انقلبت إلى ورقة !
6
الإستشارة:


مرحبا انا شابة عذراء من العراق مؤمنة و متحفظة من سن 23 حبيت زميلي بالكلية واتفقنا على الزواج ولكن يوم بعد يوم اكتشفت انه لا يريدني على الزواج فقط يريدني للمارسة الجنسية بالرغم انا كنت اعشقه واحبه جنونيا ولكنني رفضت فكرته فهو هجرني فحينها تعذبت كثيرا حتى دامت عذابي ثلاث سنوات ندمي يوم بعد يوم اصبح كثيرا

و في تلك الوقت جاء زميل لي بالعمل كان رجلا متزوجا يراني كنت متعذبة ومجروحة يواسيني دائما ويعطيني الحنان وكان وسيما  وحينها كنت عندي مشكلة اخي الذي يعاني من الحالة النفسية اثر صدمة عاطفية يعاني منذ ثمانية سنوات فكنت حنيت لذلك الزميل الذي كان متزوجا وله طفل وجاء بعد سنتين من الصداقة يخبرني بحبه الي وتشوقه الي وانا لأنني كنت مجروحة حبيته وعشقته جنونيا حتى نسيت الاول والوم نفسي كيف احببت هذا وهذا موجود وبعد فترة من العلاقة والقرب من البعض ولكن كانت علاقتنا شريفة جدا حتى في الكلام مجرد تبادل المشاعر والاحاسيس

 جاء يوم اخبرني بان اهل زوجته عرفت بالعلاقة وسوف يقتلوننا فحينها بعدنا عن البعض وافترقنا وقطعنا العلاقة ولكن بقينا على ااتصال فقط كزملاء عمل وفي يوم اكتشفته هو كذب علي لانه كان مغرما بوحدة ثانية وجاء بسرد القصص عندي كلها كذب بكذب وحينما كشفته على الماسنجر مع الاخرى وشعوره واحاسيسه لها عرفت ندمي واصطدمت صدمة كبرى لا ارى اي شيء فوقتها شتمته وهاجمته باخف الشتم والكلمات المجروحة والمؤذية ومن تلك الوقت كنت اعاني وابكي حتى بعد اسبوعين خابرته بالتلفون واعتذرت له وبكيت له ورحت للعمل اليه وحاولت تقبيل يده ليغفر عني عن ما قلته واذيته

 فمن تلك الوقت انا اعاني يوم بعد يوم كنت اشعر بالذنب حتى رحت لجميع اللذين تشاجرت معهم او كنت على خلاف معهم تصالحت معهم فصارت عندي اكتئاب اشعر بالحزن وضيق الصدر ولا عندي شهيةلأكل دائما افكر في ارضاء الناس و كنت متدينة كثيرا حتى تلاوتي و ختمي للقران الكريم صارت مجرد سطور حتى زرت الطبيب النفسي واعطاني عقاقير الاكتئاب من نوع لوديوم ولكن بعد اسبوع شعرت بان عقلي ودماغي توقف عن العمل لا اتذكر ولا عندي طاقة او حركة كسابق عهدي مع العلم كنت من اللواتي حروكة ونشيطة واحب العمل كثيرا حتى صرت لا اذهب الى العمل ولا عندي رغبة او الاستمتاع باي شيء مجرد كورقة

 ومن ثم يوم بعد يوم لا اتذكر الاشياء ولا اعرف الاشخاص كسابق عهدي ومشكلتي كان عندي الاخ الاكبر الذي كان مصابا ويتناول حبوب وعقاقير النفسية وكنت اخاف ان اصير مثله فمرة اخرى رحت للطبيب النفسي وشرحت له حالي واعطاني كبسول كان مكونا من عدة عقاقير لوديوم وااثنين اخرين لا اتذكر اساميهم (trip......, imp.......)ولكن دون جدوى حتى ازدادت حالتي سوءا

 فرحت لطبيب اخر واخر ولم يفيدني بشي وحتى صارت مشاكل اخرى بالبيت كنت لا ابالي ولا اهتم ولا عندي طاقة اونشاط حتى اسال عن ما يجري فمنذ ذلك الوقت انا اعاني والان الطبيب اعطاني عقاقير اخرى مثل (sertraline)بس دون فائدة انا الان لا اعيش في هذه الحياة احس انا عايشة في زمن غير زمني والساعة تمر بسرعة جدا عندي حتى لا اتذكر اي شيء وحالتي سيئة جدا والان اخذ الطب البديل الاعشاب و لا اجد فائدة ايضا هناك

اللا يخليكم بس اعطوني كلاما حقيقيا هل في امل في شفائي وعودتي الى الحياة الطبيعية و انا ناوي ان اقوم بزيارة حج العمرة في رمضان لكي يغفر الله عني لان حياتي دون جدوى انا فقط عائشة كورقة لا اكل ولا شرب ولا حس تصور ماعندي شعور ولا ادراك لا احس باي شيء انا الان فدخلت الى ثمانية اشهر على هذه الحالة انا اعاني ولا اهتم بنفسي صرت كعجوزة شعري شيبت و تجاعيد وجهي ظهرت وبرزت ولا اكترث لشيء ولا يهمني اي شيء مثل الالة صرت اي شخص يعطيني امر انفذه ولا عندي تفكير ولا تركيز اعطوني حلا وشكرا ....وانتظر الجواب

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


طريقتك في عرض مشكلتك لها وقع خاص لأنك تحسسين من يقرأ لك أنك أمامه وجهاً لوجه ، لكنى لاحظت مبالغتك الزائدة في التعبير عن مشاعرك مثل ( حباً جنونياً ) تلك التي تكررت مرتين .

 أساس مشكلتك هي تمحورك حول ذاتك ، وانغماسك فيها ؛ فلا شيء إلاّ هي ، ولا حياة إلاّ مع ذلك - و أنا لا أقلل من أهمية الموضوع ، بل العكس فالعواطف الصادقة ضرورية للغاية للإنسان - . وصفت نفسك بـ (الورقة) وكأنك تصفين شعوراً عاماً لديك بالتبلد الانفعالي والانسحاب إلى داخل نفسك ( الانكفاء عليها )، حاولي أن تفتشي في داخلك وفي عقلك الباطن وفي جوانب شخصيتك عن كافة الأمور الإيجابية ، الحياة حية ومليئة بأمور عميقة وحيوية مثل الثقافة ، الدين ، الأهل ، الخلاّن .
لاحظت كذلك اندفاعك الشديد في الهجوم على الآخر ثم الاعتذار المبالغ فيه ، بمعنى أنه ليس هناك ضابط أو رابط لانفعالاتك وسلوكياتك تجاه الآخر.

أما عن زياراتك للطبيب النفسي فواضح أنك تعانين من حالة اكتئاب نفسي مرتبطة بتكوين شخصيتك . كافة العقاقير التي تعمل على كيمياء المخ العصبية لا جدوى فيها إلاّ باقترانها بانتهاج منهج معين في حياتك تقوين فيه الأنا وتعدلين فيه من سلوكياتك ، بجانب أن التحليل المعرفي والعلاج بالفضفضة وكشف كوامن الضعف ومواطن القوة كفيل بخلق شخصيته جديدة تتمكن من تأكيد ذاتها .

تعبيرك عن الإحساس بأنك ( عجوزة ) يردده كثير من الشباب عندما تنتابهم حالة الاكتئاب فيترهلون من الداخل ، وواضح كذلك أنك قد فقدت تلقائيتك ، عفويتك وانسيابيتك التي تحتاجينها جداً . فصرت كالآلة (كالروبوت) تمتثلين للطاعة السلبية التي لا تجدى ولا تنفع . لا أدري فرص العلاج النفسي الكاشف للعقل الباطن في منطقتكم ولكن هذا أمر ضروري لكِ .

من المثير في مجال الطـب النفسـي ، والعـلاج بدون عقـاقير استخدام التنويم الإيحائي ( المغناطيسي ) ، خاصة في علاج حالات الاكتئاب التي تمثل أهمية كبيرة .
لقد ظل المعالجون النفسيون لفترة طويلة حذرين من استخدام التنويم في الاكتئاب ، وما يصاحبه من أعراض عضوية ( نفسي جسدية ). وعلى الرغـم من أهمية مضادات الاكتئاب ( أو المطمئنات والمبهجات ) على الصعيد الكيميائي ، إلا أنها أحيانا ما لا تكون كافية بمفردها ، وهنا تكمن وتتضح أهمية العلاج النفسي بالحوار ، العلاج السلوكي ، والعلاج بالتنويم الإيحائي ( المغناطيسي ) .

نورد هنا حالة مريضة بالصداع الشديد الذي أدت حدته ودرجة تكراره إلى إعاقة المريضة ، وخلال علاجها تم التركيز على الآتي :

1. أنه بالإيحاء فقط لا يمكن علاج الأعراض ، بمعنى الإيحاء باختفاء الصداع تحت التنويم لا يمكنه تحقيق الشفاء ، وإنما يكون الحل في استخدام التنويم في كشف وتحليل الكامن من الصراعات نفسية .
2. النكوص بالعمر في عملية التنويم الإيحائي ( المغناطيسي ) ، عملية مفيدة بل وقوية ، وتمثل قوة لإعادة البناء الفهمي الإدراكي للمريض .
3. إن شدة أعراض الاكتئاب وتفاوتها ، يجب تحديدها بمقياس هاملتون ، عند بداية العلاج وفي خلال مراحله المختلفة ، وعند نهايته.  

مريضة عمرها 37 سنة ، تزوجت وعمرها 17 سنة ، ولديها 6 أطفال ، أصغرهم كان عمره 4 سنوات ومات في حادث . قبل وفاته بسنتين كانت المريضة قد تقدمت للعلاج من آثار توتر نفسي شديد وصداع مستمر ، تم فحصها بواسطة طبيبي الأعصاب والنفسية . أظهر التاريخ المرضي  أنها تعاني من أعراض مختلفة منذ كان عمرها 5 سنوات بعد أن سقطت من سيارة ، وكانت تلك أول تجربتها مع الصداع . وفي سن 22 سنة عاودها الصداع مرة أخرى في صورة صداع نفسي وحدث هذا بعد الولادة . على مدى 15 سنة زادت حدة النوبات ودرجة تكرارها ، وبعد أن كان الصداع مرة كل شهر ، أصبح 3 ـ 4 مرات أسبوعيا ، أيقظها الصداع في الليل ، منعها من النوم . في الفحص الأولي كانت نتيجة مقياس هاملتون للاكتئاب 32 أي درجة عالية جدا ، تبينت في أعراض اضطراب المزاج والشعور بالذنب .

بدأ العـلاج تقليديا بإعطاء مسـكنات للصـداع ، ثم تلاه العـلاج بالتنويم الإيحائي ( المغناطيسي ) ، عن طريق التخيل والتركيز وطريقة العد التنازلي - أي بصرف انتباه المريضة عن المؤثرات الخارجية قدر الإمكان والتركيز على حيز ضيق جدا من الوعي - . تلا ذلك إحداث نوع من التخدير الإيحائي في اليد ونقله إلى الرأس واستخدامه كطريقة متكررة للعلاج .
خفت نوبات الصداع من درجة 6 على مقياس 1 ـ 10 إلى 3 ثم 1,5.

كان تحليل الحادثة في سن الـ 4 سنوات أنها محض حادثة أدت إلى هروبها جريا من جليستها إلى الشارع فضربتها السيارة التي كانت قادمة وقتذاك .
في سن متقدمة بدأت المريضة في الإفراط في شرب الخمر والذهاب للرقص . خلال ساعة ونصف كشفت المريضة النقاب عن أنها كانت تهرب من مشاكلها الزوجية بفعل ذلك ، غير أن هذا زاد الأمر سوءا وأدى إلى الشعور بالذنب .
في المرحلة التالية تركز العلاج على العلاقة بين عملية كبت المشاعر العدوانية العنيفة وبين الصداع ، هنا استخدم التنويم لإحداث مواقف عاشتها المريضة سابقا لتعيشها مرة أخرى في الجلسات ، ( في الوعي تخيلا ) ، استـخدم التنويـم الإيحائي ( المغناطيسي ) لخلق مواقف صعبة تخيلا واستدعاء ، ومعها تم سلب الحساسية المرضية من المريضة . كما هو معروف فإن كبت العقدة يمكن إنهائه بسحبه من اللاشعور حيث يكمن ، إلى السطح ، ومن ثم يفقد قيمته كمسبب ومقو وحافز لاستمرار العرض .

يهم التنويه أن العلاج يعتمد في نجاحه على :
1. قوة وأهمية المعالج .
2. الحصول على تاريخ مرضي مفصل للحالة ، مع تقدير العلم الفكري والفلسفي الخاص بالمريض .
3. إعادة تركيب إدراكية عالم المريض الفكري ، وذلك بهدم الروابط بين سلوك المريض المرضي وبين الأحداث الحياتية السلبية ، وما يؤديه ذلك إلى الشعور بالاكتئاب والإحساس بالذنب .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات