هل أقبل به قبل فوات الآوان ؟
14
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

 حاولت كثيرا أن أشرح معاناتي لكثير من الناس فلم أجد من يمدني بالعون أو النصيحة فقررت أن ألجأ لمن له خبرة في هذا المجال  مشكلتي تكمن في أني فتاة أبلغ من العمر ثلاثون عاما أعمل بوظيفة معلمة غير مرسمة لم يسبق لي الزواج اتمتع بأخلاق عالية واجتماعية ومستقيمه   وفي ّ من مقومات الجمال ما تجعل أي شاب يرتبط بي.

   تقدم لخطبتي الكثير وأنا في المرحلة المتوسطة ومازال يتقدم لي الخطاب ولكن مشكلتي تكمن في عائلتي وفي ّ لقد رفض والدي العديد ممن تقدموا لي سواء بسبب أو من غير وكذلك والدتي بدون إبداء أسباب مقنعة ومشكلتي  أنني أخشى أن أوافق على الشاب وتحصل لي مشاكل بعد الزواج أن يقولوا هذا هو إختيارك لابد من تحمل النتائج.

 والدي دائما يقول عليك بالصبر وإذا جاء شخص وبعد السؤال عنه وإعطائه الموافقة المبدئية يرفض رفضاً تاما ويقول أن لاأوافق عليه ولكن هذه حياتك ولاتقولي أنني أنا الذي أقف في طريقك أنا لاأستطيع أن أوافق خشية أن لا أوفق في حياتي بسبب عدم رضا الوالدين . وأبي يرى أنني أحسن وأفضل ممن يتقدمون لي سواء في التعليم أو الوظيفة . فهو يرى أن يكون المتقدم جامعي ذو وظيفة مرموقة وراتب عالي  لم يسبق له الزواج وإن تزوج لايكون لديه أبناء علماً بأن والدي لايحمل أي شهادة ولا يعمل ونعيش في منزل شعبي في حارة شعبية  وقد سبق له الزواج من إمرأة قبل والدتي وله أبناء منها .

 والدي لايستفيد من راتبي شئ ففي الفترة الأخيرة بدأ يتضايق من الخطاب الذين يتقدمون لي بحجة أنني  أشكو معاناتي لزميلاتي في العمل لإستغرابهم بأن فتاة مثلي لم تتزوج بعد.

 تقدم لخطبتي في الفترة الأخيره رجل ذو مركز مرموق يبلغ من العمر ثمانية وأربعون عاما  سبق له الزواج من إمرأة طلقها طلاق نهائي وله ثلاثة أبناء ويسكنون مع والدتهم  أكبرهم يبلغ الخامسة والعشرين وقد إستأجر لهم شقة سكنية وخادمة هذا غير النفقة  أنا متردده جدا أخشى أن أرفض فيتقدم الذي أسوأمنه  وهذا هو حالي وأشعر أنني ضعيفة  لا أستطيع أن أكون قوية أو جريئة في إتخاذ القرار .  أنا وعائلتي أشعر انه كلما تقدم بي العمر تقل فرصة الحصول على الزوج المناسب  والدي دائما يندب حظي على الرغم من أنه لم يرفض من تقدم لإخوتي الذين يكبرونني سنا والذين تزوجوا تقريبا منذ عشر سنوات لأن أزواجهم يتقاضون مرتبات عاليه   علما بأنني أنا الفتاة الوحيدة المتبقية لوالدي في المنزل  . وعلى الرغم من أن أحد إخوتي يحاول أن يقنع والدي  بموافقتي ولكن بدون فائدة .

هذه مشكلتي وضعتها بين يديك أرجو منك أن تساعدني في الطريقة التي أتخلص فيها من الحيرة والتردد الذي يصيبني والطريقة التي أُقنع بها والدي عندما يتقدم لي الشاب قبل فوات الآوااااااااااان   وهل ترى هذا الرجل الذي تقدم لي مناسب من حيث مركزه وسنه  وظروفه الإجتماعية؟  وأرجو منك مساعدتي والرد عليّ بأسرع وقت عن طريق الإيميل  . وجزاك الله على ما تقوم به جعله الله في موازيين حسناتك.

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الموفقة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
أشكرك على ثقتك بموقع المستشار وعسى أن أوفق في تقديم حلول مناسبة لك .

وقبل أن أبدأ في عرض بعض الحلول ، أذكرك ببعض الأمور منها :
 
أ - ليس هناك مشكلة ليس لها حل ، جاء في الحديث الصحيح ( لكل داء دواء ) .
ب?- ما يقدره الله لنا خير مما نقدره لأنفسنا ، فلعل هذا التأخير في الزواج يكون خيراً لك - وهو كذلك - ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) .
ج?- لا تركزي على الصورة السلبية في ذهنك ، فلقد لاحظت من خلال رسالتك وجود حالة من عدم التفاؤل الذي سبب لك هذا التردد والخوف .

أما ما يخص كيفية إزالة هذا التردد ، وكيف تتصرفين في هذا الموقف فأقول : عليك بما يلي :

1- التوجه إلى الله والاعتماد عليه وكثرة الدعاء في أوقات الإجابة وتوفر أسبابها ، ومن ذلك الحرص على صلاة الاستخارة بحضور قلب .

2- الاستشارة لأهل الخبرة والمعرفة المطلعين أكثر على حالتك وظروفك .

3- خذي ورقة واجلسي مع نفسك واكتبي الإيجابيات والسلبيات ، فالكتابة وسيلة مهمة لرؤية الأمور بروية وحكمة ، واسألي نفسك : ماذا لو تزوجت فلانا ؟ ماذا لو لم تتزوجي فلانا ؟

4- القرب الكبير من الوالدة والوالد وكسب قلبهما بحسن التعامل والبر والخدمة والإحسان والعطاء ، وطلب الدعاء المستمر منهما ، وهذا كفيل بأن يسهل عليك الزواج ويعجل به ، ويقلل التردد وعدم اتخاذ قرار مناسب .

5- عدم ربط الموافقة على الزواج أو عدمها بأمور ثانوية ، فالزواج الناجح قائم على صلاح الدين والخلق ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) ، والأمور الأخرى مكملة ومساندة ؛ كالعمر والراتب والسكن وغير ذلك ، فإن كان المتقدم صالح الخلق والدين فلا تترددي ، وكلما جمع بين الخلق والدين والتوافق الفكري والعاطفي والمعاشي كان أفضل وأولى ، لكن لا تركزي على هذه الأمور والزمن يفوت دون توقف .

6- لا مانع شرعا من توصية بعض الأخوات الصالحات على أن يدلّوا عليك أهل الخير والاستقامة والعقل والخلق ممن يرغبون في الزواج .

7- ضعي هذا الموضوع في مقدمة اهتماماتك وأولوياتك في الفترة الحالية .

8- أتوقع أن زواجك قريب ، وسعيد إن شاء الله .

أسأل الله لك التوفيق والحياة السعيدة في ظل الخير والرحمة والمودة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات