لا أريد أن يضيع إخوتي .
35
الإستشارة:


ارجو المساعدة
انا في نهاية العقد الثاني من عمري وانا اكبر البنات والاولاد مشكلتي انه لاتهمني نفسي بقدر مايهمني اخوتي ووالديني احرص جدا عليهم اراهم يقعون بكثير من الاخطاء مثل سماع الاغاني ورؤية المسلسلات

حاولت اعدل فيهم وانصحهم ولكن يقولون مالك شغل فينا. اخي يصغر مني ب4سنوات ومدمن واحترق عندما اراه هكذااغلب عائلتنابنات و4اولادفاحرص عليهم لانهم هم سندنا بعد الله

وللاسف اخواني الذكور بدأت الاحظ عليهم تغيرات في تصرفاتهم طوال وقتهم خارج المنزل لايهتمون الا باصدقاء السوء والتدخين والسفر

ووالدي تعب جدا منهم ووالدتي ايضا تعبت لكبرسنهم اهملت نفسي وتركت دراستي وتركت وظيفتي ورفضت الزواج لاادري اشعر انني مسؤؤله عنهم

وافكر ماذا لو اكملت دراستي العليا وتوظفت هذا يتطلب مني الخروج من المنزل انا لااثق بأخي المدمن بأن يفعل اي جريمة

حاولت ان اصلح حاله ادخلت احد اقاربي بالموضوع ولكن كان لنا فرعون فقام بتشويه سمعة اخي والاسرة  واخي رافض العلاج نهائياارجوكم اريد حلا انا مشتته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمدلله حمدا حمدا والشكر لله شكرا شكرا والصلاة والسلام على رسولنا وعلى آله وصحبه أجمعين .

وأحب أن أهنئك على حرصك على نصح والدك وأخيك، وبشرى لنا بغيرتك على دين الله وحرماته، وهذا من كمال دينك ورجاحة عقلك، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديه وأن يرده إليه ردًّا جميلاً، وأن يكتب لك أجر السعي في ذلك.

والواجب عليك الآن هو إسداء النصح لهم مع الصبر والمصابرة في ذلك، ولا ينبغي أن يكون قلة العلم عائقاً لك عن إسداء النصح وإنكار المنكر، فهذا من تلبيس إبليس، ولكن عليك بالتلطف في ذلك، فإن معاملة الوالدين بالإحسان واجبة على كل حال، قال تعالى:
(وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [لقمان:15] ونوصيك بأن تكثري من الدعاء لأهلك جميعاً، خاصة في الثلث الأخير من الليل وفي سجودك، بصلاح الحال والاستقامة على طاعة الله عز وجل .

ونوصيك بحسن الأدب، وانتقاء الكلمات، خاصة عند مناقشة الوالد، ونتمنى أن لا يكون النصح في لحظات سيطرة الشيطان، حتى لا تكون النتائج عكس ما يرجوه أهل الايمان، وعليك بتقوى الله والحرص على طاعته، وعكس النموذج الطيب للمسلمة الملتزمة.

وكوني متواضعة ومبتسمة، حتى لا يجد الشيطان الفرص، وحاولي الانفراد بكل واحد، فإن النصح عند ذلك أبلغ وأخير، وإذا تحقق عندك الإخلاص وصل كلامك إلى القلوب قبل الآذان، فلا تستعجلي النتائج، واعلمي أن الهداية بيد الله، وأن مهمتنا هي الدعاء والبلاغ، قال تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر} وقد لا تظهر الثمرة مباشرة.

وأما عن كيفية النصيحة فاتبعي الآداب الآتي:

أولا: امليء قلبك بالشفقة عليهم، وأخلصي لله تعالى في إبداء النصيحة، واجعليها ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى، فإن هذا عون لك على إصلاحهم.

ثانياً: اختاري أحسن الطرق وأفضل الوسائل، كإهداء شريط أو كتيب يتحدث عن المنكر الذي ترغب في تغييره ويقع فيه الأهل.

ثالثا: اختاري أفضل الأوقات، فالوقت المناسب عامل مهم في قبول النصيحة، فوقت الغضب لا يصلح لإسداء النصح، والمنهك في عمل عقله منشغل بما يعمل فيه.

رابعاً: انتقاء أفضل الكلمات، فانظري إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام كيف كان يخاطب أباه المشرك بألطف العبارات وأرق الكلمات، فيقول الله تعالى في سورة مريم ( إذ قال لأبيه يا أبت لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً* يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعتني أهدك صراطاً سوياً* يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصياً* يا أبت أني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً) [مريم:42،45]
خامساً: تجنبي النصح علانية فإن ذلك يأتي بنتيجة عكسية، فالنصيحة في السر أدعى للقبول، وفي ذلك يقول أحد السلف (من نصح أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن نصحه علانية فقد ذمه وشانه).

وأرجو أن تعلمي أن الأخ يتأثر بأخته جدًّا خاصة إذا كان هناك تقارب في العمر، وننصحك بمعرفة المفاتيح الأساسية لشخصية أخيك، ونتمنى أن تسير وفق الخطوات الآتية:

1) عليك بكثرة الدعاء لأخيك أمامه وبظهر الغيب.
2) اجعليه أهم وأكبر صديق لك.
3) أكثري من الثناء على تصرفاته الإيجابية.
4) احترمي كلامه مهما كان تافهًا، ولا مانع من أن تقولي هذه وجهة نظرك وأنا أحترمها وإن خالفتك في بعضها.
5) استخدمي معه أسلوب الحوار، فإنه مهم في هذه المرحلة العمرية، وقد أحسن من قال: "إذا أردت أن تطاع فعليك بالإقناع".
6) تذكيره بالآخرة وما فيها، فاحرصي على أن يسمع شيئًا، ويستحسن أن لا يكون يعلم بأنه هو المقصود بذلك، احرصي على أن يسمع شيئًا من المواعظ التي تذكره بالنار، وما أعد الله عز وجل فيها للعصاة، وكذا تذكره بالجنة وما أعد الله عز وجل فيها للطائعين، وتذكره بما في الدار الآخرة والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، وعذاب القبر، وعاقبة من ترك الصلاة، والمواعظ في هذا المعنى - ولله الحمد - كثيرة.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله تعالى ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يوصلك إلى النجاح، وعليك بكثرة الدعاء لهم، وزيادة البر لوالديك، والإحسان إلى إخوانك، فقد أفرحتني رغبتك في غرس الوازع الديني، وأفرحني حرصك على تدارك ما حصل من التقصير والخلل، ونسأل الله أن يصلح نيتك، وأن يوفقك لعمل الخير وخير العمل  . فنسأل الله العظيم أن يحفظك، وأن يسدد خطاك، وأن ينفع بك أهلك والعباد.

والله الموفق والمعين .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات