة تستحق سحقها بالاقدام

كان لدي هذا الشعور عندما كنت في بيت اهلي ( للشعور بالاهمال من اهلي طبعا بسبب كثرة الابناء ) ولكنه بدا يزاد هذه الايام بشدة والسبب في ذلك انني اعمل حديثاً بمكان ( مرموق  ) ولكن بوظيفة أقل من مؤهلاتي والفترة التي عرض على العمل فيها كنت وزوجي نمر بضائقة مالية كبيرة و متوقع ان تستمر لفترة طويلة وعرض على أن أعمل( عامل تليفون )

 طبعاً رفض في البداية وباصرار ولكن في ظل الظروف المادية السيئة والمرتب المغري (أكثر 10 مرات من مرتب العمل السابق) وافقت وكلي مرارة على هذا الوضع لكن كان كل من حولي يخبروني انني ساعمل بمكان جيد وان ذلك يتطلب ان يكون حتى عامل التليفون مؤهل عال وان كل من يعمل به حاصلين على شهادات أجنبية وان كل من يعمل بهذا المكان ابناء شخصيات مرموقة وانها فرصة من ذهب و.......الخ المهم اقتنعت بتلك الفكرة وقبلت العمل .

ولكن بعد ذلك كلما ادخل هذا المكان اشعر  بالحقارة وانني لا شئ  . وبعد ذلك وجدت ان من هم بمثل مؤهلاتي او حتى أقل منها يعملون بوظائف أفضل منى وتلاقي احترام اكثر مني  وزاد ذلك من احساسي بأني لا اساوي شئ. وما يزيد أكتابي ان من أعمل معهم يزيدو من هذا الشعور بمعاملتي على انني أقل منهم في المستوى وعندما طلبت نقلي لمكان أخر جاءني الرد بالرفض لاني قبلت ذلك الوضع منذ البداية وعلى أن أستمر فيه.

مأساتي اني غير متقبلة هذا الوضع وحتى اوضح لك أكثر سأروي لك مثال عما يحدث ويجعلني أشعر اني حقيرة ( في كثير من الاحيان تقام عندنا  حفلات مثلأ لترقي مدير المؤسسة أو حصولة على جائزة فنجد أن كل الاشخاص بالعمل يحضروا هذا الاحتفال ما عدا " العمال أمثالي" والأسوء من ذلك انه بعد انتهاء الحفل يحضرو لنا مما تبقى فى الحفل بمكاتبنا " زي العمال ما بياكلوا اخر الحفل في المطبخ"  

المشكلة انني غير متعودة على هذا الوضع ان اعامل باني دون المستوى فكنت في عملي السابق اعامل معاملة كريمة ولا استطيع بعد مرور عام ونصف في هذا العمل ان اتأقلم مع ااني أقل ممن حولي ( فانا متعلمه تعليم عال والحمد لله ظروفي الاجتماعيةفوق المتوسطةبكثير). ماذا افعل  قد تكون مشكلتي تافهة ولكن ارجو الا تتجاهلوني لانني بحاجة الى رايكم فعلا لان حالتى تزداد سوء واصبحت اشعر باني احقر من ان انال زوج مثل زوجي او طفل مثل طفلي فدائما انالا اصلح لاي شئ. وان كنت ستهاجمني فانا مستعدة لعل هجومك يساعدني على اصلاح نفسي.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
رمضان مبارك .
أختي الفاضلة صاحبة المشكلة البسيطة : أن مشكلتك التي تعانين منها لها جذور في مرحلة سابقة من حياتك كونك كنت الوسطى بين الأولاد والبنات ، ولكن الماضي انتهى ومر عليه الزمن والمشكلة هي الآن في الوقت الحاضر نريد أن نتخلص منها ، فما العمل ؟

أقول لك وبصراحة واقعية أنك تعانين من حالة بسيطة تسمى سوء التكيف ، وربما تقولين لي : ما هي حالة سوء التكيف ، وهذا من حقك الشخصي لتعرفي حالتك بالتفصيل .
قبل أن أوضح لك سوء التكيف دعيني أوضح لكي التوافق . التوافق هو تكيف الشخص مع بيئته الاجتماعية في مجال حل مشكلات حياته مع الآخرين التي ترجع لعلاقاته بأسرته ومجتمعه ومعايير بيئته الاقتصادية والسياسية والخلقية .

السلوك التوافقي في الإنسان إذن هو السلوك الموجه للتغلب على عقبات البيئة أو صعوبة مواقفها كما أن آليات توافقه التي يتعلمها هي استجاباته المعتادة التي يسير عليها لإشباع حاجاته وإرضاء دوافعه وتخفيف توتراته .
التوافق هو ثمرة التكيف وسوء التوافق فشل أو عدم قابلية ملائمة ما هو نفسي بما هو اجتماعي انه عدم قدرة على تخطي عقبات البيئة أو التغلب على صعوبات المواقف .

وضرورة التوافق يفرضها كون الانسان في مواجهة بيئة . وليس فقط على الفرد لكي يحقق التوافق أن يتغلب على العقبات أو العوائق الراجعة إلى قدرته فإنه يواجه عقبات أخرى من نوع يرجع أساسا إلى تغيرات ظروف الحياة ومواقف الفرد ويتعين عليه تخطي هذه العوائق أيضا .

لو قرأت هذه السطور بدقة وأكثر من مرة ستجدين أن هذه حالة ليست عندك فقط وإنما هناك ناس يمرون بنفس حالتك .
لذا ينبغي عليك أن تعطي الثقة الكاملة لنفسك لأنك إنسانة متعلمة وزوجة وأم وتقومين بعمل والعمل شرف والعمل عبادة ، صحيح أن العمل مجبرة عليه ولكن الظروف مؤقتة وإن شاء الله تزول وتصبح تجربة أعطتك خبرة في الحياة ، وكم من إنسان يحمل مؤهلا عاليا ولا يعمل باختصاصه وإنما يعمل حسب الظروف التي يجدها .

وأعطيك مثال : هل تعلمين أن معظم العرب في الدول الأوربية وأمريكا وكندا يعملون بغير اختصاصهم ، يعملون في المطاعم ، وفي الأعمال الحرة ، وغيرها . لماذا ؟ لأن الظروف حتمت عليهم هذا وتكيفوا معه ويعيشون متوافقين .
فلماذا تكونين عن نفسك مفهوما خاطئا وتحقرين نفسك وأنك إنسانة غير منتجة ؟ وقد يكون فيها هذا نوع من سوء تقدير نعمة الخالق الذي جعلك بشرا وأعطاك العقل وبعد ذلك تحقرين نفسك !

 عليك بالرجوع إلى واقعك السليم من المفاهيم وأن الله لا يخلق شيئا عبثا وخاصة الإنسان الذي صوره بأحسن صورة ، وأنت من هذه الصور الجميلة . عليك أن تكوني راضية بعملك وأن تتحملي أعباء المهنة ومتاعبها وأوامرها ومشاكلها لأن العمل فيه الكثير من الأمور التي تحتاج إلى عقل وقلب واسع ، ولا تقارني حياتك في البيت مع ظروف العمل ؛ فكم من إنسان مدلل في بيته وفي العمل عليه ضوابط ومسؤوليات عليه أن يؤديها .

أشكر صراحتك بالاعتراف بمشكلتك وإن عرضها وطرحها هو نصف العلاج ، وما تقرئينه في السطور هو النصف الآخر للعلاج ، وبهذا - وبإرادتك ودافعيتك للتخلص من هذه الأفكار – إن شاء الله سوف تحل مشكلتك البسيطة .

وأتمنى لكي رمضانا مباركا ، وعليك بقراءة القران وتعمقي بمعانيه وستجدين نفسك إنسانة خلقها الله بأحسن تقويم .
مع فائق تقديري واحترامي لك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات