أم مجرمة في عين أولادها .
33
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد لا اعرف كيف ابدأ احس ان مشكلتي متشعبة واني ادور في دوامه وهي تتلخص في اني تزوجت وانا صغيرة والله رزقني بأربعة ابناء ولدين وبنتين ودام زاواجي من سنة 1992 إلى 2005 حيث توفى زوجي في هذه السنة

وكنت اسكن مع اهل زوجي وكانت تربية ابنائي من البداية على عاتقي وابوهم رحمة الله عليه بعيد كل البعد عنا لظروف كثيرة وكنا في هذه الفترة كلها نسكن مع اهله وامه تكون خالتي لكن رغم هذا كانت تعاملني بقسوة وتحاول تسيطر على ابنائي الكبار وتكرهم فيني

رغم اني كنت اذوق العذاب واتجهت اني اعمل من اجلهم وبعد وفاة زوجي بسنة الله انعم علينا بمنزل وهذا الشي ضايق خالتي وأعمام ابنائي كثيراً وكثرت مضايقاتهم لي من خلال تواصلهم مع ابنائي للعلم ابنائي اعمارهم حالياً الابن الاول 17 والبنت 15 والبنت 12 والولد الأخير 10 سنوات

المهم اصبحت اصارع من كل الاتجاهات حيث ان اهلي بعيدين عني واهل زوجي المرحوم لا يسألون عني ابداً رغم انهم اهلي ومرت السنين ووجدت انه لابد اني اتزوج لكي احمي نفسي من كلام الناس حيث ان امرأة تسكن في منزل بعيدة عن اهلها شيء صعب جداً

وكل مره يتقدم لي احد وانا ارفض مما زاد الضغط علي وغير اني اتعرض لعدة مواقف تحتاج وقوف رجل معي ولكن لاأجد من ألجأ له المهم تزوجت من اقل من سنة تقريباً وهذا الشيء كان طامة بالنسبة لأهل زوجي رحمة الله عليه وزادت اساليب المضايقه من خلال ابنائي وهم مسيطرين على الابن والبنت الكبار فقط

حيث يذهبون عندهم ويرجعون بوجه آخر والآن مشكلتي مع ابني وبنتي فمشكلة ابني انه يرى اني مجرمة ويعاندني في كل شيء ولا ينتبه لدروسه وتفكيره كله في كماليات الحياة مثل السيارة وغيرهاوالله يشهد اني لم اقصر فيه بشيء كان كل مايطلب شيء البيه له

ولكن صار لا يبالي لكلامي ويعاندني ويحاول مضايقتي دائماًواكتشف ان اعمامه يمرون عليه خلسة ويذهب معهم ويشجعونه على هذا وهو عدم سماع كلامي والبنت صارت تعاملني بقسوة شديدة لدرجة انها تسب وتشتم وتقول انا لا اريد ان اجلس عندك وفكرت بحل لهذه المشكلة وهي ان راحة ابنائي اهم حتى لو على حساب راحتي

فقلت لهم اذا راحتكم عند جدتكم واعمامكم فاذهبوا هناك ورحبوا بالفكرة ولكن الصدمة جاءت ان أعمامهم رفضوا هذا الشيء وقالوا لهم ابقوا مع امكم بس بأسلوب يبين لهم ان هذا في مصلحتكم والذي فهمته انهم يرحبون بهم في وقت الإجازات فقط ولكن لا يريدونهم عندهم اثناء الدراسة حتى لا يتحملون هذه المسؤولية الكبيرة

احترت ماذا افعل والذي يؤكد لي ان هذا كله من تأثير جدتهم وأعمامهم هو ان ابنائي الصغار لا يذهبون هناك وهذا جعلهم عاديين ولا يفعلون مايفعلونه الكبار رغم اني مرات اشجعهم انهم يزورون جدتهم لصلة الرحم وهم يرفضون بشدة

ارجو منكم مساعدتي كيف اتعامل مع ابنائي ومع اهل زوجي المرحوم للعلم انا قطعت علاقتي معاهم عندما زادت مقالبهم وتحريض ابنائي علي ساعدوني جزاكم الله خيراً

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة أم عبد الله   وفقها الله
نرحب بك في هذا الموقع، سائلين الله تعالى أن تجدي فيه النفع والفائدة، وجميع الإخوة والأخوات الزوار.
لابد أن تعلمي أختي الفاضلة أن مشاعر أم الزوج تكون في كثير من الأحيان مشوبة ببعض الغيرة من زوجة ابنها، حتى وإن كانت خالتك، فأنت أصبحت زوجة ابنها، وتراجع موقعك كابنة أخت لها. إدراك مثل هذا الأمر ضروري لمعرفة الوضع النفسي لأم الزوج التي ربما تكون طيبة جدا في تعاملها مع الآخرين، ولكنها تقسو وربما تظلم أحيانا زوجة ابنها. وحقيقة هذا الأمر أن معظم البيوت لا تخلو من شيء مما ذكرت، ولكن بدرجات متفاوتة.
لا تنسي أيضا أنها تنظر إلى أبنائك على أنهم أبناء ولدها، فهم بنظرها أبناؤها، وفي غياب والدهم يرحمه الله ترى أن لها دورا في حياتهم، ولذلك ترين التدخل ومحاولة التحكم في حياتك بقدر أكبر مما يتناسب مع دورك كأم. ولعل ما زاد الأمر سوءا في نظرها ونظر أعمام أبنائك أنك سعيت للاستقلال بحياتك عنهم، بالعمل، ثم بالمنزل، وأخيرا بالزواج.
ربما يكون من السهل أن يشار عليك في هذه الحالة بتجاهلهم وأن تعيشي حياتك بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية. لاسيما وأنهم لا يقدمون شيئا يذكر لك. ولكن المشكلة الحقيقية في موقف ابنك وابنتك منك. والأمر هنا ينبغي النظر إليه من جانبين: الأول تأثير جدتهم وأعمامهم عليهم، والثاني كونهم في مرحلة المراهقة وما يصاحبها من تغيرات نفسية وجسدية تؤثر على سلوكيات المراهق وتعامله مع الآخرين.
يشعر كثير من المراهقين أن زواج الأم بعد الطلاق أو الترمل أنه أنانية واهتمام من الأم بنفسها وإهمال لأبنائها. ومع أن الزواج حق للمرأة المطلقة أو الأرملة، إلا أنه يفسر في ذهنية المراهق أحيانا بأنه تضحية بالأبناء مقابل سعادة الأم. بالتأكيد يصعب على المراهق إدراك الاحتياجات التي تمر بها المرأة في ظل غياب زوج تعتمد عليه بعد الله في حياتها، لاسيما إن لم يكن لها سند قوي يوفر لها حماية كافية من الظروف الصعبة التي تمر بها. ولذلك تكون ردة الفعل المتوقعة في الغالب شعور بالرفض لهذا الرجل الغريب الذي بدأ في احتلال مكان الأب في حياة أمهم وبالتالي حياة المراهق نفسه.
أمامك مدخلان للتعامل مع أبنائك الكبار، الأول مناقشتهم بهدوء حول الموضوع، وشرح الملابسات التي تتعرضين لها وحاجتك لوجود زوج يسد الاحتياج الذي تعانينه بعد فقد زوجك، وفي ظل بعدك عن أهلك وابتعاد أهل زوجك السابق عنك. احرصي على أن يكون النقاش معتمدا على عرض الحقائق أمامهم، ومن ثم طلب رأيهم في الموضوع حتى تصلي بالتالي إلى أن يقولوا رأيهم فيه بعقلانية وتجرد بعيدا عن العواطف. أكدي لهم أنك تتفهمين مشاعرهم، وأنك لا تطلبين منهم أن يحبوا زوجك الجديد مثل أبيهم، ولا أن يعاملوه مثله، ولكن يكفي أن يكون التعامل بالحسنى.
أما المدخل الثاني فهو إظهار أن أهلك بالعموم يصعب عليهم مساندتك، ولا داعي لذكر أهل زوجك السابق تحديدا، فقط أظهري أن من تتوقعين منهم الوقوف إلى جانبك غير قادرين على ذلك، وبالتالي فأنت عاجزة عن مواجهة ظروف الحياة بشكل مناسب. اتركيهما يكتشفان أن أعمامهما لا يريدون تحمل المسؤولية التي تنازلت عنها لهم، خاصة عندما أظهرت موافقتك على انتقالهما إليهم. أكدي لهما أن ابتعادهما عنك ثقيل على نفسك، وأنك لا تتمنين حصول ذلك، ولكنك مستعدة لعمل أي شيء فيه مصلحتهما وسعادتهما وراحتهما.
استمري بارك الله فيك في حث الأبناء الصغار على التواصل مع أجدادهم وأعمامهم، فهذا في الأصل حق وواجب، ولك أجر الحرص على صلة الرحم. ومن ناحية أخرى، ستجدين بإذن الله ثمرة عملك هذا وبركته إن لم يكن في القريب العاجل، فسترينه لاحقا. فالناس أحيانا يكابرون في بعض المواقف، وعندما يرون ردة فعل الآخرين سلبية، فإن هذا يجعلهم يبررون لأنفسهم المكابرة وعدم تقديم التنازلات أو حتى اللين في المواقف. في حين أن الشخص الذي يصل قرابته ويقدم المعروف لهم يجعل الصورة دائما لصالحه، ويحرج الآخرين بحسن خلقه. ويكفي في هذا المقام قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما ذكر له رجل أن له قرابة يصلهم ويقطعونه، أجابه صلى الله عليه وسلم بأنه كأنه يسفهم المل، والمل هو الرمل الحار.
زوريهم في المناسبات، مثل العيدين، وفي المناسبات الاجتماعية الأخرى مثل ولادة إحدى بنات خالتك أو زوجات أبنائها. اتصلي بها هاتفيا كل أسبوعين مثلا اتصالا سريعا. قدمي لها بعض الهدايا التي تحبها. إصرارك على حسن التعامل معهم سيثبت لهم أنك لم تقصري في حقهم بشيء، وسيدركون بإذن الله أنك لم تنشغلي بنفسك عنهم، كماا يصور لهم الشيطان ذلك. إضافة إلى أن هذا الأسلوب هو ما يرضى الله تعالى، ويقدم نموذجا جيدا لأبنائك يتعملون منه حسن الخلق لمستقبل أيامهم.
ولعلي أقترح عليك فكرة للتأمل إن كانت مناسبة لظروفك وتستطيعن تحمل مصروفاتها: اعرضي على ابنك وابنتك فكرة الذهاب إلى مكة للعمرة، مع اصطحاب جدتهم. ستكون مثل هذه الرحلة فرصة مناسبة للتقريب بينك وبينهم بإذن الله، لاسيما وأن الزيارة لبيت الله الحرام ترق لها القلوب وتهدأ فيها النفوس، وستكون بإذن الله فرصة لتوثيق العلاقات بينكم جميعا.
احرصي على التوجه إلى الله تعالى بصادق الدعاء في كل حين، ولاسيما في أوقات الإجابة، بأن يصلح أبناءك، ويؤلف بين قلوبكم وقلوب أجدادهم. أسأل الله تعالى لك العون والتوفيق لما فيه الخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات