بر الأمان للمتحرش بها .
35
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر لكم هذا الموقع الذي استفدنا من استشاراته الكثير، جعل الله ذلك في موازين حسناتكم
الاستشارة تختص بابنة أخت زوجي حيث إنها الآن في عامها الثالث عشر

بدأت علاقتي معها عندما رأيتها دائمة الحزن والكآبة وكانت تضع عبارات الماسنجر حزينة وأنها تود أن تنتحر أو تموت أو أنها دائما مقهورة لم أجد ذلك في بنات عمرها..فحاولت التقرب منها عبر الإيميل رغبة لمحاولة فهمها وما الذي يضايقها فيستحيل أن يكون ذلك بسبب مشاكل والديها فقط..

توطدت علاقتي معها مع الأيام وصارت تحبني كثيرا وكانت تنتظر الاجتماع الأسبوعي لكي أحضنها  وأقبلها فقد كانت تشعر معي بالراحة.. مقابل ذلك كنت الحظ استهجان علاقتنا من قبل أمها وبأن ذلك من الشذوذ.. فأمها تعمل في سكن للطالبات وترى منهم ما يجعلها تخاف على ابنتها من ذلك ..

بعدها أخبرتني الفتاة بأنها تريد أن تجرب لكن ليس مع صديقاتها اللاتي يرغبن في عمل الشذوذ .. بصراحة ماشيتها لأني لا أريد لها الخطأ مع صديقة قد لا تخاف الله بها وكنا نتخيل أشياء عاطفية في البداية عبر الماسنجر (مثل أننا ذهبنا سويا للنزهة ثم ضممتها وهكذا)

تطور الوضع قليلا إلى خيال جنسي لكننا خفنا من الله وتوقفنا عن ذلك سريعا..وحاولنا أن نتعاون على البر كالتشجيع على صلاة الوتر وحسن الاخلاق ومراجعة القرآن أو جعل ورد يومي وقلت لها إن علاقتي ستكون أخوة وصداقة  ولا يصح التعلق المفرط الذي قد يودي للمهالك

قالت سأمتنع عن كل غلط ولكن لا تقطعي علاقتك بي فأنا أحتاج قربك وحضنك. صرت أخفف الدخول للماسنجر وأقلل من عبارات الحب لها ولا استجيب لرغباتها حتى وددت أني لا أذهب إليهم كل أسبوع حتى يخف تعلقها.

استغربت كون فتاة مثل سنها  تفهم أموراً عن الجنس لكن غرابتي زالت عندما أخبرتني أن كل البنات هكذا وأنه تنتشر بينهم مقاطع رسوم متحركة في البلاك بيري حول ذلك و بعد إلحاحي لها تبين أنها تتعرض للتحرش من أخيها الذي يكبرها بأربع أو خمس سنوات كثيرا

 ومرة بعد مرة كانت تخبرني عن مواقفه المستمرة معها وأن ذلك بدأ منذ أن كانت صغيرة وقد هددها أنها إذا أخبرت أحدا فإنه سيزيد في فعله ويجعلها تحمل منه..

وقد اغتصبها عدة مرات عندما كان آخرها حسب قولها عندما عمرها 9 سنوات أي قبل بلوغها بسنة وفهمت منها ما حدث وتبين أن كلامها صحيح وأنها لا تستطيع إخبار أحد .. قلت لها هل وافقتيه في ذلك ولو مرة لماذا لم يتوقف كل هذه المدة لكنها كانت مصرة جدا أنها تقرف من هذا الشيء ولكن لا تستطيع أن تقول لأحد..

فكنت أشجعها بأن تمتنع عنه بالقوة أو تخبر أهلها أو أن تكلمه أننا أخوان ولا يصح هذا بيننا وقد كبرنا فكان يستهتر بكلامها ويقول طيب عادي نحن اخوان وكان يحاول أن يريها بعض الأحيان مقاطع جنسية..

خفت كثيرا عليها وحاولت أن أكلم أمها عن ذلك وأرسلت لها مواضيع عن التحرش وزنا المحارم لأني لا أود أن تعاملها بما يسوؤها فهي لا ذنب لها وأنها كرهت الرجال والزواج وعندها خوف غير طبيعي ودائما نافرة من أهلها وتعصب على أقل الأشياء..

انصدمت أمها كيف حصل ذلك ومن ثماني سنين وهي الحريصة عليهم ولا تتركهم بمفردهم وإذا كانت خارجة تتصل عليهم كثيراً المهم أخبرت الأب وخاصم الفتاة وهي خاصمتها وهزأتها وأنها حقيرة إذ تسكت هذه المدة ، وكذلك الأب خلا بابنه وخاصمه ..

وصارت تبعد بينهم ولا تستطيع النوم جيداً وقالت أنه السبب في جعل السكر يأتيها وهي صغيرة إذ تعرضها لمواقف كهذه صدمة قوية وهاهي إلى الآن تجر آثار ذلك فإبر الأنسولين لا تفارقها وميلها لي قد يكون بسبب كرهها للرجل المتمثل في والدها بسبب مشاكله مع أمها ، وأخوها الذي لم يراعي الأخوة, وكرهها للعائلة التي على حد تصورها لم ترعها وتنتبه لها..

ارتاحت الآن قليلا من هذا الموضوع فأخوها لا يأتيها ولكنه أحياناً يسلم عليها بشهوة أو ينظر لها كذلك.. أحسست أنها قد تكون مبالغة لعقدتها فحتى السائق بعد أن وضعت النقاب أصبح ينظر إليها ويحاول أن يقرب منها عندما يأخذها من المدرسة أو يقوم بحركات او ضحكات مريبة ..

رغم انه موجود عندهم منذ صغرها وقد حلمت أنه اغتصبها..جوانب الاستشارة كثيرة وأرجو أنني وضحت الصورة جيدا و أود معرفة التالي لو تكرمتم:

1-كيف أجعل علاقتي معها حتى أكون بقربها دون أن تتعلق بي.. فهي فقدت أعز صديقاتها لأن إحداهن تريدها للشذوذ، والأخرى صادقت أخوها، والثالثة تستهزئ بها لأنها مريضة بالسكري!! .. كيف أجعلها تكون صداقات طيبة

2-أمها جدية تحاول التقرب منها لكن الفتاة معرضة عن ذلك وتقول لا أريد غيرك ( يعني أنا ).. فكيف تتقرب أكثر لأمها فهي التي معها وهي التي تعرف ما يناسبها ولن تجد خيرا منها.

3-هل أخبر أمها عن هذه القصص بالتفصيل أم أتركها ؟ وكيف أوضح للأم أن ابنتها ليست حقيرة وأنها لم تكن راضية عن هذه الأفعال وإنما كان يأتيها قسراً أو هي نائمة ويهددها ويتوعدها إن أخبرت أحدا.. وبعد أن ينتهي يسبها ويستهزئ بها.

4-كيف نحلل فعل أخوها وكيف يمكن أن يتصرف معه؟
5-كيف نحسن من نفسيتها لنسيان الماضي والبدء من جديد بقوة وعزيمة .

6-أمها أيدتني في البعد عنها وقالت أن علاقتها معي غلط غلط غلط! فابتعدت عنها قليلا وخففت من كلمات يا حبيبتي ويا قلبي ونحو ذلك وأخبرتها بأنها ستصبح أقوى عندما لا تتعلق إلا بالله..

استجابت بعد فقد أمل في أن أكون كما تريد كل ما أقابلها أضمها وأقبلها.. رغم أني أرى أن الحضن في هذا السن يحتاجونه كثيرا لكنه غير محبذ عندهم من قبل زوجة أخيهم . فهل توافقينني يا دكتورة فيما فعلت وماذا يجب أن أفعل..

جزاكم الله خيراً على اهتمامكم باستشارتي وأخذي من وقتكم الثمين.. وكلي أمل بكم أن أصل بها لبر الأمان ودمتم في خير وسعادة .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد .

أختي كم يمتلكني الأسى .. بل والله إني قلبي ليحزن .. وإن عيني لتدمع حينما اقرأ مثل قصتك !!

وبداية أسال أن لايحرمك الأجر على حرصك على هذه الفتاة .. ولاشك أن السعي في أن السعي في دعوة الآخرين من أعظم الأعمال ولايصبر عليها إلا الموفقين بتوفيق الله .

أختي أم عبد الله ..

استشارتك متشعبة وذات أبعاد مهمة ..

ومن هنا دعيني أذكر لك بعض المقترحات في هذا الموضوع ..

أولاً : لابد أن تعلمي أنك قد قطعة شوطاً .. وشوطاً كبيراً في الحل الصحيح لحالة هذه الفتاة .. وإن كنت قد أخطأتي خطاً كبيراً في مشاركة هذه الفتاة في الأمور الجنسية ؟!!!
 
ثانياً :  أنصحك أن تستمري بنصيحة الأخت وأن لاتبعدي عنها .. [ مع أني بحاجة من أجل معرفة سبب طلب أمها منك البعد عنها ] ..
ثالثاً : من الأهمية بمكان بل ويجب أن تصارحي أمها بما حصل [ مع أني أفهم من رسالتك أنك أخبرتيها ؟!! ]  ..

عموماً لابد من إخبار الأم إن كانت عاقلة وتتفهم الأمور .. وإلا فلا بأس بأن تخبري زوجك إن كان  يقدر الأمور بقدرها حتى يستطيع أن يوصل الأمر إلى والد الفتاة بطريقة غير مباشرة .. ولابد من أن يقوم رجل عاقل بمصارحة الشاب بما حصل ويحصل منه فهذا أمر أساسي في العلاج وعليكم بتخويفه من الله تعالى وتخويفه من إخبار أبيه بالأمر .

رابعاً : لم تخبريني عن الفتاة هل هي جميلة ؟! وهل هي متبرجة أو تتساهل باللباس الشرعي فهذا من أعظم الأسباب في وقوع هذه المصائب .. كذلك لابد من دراسات الأسباب التي تجعل أخاها والسائق ينظرون لها وبشهوة ؟!! ولابد من تحذير العائلة من هذا السائق المريب !!

خامساً : حاولي [ ضروري ] أن تربطيها ونفسك بدار من دور التحفيظ الموجودة في منطقتكم حتى تنتقل من هذا الواقع التي تعيشه وهناك ستتعرف على أخوات صالحة يعينها على الخير .

وأنصحك وبشدة إذا لم تتغير الأمور وخشيتي من تطور الأمور أن تتصلي عاجلاً بهذا الرقم لمتابعة حالتك .. [ 920000900 ]

أخيراً .. دعيني .. ومن خلالك أوجه لهذا الفتاة مايلي :

أختي الفاضلة .. أعلم ما أنت عليه .. وأعلم أنك بحاجة للعاطفة والمحبة .. وإليك هذه المقترحات والتي أسال الله تعالى أن ينفعك بها ..

الأول : أختي الفاضلة لا تنظري لنفسك بسلبية .. فأنتِ فتاة راشدة .. ولستِ أقل من غيرك .. أقنعي نفسكِ بذلك لأنها الحقيقة بدليل هذا الوعي .. وانتبهي ؟! لا تحاولي التهرب من المشكلة بترك النجاح ؟!! بل النجاح هو الانتصار على المشاكل التي تواجه الداعية  ..
5- لديك عاطفة تبحث عن مخرج.. ابذلي هذه العاطفة نحو والديك .. وعبري لهما عن محبتك .. ستجدين حبهما يغمرك بإذن الله ...
6- اطلعي واقرئي في الكتب التي تناولت موضوع الإعجاب .. سواء من كتب السلف أو كتب الخلف؛ وحاولي أن تحضري موضوع الإعجاب ومعالجته، وتلقيه في درس على الطالبات، فكم من الطالبات من يعانين من هذا الأمر. . أذا قرأتِ عن الإعجاب كثيراً..  وتعلمتِ الكثير.. فأقترح عليك إعداد مبحث صغير عن الإعجاب ونشره في المنتديات لإفادة غيرك .. ولأن هذه طريقة فعالة للعلاج وفهم ما أنتِ فيه. وفي ذلك فائدة كبيرة لك.
7-  املئي فراغك ببرامج جيدة تجدين فيها المتعة والفائدة .. مثل برنامج لمراجعة الحفظ، دورات في الحاسب الآلي .. تفريغ أشرطة مفيدة وإلقاؤها على الطالبات .. وهناك برامج جديدة في هوايات معينة .. اعتني بهواياتك ونمي مواهبك.
8- صديقاتك واللاتي ربما لاترتاحين لهن .. لابد أن تعلمي أن هذه ليست كل الدنيا ..  فلا تتصوري أنهن الشمس وأنت كوكب صغير لا تستطيعين الانعتاق من فلكهن .. انظري إلى نفسك كشمس أيضاً..  وانظري للناس من حولكِ ..فالصديقات الرائعات غيرهن كثر .. واجعلي المعيار الصلاح .. ثم لا تظني أن هذه الصديقة خالية من العيوب .. [ بل يكفيها من العيوب بعدها عن الله !! ] .. وربما أنك تتجاهلين عيوبها وأخطاءها وتغضين الطرف (على طول الخط) ، فانظري نظرة متزنة ..
وما أريد أن أنبه عليه هنا أن وقوع المشاكل أو الظلم الواقع من الآخرين ليس عذراً في فعل المحرم .. وأنا هنا لا أبري ساحة الأهل هنا بل هم مشاركون في الإثم بل ربما كان هذا عقوبة من الله عليهم ..
ومع ذلك أختي فليس الوقوع في الذنب نهاية الدنيا وأنت كما تقولين أنك تائية إلى الله - نسأل الله أن يتوب علينا وعليك - وهذا هو الواجب عليك وهو من رحمة الله بك أن وفقك للتوبة ..
تأكدي أن هذه الحياة التي ترينها مظلمة وحالكة السواد سرعان ما تتبدل وتتغير، وسترين إن شاء الله شعاع الأمل يأتي إليك بالخير والرزق..
أحسني الظن بالله .. فالله عز وجل يقول في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء" ..
أختي .. ظني أن الله سيفرج عنك .. وأن الله ما ابتلاك إلا لأنه يحبك .. وأن الله إذا أحب قوما ابتلاهم .. فمن رضي فله الرضا .. ومن سخط فله السخط ..
آمل أن أسمعك عنك خيراً .

أخوك /
عبد الله المعيدي
www.mettleofmuslem.net

وفقك الله ..

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات