ربَّ ابن لك لم تلده !
13
الإستشارة:


أنا فتاة أبلغ من العمر 46 عاماً لم اتزوج، أعيش في منزل لوحدي نعم في نفس المبنى مع أخوتي الذكور ولكن أصريت على السكن لوحدي بعد وفاة والدي قبل 8 سنوات كي لا أكون تحت رحمة زوجة أخ!

 لفترة بسيطة أعتقدت أنني أستطيع العيش دون زواج لا لحاجتي لرجل بل لحاجة إلى ابن أو ابنة يقف إلى جانبي عندما أحتاج أضمه إلى صدري الذي يحتاج كأي أنثى إلى اشباع عاطفة أو غريزة الأمومة ؟
لقد تعلقت منذ 10 سنوات بفتاتين كنت أدرسهما في المدرسة كانا يحباني حبا عظيما، حتى عندما تخرجا من المدرسة بقيتا على اتصال دائم بي يزورانني في منزلي ، عندما أمرض هنه أول من أجد فوق رأسي يصطحبانني إلى الأطباء ، يخافون علي خوفا شديدا لا يتخيلون حياتهم بدوني،،

إحداهما فقدت أمها بمرض قبل سنتين فتعلقت بشدة وبدأت تعوض حاجتها لأمها من خلالي وأنا بالمقابل تعلقت بها خاصة السنة الماضية تعرضت لأزمة صحية شديدة وكانت تأتي وتنام عندي وتقضي نهارها معي،، تحبني حباً خياليا لا تجلس إلا في حضني ولا تستطيع رؤية أحد يقترب مني..

ليست هنا المشكلة المشكلة تكمن في أنني تعلقت بها أكثر لم أعد احتمل أن تبتعد عني تمضي عندي النهار كله وأذهب إليها في المساء ،، أكلمها في اليوم 10 مرات أو أكثر.. ابتعدت عن الناس بشكل واضح لأن معظم وقتي معها،، إلى أن بدأت معاناتي وذلك عندما خطبت وأصبحت لا تأتيني كل يوم ولا تكلمني كما في السابق بدأت أشعر بفراغ كبير في العاطفة وفي الوقت وبدأت نفسيتي تتحطم وجسمي ينحل ولا أرغب برؤية أحد وسافرت عدة مرات كي أهرب من التفكير والمأساة الأعظم أنني لا أستطيع البوح لأحد لأنهم سيستخفون في وبمشاعري ..
وأنا حاليا أموت موتا بطيئا وأنا لا أقوى على فقد كل ذلك الحنان الذي كانت توفره لي ..

ما الحل افيدوني أفادكم الله ،، كيف لي التأقلم على كل ذلك الحرمان

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة الوحيدة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما تشتكين منه يعتبر أمرا طبيعيا للمرأة التي لم تتزوج ، فالزواج يعتبر من أهم الحاجات الأساسية للبشر عموماً ، وبغض النظر عن سبب عدم زواجك ، فلا يستطيع المرء أن يلغي مشاعره وأحاسيسه ، وما حدث لك هو أنك وجدت في الفتاتين بعض ما تفتقدينه كامرأة ، ألا وهو شعور الأم ، فكيف وأنت تفتقدين لبقية الحاجات كامرأة وكزوجة ؟
الأمر ليس سهلاً عليك بالطبع ، لأنك في أمس الحاجة لإرواء غليل شوقك للأمومة ، ولكن يجب عليك أن تعرفي أن تلكما الفتاتين ليستا ابنتيك ، وارتباطكما معاً يعتبر تعويضاً عما تفتقدونه جميعاً ، فهما تريدان وجود أم في حياتهما ، وأنت تحتاجين لوجود ابنة أو ابن في حياتك .

والحل في نظري هو عدم انفلات عواطفك مع أي شخص لمجرد أنه قد يعوض ما تحتاجينه بشدة ، وإلا ستصبحين عرضة للاستغلال من الآخرين ، ويجب عليك أن تشغلي فراغك بالمفيد ، فيمكنك مثلاً الاشتراك في برامج تحفيظ القرآن الكريم ، ويمكنك أيضاً الاشتراك بالكثير من البرامج الاجتماعية النافعة والتي تتطلب التعامل مع الأطفال أو الناس بحيث توجهين طاقتك العاطفية نحو الخير ، ومن يدري فقد يرزقك الله بزوج وقد يروي بعض ظمأك للحياة الزوجية الدافئة .

أرجو ألا تكوني قاسية على نفسك وألا تتركي لمشاعرك العنان بالانفلات .
أعانك الله وسدد خطاك وأنزل السكينة والرضا على قلبك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات