شاب صبياني التصرفات .
59
الإستشارة:


أخي يبلغ من العمر 20 سنه طيب القلب بشكل مفرط عن العاده مع الاخرين غير والديه .. يجري مع الرياح كما تجري .. يسمع للاخرين ولكنه لا يسمع لاهله . حتى انه عمل لمده سنتين ولا يوجد معه قرش واحد اهدرنقوده دون ان يعلم الى اين ذهب بها .. لو كان شخص مسؤول لاقام منزلا ..

وقام ابي بدفع نصف تعليمه لرخصة  القياده .. غير ذلك تعليمه المهني كاملا ..وقام بشراء سياره له ايضا .. رغم انه بمدخول عمله يستطيع الاستغناء عن والده بالدفع . وفي جميع الاحيان يتهرب من المواجهه والقاء اللوم على نفسه ..ولا يعترف بشيء ..

يقول انه اخطألتسكيت والديه  ولكن ما يلبث ان يقع في نفس الخطأ .. مثلا ذهب مع امي للتسوق كمرافق لها .. فاصبح يرجو بها ان تعطيه النقود كما لو انه حرم لقمة الطعام لشراء هاتف خيلوي رغم انه كان معه وخلال فترة سنه قام بشراء حوالي عشره هواتف وقام باتلاف جميعها ..

 وقام باستلاف مبلغ ما من شخص .. ليضع امي امام الامر الواقع لتدفع النقود وتتفادى الاحراج .. بعد ذلك باسبوع ذهب الى شركه الهواتف الخيلويه وقام بتقسيط مبلغ من البنك لشراء هاتف جديد ..

وهاتفه الذي اشتراه خلال التسوق مع امي كان قد قرر بيعه لاحد اقاربنا وقد اخذ منه مبلغ مقدم .. بدون اعطاءه الهاتف .. وقام هذا الشخص بتهدديه بانه سوف يخبر اباه ان لم يعطه الهاتف ..

 ابي ما ان تحدث مشكله مع اخي ينهال عليه بوابل من الشتائم .. ذلك لانه لا يستطيع تحمل تصرفاته الصبيانيه .. يريد منه رجلا يستطيع تحمل مسؤوليه نفسه ... هذا غير انه يحمل اهله واخوته جميلا لكل ما قد يفعله حتى لو كان بسيطا ..

ولا يحب خدمه اهله ولكن لو طلب احد غريب منه ذلك لقام به عن طيب خاطر .. والكذب والمبالغه ..هذا شيء كما لو انه يسري في دمه .. لا تصدقه بحرف .. رغم انه لا يوجد من يكذب بالبيت ..هذا غير السهر خارج المنزل لساعات متأخره .. لدرجة ان ابي مل من كثر النصائح التي قدمها له

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الحمد لله ربنا والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله رسولنا ونبينا، وبعد: فإني أشكر لك حسن تواصلك معنا، وحسن عرضك لمشكلة أخيك، كما إني أشكر الله تعالى أن وفقك للقيام بمهمة الدعوة والنصيحة، والحرص على أهلك، بارك الله فيك وفي حياتك.

أختي السائلة الكريمة:

إن ما يمر به أخوك في هذه المرحلة الشبابية، عبارة عن حالة من الاضطراب الحياتي والنفسي، لا سيما -كما أتصور- وأنه قد حدثت عدة أخطاء ما، في تربيته من قبل الوالدين، وقد حكيت علينا جزءا من هذه التربية والتي يقوم فيها والده بالشدة معه، أو تعنيفه أو تدليله في أحيان أخرى، أو تأنيبه بصورة تتطلب منه –كما يعتقد- التأبي على الأوامر والتكاليف، والرغبة في الاستقلالية.

وفي تحليلي لشخصيته من أسباب ذكرتها، كمثل:

1.إهمال الذات في الإنفاق والمصاريف
2.لا يسمع للوالدين والأهل بينما يسمع للآخرين
3.التهرب من المواجهة وعدم قبول النقد.
4.يتهرب من خدمة الآخرين (شخص اتكالي)
5.السهر خارج البيت والمبالغة في وصف الذات .

وبعد ما ذكر، أعرض عليك –بداية- مجموعة من الحقائق ثم أوصيك بعدة وصايا ونصائح، يرجى العمل بها، وذلك على النحو التالي:

الحقيقة الأولى: لعل ما وصل إليه إنما كانت بدايته التربية الأسرية له، وإهمال المهارات التربوية الخاصة به منذ الصغر.

الحقيقة الثانية: ثم إن معظم هذه الصفات هي صفات للشخصية النرجسية (المتجملة المحبة لذاتها) وصفات للشخصية الاتكالية –وهى التي تعتمد على غيرها دائمًا في كل شيء تقريبا-.

الحقيقة الثالثة: قد يوجد لديه اضطراب نفسي، فقد أثبتت الدراسات النفسية والتربوية أن الأشخاص أصحاب الشخصية المضطربة يكون غالبا لدين شخصية نفسية مضطربة تحتاج إلى علاج.

الحقيقة الرابعة: أخوك في هذا السن يمر بمرحلة تشبه مرحلة الجمع بين الطفولة والرجولة، بمعنى أنه يتميز في هذه الأحوال بأنه نصف طفل ونصف رجل، يحب الاعتماد عليكم في أمور معينة كأنها الصبيانية –كما وصفتيها- وأيضا نصف رجل يريد أن يشعر بأنه رجل، متحرر يصنع ما يشاء دون وازع أو رابط، ولهذه الحالة ظروف للمعاملة.
الحقيقة الخامسة: لهذه المرحلة صفات وسمات يجب التعرف عليها لتحديد طريقة التعامل معه، ومنها الآتي:

-الاحتفاظ بأسراره الشخصية (لاب توب – computer – النت – المحمول – أوتوجراف).
-نصف طفل + نصف رجل = إثبات ذات + استقلالية.
-الحاجة إلى الحب والأمان والثقة واحترام الذات، والتوجيه الإيجابي.
-ثورة عاطفية + نمائية + فكرية + أخلاقية + اجتماعية.
-الانفتاح والكشف عن صور جديد من الحياة.

الحقيقة السادسة: قد يكون البيئة التي تربى ونشأ فيها سببا رئيسا فيما وصل إليه الآن، بيئن قد يعتريها السلبية والتدليل الزائد في الصغر..

الحقيقة السابعة: لا بد من التعرف على ظروف النشأة لأخيك وهو في الصغر، كما أنه بحاجة إلى الجلوس مع محلل شخصي ونفسي يحتاج إلى معرفة بعض المعلومات عنه، ويمكنك أن ترسمي لنا في رسالة أخرى ولو:

بعض صفات تربيته ونشأته؟
وهل مريض بمرض معين؟
هل يشتكي شيئا ما جسديا أو معنويا؟
ما ظروف تعليمه ومدرسته؟
هل هذه الحالة قديمة أم حديثة؟
كل هذه الأسئلة يمكن من خلالها أن نحدد الطريقة الأمثل والأنسب لحالته؟

وبناء على ما سبق من حقائق، فعليكم بالآتي:

1.تعديل السلوك التربوي معه (أن تنشأ حالة من الصحبة والصداقة بين أعضاء الأسرة وبينه)
2.كما يلزم أن ينتبه الوالدان له في التربية المتوازنة (التوازن بين التدليل والقسوة) بين (الثواب والعقاب) بين (المادة والمعنى).
3.التركيز معه على الجوانب المضيئة في حياته.
4.ساعدوه في الحفاظ على أساسيات التوازن النفسي والتوافق الاجتماعي من خلال الإبقاء على قدر من الأداء الجيد في مجال العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية.
5.الابتعاد عن المقارنة بينه وبين أقرانه أو إخوانه أو جيرانه
6.الصداقة قبل كل شيء (المرء على دين خليله).
7.الحوار البناء والذي ينتهي على الإقناع.
8.تقدير الذات واحترام الخصوصية.
9.المتابعة له متابعة قائمة على دعم الثقة بالنفس وليس الخوف عليه من التفلت أو الانحراف.
10.تنمية روح مراقبة الله تعالى، بدلا من الحرص على المراقبة.
11.عدم التشدد في المتابعة.
12.الاستماع له أكثر مما نوجه له الكلام.
13.الاقتراب والتقارب الروحي أكثر وأكثر ليحكي لنا ما يجول في خاطره.
14.التدريب على مهارات اختيار الأصدقاء (عدم فرض صديق عليه).
15.ألا نشعره بالمراقبة لحاجياته، مما يدفعه –أحيانا- إلى فعل الأفعال السيئة كرغبة في الانتقام.
16.عدم اقتحام خصوصياته دون استئذان مهما كان الهدف.
17.الحب والود في النصيحة وليس الأمر والتسلط.
18.البشاشة عند الاستقبال والتوديع.
19.عدم السخرية منه أو الاستهزاء.
20.تكليفه ببعض المهام التي يخرج فيها جهده مما يثبت من خلاله القدرة على المسئولية.
21.الابتعاد عن سوء الظن.
22.الاحترام لأفكاره وبدنه وعلاقاته مفتاح التفاهم، ويدفع الثقة في النفس.
23.تقبل فكرة الوقوع في الخطأ، وأنه وسيلة لمعرفة الصواب؟ (التقليل من النقد الجارح).
24.إعطاؤه فرصته في اختيار أصدقاؤه بانضباط واختيار ملابسه.
25.عدم إفشاء الأسرار. والتقبل والاحتواء للابن، فالأب هو السند النفسي لابنه (يعقوب ويوسف)، (لقمان وابنه).
26.التغافل -أحيانا- عن كثير من التصرفات.

أسأل الله تعالى أن يوفقكم في التعامل معه، والأخذ بيده إلى بر الأمان!!.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات