كيف أنقذ المتميز من الإحباط ؟
32
الإستشارة:


أنا أم لأربعة أولاد أولهم في الصف الأول متوسط وهو المشكله فمن صفات ولدي أنه متفوق ذكي سريع الحفظ ماشاء الله إلا أنه عندما ينقص درجه واحده في الاختبار يفقد شعوره ....

يبكي بحرقه يخرب البيت يضرب إخوانه بغير سبب يصبح انسان عصبي لا أستطيع أن أسيطر عليه  إلا بالابتعاد عنه حتى يهدأ ثم مناقشته بهدوء الاحظ عليه بعض أعراض القلق فهو يقضم أظافره بأسنانه ودايم يطقق أصابعه بدأ يكره المذاكره ولا يريدني أن أساعده في مذاكرته

يكتفي بالقراءه ويقول (انتهيت ما الفائده أذاكر وانقص من الدرجات خلاص ما أذاكر احسن )أمنيته أن يصبح طبيب لكنه يخاف من منظر ذبح الاضحيه فيقول خلاص أنا ما أنفع أصير طبيب أنا خواف .

سريع الغضب يفرغ غضبه في أخوته أو في رفع صوته علي أحياناً لا أتحمله وأتخاصم معاه لاني لا أريده أن يتعود برفع صوته على والديه

أحرص دائما أن أكون بجانبه في وقت الامتحانات وأساعده في المذاكره لكي لا يحبط ولكن كل يوم وإحنا على نفس الموال (انا ما أبي أذاكر ما في فايده أصلا انا غبي) مع العلم انه أختير في مدرسته الابتدائيه من الموهوبين ولكنه تغير في مرحله المتوسط

الان يقيم نفسه أنه اسوأ طالب في صفه لأن أصدقائه دايم درجاتهم كامله مع إنه هو ما نقص إلا في ماده وحده ماني عارفه أتعامل معاه دايم يسألني إنت تشوفيني شاطر طبعا أنا أمتدحه وأقول أنت أفضل أولادي وأنت لك مستقبل بس شوي ويرجع لحالة ألاحباط .

أنا لا أقصر عليه من ناحية التشجيع والهدايا القيمه لكنه ألان اصبح لا يريد المذاكره ومع َضغطي عليه أصبح يعاند ماذا أفعل هل اتركه فتره لكي يشعر بنفسه  أم ماذا أفعل .الرجاء مساعدتي لكي انقذ ولدي المتميز من حالة الاحباط التي تحاصره كل يوم وشكرا لتعاونكم معنا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
أهلاً بك ومرحباً وشكراًعلى تواصلكم عبر موقعنا المتميز.ندعو الله أن يفتح علينا ويجرى على أيدينا ما يرضيه وفيه سعادة الدنيا والاّخرة.

جزاكم الله خير الجزاء على البذل والجهد ودوام المتابعة والرعاية للرعية –أولادك-ولعلنا سوياً نكمل بعض ونستوضح بعض النقاط بعون الله لنصل إلى الحل .ليس هناك مشكلة بدون حل ,ليس هناك مستحيل ,الحل موجود يمكن أن يكن صعب فهو يحتاج إلى وقت وصبر.

-نستعن بالله أولاً واّخراً ونكثر من الدعاء ونتقرب له سبحانه بالمزيد من الطاعات والنوافل.
-يلزمنا أثناء السير فى طريق حل المشكلة أن نتعرف على طبيعة الواقع بكل صراحة وشفافية ونصل إلى الاسباب ونضع بدائل وبكل مرونة نجربها على أرض الواقع.
-أزمة مراهقة نعم نحن فى مرحلة تغيير فسيولوجى وهرمونى ,كما إنه تغيير فى الشكل والجسم فهو أيضاً تغيير فى المزاج والحالة النفسية والمعنوية وبالتالى السلوكية.لذا لانقارن الولد فى المرحلة السابقة باليوم .

المراهق هو نفسه يعانى أزمة ونحن لانشعر بمدى معانته وهو يغلى من داخله ويبحث عن من يشاركه وينصت له ويتواصل معه فيما يحب ويفكر.
-ومن هنا وجب علينا أن نتعرف ونقرأ فى خصائص مرحلة المراهقة وكيفية التعامل مع طبيعتها والتى يكن لنا فيها رد فعل سلبى لعدم الإلمام بمعرفة طبيعة هذه الفترة من عمر الابن.
-فهو يحتاج إلى الاحترام ,الحب ,التقدير,.......وكلما شبع وسد إحتياجاته المعنوية توازن وكان طبيعى السلوك وذلك يحل كثير مما يعانى هو ونعانيه نحن معه.
-أمر هام جداًأن نعرف نحن أولاً ثم نرسخ داخله حقيقة النجاح
-النجاح الحقيقى هو نجاح الشخصية وأن النجاح الدراسى جزء وليس كل. مفهوم النجاح فى الحياة .وبالتالى فقد الدرجات أوحتى الرسوب أوالاخفاق فى أحد المواد ليس معناه النهاية والفشل .الانسان الناجح هو من ينجح فى علاقاته مع الاّخرين ويحب نفسه ويقدرها ويحقق ذاته وينعكس ذلك على كل من يعرفه ويتعامل معه .
-تحذير الرسالة السلبية وخاصة الداخليةالتى يخاطب بها الشخص نفسه فهى القاتل الصامت .لابد ان تستبدل برسائل إيجابية ,ويخاطبه الجميع بها:أنت متميز ,رائع منك ذلك ,سوف يكن لك شأن عظيم,.......

نعددالمزايا ونكثر من الحديث عن السلوك الحسن ونكبر العادى ونمدح ونكافأ على أقل شيءجيد يصدر منه.

ومن الأمور الهامة أيضاً والتى تلتبس علينا فيها الرؤيا أننا نلوم ونعاتب الشخص والمفروض أن ننكر ونرفض السلوك ويظل الحب بيننا وبينه والعلاقة ود وتواصل فى هدوء واحترام .لغتنا معه دوماً أحبك ولكن ما يجب أن تفعل كذا,وهكذا يسترد ثقته فى نفسه ويتقدم إلى الأمام.
-الجانب الروحى ودرجة التواصل والصلة بالله عز وجل وإذا صلحت التربية الدينية صلحت التربية النفسية والسلوكية وصلح النبت كله وترعرع.

عليك ادماجه فى صحبة صالحة ونشاركه نحن فى الاسرة عبادات وطاعات جماعية ونحسن علاقته وتواصله مع الله عز وجل وبها تتحسن علاقته مع نفسه أولاًثم مع الاّخرين.

-أختي الحبيبة لايجب الوقوف على الظواهر والعرض البدنى والعضوى مثل قطم الاظافر وغيره فهى اعراض لمرض نتيجة نقص لإحتياج نفسى معنوى.فهو فى أغلب الاحيان يلجاإلى الظهور ولفت نظر الجميع له ليكن محور الاهتمام,وكلما زاد الحديث عنه والشكوى من توتره وسلوكه الغريب زادهو فى حالة الخروج عن المعتاد .و لعله صدم فى موقف مع قريب أوصديق ولم يعالج فى وقته فيجب أن يتحدث ويفضفض معك أومع والده أو قريب منه ويثق فيه حتى يفرغ ويتفرغ بعدها لما عليه من تكاليف وواجبات.

-جزء كبير من الحل أن نتغافل عن معظم ما يصدر منه .

إن 9 اعشار التربية تغافل .ومن عاش بالحكمة مات عليل .

أختاه أيتها الأم المربية الفاضلة طلب المثالية مستحيل ومرفوض وكل شيء نسبي وهذه سنة الله فى الكون .لذا لابد أن نخفف من كم الملاحقة والمتابعة له ونهتم ونتحدث عن اشياء اّخرى تخصه وتخصنا بعيداًعن التحصيل الدراسى وفقد الدرجات .
-نحن بحاجة إلى هدنة وحالة سلام معه وهذه تبدأمع أنفسنا أولاً اذا كنا نطالبه بالهدوء والبعد عن الغضب والتوتر فلنكن نحن كذلك وقدوة له.ونخلق جو من الود والحب ,الحب بكل وسائل التعبير المادية والمعنوية .ولنكثر من جلسات الحوار والمشاركة بيننا وبينه .نتحدث عن احلامه وأمنياته ويجب أن نعرف أنه فى هذه المرحلة يتغير الحلم ويختلف حتى يستقر فى النهاية على هدفه وحلمه .نترك له الحرية وبدون قيود ولانفرض عليه حلمنا.

علينا أن ننصت له أكثر مما نتحدث ,ونستقبل منه بعيداًعن العتاب أوالمحاسبة .

-حبيبتى هيا بنا نوجز ما قدمنا

- نحن على طريق استعادته ثقته بنفسه ومن ثم نركن إليه بعض التكاليف التى تناسب سنه وطاقته لكى ينجح فيها فيتقدم خطوة نحو الشعور بالنجاح واثبات الذات .

- اجعليه قائد ومسئول يتحمل بعض أعباء اخوته ويقودهم فذلك يجعله يحسن ويتجمل من أجلهم ,يحبهم ويحبونه ويحترمونه فيزداد قبول وتقبل لنفسه وأحترام لها فيحرز نجاحات فى كل أفعاله.

-ولأن المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف تباعاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ,عليه بممارسة الرياضة وتنمية موهبته واكتشاف هواياته .وليست القوة البدنية فقط بل المعنوية والذاتية .فنرسخ داخله اعتزازه بنفسه وثقته فى قدراته وطاقته وما منحه الله من عقل وجسد ووهبه من النعم وفضله عن سائر الكائنات ,فيحمد الله ويشكره ويستعمل كل نعمة وعضو فى طاعة الله وفى الخير وينفع نفسه ولايضرها ويخدم من حوله ويتعاون معهم فيسعدهم ويسعد هو أيضاً.

-الجلوس الدائم بجانبه فى الاداء الدراسي مرفوض تربوياً ننسحب بالتدريج ونتابع من بعيد ونراقب ولامانع من الوقوع فى أخطاء فالتعليم هو الخطأ لكى نعدل ونغير وكل شيء قابل للتحسين والتغيير بكثرة المحاولة والتكرار.

-مشاركة المدرسة معنا والتعاون بكل وسائل التشجيع وممارسة الانشطة المدرسية وتحقيق مراتب تفوق فيها فهو أدعى لتحقيق التفوق الدراسي .

-استعن بالله ولاتعجز ,وبحول الله وقوته يفتح قلبه وعقله بكل الخير والله المستعان وهو يهدى السبيل.

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات