تكشف عورتها للبنات !!
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي مشكلة أرجو رأيكم فيها . لدي بنت عمرها 9 سنوات وهي وحيدتي ليس لدي من الأبناء والبنات إلا هي فقط

المشكلة تتلخص في أنها عدة مرات تقوم مع بنت أصغر منها أو أكبر منها في الدخول للغرفة وإغلاق الباب وتقوم بانزال البنطلون أمام البنت الأخرى لترى عورتها للبنت الأخرى وقد تم هذا الأمر مع عدةبنات مختلفات وعلى فترات متباعدة

لا أعرف ما العمل معاها أو معالجة الأمر هذا علما بأنني ألاحظ أنها تقوم بمسك البنطلون خلال المشي وسحبه للأسفل كأنه مضايقها . أرجو ممنكم الحل وإرساله على الإيميل شاكر لكم .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد خلق الله أجمعين، وبعد:

فيا أيها الأب الطيب الكريم: أحسن الله إليك وحفظ أهلك وابنتك من كل سوء، وأهلا ومرحبا بك معنا على صفحات موقعك (المستشار)، ثم لك أن تحمد لله أنك اكتشفت مثل هذا الأمر مبكرا وقبل أن تتفاقم معها المسألة، والتي قد تتحول إلى حالة شذوذ -والعياذ بالله- ولكن احمد الله قبل كل شيء.

أخي الكريم:

احذر أن تهون من الأمر أو تتهاون فيه بل لا بد من حالة وسيطة عند العلاج كما سيأتي.
ورد عن ابن عمر -رضى الله عنهما- قوله: «أدِّب ابنك فإنك مسئول عنه: ماذا أدبته؟ وماذا علمته؟ وهو مسئول عن برِّك وطواعيته لك»
لأنها وحيدتك فبالتأكيد هناك حالة من التدليل الزائد والذي يعتبره المربون -أنه وسيلة هدم لا بناء غالبا- فلا بد أن توسط في تربيتك لها، ما بين التدليل والحزم المناسبين.
عالم الأطفال عالم مليئ بالمفاجات والمغامرات الغير متوقعه فالتربية عملية مستمرة ومتواصلة وتحتاج الصبر والحكمة في التعامل معهم.
حافظ على المستوى التربوي لابنتك وحاول منعها من الخلطة بمن يقوم معها بذلك.
اعلم أن ما تقوم به ابنتك ليس مقصودا لذاته؛ فالأطفال في مرحلة الطفولة يحبون الاستطلاع للأمور الخفية، كما أنها مرحلة لعب ولهو وقد يكون هذا الفعل بالنسبة لها على سبيل اللعب لا غير؛ لأنهم في هذا الوقت لا يشعرون بالرغبة الجنسية كما نفهمها نحن الكبار؛ كما أنها لم تجد من ينصحها أو يوعيها بالأمر بأسلوب رحيم شفوق.
لا يجب أن نترك أبناءنا بلا رعاية وأن نترك لهم الحبل على الغارب، بل لا بد من المتابعة والمراقبة الحانية غير المعقدة أو الخانقة.
الضرب للبنت ليس علاج؛ بل قد يولد لديها الرغبة في المواصلة مع هذا السلوك على سبيل العناد، والذي قد يولد بالتأكيد إلى حالة نفسية فيما بعد تعلق بالجنس وما يشمله، فاحذر ولا تسرف في الضرب.
عوِّدها الطاعات وكافئها عليها، وربي داخلها وازع مراقبة الله والخوف منه سبحانه وأنه جل في علاه أقرب إلينا من أنفسنا، فإن نميت هذا الخُلٌق وصلت إلى بر الأمان بفضل الله تعالى.
احذر المشوشات الأخلاقية في المجتمع (كالتليفزيون والدش والصحف والمجلات وأفلا الكارتون الخبيثة، ووو...)
عليك بقراءة كتب عن الحياة الجنسية لدى الطفل وطرق العلاج، وكيفية التعامل مع الولد أو البنت عند السلوكيات الخاطئة فالمسألة أكبر من استشارة بسيطة، وقد تم عمل أبحاث علمية في هذه النقطة لخطورتها وأهمية التعرف على وسائل العلاج والمتابعة.
أبعدها عن أماكن الخلوات والانفراد الذاتي بنفسها وبغيرها ومثيلاتها لا سيما من رأيتها معها، مما يتيح لها فرصة التفكير والسرحان.
أنت رجل جامعي وبالتأكيد تفهم الطرق الفنية في تربية الأبناء، فاستخدمها واستغل سن ابنتك المبكر في الإصلاح والتربية، وللتواصل مع ابنتك مهارات وسأنصحك ببعضها على النحو التالي:

1.الاستماع إليها والجلوس معها وسماع حكاياتها ومتابعة دروسها.
2.الحوار الهادئ عند المشاكل والتركيز على إيجابياتها لا سلبياتها.
3.ابتعد عن المقارنة بينها وبين مثيلاتها لأنها تولد العناد والتأبي على الأوامر، كما أن هذا الأسلوب التربوي الخاطئ ينمي لديها كراهية من تقارَن به.
4.الصدق معها دائما في الكلام وعدم الكذب عليها.
5.إياك والنقد الجارح المهين.
6.الدعاء لها بالهداية وصلاح الحال.
7.استخدم البسمة الرقيقة والقبلة الحانية والحض الدافئ في تدعيم أواصر الحب بينك وبينها مما يولد لديها الرغبة في الحديث إليك فيما يعن لها من أمور وظروف مختلفة.
8.دللها باسم جميل تحبه وتهواه، ونمي لديها حب التخلق بأخلاق الإسلام.

أمامك ثلاث استراتيجيات للعلاج، ومنها الآتي:

1.الإستراتيجية الأولى: إهمال السلوك الغير مرغوب فيه مع المراقبة عن كثب وقرب وإبعاد الظروف المهيئة لذلك.
2.الإستراتيجية الثانية: أن تجلس مع ابنتك جلسة مصارحة وحب بهدية ولطف تخبرها بأن هذا المكان من خصوصيات الإنسان الذي كرمه ربه بخلاف الحيوانات، والتي يجب ألا يلمسها أو يقترب منها طاعة لربه الذي خلقه، ولا أن يسمح لأحد برؤيتها وأن تمنحها عند ذلك هدية حب تحفزها على تنفيذ ما قلت وطلبت.
3.الإستراتيجية الثالثة: عليك بمحاولة استخدام القصص التربوي لطفلتك، عن شخصية تختلقها لطفلة ونموذج طيب لابنة طيبة بصفات جميلة، وتجعلها تنفذ بعض ملامح هذه الشخصية.

أسأل الله أن يوفقك وأن يغدق حمايته ورعايته عليك وعلى طفلتك البريئة وعلى جميع الأطفال في عالمنا العربي والإسلامي وسلام الله عليك ورحمته وبركاته.

مع تحياتي .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات