طفلتي حركية مشتتة الفكر .
16
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنتي في الصف الاول ابتدائي  وهي كثيرة الحركة وتشتت الفكر حيث أن المعلمة أخبرت والدتها بإنها موجودة في الفصل كسجد أما الفكر فمشغول إما في تبرئه قلم أو رسم على الكراس أو الضحك مع زميلاتها وإشغالهن عن الدروس

مع العلم بانها تخبرنا دائماً في البيت بما شرحت المعلمة كما أنها اجتماعية الطبع وثقتها كبيرة في نفسها وتحفظ مايتوجب عليها دائماً ..

فكرت في سحبها من المدرسة لهذا العام وإعادتها في السنة المقبله بإذن الله فما رايكم , مع العلم أن المعلمات يشكين منها دائماً . استودعكم الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي العزيز عبد الله : من خلال استشارتك يبدو أن أبنتك ربما تعاني من فرط الحركة أو النشاط وضعف التركيز وهذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم ولكنها مشكلة سلوكية عند الطفل ويكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط واندفاعيين ولا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق فقط.
 
   يتم تشخيص مثل هذه الحالة  عادة عن طريق اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة  ولا داعي للقلق لأن القدرات الذهنية لهؤلاء الأطفال طبيعيةأو أقرب للطبيعية , وتكون المشكلة الأساسية لدى الأطفال المصابين بتلك المتلازمة هو أن فرط النشاط أوضعف التركيز لا يساعدهم على الاستفادة من المعلومات او المثيرات من حولهم لا سيما وابنتك كما أشرت في الاستشارة تخبركم بما شرحت المعلمة وأنها تحفظ ما يتوجب عليها دائما .

أنصحك أخي عبدالله بأمرين الأول فيما يتعلق بابنتك داخل المنزل أن تبدأ معها بالعلاج السلوكي الذي  يعتمد بالدرجة الاولى على  لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه  وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا.

- لكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:

- الأول: الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك.

-الثاني: يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة...)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
 
وفيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعها في تعديل سلوك أبنتك والتي جاءت في أحد الابحاث العربية المنشورة على الإنترنت :

- التدعيم الإيجابي اللفظي للسلوك المناسب، وكذلك المادي، وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد"، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.

 2-  جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة، والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة.و ذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه .

 3- والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها.

 4- العقود: ويعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
(سأحصل كل يوم على "ريال، ريالان" –مثلاً حسب الظروف– إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها).

5- نظام النقطة:
-ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.

-ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها..!!!
-ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.

6- وضوح اللغة وإيصال الرسالة: و المعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: "إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة"، أو "إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا".

-والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.

 الأمر الثاني : أنصحك بالتواصل مع المدرسة وإطلاع المعلمات بحالة ابنتك وخطوات العلاج المتبعة داخل المنزل ومطالبتهم بالصبر على ابنتك وتفهم حالتها , وأنا على ثقة أنه متى ما تكامل الدور بين المنزل والمدرسة فإن حالة الطفلة سوف تتحسن جدا.

 والله أعلم .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات