خلافاتنا تقيّد سعادتنا .
24
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
سأدخل بالموضوع مباشرة اعاني من كثرة الاختلافات بيني وبين زوجي العزيز انا متزوة من عامين ورزقنا الله بطفل يبلغ من العمر سنة
تزوجت من زوجي دون ان اعرفة معرفة كافية قبل الزواج الا اني كنت صديقة لاختة واقول كنت لاني منذو تزوجت بأخيها تغير الحال ولم نعد كما كنا فقد صارت حساسة لكل تصرف من ناحيتي وانا كذلك بالمثل صرت اشعر ان كل تصرف منها غرضه افتعال مشاكل بيني وبين زوجي اخوها

زوجي هو الابن الوحيد مع اختين و امه متعلقة به وتحبه محبة لا اقدر كيف اصفها
والان انا مع زوجي في بلد غير بلدنا حيث ما زال يتابع دراسته الجامعةي
يعني انا بعيدة بآلاف الكيلو مترات عن اسرته امه واخواته

وبرغم انني احاول بقدر استطاعتي ان اجعل نفسي بعيدة عن المشاكل فلا احاول ان امنعه عنهن باي حال ولا اقول له اعطي او لا تعطي بل على العكس دائما اشجعه ان يعطيهن كل طلباتهن وزيادة فلم تتطلب احداهن شيا الا وحصلت على عليه وعلى غيره
وانا اعمل هذا بطيب خاطر حتى اني احيانا كثيرة اقدمهن على نفسي

لكن المشكلة ان زوجي بمجرد ما تقل له اخته زوجتك قالت كذا او عملت كذا يعتبر هذه شكوى من قبلهن وانني مخطئة اكيد وعليه يجب وقفي عند حدي ويجب ان اعرف انني وابني مكانتي عنده بعد امه واخواته وحتى بعد بنات اخته المطلقة
وانا لا اعترض على هذا ولكن لا احب منه ان ينفعل على اتفه الاسباب ويبداء بالصراخ عليا واهانتي ووصفي بانني عديمة الفائدة واني الا اعرف كيف اتصرف او كيف اتكلم

صرت اخاف من نوبات غضبه وما ان يبدأ بالصياح حتى تنهمر دموعي واشعر بانني مقهورة فانا بعيدة عن اهل وفي بلاد غريبة لا اعرف فيها حدا وليس لي صديقة اشكو لها همي او جارة تخفف عني غربتي وبعدي عن اهلي والسبب هو فمن يوم دخولنا هذا البلد اوضح لي انه لا يريدني ان احتك باحد سواء من جاليتنا او من اهل البلد وصور لي انني سأدخل في مشاكل وانا في غنى عنها وانه ليس بحاجة لدوشة الناس ويريد ان يركز على دراسته فلا يحب ان ازور احد او يزورني احد

وهذا مر على وجودي في هذا البلد عام ونصف لا اعرف فيه احد لدرجة ان لا احد حتى يتصل يسأل عن حالي وحتى عندما وضعت طفلي لم يزرني ولم ارى الا احدى زوجات اصحابه وطبعا لم ارها ثانية فلا احديريد ان يزور او يسأل عن واحدة زوجها لا يريدها ان تختلط بالناس

لقد تعبت من غضبه المفاجئ بسبب وبدون سبب وصارت هذه الاختلافات التي تسبب الخلافات بيينا تستهلك الكثير من هدوء اعصابي وكل يوم اصبح احساسة اكثر من اليوم السابق وكل كلمة او تصرف تعمل عمل الكهرباء في وتثير مشاعري لاقصى حد وصرت اكذب عليه في امور لا تستحق اكذب فقط حتى اتجنب غضبه وكلام الاستهزاء الذي اسمعه

احاول ان اذكر التفاصيل حتى تقدرو على مساعدتي
انا انسانة حساسة كنت في بيت اهل اميرة ومدللة وقد ذكرت له هذا الشيئ في اول يوم زواجنا وذكرت له بكل صراحة انني مطيعة تربيت على طاعة امي واخوتي الاكبر من سنا والعمل بنصائحهم فانا البنت الصغرى في البيت ومن الطبيعي ان اكون مدللة ومطيعة في نفس الوقت

العجيب انني كنت في مقر عملي اتمتع بشخصية قوية امام الاخرين والكل يشهد بان شخصيتي قوية ومستقلة لكن بعد الزواج صرت ضعيفة واواجه مشاكلي بالدموع والبكاء
ارجوا ان تساعدوني على استعادة شخصيتي القوية لاواجه مشاكلي بقوة وعقلانية وليس بالبكاء والدموع

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فما حصل من أخوات زوجكِ تجاهكِ هو نوع من أنواع الغيرة المعروفة بين النساء ، لا سيما وقد ذكرتِ في رسالتكِ أنَّ زوجكِ هو الأخ الوحيد لأخواته .
 
ويمكنني أختي السائلة أن أحاول الإجابة على استشارتكِ من خلال النقاط التالية :
1 – أحسنتِ صنعاً حيثُ لم تواجهي أخوات زوجكِ بالإساءة .

2 – وكذلك أحسنتِ حينما قابلتِ الإساءة بالإحسان ، وما أجمل قولكِ في رسالتكِ : " دائما أشجعه أن يعطيهن كل طلباتهن وزيادة فلم تتطلب إحداهن شيا إلا وحصلت على عليه وعلى غيره وأنا أعمل هذا بطيب خاطر حتى إني أحيانا كثيرة أقدمهن على نفسي " .
والذي أريده منكِ – أختي الفاضلة – أن لا تتخلي عن هذه الصفة التي حباكِ الله إياها ، ألا وهي صفة العفو والصفح عن المسيء . وتذكري الأجر والثواب عند الرب تبارك وتعالى .  
ومن أراد راحة البال وحُسن العاقبة والمآل، فليحاول نسيان ما يلقاه من الآخرين، وليبدأ صفحة جديدة مع من قصروا في حقه.

3 – كوني ذكية في تعاملكِ مع زوجكِ ، فالزوجة الذكية هي التي تبقي شعلة الحب مشتعلة في بيتها، وأواصر العاطفة متأججة دائمًا مع زوجها، ورغم أن هذا مطلب لكل الزوجات، لكن الساعيات لتحقيق هذا المطلب قليلات، إذ ربما يرونه جاهزًا يتسلمنه كما يتسلمن وجبة غداء من مطعم!.

4 – تفهمي حال زوجكِ ، حيثُ ذكرت أنه ما زال طالباً في بلد غير بلدكم فعاونيه على تخصصه وكوني له خير معين .

5 – بالنسبة لمنعكِ من التعارف فقد يكون الناس في هذه المنطقة غير جيدين ، أو أنَّ زوجكِ فيه انطوائية فلا يحب التعرف على الناس ، وهنا أوجهكِ فأقول : تعلمي هواية تقضين بها وقت فراغك بدلاً من أن تشتكي لزوجك كلما عاد إلى المنزل خصوصًا إذا كان غيابه لأسباب حقيقية وضرورية ليس من بينها طبعًا السهر الزائد مع الأصدقاء .

6 - احرصي على التجديد في البيت وفي ملابسك وعطرك وزينتك بما يضفي على البيت مناخًا من البهجة والسعادة ويجعله مرفأ لزوجك يرسو إليه ويأنس إليه ويستريح فيه.

7 - احذري من التذمر المستمر من كل نقص ترينه في البيت والشكوى من كثرة الأعمال التي تؤدينها، فرعايتك لزوجك وأطفالك وواجباتك المنزلية حق عليك وليس تفضلاً منك، وتذمرك المستمر يجعل زوجك ييأس من رضاك فلا يحرص عليه .

8 - لا يخفى أن إنجاب الأطفال يؤثر على قوام المرأة ورشاقتها، وهي عوامل ذات تأثير كبير على جذب الزوج لزوجته .. ومن المؤسف أن الكثير من النساء تغفل هذا الجانب فتنشغل عن زوجها  بالأولاد فتنشأ المشكلات .. بعد أن لم تكن .

9 - كذلك من العوامل التي لا بدَّ من العناية بها أن إهمال الزوجة لنفسها في مظهرها وزينتها ورائحتها معول هدم للحب والألفة والتقارب بين الزوجين .. فالمرأة الفطنة هي من تحرص على أن لا يشم منها زوجها إلا ما يحب وأن يراها بشكل يسرّه ويبهجه .

10 - لا تكذبي على زوجك أبداً، ولا تعصيه في أمر من الأمور إلا فيما كان فيه معصية لله تبارك وتعالى؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن كنت تخافين جبروته لا تقولي له الذي حدث وهو غاضب، أخبريه عندما يكون هادئا متعقلا متقبلا، وسوف يكون الموقف في صالحك بإذن الله تعالى وقتها سيصبح جميع أبنائك صادقين صرحاء لا يخافون من كلمة الحق وتذكري بأن الاعتراف بالحق فضيلة .

11 – أكثري من دعاء الله تبارك وتعالى أن يجمع بينكِ وبين زوجكِ على كل خير ، لا سيما في أوقات الإجابة .

12 – البعد عن المعاصي : فإذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك، وتفرخ فاعصي الله !! .
إن المعاصي تهلك الدول وتزلزل الممالك .. فلا تزلزلي بيتك بمعصية الله ولا تكوني كفلانة عصت الله .. فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها: جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية.. يا أمة الله .. احفظي الله يحفظك ويحفظ لك زوجك وبيتك . إن الطاعة تجمع القلوب وتؤلف بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها . ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة قالت : أستغفر الله . ذلك بما كسبت يداي ويعفو عن كثير.

13 – استغلي وقتكِ فيما يعود عليكِ بالنفع والفائدة .

14 – أدعوكِ – أختي الفاضلة – للتعرف على طبيعة زوجكِ حتى تتفهمينه جيداً ، وهذا بإذن الله يساهم في قلع جذور المشاكل الأسرية . واسمعي لهذه المرأة الحكيمة التي حاولت أن تتعرف على زوجها :
قال الزوج لصاحبه: منذ عشرين عاماً لم أر ما يغضبني من أهلي .
فقال صاحبه متعجباً : وكيف ذلك؟
قال الزوج: من أول ليلة دخلت على امرأتي، قمت إليها فمددت يدي نحوها، فقالت: على رسلك يا أبا أمية .. كما أنت، ثم قالت: الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله .. إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك، فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأتركه، ثم قالت: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك.
قال الزوج لصاحبه: فأحوجتني والله إلى الخطبة في ذلك الموضع، فقلت: الحمد لله وأصلي على النبي وآله وأسلم . وبعد: فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك . أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا . وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها. فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟! قال: ما أحب أن يملني أصهاري ] يعني لا يريدها أن تكثر من الزيارة [ ..  فقالت : فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له ؟ ومن تكره فأكره ؟ قلت : بنو فلان قوم صالحون ، وبنو فلان قوم سوء .
قال الزوج لصاحبه: فبت معها بأنعم ليلة، وعشت معها حولاً لا أرى إلا ما أحب . فلما كان رأس الحول جئت من عملي وإذا بأم الزوجة في بيتي ، فقالت ( أم الزوجة ) لي : كيف رأيت زوجتك .
قلت: خير زوجة .. قالت: يا أبا أمية .. والله ما حاز الرجال في بيوتهم شراً من المرأة المدللة  فأدب ما شئت أن تؤدب ، وهذب ما شئت أن تهذب . قال الزوج : فمكثت معي عشرين عاماً لم أعتب عليها في شيء إلا مرة وكنت لها ظالماً ".

15 – كون بعض الخلافات بينكِ وبين زوجكِ لا يعني هذا سوء الحال والحياة في المستقبل . اتفقت امرأة وزوجها على إجراءات الطلاق؛فقال الزوج: البيت لك ؛ لأنك يتيمة فلا أبَ لك ولا أم ، وأخوتك متزوجون وسيكون صعباً للغاية الحياة معهم ، البيتُ لك ؛ وأنا سأقيم مع أخي .
فقالت الزوجة: لا؛ البيت لك أنت شقيت به كثيراً لتبنيه، سأحاول التأقلم مع زوجة أخي ، وأعيش معها .
فيرد عليها الزوج: إذن خذي الأثاث؛ قالت: لا ،أنت أكثر حاجة للأثاث مني؛ فبيت أخي به كل شيء .
فرد الزوج: إذن اقبلي مني هذا المبلغ0ترد الزوجة: لا إن لي وظيفة معقولة؛ ولن احتاج للمال، أنت أحوج مني.
وبينما تعد الزوجة حقيبتها لتغادر البيت، إذْ بالزوج يتأوه متحسراً؛ ويسألها: لماذا الطلاق إذن؟! لعدم التوافق.!؛ لأني لا أفهمك ولا تفهميني.! ما هذا الكلام؟!!
ألا يكفي الزوجين أن كلاً منهما حريص على مصالح الآخر؟..
هل لا بد من وجود حب شديد أو توافق تام؟..
هل بعض خلافاتنا يعني : فشل علاقتنا؟.
 كيف نكون فاشلين وكلانا يتمتع باحترام شريك حياته ؛ ويؤثره على نفسه ؟!
أليس الاحترام المتبادل أهم من الحب الجارف ؟
لم تنطق الزوجة.. ولم يحدث طلاق.. ولا زالا زوجين حتى هذه اللحظة..! .

و في الختام :
لا تنسي أن تعيشي مع زوجك بعض الوقت بعيدًا عن شخصية الأب والأم ، بل بشخصية الزوج والزوجة والحبيب والحبيبة ، فهذه الأوقات تعين بالتأكيد على القيام بدوركما على أكمل وجه .
وفقكِ الله وسدد خطاكم .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات