أريد أن أتزوج معدِّدا .
104
الإستشارة:


السلام عليكم
 
انا فتاة ابلغ الـ 19 من العمر
أتمتع بميزات وصفات جيدة الكل يتمناها ولله الحمد والمنه
دائماً أرغب بالزواج من رجل معدد أكثر من رغبتي من ولد يكبرني بسنتين او اكثر
أو على الاقل رجل مطلق أو كبير في السن لا يتعدى الخمسين
لماذا ؟
السبب الأول:
1- كثر عندنا في المجتع تعدد الزوجات ، وأنا بصراحة لا احتمل ان اكون الزوجة الاولى ومن ثم يتزوج عليّ زوجي ثانية وثالثة وهكذا .
فالصدمة الاولى ممكن ان تودي بالحياة..( هذا تفكيري ) لذلك يغلب عليّ الظن ان لو كنت الزوجة الثانية أو الثالثة  ومن ثم تزوج عليّ الزوج فسوف تكون الصدمة أخف وممكن تحملّها

(المشكلة لم استطع اقناع احد بما اقول ويجزمون ان الفتاة التي ترغب برجل معدد ناقصة او فيها عاهة )


السبب الثاني:
2- لأن الزوج الكبير والمعدد يكون له خبرة في الحياة :
فيكون أحن من الزوج الصغير أو بمعنى ( السفيه ) في نظري...! ويكون المعلم واالصديق الحميم والرزين والاهم من ذلك ( الحليـــم )
فيصبر ان أخطأت معه ويمهلني ليس كالصغير الذي فقط يهدد ويتدلل على زوجته ..

السبب الثالث :
3- لأن الزوج الملتزم غالباً يرغب في التعدد وانا لا اريد الاّ الملتزم وايضاً لا اريد ان يعدد عليّ ان كنت الاولى لذلك أفضّل أن اكون من الزوجات الاخيرات ( او على الاقل الثانية ) بموافقتهن جميعاً طبعاً ..

وأخيراً
لأن الزوج المعدد دائماً يشعر بعدم العدل فيحاول جاهداً ان يحسن المعاملة مع زوجاته

المشكلة أنا مخطوبة لشخص يكبرني بـ 5 سنوات او اكثر
ولم استطع اقناع نفسي به لأنه في نظري صغير جداً
ولن أرضى بأقل من ملتزم جداً وهو التزم منذ فترة وبه صفات جيدة جداً
ولكن لم ارتح له احس بأني لا ارغب به واخاف ان يعاقبني الله . علماً اني استخرت واشعر بأنه سيأتيني من هو أفضل منه من ناحيتة السن والالتزام الشديد والتعدد ان امكن ..!
مارأيكم ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . ابنتي الكريمة :
وفقك الله لكل ما يحب ويرضى وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة فمما لا شك فيه أن التفكير في الأمور بطريقة غير مألوفة يعد نوعا من الابتكار والإبداع ، كما أن النظر في عواقب الأمور ونتائجها مما يمتاز به أهل النبوغ والمعرفة . ولكن مما ينبغي إدراكه أن التفكير بطريقة منكوسة ومستهجنة من أصحاب العلم والرأي والحكمة مرفوضة ، ولا يؤمن على صاحبها الفتنة والانتكاسة ، كما أن البحث عن العجائب والغرائب لمخالفة الناس والتميز عنهم فقط ليس من المطلوب شرعا ولا طبعا .

 فإن كنت – يا ابنتي – قد سردت علينا في رسالتك الجوانب الايجابية والمضيئة من حياة الزوجة مع الرجل المعدد أو المطلق فما أظنك تجهلين الجوانب السلبية والتي بمكن وقوعها عند الاقتران بأحدهما ، وذلك كون أحد هذين النوعين من الرجال قد رغب الزواج من أخرى نتيجة شهوة عارمة ومؤقتة تزول بزوال أسبابها وما تلبث الزوجة الجديدة ألا وتجد نفسها في بيت أبيها مطلقة أو معلقة .

وقد يكون أحد النوعين السابقين لجأ إلى الزواج من الثانية إهانة وإغاظة للزوجة الأولى لا حبا في الثانية ، أو لهدف سامٍ رفيع وهنا تعيش الثانية في بيت الزوجية كتلة مركومة كأي قطعة من أثاث البيت قد ترمى في أي لحظة تنتهي فيها صلاحيتها ، وقد يكون أحد النوعين من الرجال – في الغالب – هرب للزواج من أخرى نتيجة مشاكل وهموم ومنغصات اعترضت حياته لذا فهو مقبل على الزوجة الجديدة بنفسية متأزمة وقلب مشغول وذهن شارد وجسم مكدود ومنهك قد فقد نضارته وحيويته ، وما أظن أن المشاكل بالزواج ستقل أو تختفي على يد الزوجة الجديدة بل ستصبح طرفا ثالثا فيها وستزيد وتستعر - إلا أن يلطف الله ويسلم - ، ولكل قاعدة شواذ والشاذ لا حكم له .

إن اعتقادك أنك لو تزوجت برجل شاب بكر- إن صح التعبير -  سينغص عليك  حياتك  وسيصدمك بزواجه من زوجة ثانية فكيف إذا ترضين لبنات جنسك ما تكرهينه لنفسك وتقبلين أن تكوني الصدمة الكبرى على قلب الأولى ؟ فهذا فهم غير صحيح وتشاؤم ، كما أنه توهم لا يمكن الجزم بوقوعه ، وحتى لو وقع فهو قدر مكتوب من الله لعله أن يكون فيه خير لك ، وعليك الرضا به والصبر عليه ( وإنما الصبر عند الصدمة الأولى ) حتى يجعل الله لك من أمرك مخرجا ويجعل لك من عسرك يسرا .

ابنتي العزيزة :
مع جزمي الشديد أنك لست ناقصة وسليمة من العيب والعاهة ألا أن الشرع الحكيم يشير إلى أن الزواج من البكر  مطلوب ومرغوب يتساوى في ذلك الرجل والمرأة كما أن التفكير السليم يدل على أن الرجل البكر أكثر حيوية وتفهما للأمور وأقدر على اتخاذ القرارات الصائبة وتنفيذا لها ، وهو – أيضا – مقبل على الحياة بنفسية فرحة ومتأملة تريد أن تتعلم وتستفيد وتنظم شؤون حياتها من أجل تحقيق مستقبل مشرق في ظل أسرة سعيدة ، فتجدينه في سؤال دائم واستفسارات كثيرة وبحث مستمر عن البرامج التدريبية المتعلقة بهذا الجانب ، وإن كان التقصير في هذا المجال من قبل الشباب المقبلين على الزواج لا يزال كبيرا .

وإما كون الزوج البكر تنقصه الخبرة والتجربة في شؤون الحياة الأسرية وتربية الأولاد فهذه من العلوم والمهارات المكتسبة والممكن الحصول عليها من شتى مصادر العلم والمعرفة من كتب وأشرطة وانترنت وغيرها وحوادث الأيام والمواقف المختلفة كفيلة بتوفير ذلك . وأما قولك إن أغلب الشباب الملتزم يرغبون في التعدد فهذا مجرد ادعاء يحتاج إلى دليل ولا ينبغي أن نبني عليه أحكاما تؤثر على حياتنا ومستقبلنا .

ولعلك – ابنتي الفاضلة – تعيشين أو تراقبين قصصا وحوادث أليمة لبعض القريبات أو الصديقات ممن لم يوفقوا في زواجهم الأول وبدأت تتخذين مواقف وأحكاما وفق ما تسمعين وتشاهدين . وما هكذا تتخذ القرارات والمواقف ؛ فلكل حالة قدرها ولكل نتائج أسبابها ، فما على المسلم ألا أن يتفاءل ويتحرى الخير ويسأل عنه ويتخذ الأسباب الموصلة إلية ويتوكل أولاً وأخيراً على الله عند العزم علية ، وما أصاب المسلم بعد ذلك من ابتلاء أو محنة بسببه فهذا أمر أجراه الله وقدره ، ( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .

ابنتي - حفظك الله ورعاك  - :
إذا جاءك الزوج البكر ذو الدين والخلق وتتوفر فيه سمات الرجولة والشهامة والكرم وينتمي إلى أسرة فاضلة فلا تترددي في قبوله ، وبادري إلى ذلك قبل أن يفوتك قطار الزواج أو يتجاوزك فتضطري - راغمة لا راغبة - أن تعيشي في ذمة رجل معدد أو مطلق . وإن كنت مصرة على تحقيق أمنيتك وخوض غمار التجربة والاقتران بمعدد أو مطلق فلا تتنازلي أبدا عن شرط الدين والخلق ، ولا تنسي أن تستخيري الخالق وتستشيري المخلوق .

والله أسأل أن يختار لك ويوفقك لما فيه نفعك في الدنيا والآخرة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات