خائفة من شباك الحب !
9
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
معالي الشيخ، أنا شابة ابلغ من العمر 23 سنة أحرص كثيرا على أداء واجباتي الدينية و الدنوية، وفقت في دراستي والحمد لله فقد وفقني الله في اجتياز مسابقة الدكتوراه في علوم الإنسانية.

هناك شاب لا يكبرني كثيرا  بحيث يبلغ من العمر 25 سنة، محترم، متخلق، من عائلة محترمة، وضعه المادي لا باس به. منذ حوالي 3 أشهر اصبح يقف قرب بيتنا
وكلما خرجت إلى الجامعة أو التقي به في الحي بمحض الصدفة يكثر النظر لي و كأنه يود قول شيء لي

في الأول لم اعر ذلك اهتماما لأنني ظننته يتحرش بي
وقلت في نفسي سوف يمل ويذهب إلى حال سبيله إلا انه زاد عما هو عليه.

بعد شهر تقريبا من ملاحظتي له خرجت من البيت متوجهة إلى الجامعة رآني ولحق بي توسل لي بان اسمعه ولو 5 دقائق، لا ادري مالذي جعلني قبلت رجاءه فقلت له أن يختصر ليس لدي وقت

فسألني عن عمري واسمي وماإذا كنت ادرس أو اعمل سألني أيضا عن من أي ولاية جئنا منها، لانه نحن سكنا في بيتنا الجديد منذ 6 سنوات فقط أجبته عن استفساراته بسرعة ثم استسمحني عن الإزعاج وذهب.

ومنذ ذلك الحين قلل وقوفه قرب المنزل إلا انه يبتسم لي عندما يراني و مؤخرا لاحظت نفسي أنى أصبحت معجبة به وابتسم له. علما أننا لا نتواعد أبدا و لا نتكلم عبر الهاتف إطلاقا لأني رفضت عندما طلب مني ذلك.

في الحقيق بدأت اعجب به وصليت كثيرا لله داعية من الله أن يكون من نصيبي إن كان فيه خير. معالي الشيخ الآن أنا خائفة من الله  لأني اشعر باني أتعدى حدود الله، لأني اعرف أن هذا ليس من أخلاق المرأة المسلمة.

يمكن أن الخص أسئلتي فيما يلي:1- هل اعد مذنبة عندما وقفت معه وسمعت كلامه في ذلك اليوم، و ماحكم التبسمات المتبادلة بيننا؟

2- كيف اجعل نفسي تبتعدعن التفكير فيه لأني اشعر أنى بدأت استلطفه كثيرا فكلما رايته فرحت، فانا الآن خائفة من شباك الحب كما يقال ؟

3- أن مستواه الدراسي اقل بكثير من مستواي لا ادري بالضبط متى توقف عن الدراسة ( يمكن أن يكون مستوى متوسط أو ثانوي) ويشتغل في الأعمال الحرة بالضبط يملك محل تصليح السيارات

فهل هذا يمكن أن يسبب مشاكل بعد الزواج - إن أراد الله ذلك- و ماهي نصيحتك لي على وجه العموم؟ ونشكر لكم سعيكم معالي الشيخ، ووفقنا وإياكم لصالح الأعمال

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد: -

أختي السائلة الكريمة :

أشكر لكِ تواصلك معنا على صفحات موقعنا (المستشار) سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن ينفعك بما فيه وبكلماتنا ويجعلها سببا لسعادتك في الدنيا والآخرة.

واسمحي لي أن أبدي إعجابي بشخصيتك والتي تحمل صفات طيبة من الناحية الثقافية والدينية والحرص على ما يرضي الله الخالق.

ولكني – أختي الكريمة- أعتب عليكِ في أمور، وأمتدحكِ في أمور أخرى وسأجيبك على ما أردتِ في النقاط التالية : -

1.لا بد من الاعتراف بحق المرأة في العاطفة والحب، فليس بحرام؛ ولكنه مضبوط بضوابط الفطرة والدين والعادات والتقاليد.
2.مسألة السن بالنسبة للمتقدم، فليس من الضروري كبر سن الزوج عن زوجته بعمر كبير؛ كما أن مسألة الكفاءة العلمية تختلف من مجتمع لمجتمع فقد يكون الزوج حاصلاً على مؤهل متوسط غير أنه مثقف وخبير في مدرسة الحياة وجامعة الدنيا، ولكن يفضل علماء التربية والاجتماع أن يكون هناك تكافؤ متقارب ذهنيا وفكريا وفي كل النواحي تقريبا.
3.لا يعني دخوله بهذه الطريقة إليكِ –والتي بالتأكيد نضع تحتها وحولها خطوطا حمراء- أنه لص أو سارق فقد يكون جادا ويريد التقدم لكِ.
4.أنتِ ... نعم أنتِ
لا بد من أن تحددي لنفسك الإجابة على هذه الأسئلة الآتية، التي من خلالها يمكنك الإقدام على الزواج بشخص معين من غيره .

أ?-   هل أنت في حالة مناسبة لاتخاذ قرار؟
ب?-   ما هي معايير اختيارك لزوج المستقبل؟
ج- ما هي الصفات التي يجب توافرها في الزوج ولا يمكن التنازل عنها؟
د- ما هي الصفات التي لا يمكن التغاضي عنها إن وجدت في الزوج؟
هـ- لماذا تريدين الزواج؟
و- هل أنا أفهم ذاتي وشخصيتي؟
ز- هل أنا فعلا أحبه؟ أم معجبة به؟

5.لا بد من التوازن في حكمك على هذا الشاب –إن تقدم لخطبتك- بين العقل والعاطفة؟

والعجيب أنكِ تتحدثين عن الارتباط به، بيد أنه قد يكون الفكرة غير موجودة برأسه أصلا، وبالتالي فعليكِ التوصل لمعرفة ذلك وذلك بالطرق الآتية : -

-   وسيط ثقة يتأكد من ذلك وأنت خارج الموضوع.
-   سؤاله شخصيا إن كان جادا تقدم لدخول البيت من بابه.

6.لا شك أن العلاقة بين الرجل والمرأة مضبوطة بضوابط مفهومة وواضحة، ومن أهمها : -
الحديث في حدود الحاجة الضرورية.

وبالتالي فإن الحوار مع هذا الشاب والذي سمحتِ لنفسك بتقبله كان قرارا خاطئا، وكان من الأولى أن تنصحيه بالذهاب لبيتك أو إيجاد وسيله أخرى.

ولأن من عادتنا ألا نبكي على اللبن المسكوب، ولكن يمكن العلاج بالتوبة والاستغفار وسؤال الله العافية من الأخطاء.

7.أتعجب عند طلبك وسؤالك! كيف أبعد عنه؟!
وهل صارت هناك علاقة لم تتحدثين إلينا فيها؟
أم تقصدين أن بسبب حوار واحد صرت عاشقة له أو معجبة به؟
إذا كانت الثانية فلا شك أنك في حالة فراغ عاطفي، ويجب الحذر من الغرق في نهر الحب العميق، والذي يجب أن تتشبثي فيه بحبال قوية –الإيمان بالله والصدق في العلاقات-.

فإن قررت البعد عنه فاسمحي لي أن توجهي طاقتك للأعمال الخيرية أو ما تقومين به من دراسة علمية حتى يأتيك زوجك الذي جعله الله في قدره زوجا لكِ، واعلمي بيقين أنكِ لن تتزوجي إلا زوجك.

8.هذا الشاب وفق ما ذكرتِ من صفات عنه –أنا مبدئيا- لا أدري كيف عرفتِ عنه هذه الصفات (محترم – خلوق – عائلة محترمة – ماديات – عمل – مؤهل) كل هذا إما لقرابة أو جيرة أو حوار؟!

فإن كان فيه صفات طيبة كهذه فلا تتعجلي في اتخاذ قار البعد عنه إلا بالاستخارة وبمشورة الأهل وفي نفس الوقت خط الوسيط يعمل ليرى جديته من عدمها.
نصائح أوجهها لكِ من قلبي : -

أولا: تذكري غايتك ونيتك والجئي إلى الله بالدعاء والاستخارة والطلب.
ثانيا: الزمي الصحبة الصالحة؛ فالمرء على دين خليله.
ثالثا: لا تنجرفي معه ولا تطيلي التفكير فيه، فإنه منزلق شر وخطير.
رابعا: اهتمي بدراستك الآن وتعبدك لله، وهيئي نفسك لزوج المستقبل وإذا أردت عليا فكوني فاطمة.
خامسا: شاركي في أعمال مجتمعية تطوعية تفرغي بها عواطفك ومشاعرك حتى يأتي زوجك القادم.

وأسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح والذرية الصالحة وأن ينفع بكِ الإسلام والمسلمين.  

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات