خبرتها الجنسية توقعني في حرج !
44
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الاخوة الاعزاء. في البداية أشكركم على هذه الخدمة الممتازة و التى نحن فى أمس الحاجة اليها فجزاكم الله خيرا.                                                                                                
أرجو أن تتسع صدوركم لسماع مشكلتى والرد عليها فقد أرقتنى كثيرا و أصبحت تهدد حياتى الزوجية والنفسية.
 ان مشكلتى معقدة ولكن سأحاول تبسيطها ماستطعت.

أنا رجل فى الخامسة و الثلاثين أعيش مغتربا فى الولايات المتحده منذ ثمان  سنوات , التقيت زوجتي علي أحد مواقع الزواج الاسلامية وأعجبتنى كثيرا, فقد اسلمت منذ كان عمرها سبعة عشر سنة وهي قوية الايمان و ترتدى الزى الشرعي ولا تأبه بما ينجم عن ذلك من تحرش و تمييز , تحافظ على الصلاة وتكفل يتيمين مسلمين فى أفريقيا و تعمل الخير ماستطاعت.لكنها لم تكن دائما هكذا حتى بعد دخولها الاسلام فقد مرت بفترة عاشت فيها كما تعيش أى فتاة غربية غير مسلمة و لا تزال هناك عوالق من تلك الحياة كالشغف بالموسيقى و التبذير و غير ذلك. كما اكتشفت بعد زواجنا أنها ابنة غير شرعية حيث لم يكن أبواها متزوجين عند انجابها رغم أن أباها يعترف بها وعلى صلة بها.

لكن المشكلة الأكبر و التى تكاد تعصف بزواجنا هى كالتالى:أنا من أسرة محافظة جدا وقد تربيت على ذلك فلم أعاشر النساء قبلها و ليست لدى أى خبرة فى  أمورالمعاشرة الجنسية  على عكسها هى و قد أخبرتها بذلك قبل الزواج فرضيت بل سرت به ولكن سرعان مانقلب ذلك ونفد صبرها وأصبحت تتوقع منى ما لا أستطيع أن أعطي كاطالة وقت المعاشرة و التحكم فى انهائها و هو ما لم أدرب عليه نفسى حتى الان,ثم تطور الأمر فأصبحت تتلكأ فى الذهاب معي الى الفراش و أحيانا ترفض بصراحة, مما أدى بى الى الرد بالمثل و الامتناع عن دعوتها وعندما أفكر فى التنازلات التى قدمتها فى سبيل البقاء معها و عدم صبرها حتى يعينني الله علي مشكلتى التى لاأستطيع حلها بدون تعاونها أشك فى كونها الزوجة المناسبة لى على المدى البعيد و هنا تكمن المشكلة فنحن نحب بعضنا وقلما تحدث بيننا نزاعات قويةتهدد الزواج غير أن هذه المشكلة تشكل خطرا على زواجنا و نحن نتفق على ذلك. فهل من حل؟

 و هل أنا مذنب بالامتناع عن دعوتها ؟ و ما واجبى الاسلامى تجاهها فى هذه الحالة؟ وهل ماضيها وكونها غير شرعية عيب ترد به؟وهل تنصحوني بالبقاء معها أم مفارقتهاقبل أن ننجب ويكون ذلك أكثر صعوبة؟
أجيبوني جزاكم الله خيرا.  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

أخي الحبيب ( موسى ) : أسأل الله الذي بعث محمداً وموسى بالحق ، أن يلهمك الصواب ، ويرفع قدرك ، ويعلي ذكرك ، ويكتب لك الخير أينما كنت .
ثم إني أعرض لك عدة أمور :

أولاً : أوصيك بما أوصيت به من سبقك  ( اقرع باب السماء ) . . ازدد تقرباً لله  . . فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء ، " عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا ، بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ) . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ( اللَّهُمَّ ، مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ) ( رواه مسلم 8/51 ).

 لذا اجتهد  بالمحافظة على الصلاة في وقتها ، وحافظ على  الذكر  والصدقة ، وإن كنت أرجو أن تكون ملتزماً بذلك إلا أنها للذكرى - والمستشار مؤتمن – ، ثم عليك أخي بالدعاء وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، سل الله لك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتك الزوجية . سله بقلب منكسر ، وعين دامعة ما استطعت ، ولا تقنط من تأخر الإجابة ؛ ففي صحيح مسلم : عن النبي - صلى الله عليهوسلم - أنه قال : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل : يا رسول الله وما الاستعجال . قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ) ( صحيح الترغيب والترهيب ج 2 ص 132 ).

" واعلم أن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار " ( تفسير ابن كثير ج 1 ص 139 ) .

ثانياً : أعيذك – رعاك الله – من الهم والحزن، وأدعوك للإكثار من هذا الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال ) ( رواه الإمام أحمد والشيخان عن أنس رضي الله عنه : كشف الخفاء ج1 ص 191 ) .

ثالثاً : عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أوقال في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به " . قال : " ويسمي حاجته " . ( رواه البخاري – مشكاة المصابيح ج 1 ص 295 ) .

قال العلماء: وينبغي له أن يفرغ قلبه من جميع الخواطر حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور ، فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه ، فإن الخير فيه إن شاء الله ( تفسير القرطبي ج 13 ص 307 ).
ولذا عليك الآن أن تتوضأ وتصلي ركعتين ، وتدعو بدعاء الاستخارة الذي ورد أعلاه ؛ لعل الله يشرح صدرك للخير ، ويدلك عليه .

رابعاً : حبيبنا الغالي  : أرفع من قاموس مفرداتك : ( مشكلتي ، أرقتني كثيراً ، تهدد حياتي ، مشكلتي معقدة ، المشكلة تشكل خطرا على زواجنا ). انظر فقط إلى الجوانب المشرقة في صفحة زواجكم : ( التقيت زوجتي علي أحد مواقع الزواج الاسلامية وأعجبتنى كثيرا  , فقد أسلمت منذ كان عمرها سبعة عشر سنة وهي قوية الايمان و ترتدى الزى الشرعي  ولا تأبه بما ينجم عن ذلك من تحرش و تمييز , تحافظ على الصلاة وتكفل يتيمين مسلمين فى أفريقيا  ، و تعمل الخير ما استطاعت ، فنحن نحب بعضنا وقلما تحدث بيننا نزاعات ) لتكن هذه الجوانب المشرقة مصابيح تضيء مسيرتكم ، وتعالج ما يعترضكم من عقبات  .

لا تجعل الصورة القاتمة تحول بينك وبين ما في زوجك من إيجابيات . . استمتع بالجمال الذي تراه في خَلق زوجتك وخُلقها ، استشعر أنك أسعد الناس بها  . ولو تفكرنا فيما يعرض علينا من آلاف الأطعمة في حياتنا نأخذها ممن لا نعلم دقة نظافتهم ، وطريقة طهوهم ، ومدى مناسبة الأواني التي يستعملونها . . فلو فكرنا في احتمالية عدم النظافة فلن تشتهي نفوسنا ( 85 % ) مما نأكل  ،  ولكن إذا نظرنا إلى جمال الشكل ، وطيب الرائحة ، فإننا نُقدم وبتلذذ ونهم للأطباق المقدمة إلينا .

خامساً : لا يضير زوجتك ما كان منها قبل الإسلام ، ولا ما كان منها في مطلع إسلامها ، فقد تابت مما كانت عليه توبة أرجو أن تكون نصوحاً ، بدليل أنك تقول عنها ( وهي قوية الايمان و ترتدى الزى الشرعي  ولا تأبه بما ينجم عن ذلك من تحرش و تمييز , تحافظ على الصلاة وتكفل يتيمين مسلمين فى أفريقيا  ، و تعمل الخير ما استطاعت ) ومن كانت هذه حاله فهنيئاً له ، ثم هل نحن نطالب بحال ملائكة " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "  لاشك أن الإنسان معرض للهفوات والسقطات لكن الجانب الأهم هو التوبة والإنابة والاستغفار .

كما لا يضيرها حال أبويها . .  وهل الإنسان يوم القيامة سيسأل عن عمله أم عمل والديه ؟ وهل تزوجتها أم تزوجت والديها ؟  ثم ألم تر منها من الصفات ما حببك للاقتران بها ؟

إذاً يا أستاذي الكريم ، ويا أخي الحبيب : لا تستحضر في ذاكرتك الجوانب التي من الممكن أن تراها سلبية ، ارفعها أيضاً من قاموس أفكارك ، هي زوجك التي أحببت ، وهي أم أبنائك ، وهي من ارتضيتها صاحبة لك في الدنيا والآخرة ، وهي من ملأت عينيك عندما تعرفت عليها للمرة الأولى ، وهي من اقتنعت بإيمانها وحشمتها ومراقبتها لربها .  ذلك فحسب  . إذا أردت الحديث عنها لا تتذكر إلا ذلك  ، وذلك فقط .

سادساً :  وهنا مكمن ما تراه أنت مشكلة ، ونراه نحن معشر المستشارين الذين نتعامل مع آلاف الحالات أنها واقعة اعتيادية  تحدث في كل بيت وإن كان أصحابه ممن عرفوا بإيمانهم وتقواهم . .
(( هي تطالبك بإطالة وقت المعاشرة وإشباعها جنسياً ، وأنت لم تعتد على ذلك فتنهي المعاشرة قبل وقتها ، وهو الأمر الذي جعلها تكره الجماع معك لما تسببه لها من آلام واحتقان ؛ فأنت تأخذ حاجتك وتنهي الموضوع قبل انتهائها منه ، فهي هنا من يجب أن تشتكي . . إلا أنك بدلاً من علاج هذا التصرف منك . . عاقبتها بالامتناع عن دعوتها للجماع  )) .

أخي الحبيب : وهنا أشير لك بإشارات .

- لتكن لك جلسة أسرية رومانسية مع زوجتك تعلن فيها عن حبك العميق لها وحمدك لله أن جعلها زوجك في الدنيا والآخرة بإذن الله .

- اعمل على التغزل بزوجتك برسائل الجوال ، أو بباقة ورد مع رسالة غرامية ، أو مشافهة مع علبة عطر أو ما شابه ذلك .

- استقبل زوجتك بقبلة ، وودعها بضمة ، والتق معها في الفراش بعناق .

- اقرأ في كتب الحياة الزوجية ، واكتسب مجموعة من مهارات التعامل مع الزوجة ، ونمي ثروتك اللفظية بالمفردات الغزلية  بها ؛ فإنها عبادة تتقرب بها إلى الله .

- كما هي وصيتنا لزوجتك ؛ نوصيك بأجمل اللباس وأنت معها ، ولتكن بأطيب ريح  . اتبع الأسلوب النبوي الصحيح في المعاشرة ، وهو أن يكون الزوج طيب الرائحة نظيفاً في الأماكن التي يحتاج أن تكون نظيفة ، يقدم بمقدمات قبل أن يجامع مثل القبلة والكلام ، لا يجعل همة أن يفرغ شهوته قبل أن تفرغ الزوجة  .

- ليكن بداية التقائكم في الفراش ؛ مديحك لجمالها ، واحتضانها برفق إلى صدرك ، وتقبيلها في الأماكن المؤثرة في جسدها ، ولتجعل لذلك وقته الكامل قبل الجماع المباشر ؛ فأنت بذلك تهيئها لما تريد .

- احرص ألا تنزع حتى تطمئن لانتهاء حاجتها منك كما انتهت حاجتك منها .

واعلم أخي : أن سرعة استثارة المرأة وإنزالها قد يتأخر عن حال الرجل ، وعليه عليك السعي لإمتاعها بما ذكرته لك . . مع الابتعاد عن أي تصرف تستقذره زوجتك أو لا ترتاح إليه قبل الجماع .

وأخيراً . . هذه وصيتي لك آمل بعد النظر إليها والعمل بها ؛ أن تطمئننا عن حالكم ، وأن تتواصل معنا فيما يعترض حياتكم من جديد . . فإننا أحببناكم في الله ، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير ، ويوفقكم إليه .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .  

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات