أتعبنا وضع أخي !!
19
الإستشارة:


انا ولدت في اسره محافظه وقد توفي ابي وانا في الصف الاول مشكلتي ان اخي يتاخر على البيت ولكن ليس الى الى الفجر  وكل تحدث مشكله بينه وبين امي وهو  كلما كلمنابدا يرفع صوته عليناوقد تعبنا من هذا الوضع

وهو لم يكن هكذا سابقا علما بانه اكبرنا وكلما كلمناه او نصحناه يقول اعرف كل شي ولست صغيرا  ونحن قد تعبنا من هذا الحال فما هو الحل؟؟ جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي خالد:

أولاً / أعجبني جداً طلبك للإستشارة من هذا الموقع المبارك ، فهذا دليل على سلوكك للطريق الصحيح في حل المشكلات ، و ثقتك في هذا الموقع .

ثانياً / فهمت من طرحك - في الاستشارة - أموراً إيجابية عديدة ، منها :

1- تحملك للمسؤولية في سنّ مبكرة ، وهذا شيء إيجابي .
2-  شخصيتك الرائعة و عقلك الراجح .
3- احساسك بمشاعر والدتك و رغبتك في مساعدتها و إعادة الهدوء و الاستقرار و الطمأنينة إلى بيتكم .
4- حبك لأخيك و رغبتك في الخير له .
ثالثاً /سأوجز لك حلولاً مقترحة ، حيث أن سؤالك لم يكن فيه توضيح كافي لوضع أخيك و سأجيبك حسب المعلومات التي أوردتها :

1- لا شك أن فقدان الوالد (رحمه الله و اسكنه فسيح جناته ورزقكم بره  و الدعاء له ) قد أخلّ كثيرا بتوازن أسرتكم و هذا مما زاد الحمل على والدتك الكريمة ، مما جعلها تتحمل مسؤولية مضاعفة قد استنزفت جهدها و استهلكت اعصابها و تحت هذا الضغط قد تحتار في التعامل مع أخيك الذي هو الآن في مرحلة حساسة و مهمة هي مرحلة المراهقة ، وأنا أتأمل فيك خير معين لوالدتك وانتظر الأجر من الله .
2- نظراً لأن أخوك هو الكبير ، فهو بحاجة إلى إعطاءه تقدير واحترام وإشعاره بحاجتكم اليه وأنكم تأملون فيه تعويضا عن والدكم وأنه مسؤول عنكم أمام الله سبحانه وتعالى ، وأنصح والدتكم باقتناء كتب عن المراهقة ، التي من أهمها : كتاب ( نحو مراهقة آمنة ...كيف تفهم ولدك )وهناك كتاب آخر موجه للمراهقين والمراهقات هو : كتاب ( نحو مراهقة آمنة ... كيف تفهم نفسك ) .

3- من المهم جدا تغيير التعامل مع أخيك باعطاءه الثقة وإشعاره بحبكم له وخوفكم عليه بطريقة ليس فيها النصح المباشر الذي يمل منه المراهق ولا يستجيب له نظرا لنمو العناد عنده في هذه المرحلة.

4- الابتعاد تماما عن المشادات الكلامية والعصبية في التعامل والبعد عن الاتهامات فالرفق ما كان في شيء إلا زانه ، فهذه المشادات الكلامية تزيده بعدا عنكم وعدم الرغبة في مجالستكم ، مما يزيد الهوة اتساعا بينه وبينكم .

5- حاولوا أن تعرفوا بطريقة مباشرة نوعية اصدقاءه ، ومن يسهر معهم ، واقتربوا منه أكثر وحاولوا زيادة فترة الاجتماعات الأسرية التي يتم فيها تبادل الأحاديث الودية .

6- حاولوا أن تعرفوا مايحبه وما يكرهه ، لكي تجعلوه أكثر اقترابا منكم .

7- يجب وضع قانون للأسرة يحتوي على مكافاءات و عقوبات  يتم وضع بنوده بالإتفاق بينكم و بينه ، يتم فيه تحديد واجبات ومسؤوليات كل طرف ، مثل الأمور التي ترغبونها منه كوقت محدد للسهر لا يتجاوزه ، وبذلك تختفي الكثير من المشاكل اليومية المتكررة بينكم وبينه.

8- حاولوا إشغاله بالمسؤوليات المناسبة لسنه في البيت وخارجه .

9- ابحثوا عن من يستطيع التأثير فيه من أقاربه مثل أعمامه و أخواله و كلموه لمناقشته .

10- يمكن الاستعانة بعد الله سبحانه وتعالى بالمرشد الطلابي أو أحد المعلمين الذين يحبهم ، للتأثير عليه .

11- البيت الذي قامت دعائمه على الخير والتقى مثل بيتكم المبارك ، لا بد أن يكون له تأثير على أفراد هذا البيت فبذور الخير الرائعة التي تم ريها والاعتناء بها لا بد أن تنبت ورودا زكية الرائحة بديعة المنظر ، فلا تستعجلوا الحل ، فالحلول المستعجلة تكون غالبا غير مدروسة و تكون اسستجابة لمؤثرات تجعلها حلولا غير ناضجة و تؤدي إلى تعميق المشكلة بدلاً من حلها.

 12- أشعروا أخاكم بقيمته في البيت وأعطوه الاحترام والتقدير الذي يستحقه ولا تحاولوا تذكيره بأخطاءه ، فلا تعينوا الشيطان عليه وذكروه بإيجابياته والأشياء الرائعة التي يمتلكها ، فتذكيره بايجابياته الصغيرة يجعله يتلافى السلبيات الكبيرة .

13- عند مناقشته ، احترموا شخصه ولا تهاجموا كيانه ، بل تحدثوا عن السلوك الغير مرغوب فيه ، بهدوء .

14- عند النقاش أبحثوا دائما عن أوقات هدوءه ، حتى يستجيب لكم ، فالانفعال يغطي العقل ولا يمكن في أجواء التوتر أن ينجح أي تعديل للسلوك .

15- أنطلقوا في الحوار معه من رغباته و تطلعاته و الأمور التي يحبها كمدخل للتأثير عليه .

16- يجب أن تشعروه برجولته وبعدم تحكمك في تصرفاته ، فالمراهق يريد من يشعره برجولته واستقلاليته وأنه قد أصبح مسؤولا عن نفسه  وليس طفلا تملى عليه الأوامر .

17- عليكم بالدعاء له .

18- ذكروه دائما بأن وفاءه لوالده رحمه الله يستوجب منه أن يحل محله في توليه مسؤولية الأسرة .
أخيراً : أسأل الله لكم التوفيق و السعادة في الدنيا والآخرة .        

   

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات