أحبه .. ولكن !
6
الإستشارة:

أرجو الاهتمام بقراءة رسالتي .. لأنني لا أكاد أنام ....أرجوكم

أعمل أستاذة في احدى الجامعات العملية وعمرى سبعة وعشرون عاما وبحكم مهنتي لدي الكثير من الأصدقاء حتى مع الطلبة والطالبات .. ولآني أعمل أيضا في أحد المكاتب الهندسية مع قريبة لي فقد رشحت لها أحد طلابي ليعمل لديها مهندسا. ومع الوقت نشأ اعجاب متبادل بيني وبين هذا الشاب (الذي كان طالبا لدّيّ) مع العلم ان فرق السن بيني وبينه سنتان . أود أن أوضح أن اعجابنا كان بدون أن يبوح أحدنا للآخر لآننا والحمد لله متدينان ونراعي الله .. ولا أنكر أن أساس اعجابي بهذا الشاب هو حفظه للصلاة على وقتها ، صيامه للنوافل ، الدروس التي يحضرها ، بالاضافة إلى مميزاته كإنسان متحضر خفيف الظل ،انسان جميل الآخلاق، ولا أزكي على الله أحدا ..

ومع مرور تقريبا عامان على وجودنا في عمل واحد (المكتب الهندسي) همست إلي إحدي صديقاتي المقربات بأنه ما المانع في ارتباطي بهذا الشاب المتدين لآنها ترى أننا قد نكون زوجين مثاليين والآهم تقوى الله. واالشئ الذي لم أكن أعرفه أنها أيضا سألت هذا الشاب في مسألة الارتباط بي .. وكان رده أنه يتمنى ذلك وأن فرق السن لايعني له شيئا ولا حتى كوني درست له يوما ما .

ولكنه منتظر أن يستتب أمره خاصة ظروفه لأنه ولد وحيد على أربعة بنات .. كلهن تزوجن ، ولكن والدته صلبة إلى حد ما لآن هذا الشاب يتيم الأب منذ كان عمره سنتين.
ولأني يا سيدي أخشى على نفسي من مجرد أن أخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ، أو أن أفتن الشاب الذي أتمنى من الله ان يثبته .. فقد كنت ألوم نفسي وأبتعد بها خاصة لآن الموضوع لم يكن مستقرا تماما خشية الظروف والمجتمع ، وخاصة والدة الشاب التى لا أتوقع أن تراني زوجة ابنها بعد أن كنت أستاذته يوما ما .مع العلم أنني لم أدرس له سوى سنتان فقط في التعليم الجامعي .. لأنني تعينت بالجامعة فور تخرجي ..

المهم يا سيدي .. أن هذا الشاب يكاد يكون عنده عقده نفسية من مدى تسلط والدته وتعنتها .. وأنه يخشى أيضا الارتباط خوفا من دخول امرأة أخرى تتحكم في حياته وتحولها جحيما !!

مع مرور الوقت بدأ الشاب يتقرب من قريبتي صاحبة العمل ويتودد إليها لآنها تعامله مثل أبنائها (فارق السن بينه وبينها عشرون عاما).. ولكن التقرب هذا بدأ يزيد عن المألوف فبدأ يذهب معها في كل مكان (طبيعة عملنا تستدعي الخروج إلى المواقع ) ولكنه أسرف في ذلك بحكم أنه يعتبرها أمه فبدأ يقود لها السيارة ويذهب معها في مشاويرها خارج نطاق العمل .. وعندما قمت أنا باسداء النصيحة له قال لي أنه يفتقد حنان وتفهم الأم ولذا فإنه يجده معها ولا يرى حرجا أبدا في أن يقوم بخدمتها.. ولكن أليست أمه الحقيقية أحق بهذه الخدمة؟!
 
الذي حدث يا سيدي أنني فاتحته بالأمر الذي أسرته لي صديقتي عن موضوع الارتباط بهلعلي أستطيع أن أنقذه مما هو مقدم عليه خاصة أنني متأكدة أنه يكن لي ماأكن له .ولكن كانت المفاجأة بالنسبة لي كان في غاية التردد يقول لي أنه يعتبرني هدية للأنسان الذي سأرتبط به ، وأنه يريد زوجته ان تتنقب ولا تعمل .. أي أن أترك التدريس .. بالاضافة أنه قال لي أنه لا يريد أن يشعر أنني أضحي بمستقبلي من أجله!!
المهم أنني قلت له أنني أشتري طاعة الله حتى ولو تركت مكانتي الأكاديمية لأنني أتمنى الارتباط بشخص يتق الله ونتعاون على الطاعة .

اتفقت معه أن نترك لأنفسنا فرصة للتفكير مرة أخرى في كون هذا الارتباط يكون أو لا يكون ..
ولكن لم يمضي اسبوعا على هذا الحديث حتى وجدته يبتعد ولا يعاملني كالعادة .. شعرت بجفاءه تجاهي .. سألته أكد لي أن مخاوفي ليست صحيحة وانما هو من ضغط العمل ..
ماأحزنني يا سيدي هو أنه لم يعد يحافظ على الصلاة لوقتها في المسجد ، وانما يصليها بعد وقتها وفي المكتب .. بالاضافة إلى اتباعه لصاحبة العمل كظلها والذي زاد حزني أنه أضحى يهمس به من حولنا .. وسمعت بأذني ما يؤذيني في حق شخصين أحبهما ( الشاب وقريبتي)

حاولت أنصحه بلطف مرة أخرى سمعني ولكني شعرت بأن حكمه على في النصيحة نابع من غيرتي .. نعم انني أغير عل سمعته ، وسمعة قريبتي ..
حاول أصدقائي معنا في العمل لفت نظره .. ولكنه كان يتهمهم بأنهم يغارون من تقربه إلى صاحبة العمل .
مع العلم أن مرتبه ليس بالكثير ، وأن عروضا أخرى أتته ليذهب ويعمل ليكون مستقبله .حتى أن قريبتي قالت له يستقل ويبني مستقبله .. ولكنه لا يرى أمامه إلا أن يكون طفلها المدلل أو ابنها التابع لها في كل مكان ..

وأنا وسط كل هذه الأحداث مذهولة هل هذا هو الشاب الذي أحببته يوما حبا خالصا لله ؟!

والأدهى .. أنه اعترف لي أنه يشعر بعدم استقرار نفسي .. وأنه يخشى عليّ مما لا أعرفه عن نفسه .. ولكني ما زلت أرى أن هناك أمل في أن يستقر ويسعد ..
ماذا نفعل أنا وأصدقائي لننصحه حتى يفوق من الغيبوبة التي هو فيها لينتبه إلى مستقبله .. لا أقول ذلك بقصد أنني أنتظر الارتباط به ..- رغم أنني لا أنكر أنني ما زلت أحبه-  وهو يستحق النصيحة لعل الله أن يصرف عنه السوء ..
وأخيرا " انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"
وجزاكم الله خيرا

أرجو الرد على في أقرب وقت ممكن لآنني لا أعرف ماذا أفعل . خاصة وأنا أشعر بواجب النصيحة تجاهه .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مرحبا بك أختنا الكريمة " neveen " ، ونسال الله جلا وعلا أن يوفقك لكل خير ، وأن يثبتك على طاعته وعلى شكره وعلى حسن عبادته ، وأن يصرف عنك السوء ، ويبلغك مرادك وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يعنك في ديناك وفي أخرتك . اللهم آمين .

وبخصوص ما جاء في رسالتك : فأرى ولله الحمد بأنك من الفتيات التقيات الصالحات ، والتي تنظر إلى الأمور بنظرة متعقلة وواعية ، وهذا ما يجب أن تكون عليه الفتاة الصالحة بالعلم والعمل  ، ولكن نصيحتي لك بأن تكون النظرة في هذا الموضوع أو التفكير فيه خارج نطاق المشكلة الحقيقة ، فأنتي ركزت على المشكلة الأساسية والحاضرة ولكن لم تركزي على المستقبل ، كيف سيكون وهل هذا الرجل سوف يحقق لك مرادك ؟ أو هل هذا الرجل بما قام به من بعض التجاوزات لا ينتكس حالة في المستقبل القريب أو البعيد ؟ وهل سوف يكون كما كان قبل الزواج ؟ وهل سوف يؤثر فارق السن على الحياة الزوجية ؟ وهل فارق سوف تظهر نتائجه السلبية أن لم يكن هناك توافق وانسجام ؟

جميع هذه الأسئلة وبقيت الأسئلة الأخرى يجب أن تبحثي عنها أنت ، فأنت التي تنظرين إلى الأمور بشكل شامل وواسع ، أما نحن فليس لدينا إلا الظاهر وبهذا يكون لنا نظرة فيها .

أختي الفاضلة : حينما يريد الرجل أن يتقدم لفتاة أو يرغب بالارتباط فيها فلا يوجد مانع ، وحينما يرغب بالاستقرار والزواج بك فكان من الأولى أن يخبرك بذلك وأن يتفق معك عليه ، وأن يخبر والدته ، ويبحث معها الموضوع ، حتى وأن كان  ضعيف الشخصية من قبل والدته فلا يوجد مانع من المناقشة ، ومن ثم التقدم لك .

لكن ليس من المعقول أن تتعلقي على حبال واهية لا تعلمين متى تسقطين ، وحتى لا يقع الفأس بالرأس كما يقولون ، ويتمادى الحب والتعلق والميل القلبي لديك ومن هنا كان التأثير على مستقبلك واستقرارك النفسي سيئ جداً .
واعلمي أن الزواج والارتباط هو توفيق من الله عز وجل وأن الله سبحانه وتعالى سخر لكل نفس نفساً فلا تقلقي ولا يدخل في قلبك اليأس ، وألا يشغل هذا الأمر ويكون شاغلك الوحيد فيوجد ما هو أهم ويوجد ما تقدمينه في حياتك وفي دنياك وفي أخرتك ، والزواج فاسألي الله أن يوفقك بما هو أفضل مما سبق ، وأن يعوضك الله خيراً على صبرك واحتسابك ، فنحن ليس بيدنا ما نقدمه ولكن يوجد من بيده الخير والتوفيق ، فعليك بالدعاء والتوكل على الخالق هو خير من يوفقك ويرزقك .

وأما بخصوص النصيحة فأنت أجبت على نفسك بهذا الآيات المباركات : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) . وما عليك سوى تقديم النصيحة والدعاء له بالهداية والثبات .
والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات